12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
أخبار عاجلة

ماذا قال شيخ الأزهر عن تهنئة الأقباط في عيد الميلاد؟

الأربعاء 25/ديسمبر/2019 - 07:47 م
شيخ الأزهر أحمد الطيب
شيخ الأزهر أحمد الطيب
طباعة

قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إن المواطنة فى الإسلام لا تفرق في الحقوق والواجبات بين الأديان المختلفة، فالكل يتمتعون بالحق نفسه في الوطن الذي هو حق للجميع، وأن الأفكار الشاذة التي طرأت على المجتمع الإسلامي تطورت بصدور فتاوي خاطئة ومغلوطة تمنع المسلم من أن يهنئ جاره أو صديقه المواطن المسيحي أو يشاركه فرحه أو يعزيه فى مصابه، مؤكدًا بشكل قاطع أن هذه الأمور تخالف هدى النبى صلى الله عليه وسلم، وهدى صحابته الكرام في حسن معاملة غير المسلمين وبرهم واحترامهم.

 

وذكر الإمام أحمد الطيب، في رسالته الموجهة إلى طلاب المعاهد الأزهرية حول عيد الميلاد ونشرتها مجلة صوت الأزهر، أن الشريعة الإسلامية السمحة عاش في كنفها المسلمون سعادة، وعاش فى ظلها الوافر غيرهم من أهل الملل الأخرى آمنين مطمئنين، لكن بمرور الزمن طرأت على الفكر الإسلامي أنماط شاذة من التفكير غاب عن أصحابها حكمة الشريعة ومقاصدها العليا في التعامل مع أهل الأديان الأخرى، فانحرفت بالإسلام عن سماحته، وبالفكر الإسلامى عن وضوحه ونقائه، حتى رأينا ظواهر غير مألوفة ولا مقبولة فى معاملة غير المسلمين، تسببت في حدوث فتن وانقسامات بين أبناء الوطن الواحد.

 

وأكد شيخ الأزهر على أنه من المؤلم أن هذه الفتاوى تصدر عن أشخاص ابتعدوا عن أصول الشريعة الإسلامية ومقاصدها العليا، والأكثر ألما أن هذه الفتاوى صدقها الشباب واعتقدوا أنها مما جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة والحقيقة عكس ذلك.

 

وشدد الإمام الطيب قائلًا: اعلموا أيها الطلاب الأذكياء النجباء أن الله تعالى لو أراد أن يخلق الناس على دين واحد أو لغة واحدة لخلقهم كذلك -سبحانه - شاء أن يخلق الناس مختلفين فى أديانهم وعقائدهم ولغاتهم: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين، فالقرآن الكريم يقرر أن الناس سوف يظلون مختلفين إلى يوم القيامة، وأن مرجعهم إلى الله، وهو محاسبهم.

 

واختتم شيخ الأزهر بقوله:"اعلموا أننا لسنا وحدنا فى هذا العالم، وأن العلاقة بيننا وبين غيرنا هى علاقة التعارف والتعاون، وليست أبدًا علاقة الصراع، أو حمل الناس على الإسلام بالقوة، أو الإساءة إلى أديانهم وعقائدهم، فالناس - فيما يقول الإمام على كرم الله وجهه: "إما أخ لك فى الدين، وإما نظير لك فى الخلق»، وكما تحب ألا يساء إليك، أو ينتقص من شأنك، فكذلك لا يجوز أن تسىء إلى الآخرين، أو تنتقص من شأنهم".