الشورى : أمهات إسرائيل ومخابراتها يقودون هجوما ضد كتاب للطفل عن فلسطين (طباعة)
أمهات إسرائيل ومخابراتها يقودون هجوما ضد كتاب للطفل عن فلسطين
آخر تحديث: الأربعاء 06/12/2017 10:25 م شيماء عيسى
كتاب فلسطين
كتاب فلسطين
أقدمت صحف وتجمعات للقراء الأمريكيين المؤيدين للصهيونية، وصفحة الموساد الإسرائيلي على الفيسبوك، على عاصفة هجوم ضد كتاب يبحث في الأبجدية الإنجليزية للتاريخ الفلسطيني، ويقصها بشكل مبسط للأطفال، لمؤلفة إيرانية الأصل.

وفي توقيع الكتاب، كان عدد قليل من اليهود مؤيدين للفكرة، وبينهم "رافائيل شينوف" والذي ذكر بحسب حوار الكاتبة لصحيفة "نيويورك بوست" أنه لم يجده معاديا للسامية، بإعتباره ناشطآ أيضا ضد العنصرية بإسرائيل. والكتاب يتسم برسوم توضيحية ملونة توضح حقيقة القضية الفلسطينية وأبعادها الحضارية، وعلى الغلاف نرى طفلا يحمله أبوه قبل الأسلاك الشائكة وهو يرفع علامة السلام. 

صدر كتاب "P is for Palestine" هذا الشهر لجولبارج باشي، واستعادت المؤلفة من القاموس الفلسطيني جميع المفردات التي تلخص القضية، فمثلآ حرف B يشير لفلسطين أو بيت لحم، وتنوعت المصطلحات لتمر بالثقافة والسياسة وكل شيء بما في ذلك الانتفاضة والتي عرفتها بأنها الحصول على الحق من قبل الأطفال والكبار، وهو ما ردت عليه أمهات إسرائيليات بأنه تحريض وكذب ونعتت المؤلفة بأوصاف مسيئة متهمين إياها بمعاداة السامية.
وفكرت جولبارج باشي، بوضع هذا الكتاب الصادر عن مؤسسة تملكها، لحل أزمة فراغ المكتبات من مؤلف للطفل يتناول القضية الفلسطينية، بحسب صحيفة "نيويورك بوست"، وهو ضمن مشروع تعده لتبسيط قضايا دول أخرى للطفل كأمريكا والمكسيك وإيطاليا، ولكنها أكدت على موقفها المناهض للصهيونية ودولة إسرائيل التي وصفتها بـ"العنصرية الدينية" بكل المقاييس.

وعبر صفحتها على "فيسبوك" قالت "باشي": لقد رأيت عنصرية عارية وتحيزا رهيبا من قبل صفحة الأمهات بمدينة نيويورك، متعددة الوجوه، والتي تعيش بها أسر تحمل هويات ولغات مختلفة، وكثير منهم يتحدث باللغة العربية، ولكن للأسف هؤلاء لن يستطيعوا الحديث بصراحة عن قراءتهم للكتاب أو امتنانهم لأفكاره المقدمة لأطفالهم بسبب تلك التهديدات الموجهة للصفحة! والغريب أنه على حين ينشر رجال أعمال أخبارآ عن مؤسساتهم بتلك الصفحة، وأشياء حتى استهلاكية كعربات الأطفال، هناك هجوم على منتج فكري، ووصفه بالقمامة والسخافة والخيال، وهو استهداف للأعمال التي تصب بصالح التأثير، ووصل الأمر لحد تهديدها بمصدر رزقها من خلال مؤسسة ثقافية تحمل اسمها، والتهديدات عبر البريد الإليكتروني والموقع الخاص؟ 

على جانب آخر، توجهت الكاتبة بالشكر لتلك المجموعات التي أخذت على عاتقها مهمة الدفاع عنها، والوقوف ضد حملات المطالبة بمصادرة كتابها من المكتبات، بإعتبارها ركيزة لحماية حق التعبير عموما بأمريكا، وحق أم تعيش هناك في الإفصاح عن رأيها. 

وجولبارج، ناشطة نسوية من أصل إيراني، ولدت بالأهواز، وهاجرت للسويد، وتقوم بتدريس التاريخ بأمريكا حاليآ، وضعت العديد من المؤلفات عن وضعية النساء ببلادها وحقوق المواطنة، وكانت عضوآ بحزب الخضر بالسويد، إلى جانب كونها فنانة محترمة ومصورة بالصحف العالمية، ومتزوجة من حامد دباشي الأستاذ بجامعة كولومبيا.