الشورى : محمد الشريف: مشاهدة الأفلام المصرية بالخارج تراجعت من 80% إلى 30% وحملة السينما البيضاء تواجه سينما السوق السوداء (طباعة)
محمد الشريف: مشاهدة الأفلام المصرية بالخارج تراجعت من 80% إلى 30% وحملة السينما البيضاء تواجه سينما السوق السوداء
آخر تحديث: الإثنين 14/11/2016 01:45 م حوار :- بهاء الدين عابد
محمد الشريف: مشاهدة
الدكتور محمد جمال الشريف رئيس مجلس إدارة ساقية الشريف للتنمية الثقافية باكتوبر وحملة السينما البيضاء.

حوار:- بهاء الدين عابد

كم عضو مشارك فى ساقية الشريف؟
ساقية الشريف تضم 66 الف عضو .

كيف تشارك ساقية الشريف فى خلق سينما نظيفة؟
اجتمعنا كل اعضاء الساقة وعزمنا أن نعمل على ايجاد طريقة لنغير بها الاسفاف الموجود على الساحة الاعلامية، وتوجهنا للدوله لاستخراج ترخيص لحملة " تحت مسمى السينما البيضاء " ، وهى حملة تم تاسيسها منذ عام ونصف واسست للاعتراض على الاسفاف الموجود على الساحة الاعلامية من سينما وتليفزيون فى صورة مسلسلات وافلام بعيدة عن ثقافتنا ومجتمعنا و حياتنا اليومية التى نعيشها بمعنى أن حملة السينما البيضاء تواجه سينما السوق السوداء.


ما الهدف الرئيسى من هذه الحملة ؟
الحملة تهدف لتغيير الواقع المرير الذى نمر به السيىء إلى واقع أفضل يمتاز بالثقافة و الفن والاحترام وعوده للزمن الجميل.
وكان هدفنا أن التليفزيون جهة مصلحه وليست مفسده لأن التليفزيون يعبر عن الواقع الذى يعيشه المجتمع المصرى و الذى تعيشه الأسره المصرية و ليس دنيا التزييف و الديكورات الصاخبة و هذا مالاحظناه فى بعض الأفلام التى كانت تظهر ديكورات صاخبة لا يوجد لها مثيل فى البيوت المصرية و بالتالى فهى تعقد المشاهد وبعضها يتحدث عن مجالات اساسية وهى الدعارة و المخدرات و البلطجة و تجعلها فى صداره المشهد كأن المجتمع كله تحول الى بلطجية و مجرميين.


ما رايك فى الافلام التى تقدم دور البلطجى وتجعل منه بطل حقيقى ؟
نحن لاننكر تواجد هذا الدور فى المجتمع ولكن لا يجب تسليط الضوء عليه بشكل مبالغ فيه وبصورة مستمره لأن بعض الشباب يأخذون هذا العنصر السئ فى الاخلاق كقدوه لهم ويكون بمثابه المحفز لهم، لذلك فكرنا ننشر ثقافة وعلم من خلال التليفزيون .

وبدأت بتاسس شركة الشريف للانتاج الفنى وذلك بعد حصولنا على الموافقة لتدشين الحملة من وزارة الثقافة ووزارة الاعلام ،و انشائنا جروب على الفيس بوك وصل أعضائه إلى 20 الف عضو مؤيدين للفكر وعقدنا عدة اجتماعات وطرحنا فكرة البداية واتفقنا على إضافة المنتجين المرحبين بالفكرة معنا .


كم عدد شركات الإنتاج المشاركة فى حملة السينما البيضاء؟
السينما البيضاء بها فن هادف ومحترم وبالفعل تم تجميع 85 شركه إنتاج يرغبون فى ايجاد فن راقى ومحترم انضموا إلينا ونحن لم نكن ضد جدأ ونريد وجود فن هادف وراقى يعود بمصر لصداره زعامتها وتاريخها فى الفن وخصوصا اننا نمر حاليا بحروب شديده جداً مثال ذلك توقيع مجموعة روتانا عدداً من العقود مع عدد كبير من المطربيين فى مصر أمثال عمرو دياب و محمد فؤاد وغيرهم ووجدنا أنهم لفتره كبيره ركنو على الرف وتم الزج بمطربين من دول عربية اخرى مثل فلسطين و سوريا و لبنان و السعودية وغيرها واتبدو يشتغلوا وفرض علينا بشكل أساسى هذا اللون من الطرب العربى وهمش بعض المطربين المصريين حتى أصبحت الأغنية المصرية الأصيلة ضعيفة ومش موجودة على الساحه.

وهذا اعتبرناه شىء من السيطرة المالية على عالم الغناء كما نشهده الان بنفس الطريقة من مجموعة الشركات أنها تصنع مدن إنتاج فى دبى والشارقة وتستهدف أنها توقع عقود مع صفوه من الممثلين و الفنانين بحيث أنهم يكونوا هناك بالخارج وهذا يعنى تفريغ الساحة الفنية مع الوقت حتى أن يتلاشى المنتج المصرى الصنع ويتواجد المنتج العربى ولا نعرف ماهى توجهاته ونواياه ولكن نحن شهدنا فى الفن أنهم وضعوا قيادات الفن ومضوا معهم عقود لمده 10 سنوات وأعطوهم مبالغ كبيرة وركنوهم على الرف وابتدا لون أخر يحل محله.


ما تقديرك لموقع الفن المصرى على الساحة الفنية ؟
فى ظل أن المشاهد العربى اصلا يشاهد حالياً المسلسلات والافلام التركى والهندى و الروسى أصبح نفس الكلام تسمع الأغنية المصرية و تشاطر المنافسة مع الفن المصرى وموقعنا فى الفن المصرى تحولنا من القيمة إلى اللا قيمة بدلاً من أن نقدم معلومة أو أغنيه لها معنى إلى أغنية هلس فى هلس وأصبح السمه الغالبة على المنتج المصرى اما هو فيلم عن البلطجة أو عن الدعارة أو التحرش أو العشوائيات أو أغنية هابطة ، وهذا هو اللون المتواجد على الساحة الفنية وطبعاً نسبه المشاهدة لا تتعدى 30 % كما أن هذا اللون لايتناسب مع المشاهد العربى أيضا و أصبح المشاهد العربى ينصرف إلى المسلسل التركى والهندى و الروسى ونسبة المشاهدة ضعيفة فى مصر عند عرض فيلم مصرى مع فيلم هندى أو روسى أو تركى يقبل العرب على مشاهدة الفيلم الاخر عن الفيلم المصرى فنسبة مشاهدة الفيلم المصرى ربما تكون شبه معدومة.

ما تقييمك للفيلم المصرى حالياً؟
المعلومة السائده عن " الفيلم المصرى " أنه يحتوى على بلطجة و ضرب نار ولا يصح أن تدخل الأسرة العربية تلك الافلام وهذه مشكلة وخيمة فقد كان فى الثمانينات تذهب الأسرة المصرية لمشاهدة الفيلم المصرى حيث كان يعبر عن واقع حقيقى وكان يعرض قصة هادفة ويحترم الجمهور لأنه لا يوجد به أشياء خارجه مثل التحرش والبلطجة وغيرهم والسبب فى هذا السقوط شركات الإنتاج التى لا تراعى المشاهد ولكن تهدف إلى الربح فقط بأى طريقة ما حيث تركز على الشباب المراهق وتقدم له وجبة دسمة من المشاهد المثيرة الخادشة للحياة التى بدورها تفسد عقولهم وبمجرد أن الشاب يدخل هذا الفيلم ويشبع رغبته أو شهوته ويخرج منه يصبح هذا الفيلم لا شىء بالنسبة له ولا قيمة ويكاد الشاب يبصق على الفيلم بعد الإنتهاء من مشاهدته حيث أنه أشبع رغبته ونحن نسخف على شركة الإنتاج التى تقدم هذا العمل وعلى الممثلين المشاركين فى هذا اللعمل,

وإندثر الفيلم الدائم مثل فيلم حبيبى دائما لنور الشريف الذى ممكن أن نشاهده بعد 20 سنة وفيلم الارض وغيرها وأصبح كاتب السيناريو هذه الأيام يكتب لشركة الإنتاج أولممثل بعينه قصص تطرقع وتجيب فلوس فقط، فاصبحت لغة المادة السائدة وبالتالى هذه الأفلام فى تلك الأونه أفلام المشاهدة الواحدة فقط وبهذه الطريقة أنت تأذن بانهيار السينما المصرية قريباً إن لم تفق وتعمل على عرض فيلم هادف ومحترم يشاهد من كافة الدول العربية تحديدا ومن مصر رأسا لذالك نحن مجموعة من المنتجين منها مجموعة الفريدة كوين التى انتجت برنامج الصدمة فى رمضان الماضى واحدى حلقات برنامج الصدمه حققت 106 مليون مشاهدة وهذا رقم لم يحقق فى تاريخ اليوتيوب من قبل ويعتبر دليل على أن المشاهد العربى ماذال يحترم الفن الراقى و المحترم حتى لوفى صورة برنامج أو مسلسل.


ما الجديد الذى تقدمه شركة الشريف من أعمال فنية قادمة ؟
نحن شركة الشريف لنا مسلسل لأحد النجوم الكبار سوف يطرح قربياً ونقدم من خلاله فن محترم راقى ونراهن على كل أعمالنا وتعاونا بعد تأسيس الشركة مع بعض شركات الإنتاج الأخرى وأنتاجنا اعمالاً مشتركة هدفها هو إنتاج فن رائع مميز وفكرة جيدة لأن مصر مليئه بشبابها ومبدعيها وهذة مقومات تساعد على إنتاج فن راقى، والفن هو السياسة فبمثابة إمتلاكك للافلام والمسلسلات والقنوات أنت تستطع أن تمتلك السياسة، ونحن نخشى أن يحرك أخرين ضدنا الأمور لإمتلاكهم للفن.

ما مدى واقعية كلمة المنتجين "الجمهور عاوز كده " ؟
كلمة المنتجين "الجمهور عاوز كده " خطا والدليل على ذلك مشاهدة الأافلام المصرية بالخارج تراجعت من 80% الى 30% فقط وهذا شكل ملوحظ وأصبح على اليوتيوب صدارة لأفضل 20 قناة سعودية وتراجعت كل القنوات المصرية.

كيف تفسر مقولة البعض " بعد عادل امام لايوجد فن فى مصر" ؟
نعم كثير من اخواننا العرب والخليجيين يقولون بعد عادل امام لايوجد فن فى مصر لأنه كان لون معين يرضيهم حتى فى الكوميديا لأنه لايوجد احلال لهذا الفن.

وأعتبر الأستاذ محمد سعد اللمبى لايستطع أن يقدم الكاركتر الصحيح أو الذى يشاهد عربياً، كما أن بعض كلماته لاتتناسب مع مجتمعنا ويقال أو يذكر هذا الكاركتر فى حالة العربجة والسقوط الأخلاقى ولا يذكر منه شى عكس عادل امام كان يقدم فن يضحك ويحترم وهذا ناتج أولاً لأن المنتجين يريدون تسلط الضوء على شكل معين من الأعمال والفنانين دون غيرهم لان لهذا ما يكسبهم مهما كان ثقافته أو مرجعيته أو تعليمه أو إنتمائه لنقابات او عدم انتمائه.
ثانياً الأنظمة المعمول بها فى مصر للأسف أنظمة ديكتاتورية فى موضوع النقابات ومنها نقابة التمثيلين والسنيمائيين يشترطوا من يمثل لابد أن يكون نقابى ولكن لايهمه جودة العمل أو نسبة المشاهدة وهذه القرارات جعلت نصف عدد شركات الإنتاج المصرية تفر إلى الخارج لعمل أعمال خارج مصر وبالتالى بدلاً من أن تبنى تهدم.

ما رأيك فى حال الفن فى الفترة الحالية ؟
أصبحت الساحة مقرعة لشركتين أو ثلاثة هم من يتحكمون فى السوق، والفن فى مصر مثل حال الدولار أمام الجنية ينحدر وأشعر أننا فى خلال خمس سنوات اذا استمر هذا الوضع لن يكون هناك فن فى مصر سوف يسرق الفن إلى الخارج ويسرق الفنانين إلى الخارج
فحن فى مرحلة خطر للفن المصرى لأنه هو التاريخ.

وأعترض الفنان أحمد ذكى سابقا على أحد المنتجين وهو الوليد بن طلال صاحب مجموعة روتانا عندما أشترى مجموعة أم كلثوم من الإذاعة والتليفزيون وقال غداً سوف يمسح تاريخ الفن المصرى وبالفعل عندما سمعنا منذ فترة عن ضايع ثلاثة اسطوانات رئيسية لأم كلثوم فهو نزير ضياع أكثر من الاسطوانات والأغانى .

ونحن مع الوقت ننبه أن مصر فى خطر ومهم جداً عرض فنها لأنه يحمل فترات كثيرة من الحروب والتاريخ التى تريد إسرائيل محوها فعندما اتت بعدد كبير من المنتجين وأخذت الكثير من الممثلين فى لبنان فترة من الزمن لعمل أفلام مقاولات وعرى صنعوها بهدف تصديرها لمصر بعد ذلك وبسبب الأنحطات الأخلاقى والثقافى فعلوا ذلك ، وعندما رغبة الإذاعة والتليفزيون إلغاء ذلك الأمر اشترت بالفعل بعض الأعمال وإعادة عرضها مرة أخرى ولكن هذا تأكيداً غلط لسريان نفس الفيرس فى الجسم المصرى .

وظهرت بعدها قنوات اسلامية وغيرها وابتدت أن تقسم الشاشة إلى قسمين وهذا يزيد من الفجوة ويضيع الهوية المصرية الحقيقية لأنه لم توجد قناة لعرضها وافلام ومسلسلات فانقسمنا لفكر دينى وأخر لا دينى وهذا يجعلنى اتسائل أين القنوات المصرية التى تعبر عن المجتمع المصرى ؟ أين الفيلم المصرى الحقيقى؟ أين الجودة المصرية الحقيقية التى كنا نراها قديماً؟
كنا نشاهد القناة الأولى والثانية على التليفزيون المصرى والمواطن العربى كان يشاهد الفضائية المصرية خارجياً وكان لها نسبة مشاهدة كبيرة ولها احترامها وتقديرها وكان يوجد معايير كثيرة الرئيس السادات وضعها ومنها أنه رفض أن يذاع أي فيلم يوم جمعة به أحد الممثلين يشرب سجائر إلى أن طلب رأفت الهجان الإذن من الرئيس السادات لعرض يوم الجمعة فيلم له وهو يشرب سجارة لأن الحبكة الدرامية كانت تتطلب ذلك فكان هناك اداب عامة تحترم رغم أنه أيام السادات لم تأخذ بشهادة الممثلين فى المحكمة وكان الفنان ينظرله بنظرة دونية ، ولكن بشهادة الأزهر الشريف وافتاء مصر أن الفن حلال وليس حرام وذلك اعمالاً بقول الله تعالى (وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾.
لأن القران كله قصص فى سورة البقرة وال عمران والمائدة حتى معظم الأحاديث قصص .
والفن هو إرسال رسالة وهو قصة سامية تصل إلى وجدان الناس.
انما ما يحدث الان هو إبراز الجزء السلبى فى المجتمع فقط مثال الأفلام التى تصور العشوائيات وأطفال الشوارع والأغتصاب والإدمان والحمل فى الأطفال.
ويردد المخرج هذا واقع نعم بالفعل واقع ولكن السؤال هل يحدث تغيير بعد عرض تلك الأفلام مثل فيلم حين ميسرة، والجواب هنا بعد طرح السؤال على علماء التنمية البشرية وعلم النفس والسلوكيات بعد اربع سنوات من عرض الفيلم هل ذادت الظاهرة أو قلة بعد عرض تلك الافلام ؟ اجابوا أنها ذادت ولم تقل وبالتالى الفيلم أصبح أداه لعرض تلك الظاهرة وترويجها والأكثار منها عكس اعتقاد صناع الفيلم أنهم يعرضون المشكلة لتجنبها.