12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

"الشورى" تخترق الترتان.. وتكشف المستور على أرض ملاعب الفقراء المسرطنة

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 03:10 م
 ارشيفية
ارشيفية
حسامحسن - خالد نادى -خلود أنور
طباعة
ثارت في الآونة الأخيرة شبهات حول علاقة النجيل الصناعي في الملاعب والمتنزهات بأمراض السرطان، وزادت خطورة ممارسة لعبة كرة القدم على مثل هذه الملاعب، بعد انتشار بعض الأقاويل عن اعتماد الشركات القائمة على إنشائها على مواد مسرطنة، خاصة في ظل تعدد ملاعب من النجيل الصناعي، في مناطق العشوائيات، التي يستخدمها الشباب في ممارسة لعبة كرة القدم، لعدم توفير الأندية التي تعوضهم عن تلك الملاعب.
والأمر الأكثر خطورة أن ملاعب بعض الأندية أُنشئت بالنجيل الصناعي، كما قامت وزارة الشباب بإنشاء جميع الملاعب الخاصة بمراكز الشباب من النجيل الصناعي، لتصبح مصر من أوائل الدول المهددة بانتشار مرض السرطان، وسط شبابها، في حال التأكد من ثبوت تسبب النجيل الصناعى فى الإصابة بهذا المرض الخطير.
وإنتشرت فى المناطق العشوائية "الترتان" او مايسمى بالنجيل الصناعى، الذى يحتوى على بعض المكونات الخطيرة مثل مادة "benzothiazole" وتتحلل هذه المادة عند درجة حرارة 20 درجة مئوية و تتحول الى سيانيد الهيدروجين و اثبتت التحاليل انها "مادة سامة" وايضا أكسيد النيتروجين وأكسيد الكبريت السامين، وهذه المكونات تؤدى إلى حكة جلدية على المدة القريب، وحساسية جلدية على المدى البعيد، ومادة "carbon black"وتم تصنيف الكربون الأسود من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) بانه مادة مسرطنة و أنها قد تؤدى الى تلف فى الحمض النووى فقد تغذى الاورام السرطانية.
وقد أشار الدكتور محمود محمد عمر أنها بها مادة تسمى"ploycyclic aromatic hygrocarbons"  تؤدى الى سرطان الرئة والجلد والكبد وذلك يحدث عند الاحتكاك المباشر مما يؤدى الى تاكلها ويستنشقها اللاعب.  
وحذرت الأبحاث الطبية من الأضرار الناجمة عن ملاعب النجيل الصناعي، التي تصل إلى حد الإصابة بالسرطان، كما أكدت دراسة أمريكية نشرت مؤخراً أن ملاعب النجيل الصناعي تحوي 49 مادة كيميائية ضارة، سبعة منها على الأقل مسرطنة، أبرزها الباريوم والزرنيخ والزئبق والكوبلت والنيكل والمنجنيز، ومن المواد المتطايرة الأسيتون والبنزين والكلورو إيثان والإيزوفرون.
وكشفت دراسة علمية جديدة عن أن النجيل الصناعي، المستخدم في أرضيات الملاعب والنوادي، يشكل مخاطر صحية على الأطفال، حيث صدقت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس أوباما، على الدراسة الفيدرالية، لبحث النجيل الصناعي، المستخدم في ملاعب كرة القدم، والمستخدم من الأشياء المعاد تدويرها، وذلك طبقًا لما نشره الموقع الأمريكى “upi”.
وكشفت المنظمة الأمريكية لصحة الإنسان والبيئة عن بعض المخاطر الصحية للنجيل الصناعي، المستخدم في الكثير من الملاعب والمتنزهات العامة، والذي يُصنع من بقايا المطاط وإطارات السيارات، المعاد تدويرها.
وأوضح التقرير، الذي نشرته المنظمة الأمريكية أن النجيل الصناعي يحتوي عشرات المواد الضارة والخطيرة، ومنها 4 منها مواد خطيرة جداً، وتوجد بكميات كبيرة، وأثبتت الأبحاث الحديثة والتجارب المعملية مدى ضررها، ويتعرض لها الإنسان سواء باللمس أو بالإستنشاق، وقد تتسرب إلى أمعاءه عبر الفم، وهى مادة بوتيل هيدروكسي الأنيسول، من المواد المسرطنة المعروفة، التي لها دور ملحوظ في تسمم الغدد الصماء، كما لها تأثير سام على الأمعاء والجهاز المناعي والأعصاب والجلد، بالإضافة إلى مادة رابع أوكتيل فينول، مادة خطيرة، تتسبب في تآكل وتدمير الأغشية المخاطية بالجسم، ومادة هكساديكان، التي أثبتت التجارب الحيوانية والإكلينيكية على الإنسان الخطورة الشديدة لهذه المادة، وأنها تسبب قدرا كبيرا من التهيج، ومادة بنزوثيازول، التي تسبب تهيج الجلد والعينين، وتصبح ضارة جداً، إذا تناولها الإنسان عن طريق الخطأ.
كما كشفت الأبحاث عن أن المطاط وفتات إطارات السيارات المعاد تدويره، والموجود بالكثير من ملاعب النجيل الصناعي، يحتوى أيضاً على بعض المواد الخطيرة، التى تضر بالصحة حال التعرض لمستويات كبيرة منها، مثل الزنك والكادميوم والرصاص والسيلينيوم، ويعد الكادميوم من المواد المسرطنة المعروفة، وتساهم هذه المواد في الإضرار بصحة الكلى والكبد.
وصرح  المهندس اشرف رشاد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، ان الملاعب المفتوحة في المحافظات تجتذب فئتين. 
شباب يريد ان يمارس رياضه كره القدم لمده ساعه او ساعتين في الاسبوع عن طريق ايجار ملعب، وشباب يستاجر ملعب من اكاديمية، والأكاديميه عباره عن مشروع تجاري يقيمه احد الافراد ويستأجر ملعب ما 
ونتيجه لان معظم القائمين علي انشاء هذه الأكاديميات يسندون مهمه التدريب لأشخاص غير مؤهلين فنيا للتدريب تظهر مشكله الإصابات بين اللاعبين المشتركين في هذه الأكاديميات كما تظهر مشكلة النجيل الصناعى الذى لا يعد مكلفا اموال بالمقارنة مع النجيل الطبيعى.
وأضاف رشاد في تصريح خاص لجريدة "الشوري" لذلك ينصح بعض الاطباء  اللاعبون بإرتداء الأحذية الخاصة بالترتان، وأن يربط كل لاعب الأنكل الخاص به وإجباره علي ذلك، والمحافظة علي اللياقة البدنية، وتقوية عضلاته لتحمل أي مجهود أو حمل عادي أو زائد. 
وتابع نحن نجد أن هناك ملاعب كثيرة لا تصلح، والأرضية هي أساس المشكلة للاعبين سواء في أربطة الركبة أو أربطة الكاحل. ولذلك لابد للمدربين دائما ان يحرصوا علي تذكير اللاعبيه قبل المباريات التي تقام علي ملاعب غير جيدة، بتأكيد الاهتمام بالأربطة وإجراء الإحماء، وتثبيت شكاوي المفاصل أو الكواحل، ثم تقليل الاحتكاك للاعبين المهاريين، لأن الهدف هو الخروج بأقل الخسائر من مثل هذه الملاعب و المباريات التى تقام داخلها. 
وأكد أن لأرضية الملعب دورًا كبيرَا في سلامة اللاعبين من الإصابات أو حدوثها، لذا كان من الضروري الاعتناء بها والاهتمام بصيانتها، بحيث تكون خالية من العوائق والحفر والأحجار، مع الحرص علي كفاية مساحات الأمان المحيطة بالملعب لمتطلبات الرياضة، بحيث لا تشكل عائقًا للأداء الرياضي.
 وأضاف أن ليست كل الأراضي صالحة لإقامة الملاعب الرياضية، نظرا لأن مستوي الأداء الحركي للاعبين ومدي تعرضهم للإصابات المتكررة يتأثر مباشرة بنوعية تكوين أرضيات هذه الملاعب سواء المكشوفة منها أو المغطاة، المزروعة أو المدكوكة، الخشبية أو الصناعية (الترتان) لذلك يجب قبل إنشاء الملاعب الرياضية دراسة نوعية التكوين الجيولوجي لأرضياتها ومعرفة أهم الشروط الفنية الواجب توافرها في هذه الأرضيات.
وأعرب أشرف موسى، وكيل كلية تربية رياضية جامعة جنوب الوادي، عن قلقه من انتشار تلك الملاعب بصورة عشوائية، مؤكدا على خطورتها نظرآ لكونها يتم إنشائها على أرض صلبة، التي تعرض اللاعبين للإصابة، مشيرآ إلى أن الأرض الصلبة لها علاقة مباشرة بإصابة اللاعب بآلام المفاصل وإصابات العمود الفقري، عكس اللعب على ملاعب نجيل طبيعي.
من جانبه أكد محمد حسين ، أخصائي الإصابات والعلاج الطبيعي لنادي الألومنيوم، أنه إذا ثبت تسبب النجيل الصناعي للسرطان، سيكون منحصرا في نوعين من السرطان، وهما سرطان الرئة وسرطان الجلد، مؤكداً أن كليهما يؤديان إلى الوفاة.
واستبعد حسين أن تكون الملاعب الصناعية سببآ في تعرض اللاعبين لتلك الأمراض الخطيرة، لاسيما أن الدولة تتعامل مع تلك الشركات، وإذا كان هناك شبهة تعرض هؤلاء الشباب لتلك الأمراض الخطيرة، فلابد من الدولة أن توجد حلول سريعة تقوم بإنشاء هذه الملاعب، فلابد أن تكون على دراية بصحتها.
وأضاف أن الملاعب الصناعية تسبب بالفعل العديد من الأمراض، مثل آلام الركبة، والأنكل، والحوض، والظهر، كونها تنشأ على أراضي صلبة، لكن في كل الأحوال، يجب على مسئولي الكرة المصرية، الانتباه لتلك الأزمة، والبحث عن مدى صحة هذا الكلام.
وبسؤال أحد اللاعبين قال محمود الحبكي، أن الملاعب المفتوحة أعادت الروح للاعبين القدامى، خاصة بعد أن أصبحت مراكز الشباب اسم على ورق، ولا يوجد بها مكان لممارسة تلك اللعبة، مشيرآ إلى أن الحلول لابد أن تأتي من قبل القائمين على الرياضة، وليس من المواطنين، فالرقابة شيء هام.
وقال احد اللاعبين في ملاعب النجيلة الصناعي لجريدة الشوري، أن كورة القدم هي عشقهم الأول والأخير .
وأصاف أنها سبب في الخروج من الكثير من المشاكل التي يمرون بها .
وتابع ان هذه الملاعب ليست مؤمنة بالشكل الكامل  بالرغم من احتواء بعضها علي الكاميرات الخاصة بها، حيث إن أغراضهم عرضه للسرقه في اي وقت، وأن صاحب الملعب لايقوم بأي مساعدة لمعرفة السارق او منع ذلك الأمر من الحدوث.
في حين قال صاحب احد الملاعب، أن سعر الملعب يختلف من ملعب لأخر ويختلف حسب التوقيت الذي يريده المستأجر، سواء كان ذلك صباحا او مساءا.
وأضاف أن إيجار احد الملاعب اثناء حديثه لجريدة الشوري ايجار الملعب ب ٧٠ جنيها صباحا ، و١٢٠ جنيها ليلا للساعة الواحدة ويتم الإيجار عن طريق الحجز قبلها بيومين علي الأقل.
وتابع ان هذه الملاعب تساهم في تطوير الرياضة وابتعاد الشباب عن الادمان وخلق نوع من الروح بينهم، وأشار إلي صاحب الملعب غير مسؤل عن حماية اي اغراض خاصة للاعبين فهمي مسؤليتهم هم .
وقال أسامة عز الدين، مدرب كرة قدم، إن أغلب الملاعب حاليآ صناعية، ويعتبرها جميع المسؤولين بالأندية الحل السريع لإنشاء ملعب كرة قدم، دون التطرق لصحتها وخطورتها، الشيء الذي يدعو للتساؤل.