12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

بالاحصائيات : شاهد كيف تتحول محيطاتنا إلى موئل للإشباح ؟

الأربعاء 14/فبراير/2018 - 02:04 م
أرشيفية
أرشيفية
شيماء عبدالرحمن
طباعة

"محيطاتنا موئل للأشباح" هكذا وضعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عنوانا لتقريرها الذى رصدت فيه كيف تدمر ظاهرة "الصيد الشبحي" بيئاتنا البحرية.
وتحدث ظاهرة "الصيد الشبحي" عندما تبقى معدات الصيد الملقاة أو المفقودة في المحيطات بحيث تصبح شُركاً تقع فيه الأسماك أو الأحياء البحرية الأخرى، وتقتل كل ما يعلق بها دون تمييز.
ويعتقد أن ما لا يقل عن 000 640 طن من معدات الصيد تفقد أو تلقى في المحيطات كل عام. وتقدر منظمة الفاو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن عُشر مجموع النفايات في المحيطات يتألف من تلك "المعدات الشبحية".
ووفقا لما ذكره تقرير منظمة الفاو فأن قتل الأسماك والأنواع الأخرى، مثل الحيتان، والدلافين، وعجول البحر، والسلاحف (وبعضها مهددة بالانقراض)، هو أحد الآثار المدمرة العديدة للمعدات الشبحية. ولسوء الحظ، ليست هذه هي المشكلة الوحيدة. إذ يمكن لمعدات الصيد المهملة أيضا أن تغير بيئات قاع البحار والبيئات البحرية؛ كما يمكن لها أن تسبب مشكلات لحركة الملاحة عندما تشتبك مراوح السفن بها، وتؤدي في أسوأ الحالات إلى انقلاب السفن وحدوث وفيات. كما يمكن للمعدات الشبحية أن تُطرح على الشواطئ كقمامة، لتصبح خطرا على الطيور والأنواع الساحلية الأخرى، وخطرا على صحة وسلامة رواد الشواطئ. وتبذل البلدان حول العالم جهودا كبيرة لتحسين إدارة الأرصدة السمكية، ويمكن أن تقوض هذه الجهود بشكل كبير إذا استمرت آثار الصيد الشبحي في الزيادة.
وأوضح المنظمة الكيفية التى تتشكل بواسطتها المعدات الشبحية حيث ذكرت أن هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكن أن تنتهي بها معدات الصيد في المحيطات. فالعواصف أو الأحوال الجوية السيئة يمكن أن تدفع بها من على سطح القوارب إلى الماء. ويمكن أن تتسبب البيئة البحرية نفسها في إتلاف معدات الصيد، أو تشابكها مع أجسام أخرى في المحيطات بحيث يصبح من الصعب جدا استرجاعها. وقد تكون بعض معدات الصيد غير واضحة الملكية، وبالتالي، يتم التخلي عنها دون أي عواقب. وفي بعض الأحيان، قد لا تكون هناك مرافق كافية في الموانئ لكي تتخلص القوارب من معداتها المتقادمة. كما يمكن أيضا إغراق معدات الصيد في البحر عمدا كجزء من الصيد غير القانوني، أو ببساطة نتيجة للحوادث والأخطاء البشرية.



ولفتت منظمة الفاو أنها وضعت بالفعل عدة أدوات لمعالجة الصيد الشبحي والصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم ومنها واتفاق منظمة الأغذية والزراعة بشأن تدابير دولة الميناء، على سبيل المثال، وهى عبارة عن معاهدة دولية تهدف إلى منع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وردعه، والقضاء عليه عن طريق التحقق من أن جميع السفن التي تطلب إذنا بالرسو قد اتبعت إجراءات المراقبة والتفتيش المعياري، بما في ذلك أن تكون معدات الصيد مرخصة وموضوعا عليها علامات بطريقة تتوافق مع تلك السفينة، مضيفة أنه اعتبارا من 16 يناير الماضى، كان هناك 52 طرفا في الاتفاف .
وفي محاولة أخرى لمعالجة هذه القضايا اجتمعت الدول الأعضاء في المنظمة خلال فبراير الحالى للتفاوض ووضع مسودة مبادئ توجيهية طوعية دولية بشأن وسم معدات الصيد، ومن المتوقع إقرار هذه المبادئ التوجيهية رسميا في وقت لاحق من عام 2018.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر