الانطلاق نحو التحول الأخضر بمشروعات غير تقليديةإعداد أول حزمة لتمويل مشروعات الإستراتيجية الوطنية لتغير المن

رجال,مبادرة,مصر,الاقتصاد,العالم,البورصة المصرية,البيئة,حماية,البورصة,مجلس الوزراء,الأمم المتحدة,الديون,التنمية المستدامة,وزير الخارجية,إفريقيا,الوزراء,الاستثمار,وزيرة البيئة,باريس,فرص عمل

رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
د. ياسمين الكاشف تكتب:  "الطاقة والغذاء والمياه".. ثلاثى الاحتياجات الإنسانية للمصريين 

د. ياسمين الكاشف تكتب: "الطاقة والغذاء والمياه".. ثلاثى الاحتياجات الإنسانية للمصريين 

◄الانطلاق نحو التحول الأخضر بمشروعات غير تقليدية

◄إعداد أول حزمة لتمويل مشروعات الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050

◄زيادة استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة فى قطاع الزراعة لتوفير الغذاء

◄رئاسة مؤتمر "COP27" تعلن عن مبادرة لتشجيع الاستثمار فى مجالات العمل المناخى

 

انتهت وزارة البيئة من إعداد أول حزمة لتمويل مشروعات الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، فى الطاقة والغذاء والمياه، وهذه العناصر تعد بمثابة ثلاثى تلبية الاحتياجات الإنسانية  للمصريين، كما يتم التعامل معها كونها نقطة الانطلاق للتحول الأخضر.

وفى هذا السياق أعلنت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن تكلفة أول حزمة لتمويل مشروعات الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 تبلغ 15 مليار دولار بالتعاون مع شركاء التنمية والقطاع الخاص، وهى المشروعات البيئية التى تهدف إلى التركيز على قطاعات الطاقة والغذاء والمياه بالتعاون بين الوزارة وعدد من الوزارات  الأخرى منها  الكهرباء والطاقة والزراعة والموارد المائية والرى والإسكان والمجتمعات العمرانية، تنفيذاً لتكليفات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.

وتم إعداد تلك الحزمة من المشروعات استناداً إلى فكرة أن الطاقة هى أساس الحياة ، طبقا لتصريحات مختلفة لوزيرة البيئة، التى أكدت خلالها أنها تستند إلى زيادة استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة فى قطاع الزراعة لتوفير الغذاء خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الغذاء فى العالم أجمع، وكذلك فى توفير الاحتياجات من المياه من خلال إنشاء محطات تحلية لها باستخدام محطات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وقالت وزيرة البيئة: "إن هذه الحزمة من المشروعات تحقق التوازن بين التخفيف والتكيف، وهى الأذرع الرئيسية لاتفاق باريس 2015 ، والتى تعتبر نموذجا للدول لكى تساعدها على صياغة مشروعات تربط التخفيف مع التكيف،  والتى تسعى مصر لتقديمه فى مؤتمر المناخ القادم".

هذه الحزمة متنوعة لأنها تتيح التمويل المتنوع ، مثل المنح والقروض الميسرة والدعم الفنى واستثمارات القطاع الخاص، كما تمكن هذه الحزمة من الانتقال من النظريات إلى التنفيذ على أرض الواقع، ويوجد الكثير من الدراسات التى ربطت فكرة الطاقة والغذاء والمياه، وهذه الحزمة من المشروعات تأتى لتظهر كيفية التطبيق العملى لهذه النظريات، حيث تم طرح هذه الفكرة قبل إعدادها مع مجموعة من شركاء التنمية،  مثل الجانب الأوروبى والأمريكى والبنوك التنموية، لمعرفة مدى القابلية للتمويل، وساهمت مجموعة بوسطن للاستشارات بالدعم الفنى لإعداد شكل هذه الحزمة فهم الشريك الإستراتيجى للرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ القادم. وتضم هذه الحزمة من المشروعات ثلاثة قطاعات هى قطاع الطاقة فى مصر،  الذى يشهد تغييرا تدريجيا فى اتجاه الحد من انبعاثات الاحتباس الحرارى،  وتهدف الدولة للاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة بنسبة 42% بحلول 2053، حيث إن الدولة تسعى أيضا إلى تصدر قائمة بلاد العالم، من خلال بذل الجهود لتنمية وتفعيل تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة.

ويأتى القطاع الثانى وهو مجال الزراعة المصرية، والذى يشهد نهضة كبيرة ، حيث إن مصر من أوائل الحضارات الرائدة فى هذا المجال ولا تزال النهضة فى مجال تكنولوجيا الزراعة فى تقدم ، وتشمل هذه المشروعات  إنتاج تراكيب وراثية وأصناف متوائمة مناخيا لـ200 نوع نباتى من الحبوب والزيوت والأعلاف وخلافه، وتحسين أنظمة كفاءة استخدام المياه فى الإنتاج الزراعى، والتوسع المستدام للمناطق المستصلحة، من أجل تعويض الفقد فى الدلتا،  وغيرها من المشروعات التى تهدف للتكيف مع آثار تغير المناخ.

كما بدأت أجهزة الدولة العمل على قطاع الموارد المائية والرى على نطاق واسع ، منها تنفيذ برنامج تحلية مياه البحر الذى يهدف لتوفير مياه صالحة للشرب،  والاستخدام لجميع سواحل الجمهورية،  إضافة للمشروعات التى  تهدف إلى المحافظة على موارد المياه ، ومنها تبطين وتأهيل الترع وتكنولوجيات تقليل الفقد المائى، وكذلك  معالجة الصرف الصحى للاستفادة من المياه المعالجة والحمأة ، ويعد من أهم هذه  المشروعات، المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التى تهدف إلى توصيل المياه والصرف الصحى لجميع القرى المصرية، إلى جانب مشروعات  حماية السواحل من ظاهرة ارتفاع منسوب البحر،  والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.

واللافت للنظر فى هذا الشأن أن الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050  تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادى مستدام ومنخفض الانبعاثات فى مختلف القطاعات، وبناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ،  وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ، وكذلك تعزيز حوكمة وإدارة العمل فى مجال تغير المناخ، إضافة لتحسين البنية التحتية للتمويل، وتحسين البحث العلمى وإدارة المعرفة ونقل التكنولوجيا ورفع الوعى فى مجال مكافحة تغير المناخ.

ويتوازى ذلك مع إعلان الرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى "COP27" والتى تستضيفها مدينة شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل، عن مبادرة غير مسبوقة لتشجيع الاستثمار فى المجالات المتعلقة بالعمل المناخى، ووضع مشروعات المناخ وفرص الاستثمار فيها على طاولة واحدة مع المستثمرين ومنظمات التمويل الدولية وبنوك التنمية وغيرها من الجهات الفاعلة، بغرض البدء الفعلى فى تنفيذ المشروعات التى من شأنها تحقيق أهداف العمل المناخى.

وتتضمن المبادرة المصرية عقد خمسة منتديات إقليمية كبرى بحيث يعقد المنتدى الخاص بإفريقيا فى أديس أبابا بوصفها مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا فى الفترة من 2 إلى 4 أغسطس، ويعقد المنتدى الثانى فى بانكوك مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة "آسيا- باسيفيك" فى الخامس والعشرين من أغسطس، بينما تستضيف سانتياجو مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبى المنتدى الثالث فى الأول والثانى من سبتمبر، فيما تستضيف بيروت مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" المنتدى الرابع المخصص للدول العربية فى الخامس عشر من سبتمبر، وتختتم المبادرة بعقد المنتدى الخامس فى جنيف مقر اللجنة الاقتصادية لأوروبا فى العشرين من سبتمبر، على أن يتم عرض نتائج هذه الاجتماعات فى مؤتمر شرم الشيخ فى نوفمبر.

بدوره.. صرح رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر "COP27" الدكتور محمود محيى الدين، بأن هذه المبادرة تستهدف مناقشة فرص الاستثمار فى قطاعات الغذاء والمياه وتطوير نظم الرى وزيادة الإنتاجية الزراعية والطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الأساسية المتعلقة بها والتحول الرقمى فى إدارة وتشغيل هذه القطاعات، بما يساعد فى التنفيذ الفعلى لمشروعات المناخ، ومن ثم تحقيق أهداف العمل المناخى وتوفير فرص عمل فى الأقاليم الخمسة والدول التابعة لها.

وأوضح أن المنتدى الأول سينعقد فى أديس أبابا تحت عنوان "الطريق إلى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين: المنتدى الإقليمى الإفريقى لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخى وأهداف التنمية المستدامة"، بمشاركة مصرية رسمية رفيعة المستوى، حيث من المقرر أن تشهد فعاليات المنتدى مشاركة- بشكل افتراضى- السفير سامح شكرى وزير الخارجية ورئيس مؤتمر شرم الشيخ، ووزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزيرة التعاون الدولى الدكتورة رانيا المشاط، ورئيس البورصة المصرية الدكتور محمد فريد، إلى جانب عدد كبير من الوزراء الأفارقة ومسئولى الأمم المتحدة وكبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلى منظمات التمويل وبنوك التنمية من داخل القارة الإفريقية وخارجها.

ويشهد المنتدى عدداً من الجلسات التى تناقش أدوات التحول المالى العادل، والارتقاء بمستوى الاستثمار فى كلٍ من إجراءات التكيف مع آثار التغير المناخى، وآليات النظام البيئى، وتقليص حجم المخاطر الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وكذلك خفض الخسائر والأضرار الناتجة عن التغير المناخى والاستثمار فى مواجهته، وسبل التحول إلى الاقتصاد الأخضر فى إفريقيا، وحشد وتوحيد جهود القطاع الخاص فيما يتعلق بالعمل المناخى.

وتتضمن فعاليات المنتدى انعقاد 6 موائد مستديرة على مدار أيام المنتدى الثلاثة، وتناقش هذه الموائد الوصول لمصادر الطاقة والتحول العادل لقطاعات الطاقة والنقل إلى قطاعات صديقة للبيئة، والأمن الغذائى وأساليب الزراعة الذكية مناخياً وبناء نظم بيئية صلبة قادرة على التكيف مع التغير المناخى، والتحول الرقمى، وتنمية سوق الكربون الإفريقى، والاقتصاد الأزرق وتوفير موارد المياه للمدن على اختلاف طبيعتها.

ويستهدف المنتدى حشد التمويل وضمان تدفق الاستثمارات لبناء نظام بيئى فى إفريقيا قادر على الصمود فى مواجهة التغير المناخى، إلى جانب دفع أجندات إفريقيا للتنمية 2030 و2063 إلى الأمام، وإيجاد حلول مناخية واقتصادية صديقة للبيئة، بما يساهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ككل فى إفريقيا، وزيادة أوجه الاستفادة من سوق الكربون الإفريقى، وإزالة معوقات مقايضة الديون المتعلقة بالعمل المناخى وإجراءات التكيف مع آثار التغير المناخى، وتعزيز التعاون بين القطاعات والدول المختلفة لإدارة مخاطر العمل المناخى والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.