الشورى : "آمال وآلام" .. "إياكم والتخاذل عن القدس" (طباعة)
"آمال وآلام" .. "إياكم والتخاذل عن القدس"
آخر تحديث: الإثنين 22/01/2018 03:09 م
بقلم بهجت الوكيل بقلم بهجت الوكيل
الكاتب الصحفى بهجت
الكاتب الصحفى بهجت الوكيل
يوم ورا يوم يتناسى العرب قرار دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة إسرائيل لزخم الأحداث المتلاحقة فى معظم الدول العربية ما بين احتجاجات واعتراضات، وبعضها لتبادل الزيارات وعمل مباحثات مشتركة وتوقيع الاتفاقيات وأخرى ليقينها أن الأمر أصبح واقعًا ولا جدوى منه.
بين هذا وذاك، كان الموقف الحاسم لمشيخة الأزهر التى نظمت مؤتمرًا لنصرة القدس على مدار يومين متتاليين، لعلنا نفيق جميعًا ويفيق معنا الحاضرون الغائبون حتى لا نصحو من نومنا لنجد أنفسنا للعرض والطلب.
انعقد المؤتمر العالمى لنصرة القدس بمشاركة عربية وإسلامية ودولية، وطالب فيه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بإعلان العام الجارى 2018 عامًا للقدس الشريف بخلاف مطالبة المنظمات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدنى بالتعريف بالقدس من خلال نشاط ثقافى وإعلامى، فالاحتلال دائمًا ما يكون إلى زوال إن آجلًا أو عاجلًا، فأين الكيان الصهيونى بعد هزيمته، بعد امتلاكنا للقوة التى ترعب العدوان وتكسر أنفه وترغمه على أن يعيد حساباته ويفكر ألف مرة قبل أن يمارس طغيانه واستهتاره واستبداده على الغير؟ بالإضافة لإعادة الوعى بالقضية الفلسطينية عامة وبالقدس خاصةً فى المقررات الدراسية والتربوية، وعلى الأمة العربية أن تنبه النخبة أنها أمة مستهدفة فى دينها وعيشها وفى أنفسها وقدراتها وليس أمامها إلا أن تعتمد على نفسها بسواعدها لا بسواعد غيرها.
وقال أحمد الطيب شيخ الأزهر، إننا ليس لنا أى عذر أمام الله وأمام التاريخ فى أن نبقى ضعفاء متخاذلين ونحن نملك كل عوامل القوة ومصادرها المادية والبشرية، وهذه حقيقة فالاقتصاد الأمريكى لم يكن قويًا إلا برهبته وفرض إتاواته والاستثمارات العربية التى إذا توقفت لخربت أمريكا.
دولة "ترامب" من تصنيف الدول العظمة وحلبة السباق، ولذلك أطالب للمرة الثانية بالمقاطعة لكل البضائع المستوردة والمصنعة فى بلاد الكيان الصهيونى، وعلينا ألا ننظر لمن يدعى أن المقاطعة لا جدوى منها، لأن من يدعى ذلك فهو إما جاهل معلوم ومفضوح، وإما منافق كذاب بينه وبين اليهود مصالح، فالغرب عبيد المال والمقاطعة ستؤثر سلبًا على اقتصاد الدول الداعمة للكيان الصهيونى، وتزداد أهمية دور المقاطعة، حيث توجد الأزمة الاقتصادية العالمية التى تزيح أمامها الاقتصاد العالمى بأكمله، وعلينا أن ننظر ما قدمه الغرب من حكومات وشركات أوروبية من اعتذارات للمسلمين عند مقاطعتهم بعد نشرهم للرسوم المسيئة للرسول "صلى الله عليه وسلم" والمقاطعة خلال المرحلة المقبلة سيكون لها تأثير أكبر وأعظم، حيث إن اقتصاد بعض هذه الدول على حافة الهاوية والانهيار، وبالتالى فستقوم بالضغط ولو ضعيفًا على الكيان الصهيونى الذى قد يستجيب لتبادل المصالح بينه وبين هذه الدول، وفى هذا الوقت قد يتراجع هذا الكيان ويطالب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالتراجع عن قراره.
ومن هنا يجب أن أحيى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، على تنظيمه لهذا المؤتمر فى هذا التوقيت حتى يستيقظ العرب من جديد قبل فوات الأوان.. فلا تتخاذلوا حتى لا تندموا.