12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

النائب مدحت الشريف وكيل اللجنة الأقتصادية بالبرلمان يتحدث لـ " الشورى "

الأربعاء 08/أغسطس/2018 - 09:27 م
وكيل اللجنة الاقتصادية
وكيل اللجنة الاقتصادية خلال الحوار
حوار - فاطمة الزهراء عزب
طباعة

مصر تتقدم أقتصاديا .. ما يحدث على أرض الواقع يحفز للأستثمار فى مصر 

البرلمان يكشف منافذ الفساد بشكل واضح .. والحكومة تتقاعص 

أطالب الدكتور مصطفى مدبولى أن لا تسير الحكومة على نفس نهج التكتم على قضايا الفساد لحكومة المهندس شريف إسماعيل 

نحتاج قانون فاعل للضريبة العقارية .. الحالى يطبق خطأ 

تم تعيين وزراء لخدمة رجال الأعمال ..ليس لخدمة الناس الغلابة 

أجهزة بالدولة تحاول التعتيم على دور البرلمان حتى لا يفضح القصور فى أدائها 

الدكتور على مصيلحى وزير التموين رفض تحويل التقارير الكاشفة للفساد النيابة العامة .. ومازال فى الوزارة 

يوجد خلل فى تطبيق منظومة مركز خدمة المستثمرين والخريطة الأستثمارية 

الإدارة المحترفة لإدارة الصندوق السيادى للدولة ليست موجودة فى الحكومة 

قصور مصر تسكنها الأشباح وعبدة الشيطان .. والدولة تعمل على أستغلالها 

عجز الموازنة العامة للدولة أصبح مزمن .. الهيكلة الأقتصادية هى الحل

ضرورة العمل على زيادة الإنتاج وترشيد الإنفاق .. والإستفادة من موارد الدولة 

يجب على الحكومة وضع محددات واضحة لتحديد من هو مستحق الدعم .. حتى يصل الدعم لمستحقيه فقط 

الأمن الغذائى يحتاج إلى سياسة متكاملة وتعاون كافة وزارات الدولة 

نحن اليوم أمام حوار بمثابة ملف متعدد المحاور الهامة ليكون ضمن الملفات الهامة على مكتب رئيس الجمهورية .. حيث يبرز العديد من الحقائق ويوضح كثير من الغموض لما يخص منظومة الإصلاح الاقتصادى التى باتت شائكة ومحيرة فى بعض الأحيان .. يكشف لنا المستور بكل جرأة وصمود دون تردد .. متخصص أستطاع أن يحقق المعادلة الصعبة للعبور بالقاطرة الاقتصادية من نفق مظلم ملبد بالغيوم والغموض إلى بر الآمان لتحقيق آمال وطموحات شعب نحو مستقبل أفضل لمواطن مغلوب على أمره ، ووطن نعمل من أجل العبور به من مفترق الطرق .. علما أننا لسنا ضد المسئولين الشرفاء .. بل نحن ومضة ضوء تنير دائما الطريق والعقول والقلوب .. ضيفنا اليوم أستشارى الأقتصاد السياسى وسياسات الأمن القومى النائب مدحت الشريف وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب .. ليحدثنا عن الإصلاحات الاقتصادية .. آليات مراقبة المجلس لبيان الحكومة .. محطات الطاقة ودورها فى التنمية .. مؤشرات الاقتصاد المصرى وعجز الموازنة .. الصناديق الخاصة .. الأجندة الاقتصادية لدورة الأنعقاد القادمة .. قانون التجاوز والضريبة الإضافية والغرامات .. وغير ذلك من الأطروحات الهامة ..إلى نص اللقاء للتعرف على المزيد .

** بداية .. كيف ترى الإصلاحات الأقتصادية التى تمت فى عهد الرئيس السيسى وآثارها على المواطن المصرى مستقبلا ؟!
برنامج الأصلاح الاقتصادى يتكون من ثلاثة محاور " محور اصلاح مالى ، محور اصلاح نقدى ، محور اصلاح الهيكل الاقتصادى فى مصر "
نجد ان الحكومة اتخذت خطوات جيدة تجاه محور الاصلاح المالى والنقدى ، بخطوات صعبة يدفع المواطن ثمنها ، لكن كانت قرارات اصلاح ضرورية كان يجب ان تتخذ ، لأن التأخير كان يهدد امن وسلامة الوطن بشكل عام .. الجزء الآخر خاص بهيكلة الأقتصاد المصرى ويعد مهم جدا ، وهنا يحق القول ان حكومة الدكتور شريف اسماعيل لن تحقق فيه انجازات قوية ، ونحتاج إلى وضع هذا المحور الخاص بإصلاح الهيكل الاقتصادى ضمن قائمة الأولويات لحكومة المهندس مصطفى مدبولى ، ومن شأن الهيكلة الاقتصادية ان تشعر المواطن ببعض الثمار لبرنامج الاقتصادى الذى تبنته مصر ، بمعنى ان اعطى دعم للمشروعات المتوسطة والصغيرة ، وهذا لن يتحقق إلا من خلال كيان منفصل يتبع رئيس مجلس الوزراء ولا يتبع وزير الصناعة كما هو الحال الأن .. من أجل أن يكون العرض مباشر ويكون هناك برامج حقيقية وواقعية ، وعلى الجميع ان يعرف ان الذى اقوله هذا ليس خيال علمى ، لكنه نظام متبع ومتعارف عليه فى العالم كله لكيفية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وكثير من دول العالم لها تجاربها فى هذا الشأن بنجاح ، و تطبيق ذلك فى مصر ليس صعب .. لكن يحتاج إلى رؤية واضحة لما هو مطلوب بالفعل ، وفى نفس التوقيت ينفذ استقلالية لهذا الكيان بمجموعة من الأدوات منها أدوات التمويل وآخرى خاصة بأستخراج التراخيص والتصاريح لهذه المشروعات ومنها محور اخر لتدريب رواد المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، أيضا منها فتح قنوات لتسويق منتجاتهم ، اذا يوجد حزمة من الإجراءات متعارف عليها فى العالم ، لكنها تحتاج إلى هيكل وكيان منفصل له قدرات مالية وإدارية ناجحة ، بحيث لا يوجد بيروقراطية ونسبة الفساد لديه تكون " زيرو "، أيضا نفعل ذلك فى قانون الاستثمار وما يحيط بالمناطق الاقتصادية ذات طبيعة خاصة مثل محور قناة السويس .. و عمل و تفعيل ذلك فى المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، ايضا نحتاج لوجود خطة ترويج متكاملة فى للمشروعات الاستثمارية فى الهيكلة الاقتصادية ، حتى الأن يتخيل البعض أن فكرة الترويج فى حد ذاتها مقتصرة فقط على وزارة التعاون الدولى ، وهذا غير صحيح لأن وزارة التعاون الدولى جزء من أدوات الترويج ، لكن لدينا التمثيل التجارى على سبيل المثال فى التجارة الخارجية ، و وزارة الخارجية ذاتها ونشاطها .. الكثير من الأدوات الموجودة لدينا ، وهيئة الأستعلامات وجهاز الإعلام ، يعد كل ذلك هيكل متكامل يجب وضعه فى عملية الترويج .. أيضا من ضمن محور الهيكلة الأقتصادية مكافحة الفساد بوضع سياسة وقائية ، تلك السياسة موضوعة وموجودة فى الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التى لم تنفذ فى عهد المهندس شريف إسماعيل برغم تعهدة بتنفيذها ، لكن للأسف الشديد حتى الأن لن تنفذ بشكل أو بآخر .. اذا من أجل سد منافذ الفساد نقلل تسرب أموال الشعب لمجموعة من المنحرفين .. وفى ذات التوقيت أعطى للشباب الصغير الثقة أنه ممكن أن يدخل ويلتحق بعمل معين بأمكانيات وقدرات وليس بالوساطة والمحسوبيات ، كل ذلك يندرج تحت الهيكلة الاقتصادية المطلوبة للمرحلة القادمة .. ذلك بالإضافة إلى وجود توظيف جيد للقروض والمنح التى تقترضها مصر والتى وصلت لأكثر من " 4 تلريون جنية مصرى" .. لذا نحتاج إلى توظيف جيد لهذه القروض والمنح حتى يكون لها عائد ويكون لدينا القدرة على السداد بعد ذلك .. وفى إطار الاصلاح الهيكلى للاقتصاد المصرى كان اقتراحى فى الجلسة العامة لمناقشة برنامج الحكومة أن يكون هناك لجنة وزارية لإدارة القروض برئاسة رئيس مجلس الوزراء شخصيا ، بدأ من التقدم بطلب القرض من الجهة المستفيدة ودراسته ، ودراسة الجدوى ، ومدى جدواه ، ثم شروط القرض وبعد ذلك منح القرض والأشراف على أعمال التنفيذ عن طريق الوزرات المعنية وتعطى تقارير لهذه اللجنة ... بذلك نضمن سلامة وحوكمة أموال القروض فى مصر بحيث نضمن سدادها وأنها تحقق الغرض الذى تم الأقتراض من أجله ، وهذا يعد أمر مهم جدا لأن للأسف الشديد خلال أجتماع اللجنة الأقتصادية فوجئنا بالعديد من القروض المحسوب عليها غرامات تأخير نتيجة لأن لن يتم سحب أموال القروض ، وأن بعض القروض والمنح توظف لجهات معينة مستفيدة فى الحكومة ، لكن للأسف الشديد هذه الجهات لم تكن على القدر المناسب للمسؤلية أنها تقوم بأستغلال هذه القروض ولم يكن عليها متابعة فى عملية التنفيذ ، وبالتالى رأينا أن أموال القروض والمنح لم توظف بالشكل الصحيح ، وحملت الدولة أعباء لم يتم الأستفادة منها .
** منح البرلمان الثقة لحكومة د.مصطفى مدبولى .. كيف ترى بيان الحكومة ومنح هذه الثقة من المجلس الموقر .. وماذا عن آليات مراقبة المجلس لهذا البيان .؟!
برنامج الحكومة كان واضح وضوح شديد ، وعلقت على خمسة نقاط .. أولا: أن البرنامج يجب أن يشمل منظومة لإدارة القروض ، بوجود لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لأن هناك خلل فى إدارة منظومة القروض والمنح وهذا أمر يحتاج حوكمة حقيقية ، والمسؤل عنها بشكل مباشر رئيس الوزراء ، ولجنة وزارية مشكلة من وزير المالية ، وزيرة الأستثمار والتعاون الدولى ، وزير التخطيط ، البنك المركزى ، و الجهة المستفيدة المتقدمة لطلب القرض .. ثانيا : أن يكون هناك برنامج متكامل لترشيد الإنفاق ، لأن الترشيد الذى تتحدث عنه الدوله لا يوجد له قواعد ملموثة ، مشيرا أن القرارات التى أتخذت فى عهد المهندس شريف إسماعيل ، جزء كبير جدا من هذه القرارات لم ينفذ ، وعلى سبيل المثال لتلك القرارات " كان قد صدر قرار بتخفيض مكاتب التمثيل الدبلوماسى وهى المكاتب النوعية المتخصصة فى الخارج بنسبة 50% ، وهذا لم يطبق على الإطلاق على أرض الواقع .. اذا لا يجوز ان نصدر قرار ويكون حبر على ورق .. لذا نريد خطة متكاملة بأهداف واضحة لكل بند من بنود الخطة موضحا نوع الإجراء والجهة المنفذه ومؤشرات الأداء والمدة الزمنية وفى النهاية الرقم المستهدف من الترشيد ، حنى يجوز لنا ان نقول مع نهاية العام أن الحكومة قامت بترشيد مبلغ يكون واضح محدد .. أيضا لا بد أن يكون لدينا خطة متكاملة للترويج للأستثمار بشكل عام .. وهذا يروج لجزء كبير من السياحة ، وتلك الخطة يجب أن تشمل كافة أجهزة الدولة ، لأن كل وزارة متخصصة فى مجالها لها نشاط فى هذا الترويج ، يجب ان يكون الدور متكامل لكافة الوزارات ، موضوع بخطة ومؤشرات أداء ونتائج ، اذا لا يجوز أن نضع كل الموضوع فى وزارة الأستثمار فقط لا غير .. أيضا نجد ان الحكومة أشارت إلى مؤشرات خاصة بمكافحة الفساد والإصلاح الإدارى والديمقراطى ، وللأسف تم وضعها فى النهاية بلا أى تواريخ ولا أزمنة ، وبلتالى نتكلم على خيال علمى ، نحن نحتاج إلى حاجة نشعر بها بتوقيتات وازمنة حتى يستطيع البرلمان أن يراقب على هذا البرنامج .. أيضا كان هناك مشكلة أن البرنامج لم يتضمن مصادر التمويل ، نجد كل جهة ووزارة وضعت الأنشطة التى تريد تنفيذها بالفعل وحجم التمويل ، لكن مصدر التمويل الخاص بها غير واضح ، واذا تم تجميع كل المطلوب من الوزارات هيتخطى رقم الموازنة بكثير جدا ، وبالتالى نحن نتحدث عن أحلام .. لذا نحتاج إلى أن تكون كل خطوة من الخطوات التى تتخذها كل وزارة مقابلها نقطة التمويل والأزمنة والتوقيتات لكل مؤشر أداء من مؤشرات ذكرها البعض والآخر لم يذكرها بالفعل .. وهنا اذكر ان الوزير عمر مروان بعد أن ألقيت كلمتى بالفعل تقابلة معه وأوضح أن كافة الملاحظات عرضت على رئيس الوزراء ، وستوضع فى إلتزامات الحكومة خلال المرحلة القادمة للدراسة والتنفيذ .
** وماذا عن أهم ملاحظاتك لما جاء ببرنامج الحكومة .؟!
من ضمن ملاحظاتى على برنامج الحكومة أنها لم تحدد توقيت ملزم لتحدد من هو مستحق الدعم فى مصر ، للأسف الشديد هذا لم يكن موجود ببرنامج الحكومة ، وأجتمعت لجنة للعدالة الإجتماعية و تم تشكيلها بمجموعة وزارات مختلفة على أساس أن تضع هذه اللجنة محددات لمن هو مستحق الدعم فى مصر ، ومنذ عامين حتى الأن لم نصل إلى محددات واضحة حتى نرشد الدعم ويصل الدعم لمستحقية ، بدل أن يعطى لغير مستحقية ، ازود نسبته وأعطيها للمستحق .. لأن الدعم قد يصل لمستحقيه فعلا ، لكن هناك غير مستحقين يصل لهم الدعم .. لذا لا بد من تحديد من هم مستحقين الدعم أولا من خلال وضع معايير ورؤية محددة تضعها لجنة العدالة الأجتماعية وتناقشها فى البرلمان .. علما أن هذه اللجنة وزارية مخصصة لتحدد من هو مستحق الدعم فى مصر .. لهذا أرجو من الحكومة الجديدة أن تتحرك فى هذا الإطار حتى يصل الدعم لمستحقية فقط ، ويتم أخذ الأموال التى تصل لغير المستحقين ، ويتم بها تزويد الدعم للفئات الأكثر أحتياجا .
** كيف ترى قانون أيلولة نسبة من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة إلى الخزانة العامة للدولة ودور ذلك فى ميزانية الدولة .؟!
نعلم أن منذ أربعين عاما الصناديق والحسابات الخاصة تتوغل وتنتشر ، وكل صندوق ينبثق منه صناديق فرعية ، فى البداية كان يصدر بقانون وبعد ذلك أصبح بقرار من وزير او رئيس وزراء ، بعد ذلك كانت بقرار من رئيس هيئة وغير ذلك .. ونسبة كبيرة جدا من هذه الصناديق والحسابات لم يكن لها لا ئحة منظمة وغير معلومة لدى وزارة المالية ، تحركنا من خلال لجنة تقصى الحقائق والحكومة رأت بعد تقصى لجنة حقائق القمح ونتائجها أنها نتائج كاريثية ، والبرلمان أعتبرها نتائج إجابية ، واللحنة وضحت أن هناك مراكز فساد تحتاج إلى حوكمة ، وتم تشكيل لجنة فنية من وزارة المالية، وشاركت معه وأشتغلنا لفترات طويلة وكانت المحصلة فى النهاية أننا تمكنا من أن يكون لدينا قاعدة بيانات تفصيلية عن الصناديق والحسابات الخاصة ، وهذا أول مرة يحدث من 40 سنة ، وقمت بأختبار قاعدة البيانت فى أكثر من صندوق خاص ، وكانت النتائج إجابية للغاية ، والمرحلة القادمة سنستكمل قاعدة البيانات التى تمكنا من وضعها ، وطالبنا وزارة المالية أن تضع خطة زمنية لوضع لوائح لكافة الصناديق والحسابات الخاصة الموجودة فى مصر ، وتضع تصورها أمام كل صندوق .. هل يتم ضمه للموازنة العامة ام من الممكن يتم أستمرار الصندوق لكن مع وضع لوائح منظمة ودقيقة له تلبى أحتياجات الحوكمة .. وهذا سيطرح فى دورة الإنعقاد القادمة للمجلس .. وبالنسبة لمشروع القانون الذى تم يعد مقرر ، لأن سبق قبل ذلك منذ عاميين ماليين من بداية تحركنا فى الصناديق الخاصة ، وبدأت وزارة المالية تضع نسب معينة يمكن خصمها من الصناديق و الحسابات الخاصة من أجل ضمها على خزينة الدولة .. وهذا يعد أمر مهم لدولة لديها عجز كبير فى الموازنة ، مشيرا أن العجز لهذا العام يتخطى 440 مليار جنية مصرى .. لذا نحتاج بالفعل لتدبير موارد معينة من أكثر من جهة ، وبلتالى مشروع القانون هذا كان لتحقيق هذا الغرض ، وتم التوصل فى النهاية على نسبة ال15% بالنسبة للصناديق والحسابات الخاصة ، والهيئات الأقتصادية العامة التى تحقق أرباح وفوائد والتى أصبحت النسبة فيها 15% بدلا من 25% .. وهذا امر جيد قد يضيف للحكومة من ثلاثة ونص إلى خمسة مليار جنية ، خلاف المشروعات القومية طبقا لقواعد البيانات الموجودة لدينا ، وهنا يخصم من الفوائض فقط ، بمعنى الرصيد المتبقى من الصندوق ، لكن التدفقات النقدية الموجودة على مدار العام لم يخصم منها حتى الأن .
** وماذا تمثل محطات الطاقة الجديدة التى تم أفتتاحها مؤخرا ودورها فى التنمية .؟
توفير الطاقة أمن قومى .. واذكر هنا لقاء مع وفد الكونجرس الأمريكى عام 2016 فى البرلمان المصرى برئاسة رئيس الكونجرس الأمريكى .. وكنت أحد ممثلى البرلمان فى النقاش ، والسؤال الرئيسى الذى وجه من عضو لجنة لأستخبارات بالكونجرس " كيف ستوفرون الطاقة اللازمة لأستمرار مصر على قيد الحياة.؟ " وأعتقد أن السؤال كان واضحا لكن لم يأخذا إجابة كاملة وافية عن هذا الأمر ، لكن كان توضيحنا أن هناك برامج طموحة لتوفير الطاقة خلال المرحلة القادمة .. وبالتأكيد أستطيع أن أوفر الطاقة لدولة تريد أن تعيش وتستمر وهذا رقم واحد ، وبعد ذلك تأتى مرحلة توفير الأستثمارات والصناعات، وغير ذلك لأجتذابها من الخارج ، ايضا كيفية بيع هذه الطاقة المولدة ، وبالفعل تم عدة أتفاقات ، وأتمنى أن تفعل فى وقت قريب بين مصر وقبرص واليونان حتى نتمكن من تصدير الفائض من الطاقة إلى اروبا والمملكة العربية السعودية ومنها مع السودان ، أتمنى أن يكون هناك فعلا تفعيل لهذا فى المرحلة القادمة ، .. ولا شك أن الإنجازات التى حققتها وزارة الكهرباء فى هذا المجال ، إنجازات تحسب لها ، ايضا وزير الكهرباء تحدث فى الاجتماع الأخير بالبرلمان عن مشروعات الطاقة وكيف تم تدبيرها ، كلامة كان متحضر وراقى بمعنى أنه لم يذكر أن كل الفضل يعود إلى وزارة الكهرباء فقط ، بينما يتحدث عن وجود فريق عمل متكامل مكون من وزارة البترول ووزارة الدفاع ، وعدد من الوزارات ، هذا فى حد ذاته يعد مجهود متكامل لمجموعة عمل وزارية ناجحة ، أتمنى أن يكون هذا بيان واضح لكافة الوزارات المعنية فى الدولة .. خاصة أن لدينا مشكلة كبيرة فى غياب روح الفريق ، لأعمال الوزارات المختلفة عندما يتطلب تضافر جهود أو تعاون وثيق بين الوزارات لإنجاح نشاط معين ، وابرز ذلك على سبيل المثال " مركز خدمة المستثمرين بوزارة الأستثمار ، الخريطة الأستثمارية .. اذا هناك الكثير من المشاكل تستوجب أن يكون هناك رئيس لفريق عمل وزارى قوى يستطيع أن يضع خطط وبرامج ثم قرارات يلتزم الجميع بتنفيذها .
** كيف ترى مشروع قانون التجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية والغرامات مقابل سداد أصل الدين الضريبى ودوره فى أستقرار المراكز الضريبية .؟!
الحكومة حاليا تحاول توفير أكبر قدر من السيولة لدعم أنشطة القطاع المصرفى ، ودعم الموازنة العامة وعجز الموازنة ، تلك كانت مبادرة الضرائب .. أيضا البنك المركزى أطلق مبادرة للبنوك لتسديد خلال فترة محدةة ، وحد معين للإقتراض يتم تسديدها ، ويعفى أيضا فوائد التأخير الخاصة بها ، أيضا هناك الكثير من الإجراءات المشابهة ، نجد الضريبة العقارية بدأت تتحرك بشكل أو بآخر لتسديد الدين ، كل ذلك محاولات لجذب أكبر قدر من السيولة خلال المرحلة القادمة ، لسد عجز الموازنة وتعظيم إيراد الدولة ، بشكل عام او بجانب من الإيرادات للدولة .. فى ذات الوقت نوجد مناخ أفضل لتحقيق نمو اقتصادى لقطاعات مختلفة فى الدولة ، وعندما تقول الضرائب أنها ستتعامل مع الممولين واعفائهم من الفوائد وغير ذلك ، نجد الممول يبدأ فى تسديد ما عليه من ضرائب ويصبح ليس لديه ديون وغير معرض للحجز على اصوله ، وعندما يقال في البنوك للمقترضين ان نسب معينه بسيطة التى تقع فى حيز المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، اعتقد هذا يعطى فرصة للكثيرين منهم لتسديد ديونهم والتخلص من بعض التابعيات القانونية التى تعيق نشاط أقتصادى معين ، كل ذلك يعد نشاط إجابى ومحمود أن يكون هناك نوع من المبادرات التى تطلقها الجهات المختلفة فى الدولة ، لجذب المزيد من الإيرادات للبنوك لكى تأخذ مديونيات كثيرة حتى لا تصل إلى مرحلة الديون المعدومة ، وفى ذات الوقت تساعد على نمو اقتصادى وتخفيف حدة برامج الإصلاح الأقتصادى على بعض الممولين فى الضرائب ، تحديدا صغار الممولين وأيضا فى البنوك .. نتمنى ذلك .
** وكيف ترى قانون التعاقدات العامة الذى وافق عليه المجلس ودوره فى إحكام الرقابة ومكافحة الفساد فى التعاقدات العامة .؟!
هذا القانون مهم للغاية .. وممكن أن يسد كثير من مراكز الفساد وهذا جزء من الجانب التشريعى للإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد .. والقانون اخذ مجهود كبير جدا تحديدا من لجنة الخطة والموازنة ، وانا شاركت فى بعض جلساته ورأيت المجهود المبذول سواء من لجان استماع لجهات مختلفة لمناقشات تفصيلية حتى نصل فى النهاية للخروج بهذا القانون ، وكان لى تعديلان أساسيان بهذا القانون متعلقين بموضوع الصناديق والحسابات الخاصة أحدهما كان منصوص فى المادة الأولى من مواد إصدار هذا القانون ، هو أنه يخضع لهذا القانون مجموعة من الأنشطة ومنها الصناديق الخاصة ولم يتترك إلى الحسابات الخاصة ، وهنا تقدمت بطلب تعديل بأن الحسابات الخاصة التى تمول تعاقدات عامة لأن الحسابات الخاصة ليست كيان ، الصندوق فقط الذى يعد كيان .. وهذا فى حد ذاته يعطى نوع من أنواع الأطمئنان لكثير من المستثمرين ، بأن هناك قانون ينظم الأعمال بشكل عام ، ويرى أن نتائجه جيدة ، ونضع فى الأعتبار أن لا بد يكون قوى الأختبار ، لأن قانون ضخم مثل هذا ينشط وينظم مجال استثمارى لكثير من كيانات القطاع الخاص والدولة والحكومة فى حد ذاتها يحتاج إلى مرحلة أختبار ووضع نقاط قوة و نقاط ضعف أثناء التنفيذ .. أيضا من المفروض أن تعالج الللائحة التنفيذية كثير من التفاصيل المطلوبة فى هذا القانون ، وهذا فى حد ذاته سيكون المرجعية التى تحدد تنفيذ هذا القانون على أرض الواقع ام لا .
** أيضا كيف ترى مؤشرات الأقتصاد المصرى وعجز الميزانية ونسبة النمو خلال الفترة القادمة .؟!
عجز الموازنة أصبح عجز مزمن كبير ، بغض النظر عن أننا نقارنه بأجمالى الدخل القومى أو بأجمالى الناتج المحلى ، بينما نتكلم فى النهاية أن العجز فى حد ذاته كبير ليس قليل ، ومهم جدا أن يكون لدينا أوجه حقيقية لسد العجز .. و أوضحت هذا لبرنامج الحومة كما ذكرنا ، بالمطالبة ببرنامج متكامل لترشيد الإنفاق وفى ذات التوقيت نعمل على زيادة الموارد ، معنى ذلك أننا نحتاج أنتاج أكثر ، ومشروعات صغيرة تكبر ، ومزيد من الترويج للأستثمار بشكل أكبر ، ثم اذا ظل العجز بعد ذلك نضطر ان نقترض من اجل توفير الرقم المطلوب .. اذا مطلوب للمرحلة القادمة فورا الهيكلة الأقتصادية فمن الممكن أن تحقق موارد كبيرة ، وتعظيم الموارد بها لها اوجه كثيرة ، اذا تحدثنا عن الضرائب نجد ان نسبتها تتعدى ال72 ونصف% من ايراداتنا فى مصر ، اذا نحتاج فعليا للكشف فى ضريبة القيمة المضافة سنجد الكثيرين الغير مسجلين ويأخذوا ال14% ، فى حين ان الشعب يبذل قصارى جهدة ويعانى من أجل أن يسدد فاتورة الإصلاح الاقتصادى ، وهناك الكثير من رجال الأعمال والمشروعات القائمة غير مسجلين ضرائب عقارية ، وتحصل على ال 14% على الفاتورة وتضعها فى جيبها ، اذا من الضرورى ان ننشط هذا وبشكل عاجل ، لذا نحتاج إلى قانون فاعل للضريبة العقارية ، لأن القانون الحالى للأسف الشديد به الكثير من أوجه القصور ويطبق خطأ ، وبالتالى يفتح منافذ فساد كثيرة ، وبدل أن تكون هناك لجنة لتقيم و القانون ينص على هذا، لكن للأسف يعطوا فرصة لموظف فى مكتب هو الذى يقنن ويضع الضريبة ، وليس اللجنة المعينة لهذا الأمر التى تحدده .. اذا نجد ان هناك تعسف فى كثير من اجراءاته ، وبالتالى يجعل ناس كثير تتهرب او تعزف عن ان تتداخل مع هذا القانون ، وتقدمت بطلب احاطة لوزير المالية السابق وقال اعطينى فرصة قبل المناقشة للطلب لأن يوجد مشروع كامل لقانون الضريبة العقارية يحتاج ان يفعل ، وبالتالى لا يجوز ان نجرى وراء الناس التى لديها شقق مساحات صغيرة مثل 120 متر ، ولدينا قصور موجودة فى الساحل الشمالى و مناطق مختلفة فى مصر ، و هذه القصور لن تدفع والبعض منها يدفع قشور مقارنة بالشقق .. اذا التقييم فيه خلل ويحتاج معالجة ، فليس من المعقول ان موظف فى مكتب هو الذى يذهب ليقنن ، بل يجب أن تكون لجنة متكاملة كما نص القانون هى التى تقنن وتضع القيمة المطلوبة ، لكن هذا الموضوع فيه تعسف و يثير كثير من الغضب الشعبى .
** إلى أى مدى تستفيد مصر من أنشاء صندوق سيادى فى رأيك .؟!
الصندوق السيادى كان فى حكومة المهندس شريف اسماعيل عبارة عن سطرين تم زرعهم بالبرنامج ، بعد ذلك تناقشت مع مع بعض وزراء المجموعة الاقتصادية لن أجد لديهم أى رؤية ولا تصور ، لكن مشروع القانون الذى تم عرضة علينا قاعدة جيدة ، وتم تعديل الكثير جدا منه فى البرلمان ، و انا قمت بتعديل عدد كبير جدا من التعديلات الجوهرية بهذا القانون ، منها عملية الحوكمة للقانون ، وان يكون البنك المركزى احد كيانات الجمعية العمومية التى من المفروض ان ينضم لها ، ايضا هناك قواعد حوكمة خاصة بأن الصندوق يجب أن يخضع للضرائب العامة بشكل مباشر ، والحكومة لم تضع هذا ، وهذا فى حد ذاته يعزز الرقابة المالية عليه بواسطة الرقابة المالية بالإضافة إلى أنه يضمن موارد تدخل الخزانه العامة من نشاط هذا الصندوق ، وهنا قمت بأضافت بند مهم للقانون يعزز الرقابة البرلمانية على الصندوق ، ورئيس المجلس طرح تعديل خلال الجلسة العامة ، لكن لن يكون هناك غياب للرقابة البرلمانية بشكل او بآخر ، وهناك الكثير من التعديلات الموضوعة .. مشيرا ان الصندوق السيادى لا يندرج تحت مسمى صنوق خاص وحسابات خاصة ، بينما الصندوق السيادى يعنى ، صندوق بضمانة الدولة تنتقل إليه الأصول الغير مستغلة فى الدولة او مستغلة هامشيا .. ويتم الأنتقال إلى هذا الصندوق بشكل مباشر وهذا سيكون الكيان الرئيسى لتمويله ، ورأس مال الصندوق المرخص 200 مليار ، ورأس مال المصدر5 مليار تدفع منه وزارة المالية مليار واحد .. وهذا يعد بداية ، لكن بعد انتقال الأصول الثابتة والمنقولة التى تم وضع تصورلها فى القانون ، أعتقد أن هذا الرقم يتضاعف وقد يتعدى رأس المال المرخص الترليون .. أيضا يجب ان تكون الإدارة لهذا الصندوق محترفة ، ونجد فى القانون ان وزيرة التخطيط هى رئيس مجلس إدارة " غير تنفيذى " لأن وزيرة التخطيط ليس له علاقة نهائيا بقواعد الأستثمار ويعطى قرارات ، وبالتالى يجب أن يكون هناك إدارة محترفة وللأسف " الإدارة المحترفة غير موجودة فى الحكومة " ، لذا يجب ان يتم تعين تلك الإدارة ويتم فصل الملكية عن الإدارة ، لأن هذا الصندوق السيادى له صناديق فرعية يعمل كل صندوق فى أنشطة معينة ، وهذا النشاط يحتاج لتعين إدارة ناجحة وقوية للتفعيل فى إطار هذا النشاط .. و الصندوق السيادى بشكل عام فى دول العالم يعتمد على فوائض لديه بالموازنة ، بمعنى ان الإرادات هنا اكثر من الانفاقات ، وبالتالى يوجد وفر وفائض يتم استثماره ، و مع الأسف فى مصر ليس هذا هو الحال ، بل لدينا عجز فى الموازنة ، لكن لدينا قصور كثيرة جدا غير مستغلة ، وأصول أستغلت هامشيا ، وأخر قاعدة بيانات لحصر هذه الأصول كانت تتعدى 4130 قصر ، وهناك لجنة مشكلة من قبل الدولة للحصر فى الوقت الحالى .
** تصريح للمتحدث بأسم العاصمة الإدارية يتحدث عن ان الوزارات عندما تغادر القاهرة وتذهب إلى العاصمة الإدارية الجديدة ، فأن هناك شركة ستشكل لإدارة هذه القصور .؟!!
حقيقة الأمر هذا إزدواجية ، وأمر مرفوض فى عملية التعامل .. يجب ان يكون هناك رؤية واحدة وجهاز واحد يستطيع ان ينمى الأصول فى الدولة ، المنطقى تماما أن كافة الأصول الموجودة لدى الدولة فى وزارات ككيانات حكومية ، عندما تغادر القاهرة إلى العاصمة الجديدة يجب ان تدار هذه القصور ، من خلال الصندوق السيادى ، واذا كان الموضوع فى النهاية يوضع فى إطار تسويات مالية من أجل أن يظهر فى الصورة ان العاصمة الإدارية قامت بالبناء و عمل المرافق وصرفت الكثير ، فتريد تعويض الإنفاق .. اذا الصندوق السيادى تنضم إليه هذه الأصول ويعوض العاصمة الإدارية بمبالغ مالية لتستمر وتقف على أرجلها ، لكن كون أن أعمل ازدواجية ، ولدى كيانين يديروا أصول الدولة خلاف شركات قطاع الأعمال ، فهذا يفعل شيئ يطلق علية " فيراجمنتيشن " عملية التفتت وهذا فى حد ذاته أمر سلبى للغاية ، و لم يمكنا لعمل صندوق سيادى لإدارة أصول الدولة .
** هل ترى ان الدولة كانت محافظة على الأصول فى المرحلة السابقة .؟!
لا.. الدولة لم تكن محافظة على الأصول ، ولدينا الكثير من القصور الغير مستغلة ، منها قصر الميرلاند الغير مستغل لمدة 20 عام ، وتحول لخرابات وقطعت الأشجار الأثرية ، لكن الأن أصبح دخل ضخم جدا للشركة يغطى تكلفة الأنشاء والتشغيل خلال وقت محدود ، أيضا مدرج مشاهدة سباق الخيل " مدينة غرناطة " لأكثر من 20 عام كان عبارة عن ورشة نجارة وصيانة عربيات تابع لشركة مصر الجديدة أيضا كان عبارة عن مبنى مهجور تسكنة الأشباح ، الأن سيتم أفتتاحة نهاية العام ويتخلله مطاعم وكافيهات ومسرح مفتوح ، أيضا قصر البارون كان مكان لمشاهدة الأشباح وعبدة الشيطان وغير ذلك ، يتم له الترميم ويتم افتتاح جزء مع نهاية العام يحدث دخل ويوضع على الخاريطة السياحية ، وغير ذلك الكثير من الأصول الغير مستغلة فى جميع محافظات مصر ، أيضا من المستغل جزئيا نجد مجمع التحرير الذى يمكن أستغلاله وسيجلب ملايين لمصر، وغير ذلك الكثير من القصور التى يسكنها المحافظين فى المحافظات بأسم أستراحة المحافظ ، فلماذا لا أعطيه شقة مؤمنه ، وهذا القصر يمكن أستغلاله ، وهكذا .
** ماذا عن أولويات أجندة اللجنة الأقتصادية فى دورة الإنعقاد القادمة للبرلمان .؟!
أولويات اللجنة الأقتصادية أستكمال مناقشة الصناديق والحسابات الخاصة ، لدينا توصيات يجب ان تنفذ بحيث أن يكون لدينا حوكمة كاملة على الصناديق سواء تضم على الموازنة العامة أو أن نضع لها قواعد حوكمة وتستمر كما هى .. أيضا نتحدث عن مفهوم الأمن الغذائى فى مصر ، فلا يوجد سياسة متكاملة للأمن الغذائى فى مصر ، مصر دولة تستورد نسب كبيرة جدا من الغذاء وتوفرة بالإستيراد ، واذكر على سبيل المثال " نسبة زيت الطعام تصل ل 99% إستيراد " وهذا كلام غير مقبول ، أيضا لكى ازرع محاصيل من الممكن ان تنتج غذاء أو زيوت ، اذا لا بد من أرجاع زراعة القطن مرة أخرى مع تزويد زراعات الذرة وبذور الكتان وغير ذلك من أنواع البذور ، لأن البذور هى التى تنتج الزيوت ، وأذكر أن كان هناك سياسات فى الماضى دمرت كثير من الصناعات الغذائية فى مصر ، والجميع يعلم ان كان لدينا كمية كبيرة جدا من زراعات الذرة فى الصعيد ، وكانت تنتج كميات كبيرة من الزيوت تشغلها مصانع ، مع بداية الأحداث الإرهابية فى التسعينات ، كان التوجه الرئيسى للجهاز الأمنى أن يحش الذرة ، لأن الإرهابيين كانوا يختبؤا فى الذرة ويضرب النيران فى هذه المناطق ، وبالتالى أنتهت زراعة الذرة وأصبحت محدودة للغاية .. وهذا مثال بسيط ، لكن بشكل عام الأمن الغذائى فى مصر يحتاج سياسة متكاملة ، وتعاون كافة وزارات الدولة .. أيضا لدينا ضمن أولويات الأجندة بعض المتابعات التى تتم على قانون الأستثمار ، نعلم أن هناك خلل فى تطبيق منظومة مركز خدمة المستثمرين ، وموضوع الخريطة الأستثمارية .. أيضا سيكون لدينا متابعة على نشاط شركات قطاع الأعمال ، والوزير الجديد لابد ان يحضر ليعرض برنامج التطوير الخاص به فى تطوير قطاع الأعمال وهذا امر مهم للغاية ، وكل شركة قابضة لديها مجموعة من الشركات ستعرض برنامج متكامل عن تطوير هذا القطاع حتى لا يتحول الأمر إلى " إختراعات " محاولات تحتمل الخطأ والصواب ، لا نريد شخص يجرب ، بل نريد خطط مدروسة للتطوير خاصة أن لدينا برنامج أطروحات سيكون أحد نقاط المتابعة لنا لطرح بعض شركات القطاع العام وقطاع الأعمال وكيفية تطبيقة على أرض الواقع .. أيضا سيتم مناقشة الصندوق السيادى فى كيفية تنفيذ اللائحة والتصورات ، لأن ماتم وضعه من قبل يعد إطار عام ، والمهم التطبيق على أرض الواقع .
** الرئيس السيسى أوصى بضرورة الأهتمام والعمل على بناء الإنسان المصرى .. ركز بيان الحكومة أيضاعلى ذلك.. فكيف يتم العمل على بناء الإنسان فى ظل ارتفاع الأسعار جشع التجار والقرارات الاقتصادية التى تؤثر سلبا على المواطن " اللى مش لاقى ياكل " .؟!!
مهم جدا أن أوفر للمواطن دخل يستطيع من خلاله أنه يعيش ، لكن بناء الإنسان يتطلب أيضا الصحة والتعليم ، ممكن ان توفر له مجانا ، وبالتالى لا يحتاج أن أعطى له الدخل ، وعندما أعمل له برنامج تأمين صحى حقيقى فاعل على أرض الواقع ، وليس 15 عاما مثلما كان يتحدث البعض ، بالتأكيد ذلك سيكون له تأثير إجابى .. اذا الجزء الخاص للصحة والتعليم فى بناء الإنسان له أهمية كبيرة خاصة للفئات الأكثر أحتياجا .. الصحة والتعليم توفر جزء كبير جدا من الإنفاق لأى مواطن .. ممكن نجوع لكن أولادنا يتعلموا صح ، وممكن نجوع ونبيع ما لدينا من أجل أنقاذ مريض فى أسرتنا .. ايضا من المهم أن نعزز ثقافة المشروعات الصغير والمتناهية الصغر .. الناس لابد أن تضمن أنها ستفعل مشروعات ، والبعض يتخوف من دخول هذا المشروع لأنه يخشى منه ، على سبيل المثال لدينا القطاع الغير رسمى ، من أجل أن ينضم لقطاع رسمى يجب أن يكون هناك مجموعة من الحواز أعطيها للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ، وأقوم بحمايته ، ولذلك يقبل على الأنضمام للاقتصاد الرسمى ، من أجل أن تجد الناس مصدر للرزق وعمل يدر على ذلك .. هذا فى حد ذاته سيكون مصدر دخل للمواطن وفى نفس الوقت الدولة تستفيد من ضرائب وتشغيل عمالة .. ذلك بالإضافة إلى الترويج للمشروعات الإستثمارية لفتح أبواب جديدة فى العمل ، لكن الأساس الذى يجب أن نتفق عليه وحتى الأن غائب عن أداء الحكومة هو المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ودعم هذه المشروعات ، يجب البدء من الشباب حديثى التخرج للمدارس الفنية والدبلومات والجامعة وكيفية تعزيز هذا الفكر لديهم . 
** ماذا عن دور البرلمان فى المرحلة القادمة .؟!
دور البرلمان فى المرحلة القادمة مهم للغاية .. نجد أن الفترة الرئاسية الأولى للسيد رئيس الجمهورية كان دور البرلمان بدء بدور رقابى قوى جدا مثل لجان تقصى حقائق القمح الذى ضرب مثال أمام جموع الشعب المانح للسلطات ، بأن لدى البرلمان قدرات قوية للغاية يستطيع من خلالها كشف منافذ الفساد بشكل واضح ، أيضا وضع قواعد للحوكمة الإدارية ، أن بعد ذلك أصبح قواعد طبقت طبقا لما وضعته لجنة تقصى الحقائق فى البرلمان وكنت أحد أعضائها وأطلقت بداية قضية الفساد كلها بالبرلمان ، من هنا أعطينا مثال واضح أن البرلمان لديه قدرات بشرية ، وصلاحيات قانونية تسمح له بوضوح شديد أن يضع قواعد حوكمة ويكشف الفساد فى قضايا يتعدى عمرها 40 عاما ، كما رأينا فى قضية القمح ، .. ولكن تم تحجيم دور البرلمان بعد ذلك ، وكان هناك شكل آخر من التعاون وجدناه فى الصناديق والحسابات الخاصة ، عندما طالبنا لجنة تقصى الحقائق أسرعت الحكومة أن تطلب التعاون مع اللجنة الاقتصادية بالبرلمان ، وهذا كان مهم لكى نصل إلى نتائج قوية فى هذا الأمر ، وبالفعل نتج عنه نجاج .. ثم كان لدينا دور ثالث أن يكون لدينا لجنة منبثقة من لجنة نوعية مثل اللجنة الأقتصادية وعملنا منها لجنة كنت رئيسا لها لجنة خاصة لأنشطة جهاز تنمية التجارة ومنافذ الفساد الموجودة بها على مدار عدة سنوات ، وهذا أوضح أن لدينا إهدار لمال عام بالمليارات لهذا الملف وبالفعل صدر تقرير اللجنة ، لكن ثبت أن الحكومة لا تتجاوب مع هذه الأداة البرلمانية ، ولذلك يجب أن لا نلجأ مرة آخرى لهذه الأداة .. يجب أن نلجأ لأدوات قوية وفاعلة لأن وزير التموين رفض أن يحول التقرير الكاشف للفساد طبقا لتوصيات اللجنة إلى النيابة العامة .. وشاهدنا أن نفس الوزير على مصيلحى الموجود الأن فى الحكومة،و كل الصف الثانى الذى أتى بهم معاه كلهم فى السجن الأن .. وهؤلاء مستشاريه وأكبر رئيس مجلس إدارة شركة وأقرب الناس له.. وبالتالى نتحدث عن ثلاث أساليب واضحة .. أسلوب واضح تماما وهو تقصى الحقائق ، وأسلوب تعامل الحكومة مع لجنة نوعية فى البرلمان ونتج عنه قاعدة بيانات جيدة ، الأسلوب الثالث هو أننا نقول ونوضح .. وسبق وأعطينا لحكومة شريف إسماعيل تقارير مخالفات و قلنا لها " حاسبى بنفسك يا حكومة " .. والحكومة " تتقاعص " وللأسف الوزير دكتور على مصيلحى موجود فى الحكومة الجديدة ، لذلك أقول لرئيس الوزراء الحالى " لو سمحت نتقيد بتوصيات لجنة الفساد فى جهاز تنمية التجارة الداخلية وأن يتم تحويل التقارير بالكامل للنيابة العامة وإلا سنمضى على نفس النهج لحكومة المهندس شريف إسماعيل ، وهو " نهج محاولة التكتم على قضايا فساد " .. لذا نحتاج خلال المرحلة القادمة أن نفعل الدور الرقابى للبرلمان ، بما لا يخل بأستقرار الحكومة ، بمعنى أن يمكن أن ننظم عدد من لجان تقصى الحقائق وعدد من الوزارات والأماكن التى نعلم جيدا أن بها فساد ، للأسف الشديد الحكومة عجزت عن معالجة هذا الفساد فى هذه الجهات ، لكن البرلمان لديه القدرة .. مع الأسف نشعر أن هناك أجهزة فى الدولة تحاول أن تعتم على دور البرلمان حتى لا يفضح القصور فى أدائها.. أتمنى فى المرحلة القادمة أن يتم إتاحة الحريات الكاملة للبرلمان بأن يمارس أختصاصاته الرقابية ، حتى اذا كان "بمنظومة ممنهجة" .
** هل الرقابة الإدارية وحدها المسئوله عن كشف فساد المسؤلين الذى سبق وأن شاركة برئيها للموافقة على تعينهم وأنهم يصلحوا لتلك المواقع .. ام ماذا .. من أجل تصحيح الصورة أمام المواطن والمسؤل .؟
يوجد جهات أمنية ثلاثة تضع أسماء وترشيحات ، وقد يتم تغير الثلاث جهات بأرائهم ومقترحاتهم برأى آخر يضعة رئيس الحكومة ، اذا ليس أختيار الرقابة وحدها ، لأن الأجهزة الرقابية فى مصر ليس جهاز الرقابة الإدارية وحده الكاشف عن الفساد كما يتصور البعض ، هذا غير صحيح .. لأن رأى الجهاز الرقابى يكون إستشارى فقط .. ونجد وزراء تم تعينهم فى وقت من الأوقات عن طريق جماعات مصالح فى مصر نتيجة تواصلهم مع رئيس الوزراء آن ذاك .. وتم تعين هؤلاء لكى يخدموا مصالح الأعمال فقط ، وليس لخدمة الناس الغلابة .. ونتمنى أن لا يكون هذا مطبق فى الحكومة الحالية .