12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

أحمد زويل.. عالم خلد اسمه بأحرف من نور في عالم الكيمياء

الأربعاء 02/أغسطس/2017 - 01:09 م
الشورى
طباعة

كتبت:فايزه احمد

احمد حسن زويل، عالم كيميائي مصري وأمريكي الجنسية، أستاذ الكيمياء والفيزياء بمعهد كاليفورنيا للتقنية، فهو رائد علم كيمياء الفيمتو حيث لقب بـطأبو كيمياء الفيمتو"، وذلك لاختراعه ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره فمتوثانية، وحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 عن أبحاثه في مجال كيمياء الفيمتو.

وتحل اليوم ذكرى وفاة العالم احمد زويل وترصد الشورى بعض من سيرته الذاتية الحافلة بالاعمال العظيمة:

مولده ونشأته

ولد "زويل" في 26 فبراير 1946 بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وعقب مرور أربع سنوات على مولده انتقل إلى مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وحصل على التعليم الأساسي والثانوي بها، ليبدأ نبوفه العلمي منذ السنوات الاولى في دراسته حيث كان يتصدر المركز الأول في مراحل تعليمه المختلفة، ثم التحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية وحصل على بكالوريوس العلوم في الكيمياء بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 1967.

بدايته العلمية
عقب حصوله على درجة البكالوريوس، أصبح "زويل" معيدًا بكلية العلوم قسم الكيمياء، وفي أقل من عامين نجح في الحصول على درجة الماجستير في علم الضوء، ليبدأ بعد ذلك رحلته العالمية من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث انتقل "زويل" إلى أمريكا في منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراة في علوم الليزر من جامعة بنسلفانيا، وعمل كباحثًا بالجامعة لمدة عامين بدايةً من 1974 إلى 1976، ثم انتقل بعدها إلى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "كالتك" أحد أكبر المعاهد العلمية في أمريكا.

مرافقة العلماء
اجتمع "زويل" مع نخبة كبيرة من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل داخل المعهد، أمثال ريتشارد فاينمان، وموري جيلمان، وروجر سبيري، وكارل أندرسون، ونجح في إثبات قدرته العلمية بينهم وأصر على البقاء والتحدي، حتى حصل على الجنسية الأمريكية عام 1982.
وتدرج "زويل" في المناصب العلمية الدراسية داخل "كالتك" إلى أن وصل إلى أعلى منصب علمي جامعي في الولايات المتحدة الأمريكية وهو استاذًا رئيسيًا لعلم الكيمياء بها، ليصبح بذلك خليفةً لـ "لينوس باولنغ" الذي حصل على جائزة نوبل مرتين، الأولى في الكيمياء، والثانية في السلام العالمي، وهو ما شجعه على رفض الكثير من العروض للالتحاق بجامعات أكثر شهرة وقبول الانضمام إلى هيئة التدريس هناك.

جائزة نوبل
وفي عام 1999، نجح "زويل" في الوصول إلى حلمه بالحصول على جائزة نوبل في مجال "كيمياء الفيمتو" وذلك عن اختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفمتوثانية، ودراسته للتفاعلات الكيميائية باستخدامها، ليدخل العالم في زمن جديد لم يكن يعرف عنه شيء من قبل من خلال مراقبة حركات الذرات داخل الجزئيات أناء التفاعل الكيميائي، وليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء.

الجوائز والأوسمة
ولم تكن جائزة "نوبل" هي الجائزة الوحيدة التي حصل ليها "زويل"، حيث حصل على العديد من الأوسمة والنياشين، إضافة إلى ما يقرب من 31 جائزة دولية منها، جائزة ماكس بلانك وهي الأولى في ألمانيا، جائزة وولش الأمريكية، جائزة هاريون هاو الأمريكية، جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم، جائزة هوكست الألمانية، ميدالية أكاديمية العلوم والفنون الهولندية، جائزة الامتياز باسم ليوناردو دا فينشي، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإسكندرية، وجائزة ألكسندر فون همبولدن من ألمانيا الغربية وهي أكبر جائزة علمية هناك، وجائزة باك وتيني من نيويورك، جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء سنة 1989 سلطنة عمان، جائزة وولف الإسرائيلية في الكيمياء لعام 1993، وسام بنجامين فرنكلن سنة 1998 على عمله في دراسة التفاعل الكيميائي في زمن متناهي الصغر (فيمتو ثانية) يسمى كيمياء الفيمتو، جائزة وزارة الطاقة الأمريكية السنوية في الكيمياء، جائزة كارس من جامعة زيورخ، في الكيمياء والطبيعة، وهي أكبر جائزة علمية سويسرية، وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 1995، قلادة النيل العظمى وهي أعلى وسام مصري، قلادة بريستلي، أرفع وسام أمريكي في الكيمياء سنة 2011، دكتوراة فخرية، من جامعة سيمون فريزار سنة 2014.

كتابته
وكتب "زويل" ما يقرب من 16 كتابًا و600 مقال علمي، ونشر أكثر من 350 بحثًا علميًا في العديد من المجلات العلمية العالمية، ومن أشهر مؤلفاته رحلة عبر الزمن.. الطريق إلى نوبل، وعصر العلم، وحوار الحضارات، والزمن، والتصوير الميكروسكوبي الإلكتروني رباعي الأبعاد، وعلم الأحياء الفيزيائي.

تكريمه
ولم يقتصر تكريم "زويل" على الأوسمة والجوائز فقط، حيث ورد اسم "زويل" في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية، وجاء اسمه رقم 9 من بين 29 شخصية بارزة تضم "ألبرت أينشتاين وألكسندر جراهام بي" باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة، كما أطلق اسمه على بعض الشوارع والميادين في مصر، وأصدرت هيئة البريد المصري طابعي بريد باسمه وصورته، وتم إطلاق اسمه على صالون الأوبرا بالقاهرة.

مناصب دولية
وساهمت إنجازات "زويل" وأبحاثه العلمية المستمرة في تقلده العديد من المناصب الدولية، حيث انتخب عضوًا بكلًا من، أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية، الأكاديمية الأمريكية للعلوم، الأكاديمية البابوية، والذي حصل على وسامها الذهبي سنة 2000، كما عينه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في المجلس الاستشاري الرئاسي في البيت الابيض عام 2009، وعين أيضًا كمستشار العلوم والتكنولوجيا للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وأول مبعوث للعلوم في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

مدينة زويل
وعلى الرغم من عمل "زويل" الدائم بالولايات المتحدة الأمريكية إلا أن ذلك لم ينسيه عشقه لوطنه، حيث حاول أن يسهم في نقل خبرته وعلمه إلى أرض الوطن لينشأ جيلًا جديدًا من العلماء أمثاله عن طريق مشروع علمي قومي ومن هنا كان التفكير في مدينة زويل، فقام "زويل" بالتخطيط لفكرة المشروع عام 1999 وتقد بها إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك آنذاك، إلا أن المشروع توقف لأسباب سياسية، ليعود من جديد عقب ثورة 25 يناير والإطاحة بنظام "مبارك" وصدر مرسوم الحكومة المصرية بتأسيسه، باعتباره مشروعًا قوميًا للنهضة العلمية، وأُطلِقَ عليه اسم مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وتم افتتاح المدينة في نوفمبر 2011.

مشاركته السياسية
ولعب "زويل" درًا سياسيًا بارزًا خلال ثورة 25 يناير، كما كان أحد أعضاء لجنة الحكماء التي تشكلت من مجموعة من مفكري مصر لمشاركة شباب الثورة في القرارات المتخذة بشأن تحسين الأوضاع والقضاء على رموز الفساد في مصر، وتبنى مبادرة لإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

حياته الشخصية
تزوج "زويل" من الدكتورة ديمة ابنة الدكتور السوري "شاكر الفحام" وهي طبيبة في مجال الصحة العامة، ولديهم أربعة أبناء، وكان يقيم في سان مارينو بلوس أنجلوس.

مرضه ووفاته
وأصيب "زويل" بورم سرطاني في النخاع الشوكي، وأعلن في البدية عن أنه تخطى المرحلة الحرجة من مرضه، لكن شريف فؤاد المتحدث الإعلامي باسمه قال إن سبب الوفاة غير معروف، سواء كان السرطان أم أي شيء أخر، ليلتقط أناسه الأخيرة داخل أروقة العناية المركزة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد ما يقرب من 37 عامًا من البحث العلمي، ليتوفى عن عمر ينهاز السبعين عامًا، تاركًا لنا إرث كبير من العلم.

وصيته
وكانت وصية "زويل" التي نقلتها عنه زوجته، هو أن ينقل جثمانه إلى مصر وأن يوارى الثرى في أرض وطنه.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر