الشورى : محمود يحيى سالم يكتب : تجارب من صفحات العمر (طباعة)
محمود يحيى سالم يكتب : تجارب من صفحات العمر
آخر تحديث: الجمعة 29/09/2017 07:08 م
الكاتب محمود يحيي
الكاتب محمود يحيي

لعل مقالى هذا يؤكد تماما لكل الاحبه .. ان اجمل مافى الوجود .. هو العيش فى سكينه .. وبعيدا عن الصراعات ..

ومنذ فجر شبابى وانا لااستجيب ولم استجيب لنداء ابى ( رحمه الله ) وعبارته المتكرره لى ... حيث كان يكرر دائما ويقول ...

- كلما ابتعدت عن الناس .. ارتاح العقل والفؤاد .. فالبعد عن الناس غنيمه ...

ولكن للاسف لم اشعر بواقع وحقيقة ومعنى وصحة هذه العباره الا بعد احداث 25 يناير وخلال السنوات الاخيره الماضيه .... .. عشت تجارب وجب نشرها للشباب للاستفاده ,,,,,,,,,,,,

بالفعل عشت صراعات عنيفه جدا ( انا فى حل منها ) ولم اكن ارغب ان اكون طرفا فيها .. الا انها كانت ( واقع ) فرضته الايام على حياتى .....

وتحليت بالصبر فى امور كثيره جدا ... وايضا غضبت نتيجه امور كثيره ... وانفعلت كثيرا ... وتوترت اعصابى فترة .. ما ... وايضا خسرت الكثير والكثير ..... وهنا السؤال الذى طرح نفسه عندما تعرضت لازمات صحيه عنيفه نتيجه الحزن والغضب والانفعال ... سؤال بالغ الاهميه عن الواقع الذى اعيشه :

ماذا وراء الواقـــــــــــــــــع ... ماهى الاستفاده ؟ ماهو العائد ؟!! ..... ماسر تحملى كل تلك الضغوط .. وانا بطبيعتى ( مسالم ) لااعادى احد وان شاء الله لن اعادى احد ... انا دائما ارغب فى السلام والود والاخاء والمحبه .... ربما طبيعتى او شخصيتى لايقبلها قليل جدا جدا من الناس .. او البعض .. اذن الابتعاد عن هذا البعض هو الحل الامثل ... ربما كنت اعيش بنهج لايتوافق مع نهج ذلك البعض .. اذن لابد من اختيار من يتوافق معهم نهج حياتى ... لاننى لم ولا ولن اغير طبيعتى وشخصيتى ونهجى من اجل بعض الاشخاص ( مستحيل .. مستحيل ) الاشخاص يتغيرون اما ماخلقنى الله سبحانه وتعالى عليه لن يغيره الا الله سبحانه وتعالى ... فانا سعيد جدا بنهجى واسلوبى وناسى الذين تعايشوا معى على هذا وترضيهم طبيعتى وشخصيتى ونهج حياتى .. لاننى اثق تمام الثقه فى صحة وصدق عبارة (( ان من المستحيل ان ترضى عنك كل الناس )) .. نعم .. ( مقوله رائعه ، وصادقه ) بالفعل لن ترضى كل الناس عنى .. اذن لابد من اختيار ( الواقع ) الذى يتناسب مع حياتى وشخصيتى ولابد ان اختار هذا الواقع بعنايه ودقه .... وكون ان القليل من الناس لايرضيهم ( الواقـــــــــع ) الذى اخترته لنفسى .. فهذه ليست قضيتى .. فقط كل ماعليهم ان ( يخلعوا ذاتى من دائرة اهتماماتهم ) - فقط لاغير .. اما انا فقد اخترت ( ماوراء الواقـــــــــــــــع ) اخترت الصحبه الطيبه وبيتى واهل بيتى واصدقاء العمر الذين اهملت السؤال عنهم لفتره ... ووقتى الممتع مع الابحاث والاطلاع والقراءة والسعى لاكتساب العلوم والمعرفه .... وتدعيم علاقاتى العامه وتكثيف نشاطى الاجتماعى ( الخاص ) وتطوير عملى مع شركاء العمل والسعى للرزق الحلال بالعمل الجاد المستمر والذى قررت التفرغ التام له دون اى شيى اخر .

مااجمل ان يعيش المرء فى سلام ومحبه ... وبعيدا عن الضغوط وبعيدا عن كل مايثير الغضب والحزن ....

اعيش هذه الايام فى هدوء تام بعيدا عن ( مسببات ) الغضب والحزن .. واكتشفت ان صحتى قد عادت لعافيتها وان انشراح الصدر بات رفيقا لى .. وارى فى ملامح اهل بيتى السعاده والسرور لكونى انا شخصيا قد عدت لابتسامتى وهدوء اعصابى ..

عدت مرة ثانيه اقبل الدعوات لحضور المناسبات العامه .. عدت مره ثانيه لدائرة علاقاتى العامه .... كل ذلك بسبب اننى قد فرضت على نفسى كل ماهو وراء الواقع الاخر ... وماوراء الواقع هو ان نعيد الحسابات دائما مع انفسنا ..... لابد وان نعى تماما ان مايسبب لنا الغضب والحزن قد يسبب لنا الامراض وربما الامراض النفسيه المزمنه ثم المرض العنيف ثم الموت .... اذن لماذا والى متى ولصالح من ، وما العائد وراء تحملنا مالاطاقه لنا به ... لا .. لا .. لا .. ومليون لا ...

ومن يدرى ان وقعت والعياذ بالله ( كارثه ) لى او لاهل بيتى .. من سيقف معى ؟!!!

ان مرضت مرض الموت نتيجه غضب او حزن .. من سيكون بجوارى غير اهل بيتى والمخلصين من الاقارب والاحبه والمعارف ...

من يدرى ان حدث لى مكروه او ظلم تعرضت له .. من سيحمينى اويدافع عنى ؟! غير اهل بيتى والمخلصين من الاقارب والاحبه والمعارف ...

لماذا اكتب هذا؟ لماذا اقول هذا ... ماذا اعنى بكل تلك السطور ( ؟!!!!!!!!)

الاجابـــــــــــــــــــــه :-

هى تجارب شخصيه تعرضت لها منذ فجر شبابى وحتى وانا فى هذا السن .. وواجبى ومن خلال التجربه .. واجبى ان انصح الشباب .. واقول :-

يا شباب الامه ( جميعا ) لاتستسلم للاحزان ولاتعرض نفسك للغضب ولاتضيع وقتك الثمين فى عمل كله ضغوط وصراعات وخلافات حاده واحيانا عداء وكراهيه ضدك دون ادنى سبب دون ذنب ارتكبته انت ( فقط هو عداء من نفوس عاشت لتمارس العداء ) ...

ابتعد ياعزيزى الشاب عن مصدر توترك .. ابتعد عن بعض الذين لايرضيهم نهج حياتك واسلوبك وطريقتك فى التعامل .. ولاتغير طبيعتك التى ترضى الاغلبيه ... غير البعض الرافض لك ولاتغير شخصيتك التى تنال اعجاب الاغلبيه والاف من الاحبه والمخلصين لك ....

لاتشغل بالك بالقيل والقال حتى لاتقع فريسة الغضب ( كما حدث لى انا شخصيا ) وبفضل الله تعالى ادركت الحقيقه والواقع بعد ان تعرضت لسلسله من الازمات الصحيه والحاله النفسيه السيئه التى كان سببها البعض ( فقط ) وليس الكل .. فقررت تغيير البعض حتى ارتاح انا مع الكل كما كنت وسأظل ..

ثق ياعزيزى الشاب ان الموت اقرب اليك من اى شيى اخر ..فأعمل من اجل هذا اليوم ولاتخسر بلسانك حياتك ومماتك .. لاتعادى اهل الدنيا .. فبعد رحيلك ستلعنك الدنيا ومن عليها من حصاد لسانك وعدائك لغيرك ... ..

ياعزيزى لاترد الاساءه واجعل الايام ترد عنك ... دع من يعاديك يتحمل امام الجميع ثمن عدائه عندما يرى الجميع انك كنت اكثر رقيا وتحضرا معه وغفرت له وعفوت .. اما اذا كنت من الذين لايضيعون ( حقهم ) وتصر كل الاصرار على ( اخذ الحق ) فأعلم ان اخذ الحق (حرفه ) حتى وان طالت السنون ... ولاتأخذ حقك بنفسك ( دع غيرك ) من اهل الخبرة ( يتولى الامر) فقد يكون الحق الذى تدعيه ليس حقك .....

اترك اماكن توترك وغضبك ... اجعل وقتك كله فى ممارسة عملك الاساسى ثم بيتك ثم الرياضه ثم الاطلاع والمعرفه....

احترس من الذين يسعون دائما لاثارة غضبك سواء بعبارة جارحه منهم او محاولة منهم للوقيعه بينك وبين الاحبه .. او بمحاولة احباطك .. او توصيل معلومه لك غير صادقه وقد ثير اعصابك وحزنك وغضبك ... احترس بان لاتصدق كل مايقال لك .. لاتصدق اى انسان يبلغك عن الاخرين شيئ الا بعد التحرى والتأكد من صحة مايقول وان كنت شخصيه قويه وقياديه ولديك ( كاريزما الزعامه ) ومسيطر جيد ولبق ومتحدث .. كن حذر من الذين يسعون دائما للتقليل من وقارك وهيبتك وعلمك واناقتك وخبرتك وقوة شخصيتك .. فانت بالفعل قوى ومنحك الله كل تلك الصفات القياديه والا فلماذا من الاساس ( تعرفوا عليك وقبلوا صداقتك ) ... فتجنب مثل هؤلاء واستمر فى مسيرتك ولاتعطى اهتمام ( نهائيا ) لاى منهم .....

اياك ياعزيزى الشباب والخوف .. لاتخاف من اى مخلوق فى الكون ولاتخشى اى انسان فالقوة لله وحده لاشريك له ولو اجتمع الانس والجن معا فى ضرر لك ثق ان الله هو الحامى ولن يضرك الانس او الجن ( نهائيا ) ... (بشرط ) ان تكون على صواب .. وعلى حق .. اما اذا كنت على غير صواب ولاتتقى الله فى عملك وتعاملاتك وعلاقاتك هنا فقط اقول لك ان الخوف سيظل حليفا لك ...

اختار الواقع ايها الشاب ولاتختار الوهم ... اختار الواقع وماوراء الواقـــــــــــع .. فالوهم مصيره المرض والفناء .. .. الواقع هو صورة الحياه والكون والناس ...

الكلمة الطيبه تجعل كل مواسم العمر ربيع ..... المحبه ان كانت بداخلك فثق ان الله معك

.. التسامح نبع السعاده .... البعد عن بعض الناس غنيمه فاغتنم الابتعاد ....

لاتبادر بالكلمه السيئه وكن حسن اللفظ .. لاتتهم الغير بغير حق .. اياك والظلم .. وان سخرت ذاتك لظلم الاخرين ، سخر الله للذى ظلمته انت .. سخر من ملائكة السماء من يرفع الظلم عن المظلوم بانتقام لارحمة فيه من العزيز الجبار الذى قال فى كتابه الكريم ( وماربك بظلام للعبيد )) وقال ايضا ( ان الله لايظلم الناس شيئا .. ولكن الناس انفسهم يظلمون ) ... اتق الله وثق فى الله .. اختار واقع السعاده وانشر هذه السعاده .. اختار الحب والصدق والامل والتسامح والقناعه والتواضع .. لتصبح اروع انسان فى العالم ..

كن حذرا من الذين يتجملون وينافقون ... فمن ينافقك الان سينقلب عليك ان وجد غيرك على قارعة طريق ( المصالح ) فلكل ناصية صعاليك حرفتها الرياء والنفاق واغلبهم قد يعرضك لحوادث طريق العمر فتصبح من ضحايا طرق الزمان المليئه بالافاقين والمنافقين وان سالت دمائك وبقى لك من العمر بقيه فلاتلوم الا نفسك .. لانك تعلم تماما ان هذه الطرق سالت فيها الدماء قبلك وستستمر بعدك فحوادثها كثيره جدا اصعبها التصادم بالكذابين والمنافقين والمخادعين والمضللين .... وقد ينقلب الركب كله عند اول ( مطب ) صناعى اقامه اهل الرياء بالكلام المعسول .