الشورى : أزمة الشلل الرعاش مابين صرخات المرضى وسلبية وزارة الصحة |تحقيق| (طباعة)
أزمة الشلل الرعاش مابين صرخات المرضى وسلبية وزارة الصحة |تحقيق|
آخر تحديث: الأربعاء 31/01/2018 02:50 م أميرة السمان
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
شهدت الآونه الأخيرة اختفاء عدد كبير من الأصناف الحيوية الخاصة ببعض الأمراض كعلاج السرطان والشلل الرعاش والبعض من الاصناف الضرورية للعمليات الجراحية وصبغات الأشعة ليضطر الأطباء إلى تغيير البروتوكولات العلاجية واللجوء إلى أدوية بديلة أقل تأثيرا أو مستحضرات مستوردة باهظة التكاليف على المرضى .

ويتضمن هذه القائمة الأدوية المختفية من الصيدليات كالأندوكسان والهالوكزان الخاصين بعلاج الأورام السرطانية والسينمت والدوبا ليفوكار والشاتو المتعلقين بعلاج الشلل الرعاش بالاضافة «السياسات الدوائية التى تقوم بصياغتها وزارة الصحة مازالت قاصرة وتحتاج إلى مزيد من الإحكام والرقابة بمعنى أنه مطلوب أن يكون هناك حصر بالأرصدة المتعلقة بالأدوية فى السوق والمصانع للتنبؤ بالأزمات قبل حدوثها والاستعداد الجديد لها بدلا من ترك المريض فريسة للمرض

صرخة الم:
أكد محمود سالم أحدي مرضي الشلل الرعاش، إنني أعانى من مرض الشلل الرعاش منذ عدة سنوات، وكنت أعتمد على عقار السينمت,والآن اختفى، وأصبحت لا أجد علاجا فعالا، وخيرنى الطبيب المعالج أن أستبدل بالعلاج أدوية مقاربة فى التأثير أو مخاطبة الشركة فى الخارج لاستيراد الدواء، وهذا فوق تحملى فكريا أو ماليا ومستمر فى البحث منذ 10 أيام عن العقار ولا أجده. 

وأوضح أنه وفقا للتعامل بنظام البوكسات فى تسجيل الدواء، فإنه يوجد 12 مثيلا للأصناف التى تعالج الشلل الرعاش، فى حين أن الموجود فى السوق فعليا 4 أصناف، و3 منها اختفت من سنوات وبقى صنف واحد يستحوذ على السوق بنسبة %95، وحاليا غير موجود بالسوق نهائيا، ما يعنى أن هناك ما يقرب من 8 شركات لا تقوم بإنتاج المستحضر وتعطل الراغبين فى الاستثمار فى مثل هذه الأصناف، وبالتالى يصبح نظام البوكسات الوهمى وراء أزمات كثيرة منها النواقص.

سعره رخيص
ومن جانبه أكد الدكتور سامي المشد "عضو نقابة الاطباء"، أن مشكلة العقار تكمن في سعره الرخيص وتم زيادة سعره في الفترة الاخيرة حتي يتم توفيره في الصيدليات، مشيرًا إلى أن العقارات المستوردة متوفرة في الأسواق لسد الفجوة.
 
وأضاف المشد، أنه بالنسبة للاعداد الموثقة بالمصابين لا يمكن حصرها لان معظم المرضي يلجاون إلى العلاج خارج وزارة الصحة.

مشكلة عالمية
وفي ذات السياق قال النائب عبد الحميد الشيخ "عضو لجنة الصحة بالبرلمان"، إن الشلل الرعاش لم تكن مشكلة محلية ولكنها عالمية، مؤكدًا أن هذا المرض مرض عصبي وليس مرض معدي أو فيروس وله أسباب كثيرة والقضاء عليه شيئ سهل علي وزارة الصحة ,مطالبا وزارة الصحة بتوفير الرعاية الكافية والعقارات الدوائية لمرضي الشلل الرعاش لان هناك تقارير عالمية تفيد بان بعد 7 سنوات تزداد نسبة اعداد مرضي الشلل الرعاش في العالم.

فضيحة للوزارة
وأكد محمد عمر صاحب صيدلية، أن أزمة نقص عقار سينمت وهو عقار يخفف من أعراض مرض الشلل الرعاش "باركينسون" أزمة تكشف فضيحة كبرى لوزارة الصحة من جديد.

مؤكدًا إن هناك 24 اسمًا تجاريًا احتكاريًا لعقار مثيل للمستحضر الناقص ولا يتم إنتاج إلا 2 فقط منهم رغم أن المركزية للصيدلة تمنع أكثر من 2000 شركة من إنتاج هذا الدواء.

وأوضح أن عقار "سينمت" هو غير متوافر بشكل مؤقت في الأسواق العالمية ووفقًا لإدارة الأغذية والأدوية الأمريكية سيتم إنتاج تشغيله منه في يناير الجاري ونقصه يعود لأسباب تتعلق بتأخير التصنيع في شركة ميرك شارب مع زيادة الطلب وأشارت الأغذية والأدوية الأمريكية إلى توافر مثائل عديدة للمستحضر في السوق الأمريكي لشركات أخرى في السوق المصري.

مضيفًا أنه هناك 24 اسمًا تجاريًا للمادة الفعالة كاربيدوبا ليفودوبا وهم سينمت من شركة ميرك شارب بتصنيع إيطالي وتعبئة من شركة جلوبال نابي المصرية وبسعر 24 جنيهًا، ليفوكار من شركة الفامون وبسعر 26.5 جنيه،  شاتوو من شركة ايجيفار وبسعر 16.8 جنيه.

وتابع الصيدلي، إن باقي العقارات صورية بدون تواجد فعلي ومجرد حجز واحتكار للاسم التجاري بصندوق المثائل وهذه المستحضرات هي : كاربوليف من شركة الرازي تصنيع جدكو , كارلودوبا بلس من شركة أكتوبر وبسعر 40 جنيهًا , كونراين من شركة الرازي بسعر 11 جنيهًا، ايندوليفا من شركة ريميديكا تصنيع أكتوبر بسعر 8 جنيهات، هوكستيف من شركة كلافيتا تصنيع هوكستر، بسعر 40 جنيهًا، كارينوبا تصنيع الدبيكي بسعر 10 جنيه، ليفوكاردوبا تصنيع النصر قطاع أعمال بسعر 14 جنيه، LEVOCARCELONE لشركة الدولية تصنيع الدبيكي بسعر 50 جنيه، Parkicontrol لشركة المتحدة الدولية تصنيع النصر قطاع أعمال بسعر 14 جنيهًا، PARKIDOPA لشركة الأندلس بسعر 22 جنيه، STALEVO لشركة نوفارتيس الأجنبية تصنيع أوريون فنلندا , Stalipark لشركة بنتافارم بسعر 40 جنيهًا.

حملات تفتيش
وفي ذات السياق أكد المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، حرص الوزارة على حماية المريض وضبط سوق الدواء من أى تجاوزات غرضها الإضرار بالمواطن والصالح العام.

واشار إلى أن الوزارة ماضية فى تكثيف حملاتها التفتيشية والمرورية أينما وجدت الأدوية سواء بالصيدليات أو المخازن أو الشركات، حتى وإن كانت معروضة ويروج لها على مواقع التواصل الاجتماعى.