الشورى : ماذا يملك السيسي؟؟ (طباعة)
ماذا يملك السيسي؟؟
آخر تحديث: الخميس 30/11/2017 04:23 م
أحمد محفوظ أحمد محفوظ
 ماذا يملك السيسي؟؟
قد يرى البعض أن الحديث فى تحيز أو ما يسمى بالتطبيل للرئيس السيسي الذي لا يحتاج لهذا ولا ذاك، ولكن لنطرح بعض الأمور بشكل موضوعى وبدون تحيز.

أولاً: كيف استطاع الرئيس أن يكسب ثقة غالبية المصريين فى وقت قليل جدا رغم أنه لم يكن معروفا من وقت كبير لدى الشعب؟ ثم كيف استطاع أن يعيد الدولة المصرية بهذه السرعة ثم التحديث الكبير الذى حدث داخل المؤسسة العسكرية بشكل لم يحدث من قبل؟ نعم إن التحديث الذى حدث فى الجيش لم يحدث من قبل رغم أن ما لم يتم الإعلان عنه أكبر بكثير مما أعلن.. ثم كيف استطاع الرئيس السيسى أن يتحرك بكل هذه الدقة فى أكثر من اتجاه بكل القطاعات والملفات الشائكة سواء كانت داخلية أو خارجية فى نفس الوقت رغم خطورة بعض هذه الملفات رغم ذلك نجد أنه أصر على فتحها دون تردد مثل العشوائيات وأراضي الدولة المنهوبة ولم ينظر لشيء غير صالح الدولة المصرية ومع ذلك قد يكون الملف الداخلى معروفا للجميع والإنجاز الكبير الذى تحقق خلال فترة قصيرة جدا رغم أننا لا ننكر أن هناك مازالت مشاكل عالقة أهمها ارتفاع الأسعار لكن كل المؤشرات تؤكد أننا على الطريق الصحيح .

لذا أريد أن أركز هنا على الملف الخارجى الذى هو أكبر وأخطر خاصة فى ظل حالة الرفض التى كانت موجودة فى إبان ثورة 30من يونيه وعزل الإخوان ومرشدهم عن سدة الحكم وكيف استطاع السيسى أن يدير كل الملفات الخارجية بكل هذه القوة فى الوقت الذى كانت لا تملك فيه الدولة المصرية شيئا فهى دولة على حافة الانهيار والسقوط.. هذا ما تصوره الجميع وقتها أنه تم الانتهاء من الدولة المصرية بوصول الجماعة الإرهابية للحكم، لكن بفضل تلك العقلية المخابراتية تعود مصر بأسرع ما لا يمكن لأحد أن يتخيل أو يتوقع لتعيد إقناع العالم بحقها وحق شعبها فى العيش فى سلام وأنها لا تريد غير السلام والبناء وهذا أبسط الحقوق . لنجد أن مصر الإفريقية تعود بسرعة إلى إفريقيا كما تعود مصر لمحيطها العربى فى ظل مساندة غير مسبوقة من دول الخليج العربى لحق مصر فى تحديد مستقبلها وحق شعبها فى تحديد من يحكمه ثم إقناع القوى الإقليمية والدولية بهذا الحق فمن هو من فعل ذلك؟ إنه الرئيس السيسى ولكن كيف؟ ثم ترتيب ليبيا لنحمى حدودنا الغربية بل ويكون لقواتنا المسلحة دور كبير هناك لنعيد تشكيل الجماهيرية بما يتفق مع صالح شعبها وصالح المنطقة وصالحنا مع تحييد رد الفعل الدولى عما تقوم به مصر هناك ثم تقوم مصر بتوقيع ورعاية المصالحة بين فتح وحماس بعد صراع دام أكثر من عشر سنوات ورغم كل المحاولات السابقة من العديد من الأطراف الدولية لم يستطع أحد أن يوحد بين الطرفين ولم يعلم أحد كيف فعلها السيسى لتكون المصالحة بداية للشروع فى حل القضية الفلسطينية ،ثم سوريا وبشار الأسد الذى اتفق العالم كله على ضرورة رحيله ولكن مصر بقيادة السيسى تعيد من جديد رسم خريطة المنطقة لتعود سوريا بقيادة الأسد وبموافقته من كان يرفض فى الماضى فمن الذى أقنع دول الخليج والدول الغربية بأن التسوية فى سوريا لا يمكن أن تتم بدون الأسد؟ إنها مصر السيسى.

ولكن كيف تم ذلك؟ ثم العراق الذى كان محتلا من قبل الجماعات الإرهابية وداعش ومع عودة مصر من جديد بقيادة السيسى يتم تحرير العراق من تلك الجماعات ويتم إفشال مخطط استقلال كركوك.. إنه الدور المصرى الذى يعيد تشكيل المنطقة العربية لصالح المنطقة وشعبها ردا على ما يفعله الأخ تميم وقناة الجزيرة لتدمير المنطقة لصالح الدول الغربية وإسرائيل فقامت مصر بتحجيم الدور القطري عن طريق دول الخليج لترد الدولة المصرية الصاع بالصاع لتميم وقطر وتجعلها تشرب من نفس الكأس لتعيش فى عزلة وانهيار اقتصادى. ثم تحجيم الدور التركى فى البحر المتوسط عن طريق الاتفاق الذى تم توقيعه بين مصر وقبرص واليونان.

ثم الوقوف فى وجه التوسع الإيرانى فى المنطقة ولعل كان آخرها الأزمة اللبنانية واستقالة رئيس حكومتها أثناء زيارته للمملكة العربية السعودية ولكن السيسى ينجح فى ساعات معدودة في حل الأزمة ويقنع الحريرى بالعودة بعد أن كادت المنطقة كلها تنفجر.

كل هذه التساؤلات قد لا نستطيع الإجابة عنها فى الوقت الحالى لعدم توفر معلومات لدينا بما يمتلك الرئيس السيسى.

بعد أن فشلت كل المحاولات من قبل بإقناعه بالعودة إلى لبنان ليعود من مصر فما هى الضمانات والتوضيحات التى قدمتها مصر للحريرى ليعود إلى لبنان ويتم إخماد نار الفتنة بيد الرئيس السيسى؟ ..لا أريد أن أسرد أحداثا أخرى حتى لا أتهم بالتطبيل ولكن أريد أن أطرح تساؤلا هنا هو: كيف استطاع الرئيس السيسى أن يفعل كل هذا فى ظل الظروف الصعبة التى وصل فيها إلى الحكم .وكيف استطاع أن يوحد العرب على رأى وكلمة واحدة رغم أن هذا لم يحدث من قبل؟!

على الأقل فى الوقت الحالى ولكن ما نستطيع أن نؤكده أن السيسى منحة من الله لنا وللمنطقة العربية .لذا يجب أن نتكاتف جميعا خلف الرئيس ونعمل بضمير لنحقق طموحات وآمال أوطاننا فى زمن انهارت فيه الأوطان لغياب القائد الذى يقود السفينة وحل محله الخونة والمرتزقة.