12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

بعد الاتهام باستخدامها في سوريا.. خريطة الدول التي تمتلك أسلحة كيماوية حول العالم

الثلاثاء 24/أبريل/2018 - 04:50 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
عبدالله عرجون
طباعة
◄| إسرائيل وإيران أكبر الدول التي تمتلك السلاح الكيماوي في المنطقة
◄| ألمانيا أول دولة تستخدمه.. وبريطانيا وفرنسا أنتجتا الغاز القاتل
◄| روسيا تمتلك أضعاف قوة أمريكا من الأسلحة الكيماوية
◄| إسرائيل لديها ترسانة سرية.. وإيران تنتج 1000 طن سنويا
◄| العراق كانت تمتلك أقوى برنامج للتصنيع.. وسوريا لديها ألف طن

اتهامات كثيرة واجهتها الإدارة السورية منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011 وحتى الآن، والتي كان آخرها الاتهام باستخدام السلاح الكيماوي في الهجوم الذي وقع على مدينة دوما في الحادي والعشرين من شهر مارس المنصرم، وشنت على إثرها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربة ثلاثية على سوريا لمعاقبة نظام "بشار الأسد" على هذا التصرف، ومنعه من استخدام هذا السلاح مرة أخرى – وفقًا لادعائها.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يستخدم فيها السلاح الكيماوي في الحروب، حيث تُعتبر حرب فيتنام هي الحرب الكيماوية الأضخم في العالم، كما تم استخدامه على نطاق واسع في الحرب العراقية- الإيرانية عام 1980، إلا أن المثير للدهشة أن الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان هذا السلاح ضمن ترسانة أسلحتهما، على الرغم من تعهدهما بتدميره عام 2007، ومع ذلك تعاقبت الأنظمة الأخرى على امتلاكه واستخدامه، وخاصةً الأنظمة العربية.

وفي هذا السياق؛ ترصد "الشورى" خريطة الدول التي تمتلك أسلحة كيماوية على مستوى العالم.

معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية

خلال عام 1997، دخلت معاهدة "حظر تطوير الأسلحة الكيماوية وإنتاجها وتخزينها واستخدامها وتدميرها" حيز التنفيذ، وتم تدمير ما يقرب من 93% من مخزون الأسلحة الكيماوية المعلن في العالم خلال عام 2016، وقضت على وقوضت إمكانية استخدام الدول لهذا النوع من السلاح، وعلى الرغم من ذلك ما زالت مخاوف استخدام هذا النوع من السلاح مستمرة خاصةً في ظل وجودها لدى عدد كبير من الدول حول العالم.

ألمانيا.. أول دولة تستخدمه
كانت ألمانيا أول دولة تستخدم السلاح الكيماوي خلال عام 1915، وكان عبارة عن غاز الخردل، وغاز الفيزيكاتوار، وكلور سائل وغاز الفوسجين، كما تم أيضًا إنتاج مواد كيماوية أشد فتكاً هو غاز السارين والسومان، وهذه الأسلحة لم يستخدمها هتلر، حيث كان يخشى رداً من الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين كانتا تمتلكان ترسانة كيماوية، ولم يستخدمها في المرحلة الأخيرة من الحرب لأنه لم يتبق لديه طائرات مهاجمة.

بريطانيا وفرنسا.. إنتاج الغاز القاتل

وعقب استخدام ألمانيا لهذا السلاح، قامت بريطانيا وفرنسا بإنتاج الغاز القاتل خلال عام 1963، وهو غاز الزيلكون بـ المستخدم في غرف الغاز، وهو غاز الأعصاب التوبان الذي يسبب الموت اختناقًا، وتم إنتاجه من قبل باحثين لدى الشركة الألمانية "أي جي فارين".

إيطاليا.. أسلحة كيماوية في إثيوبيا

وخلال عام 1930، قامت إيطاليا باستخدام الأسلحة الكيماوية في ليبيا، واستخدمته في إثيوبيا أيضًا في عام 1936.

الولايات المتحدة وروسيا.. وباكورة السلاح الكيماوي الثنائي

وخلال عام 1961، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإنتاج غاز الأعصاب الأكثر سمية، ومن هنا بدأت باكورة إنتاج السلاح الكيماوي الثنائي، القاذف والقنابل ورؤوس الصواريخ، والتي تحتوي على عنصرين كيماويين منفصلين، وتتحول إلى مواد سامة فور إطلاقها، وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية الترسانة الكيماوية الأكثر فتكًا حول العالم.
وتمتلك الولايات المتحدة ما يقرب من 5500 طن من السلاح الكيماوي، في حين تمتلك روسيا حوالي 21500 طن.

إسرائيل.. ترسانة أسلحة سرية

وتمتلك إسرائيل ترسانة متطورة من السلاح الكيماوي منذ عام 1960، وتظل تلك الترسانة سرية باعتبار أن إسرائيل من الدول التي وقعت على معاهدة السلاح الكيماوي، وتم توجيه العديد من الاتهامات لها من قبل الاتحاد السوفيتي سابقًا وعدد من الدول العربية لإقدامها على استخدام هذا السلاح ضد القوات السورية أثناء غزوها للبنان عام 1982.
وبعد توافر معلومات لدى الاستخبارات الصهيونية تؤكد امتلاك العراق وسوريا وإيران لأسلحة كيماوية، زاد اهتمام إسرائيل بهذا المجال، وقامت بتوسيع مصنعها السري لغاز الخردل وغازات الأعصاب في ديمونا في منتصف الثمانينيات، كما تمتلك إسرائيل مخزونًا من غاز الأعصاب وغاز الخردل ومستحضر ثالث غير معروف، ويمكن من خلالها تجهيز أسلحة تستعمل بواسطة الطائرات والصواريخ المدفعية.

إيران.. تنتح 1000 طن سنويًا

ودخلت إيران مضمار السلاح الكيماوي كرد فعل على الهجمات العراقية التي تعرضت لها، حيث سعت إلى توسيع برامجها لصنع هذا السلاح، كما أنها تسعى إلى تطزير وتحديث الأسلحة الكيماوية رغم تعهدها بموجب الاتفاقية بالتخلص من هذا السلاح بعد فترة زمنية محددة، إلا أن إيران مصممة على الاحتفاظ بهذا السلاح، وتمتلك إيران عدة أطنان من الكيماويات من غاز الفوسجين وغاز الخردل وسموم السيانيد، وتبلغ قدرتها على إنتاج هذه المواد ما يقرب من 1000 طن سنويًا.
وتمتلك إيران القدرة على إنتاج كل ما تريده من المواد الكيماوية، خاصةً أنها لا تحتاج إلى تكنولوجيا خاصة بالسلاح الكيماوي، وتعتمد على الصين في هذا الشأن، وهناك تخوف دولي من تحولها إلى مورد للسلاح الكيماوي لدول أخرى.

العراق.. أقوى برنامج في تصنيع هذا السلاح

وخلال عام 1988 اتخذت الإدارة العراقية قرار تطوير الأسلحة الكيماوية لديها إلى المستوى الإستراتيجي، وكانت لديها ثلاثة مستويات في مجال تصنيع الأسلحة الكيماوية، الأول أن يصمم العراق السلاح الكيماوي وينتج كميات كبيرة منها للاستعمال التكتي، والثاني، السعي لخلق حالة من الاكتفاء الذاتي بجعل برنامج إنتاج السلاح الكيماوي جزءاً من الصناعة الكيماوية وصناعة مواد أكثر ثباتاً وخزنها كاحتياطي، أما الأخير فكان يهدف إلى تطوير سلاح كيماوي إستراتيجي، والمثير للدهشة أن البرنامج العراقي في مجال تصنيع هذا السلاح كان الأكثر تقدمًا بين برامج صنع أسلحة الدمار الشامل.

واتُهم العراق باستخدام هذا السلاح في عشر هجمات مختلفة، أبرزها خلال العرب مع إيران، حيث استخدمت غاز الخردل، وغاز تايوان، بالإضافة إلى غازات سامة أخرى تسبب الاختناق والتسمم، وخلال عام 1992، طالب مجلس الأمن الدولي العراق بقبول تدمير ونزع أو تفكيك كل أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وخصوصًا أسلحة الدمار الكيماوية بموجب القرار 687 الصادر عام 1991 والذي فرض على العراق القبول بالقرار خلال 15 يومًا، والإعلان عن أمكنة وجوده والكميات المتوافرة في مجال السلاح الكيماوي.
وخلال عام 2000، قرر العراق إعادة بناء وتجهيز بعض المنشآت التي كانت تستعمل لصنع الأسلحة الكيماوية لأغراض استعمالها لصناعاته ولم يكتف بعد عملية ثعلب الصحراء بإعادة بناء هذه المنشآت وقد أجرى تصليحاً للمعدات ذات الاستعمال المزدوج.

سوريا.. 1000 طن من العناصر المنتجة للكيماوي

بدأت سوريا في تخزين السلاح الكيماوي في مطلع الثمانينيات، وتحتفظ سوريا بثلاثة أنواع من السلاح الكيماوي، وهي غاز السارين، وغاز الأعصاب، وغاز الخردل، وتمتلك سوريا حوالي 1000 طن من العناصر المنتجة للكيماوي، ويتم تصنيع هذا النوع من السلاح في حمص، حماة، الصفيرة، اللاذقية، وتدمر، وبعد تصنيعه يتم تخزينه في الضمير وخان أبو شماط ومركز الدراسات في دمشق.

السلاح الذي لا يمكن الهجوم العسكري عليه

من جانبه، أكد الدكتور سميح عبد القادر منصور، رئيس اللجنة الوطنية للسميات بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والخبير بالاتحاد الدولي للسموم، أن السلاح الكيماوي يحتاج إلى الكثير من التجهيز والإعداد قبل الاقتراب منه، خاصةً أنه واسع الانتشار وجاهز للتدمير في أي وقت، مؤكدًا أنه السلاح الوحيد الذي لا يمكن ضرب مستودعاته بالقنابل أو بالهجوم العسكري.

وأضاف منصور، أنه لا يوجد حتى الآن أي علاج لإيقاف التأثير المدمر لهذا السلاح، كما أن هناك بعض الغازات التي تؤدي إلى الوفاة الفورية فور وصولها للجهاز العصبي للإنسان، وتنتشر بسرعة فائقة وخلال ساعات قليلة في الجو، أبرزها غاز السارين وغاز السيانيد، موضحًا أنه حال ضرب مستودعات الأسلحة الكيماوية في أي مكان فإنها ستنتشر بسرعة في الهواء، وسيمتد أثرها في المنطقة بأكملها وإلى المناطق المجاورة، وسيؤدي إلى كارثة إنسانية بكل المقاييس.