12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

تحديات ترامب تطغى على قمة الاتحاد الأوروبي

الأحد 13/مايو/2018 - 12:17 م
الرئيس الامريكى ترامب
الرئيس الامريكى ترامب
دعاء رحيل
طباعة
يحاول الأوروبيون، إعطاء دفع جديد لعلاقاتهم مع دول غرب البلقان، خلال قمة الخميس فى بلغاريا قد تطغى عليها النقاشات حول التحديات الدبلوماسية لأوروبا، التى يطرحها الرئيس الأميركى دونالد ترامب.

وتهدف القمة بين القادة الأوروبيين ونظرائهم من ست دول، هم: البانيا، والبوسنة، والهرسك، وصربيا، ومونتينيغرو، ومقدونيا، وكوسوفو، إلى إقامة علاقات وثيقة مع هذه المنطقة، حيث تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها.

إلا أن قادة دول التكتل سيتباحثون فى ما بينهم مساء الأربعاء، فى صوفيا، حول الرد على الولايات المتحدة بعد قرارها الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، وعدم إعطاء إعفاء دائم للاتحاد الأوروبى حول الرسوم الجمركية على الفولاذ والالمنيوم.

وأعلن رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك، فى اعقاب القرار الأميركى حول الاتفاق النووى، ستكون هناك مقاربة أوروبية موحدة إزاء سياسات ترامب حول الاتفاق الإيرانى والتجارة.

قادة دول الاتحاد الأوروبى، سيتباحثون فى المسألتين فى صوفيا، وإذا كان تدهور العلاقات بين جانبى المحيط الأطلسى يثير القلق، فإن مستقبل علاقات الاتحاد الأوروبى مع دول البلقان يشكل تحديا مهما.

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أن دول البلقان بحاجة ماسة إلى أفق أوروبى حتى لا نعيش مجددا كل المصاعب التى مرت عليها فى تسعينات القرن الماضى مع الحروب التى شهدتها المنطقة.

وكانت المفوضية الأوروبية كشفت فى أواسط إبريل، استراتيجيتها لمنح هذه الدول آفاق توسع ذات مصداقية، فى الوقت الذى لم تنطلق فيه بعد محادثات الانضمام إلى التكتل إلا مع صربيا (2014) ومونتينيغرو (2012)، واللتين يقول يونكر أنهما يمكن أن تصبحا عضوتين بحلول 2025.

"غياب راخوى"

تقترح بروكسل ان توافق الدول الاعضاء على بدء محادثات الانضمام رسميا مع البانيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة لمكافأتهما على جهودهما فى مكافحة الجريمة المنظمة والفساد.

فى المقابل، يبدو موقف المفوضية ازاء البوسنة والهرسك وخصوصا كوسوفو أقل ايجابية. فالاتحاد الاوروبى قلق خصوصا من العرقلة المستمرة لتطبيع العلاقات بين صربيا والاقليم السابق التابع لها.

وترتدى مسألة كوسوفو تعقيدا خاصا بالنسبة لأوروبا فخمس من دول الاتحاد (اسبانيا واليونان وقبرص وسلوفاكيا ورومانيا)، لا تعترف بإعلانه الاستقلال من جانب واحد فى 2008، كما سيغيب رئيس الحكومة الإسبانى ماريانو راخوى، عن قمة الخميس للتعبير عن اعتراضه.

وبشكل عام، ترفض دول عدة من بينها فرنسا، الموافقة بشكل متسرع على انضمام دول جديدة إلى الاتحاد.

وفى مشروع البيان الختامى للقمة، والذى اطلعت عليه وكالة فرانس برس، تذكّر الدول الأعضاء بدعمها الثابت للافق الأوروبي، الذى اعطته لدول البلقان لكنها تتفادى بعناية استخدام كلمتى توسع أو انضمام.

ويشدد النص على ضرورة تحسين التواصل من خلال الاستثمار فى البنى التحتية والنقل خصوصا، وعبر التبادلات الثقافية والتربوية وتعزيز العلاقات إزاء التحديات المشتركة، كالامن والهجرة.

"روسيا عدائية"


ولا يشير نص البيان الختامى إلى مسألة النفوذ الروسى، إلا بشكل غير مباشر من خلال الالتزام بالعمل مع دول البلقان، من أجل التصدى للتضليل الإعلامى وغيرها من النشاطات الملتبسة.

وإزاء التحفظ الأوروبي، حذر قادة المنطقة من ان روسيا على غرار الصين وتركيا ستستغل فترة الانتظار الطويلة قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى لتعزيز مصالحها بشكل أكبر فى المنطقة.

يقول الكسندر بوبوف مدير المركز الاقليمى، حول صربيا وهو منظمة غير حكومية، إن مصالح الغرب تتلاقى مع المصالح الروسية هنا منذ زمن، كما على غرار الحرب الباردة لكن روسيا تحاول بسط نفوذها فى المنطقة بشكل أكثر عدائية.

وزادت روسيا وجودها الإعلامى فى البلقان فى السنوات الأخيرة، لكن نفوذها لم يتجسد بعد على الصعيد السياسى او الاقتصادي.

ولم ينجح المرشحون المقربون من الكرملين فى الوصول إلى السلطة فى مونتينيغرو، التى انضمت إلى حلف شمال الأطلسى فى 2017 رغم معارضة روسيا، وفى مقدونيا فشل مرشح قومى تدعمه موسكو فى الحفاظ على موقعه فى السلطة أمام منافس موال للغرب.

أما بالنسبة إلى صربيا، فقد اعتبرت روسيا على الدوام حليفا مهما، لكن مستوى الاستثمارات الروسية فيها لا يزال رمزيا بالمقارنة مع الاتحاد الأوروبى، والدول الأعضاء فيه.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر