الشورى : في ذكرى ميلاده.. ما لا تعرفه عن صاحب "مشروع القرش" (طباعة)
في ذكرى ميلاده.. ما لا تعرفه عن صاحب "مشروع القرش"
آخر تحديث: الخميس 08/03/2018 12:12 م جميلة حسن
في ذكرى ميلاده..
يوافق اليوم الثامن من مارس ذكرى ميلاد السياسي أحمد حسين، مؤسس حزب مصر الفتاة، وصاحب فكرة "مشروع القرش" الذي كان يهدف إلى حث المواطنين على المساهمة في النهوض بالإقتصاد المصري، وفيما يلي أبرز المعلومات عنه: 

1- وُلد في 8 مارس 1911، بحي السيدة زينب بالقاهرة، وتلقى تعليمه الإبتدائي في مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية، ثم انتقل منها إلى مدرسة محمد علي الأميرية، وفي المرحلة الثانوية انتقل الى المدرسة الخديوية الثانوية، وبدأ اهتمامه بالمسرح والتمثيل، ونمت عنده موهبة الخطابة، والحس الوطني، وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية الحقوق. 

2- تبنى فكرة مشروع القرش عام 1931، لحث كل مواطن مصري على أن يتبرع بقرش واحد لإنقاذ الإقتصاد المصري الذي كان يعاني آنذاك من آثار انخفاض أسعار القطن في الأسواق، كما أن المشروع جاء في إطار معركة شهيرة عرفت في مصر بمعركة الطربوش، فمصر كانت تستورد الطرابيش إلى أن أنشأ محمد علي باشا مصنعا لتصنيع الطرابيش، لكن بعد تحالف الدول الغربية ضد مشروعه عام 1840 توقفت كثير من المصانع، ومن بينها مصنع الطرابيش، وعادت مصر إلى الإستيراد مرة أخرى، لكن المعركة التي اشتعلت في تلك الفترة كان الطربوش فيها يعبر عن رمزية، ورمزيته تعني التمسك بالهوية الوطنية المصرية الشرقية والإسلامية في مقابل الهويات التي كانت تطرح نفسها في ذلك الوقت، خاصة الإنجذاب نحو الغرب، حيث كان أنصار هذا الإتجاه يرون أن القبعة هي بديل الطربوش الذي من المفترض أن يرتديه المصريون كغطاء للرأس. 

3- شارك آلاف المتطوعين في كافة أنحاء مصر في مشروع القرش، وحظى بدعم الكثير من الأحزاب بإستثناء حزب الوفد، كما حظى بدعم الحكومة.

4- أسفر مشروع الطربوش عن إنشاء مصنع في العباسية بالتعاقد مع شركة هاريتمان الألمانية، وافتتح المصنع في 15 فبراير 1933.

5- في أواخر عام 1933 بدأ الطربوش المصري يطرح في الأسواق، إلا أن بعض الوفديين قاموا بمظاهرات تنادي بسقوط أحمد حسين، واتهموه بإختلاس أموال المشروع، فأضطر إلى الإستقالة من سكرتارية جمعية القرش، وأعلن قيام جمعية مصر الفتاة.

6- في أكتوبر عام 1933، تشكلت جمعية مصر الفتاة، وأعلنت رسميا تحت رئاسة أحمد حسين، واتخذت من جريدة "الصرخة" لسانا لها، وكان من متطلباتها، لا تتحدث إلا بالعربية، ولا تشتر إلا من مصري، ولا تلبس إلا ما صنع في مصر، واحتقر كل ما هو أجنبي، وتعصب لقوميتك إلى حد الجنون، وفي 31 ديسمبر 1936 تحولت جمعية مصر الفتاة إلى حزب سياسي.

7- على أثر خلافات مع حزب الوفد وزعيمه النحاس باشا، تم اعتقال الكثير من أعضاء حزب مصر الفتاة، وعلى رأسهم أحمد حسين، وتم اتهامه بالخيانة والإتصال بالألمان، فصدر أمر بإعتقال أحمد حسين في مايو 1941 إلا أنه تمكن من الهرب، واختفى فترة حتى قبض عليه مرة أخرى، وعندما نزل الألمان الأراضي المصرية إبان الحرب العالمية الثانية، تمكن من الهرب مرة ثانية من السجن في أثناء علاجه في المستشفى، وبعد هزيمة الألمان سلم نفسه، وتم سجنه لمدة عامين، حتى أُفرج عنه عام 1946.

8- عام 1948 وضع حزب مصر الفتاة برنامج سياسي واجتماعي كشف عن بعض ميوله نحو الإشتراكية، ثم تغير اسمه من مصر الفتاة إلى الحزب الإشتراكي، واعتبر أحمد حسين أن الإشتراكية من لب الإسلام وصميمه، وحينها رأى الملك فاروق أن التخلص من هذا التيار يكمن في التخلص من أحمد حسين زعيم الحزب، وأمر بسجنه، وبعد حركة يوليو 1952 تم الإفراج عنه وعاد لنشاطه، لكن حل الأحزاب شمل حزبه في عام 1953.

9- له مجموعة من المؤلفات منها: موسوعة تاريخ مصر في خمسة أجزاء، إيماني، الأرض الطيبة، في الإيمان والإسلام، وراء القضبان، رسالة إلى هتلر، حكومة الوفد، احترقت القاهرة، الإشتراكية، وكتاب الطاقة الإنسانية، كما اتجه إلى تفسير القرآن الكريم ولكن لم يكمله، وتوفي في 26 سبتمبر عام 1982.