12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
ads

محمد فودة يكتب : البنّاء «المغامر» محمد المرشدى

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 03:36 م
محمد فودة ومحمد المرشدى
محمد فودة ومحمد المرشدى
طباعة

حلم بكيان عملاق مثل الأهرامات فكانت مجموعة «معمار المرشدى» .

أخلص  لأهل دائرته الانتخابية فأحاطوه بكل حب وتقدير واحترام .

لم يتعامل مع السوق العقارى بمنطق المكسب والخسارة فاستحق أن يكون فى الصدارة .

نشأ فى أسرة يسودها الحب والوئام فاختار لنفسه طريق النجاح والتميز والتألق .

لم يهرب خارج مصر فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير واختار البقاء ليواصل نجاحاته .

حينما اختلى بنفسه منذ حوالى ٣٥ عامًا وحلق بعيدًا فى سماوات الخيال وفكر فى أن يخوض المغامرة ليحقق إنجازًا كبيرًا يذكره له التاريخ تمامًا مثل الأهرامات التى ما تزال شاهدة على معجزة خلدت أسماء من صنعوها.. حينما فكر فى هذا الأمر كان يعلم تمام العلم أن زمن المعجرات قد ولى وانتهى بلا رجعة وأن الانجازات العظيمة لا يصنعها إلا الصبر والاصرار والتسلح بالعلم والعزيمة التى لا تلين، لذا فبعد كل تلك السنين استطاع أن يحفر اسمه فى التاريخ وأن يترك بصمة واضحة وضوح الشمس فى مجال البناء والعمارة .

إنه البناء الرائد المهندس محمد المرشدى مؤسس مجموعة «معمار المرشدى» تلك الامبراطورية المعمارية التى تخطت كونها مجرد شركة تعمل فى مجال البناء والتشييد لتصبح «كيانا» اقتصاديا كبيرا يشار إليه بالبنان فى هذا المجال، ربما لأنها مجموعة استثمارية قوية وتعيش فى حالة تطور مستمر حيث تحرص على أن تواكب أحدث ما وصل إليه العالم فى هذا المجال، وربما أيضًا لحرص المؤسس الرائد المهندس محمد المرشدى على تجديد دمائها بشكل مستمر بما ينعكس بكل تأكيد على ضخ أفكار جديدة خارج الصندوق وابتكار مشروعات غير مسبوقة، وهى التى كانت سببًا فى أن يتم اختيار مجموعة معمار المرشدى باعتبارها واحدة من أفضل ١٠ شركات على مستوى الشرق الأوسط لعام ٢٠١٩ وذلك وفقًا لتقرير مجلة فوربس العالمية المشهود لها بالمصداقية فى هذا الشأن..  ليس هذا وحسب بل إن موسوعة جينيس للأرقام القياسية قد اختارت أحد مشروعات المجموعة ليحقق لقب أكبر مشروع سكنى متكامل فى العالم وهو مشروع سكاى لاين (Skyline) الذى نفذته مجموعة معمار المرشدى واصبح بالفعل واقعًا ملموسًا فى قلب منطقة القطامية بالقاهرة، على مساحة 200 ألف متر مربع، وبتكلفة قدرها 550 مليون دولار، متضمنًا 13 ألفا و500 شقة بمساحات تبدأ من 59 مترًا وحتى 149 مترًا. إلى جانب الحدائق والمرافق الترفيهية التى يتضمنها المشروع، فضلًا عن أكبر حوض سباحة فى العالم، وأكبر حديقة تمتد بعرض سطح المبنى وأكبر سينما (IMAX) فى مصر.. وقد حرصت مجموعة المرشدى فى هذا المشروع على وجود توازن بين المساحات الخضراء والمبانى الخرسانية  وهو أمر لم يفعله أحد من قبل، ليس فقط فى مصر، بل فى العالم بأكمله.

واللافت للنظر أن هذا المشروع قد حقق مسألة مهمة وضرورية وهى أن يكون المنتج النهائى واحدًا من أكبر المبانى السكنية وأفخمها وأكثرها جودة فى مصر. الأمر الذى تطلب الاستعانة بأبرز الخبراء فى هذا المجال من أجل تقديم عمل غير مسبوق  من خلال رؤيتهم المتطورة فى هذا المجال الحيوى وهم النجم العالمى محمد حديد أشهر مهندس معمارى فى العالم والمصمم المصرى العالمى رائف فهمى. وقد عمل الاثنان مع كبرى شركات التصميم الهندسية الإسبانية للعمل فى تصميم مشروع (Skyline)، وهى المهمة التى استغرقت سبعة أشهر كاملة.

وبالفعل جاء المشروع صرحًا لا يوجد مثله فى العالم بأكمله. حيث يلبى هذا المشروع متطلبات قطاع كبير من قطاعات المجتمع فهو يواكب تزايد أعداد الشباب الذين يحتاجون للمنازل العصرية الأنيقة ميسرة التكلفة وهو الأمر الذى يصعب تحقيقه فى مدينة القاهرة شديدة الازدحام والتى يتجاوز عدد سكانها 15 مليون نسمة، وذلك وفقًا للتقرير الصادر من المركز المصرى للدراسات الاقتصادية لعام 2018.. وتتمثل أهمية هذا المشروع فى أنه لا يتسم فقط بالفعالية والقدرة على توفير المنازل لمجتمع كبير، ولكنه يتناسب ايضًا مع أحلام الجيل المصرى الجديد ومع أنماط حياتهم. فهو يرى وبشكل دائم  أن الشباب يشكل أغلبية الشعب المصرى، لذلك فإن الهدف الأساسى هو فهم احتياجات الشريحة الشابة .

المهندس محمد المرشدى لم يرض لنفسه أن يكون فى أى يوم من الأيام مجرد رقم فى معادلة الحياة الصعبة بل أراد بمحض إرادته أن يكون هو من يصنع لنفسه  هذا الرقم فحينما وضع نصب عينيه خطوة الجلوس على مقعد البرلمان حصل عليه وعن جدارة وبأصوات غير مسبوقة ليس لكونه صاحب أكبر مجموعة اقتصادية تعمل فى مجال المعمار فى منطقته التى رشح نفسه بها للحصول على عضوية البرلمان، ولكن هذا الفوز الساحق جاء لأنه استطاع منذ البداية أن يحقق المعادلة الصعبة حيث استطاع أن يخدم أهل دائرته بحب وبنية صادقة وبإخلاص شديد بعيدًا عن أى شو إعلامى كما يفعل الآخرون، فمحمد المرشدى حينما كان يفكر فى تقديم أى نشاط إنسانى فى منطقته وكما هو معروف عنه كان يقوم به انطلاقًا من قناعة ذاتية وتفعيلًا لمبادئ المسئولية المجتمعية. والحق يقال فإن أهمية تلك الأنشطة الانسانية تكمن فى أنه كان يفعلها حتى قبل أن يفكر فى الأساس فى الترشح لعضوية البرلمان فاستحق كل هذا الحب والتقدير والاحترام الذى منحه له أهل دائرته. والحق يقال أيضًا إن الجميع قد شهدوا له بأنه قد أصبح عضوًا فى مجلس الشعب ليس من أجل تحقيق مجد شخصى أو الحصول على أى نوع  من المكتسبات الخاصة فهو رجل أعمال كبير وله مكانة مرموقة ولم يكن فى يوم من الأيام فى حاجة إلى ما تمنحه له عضوية البرلمان وإنما جاءت هذه الخطوة المهمة من أجل أن يخدم اهل دائرته بما يليق بكل هذا الحب الذى منحوه له والذى قاموا بترجمته بشكل لافت للنظر فى هذا الكم الهائل من الأصوات الانتخابية التى حصل عليها ليدخل مجلس الشعب ويجلس على مقعد الدائرة بالشكل المشرف والذى يدعو للشعور بالفخر. ولأن  عضوية البرلمان كما أشرت من قبل لم تكن بالنسبة للمرشدى سوى وسيلة لتقديم المزيد من الخدمات لدائرته وليست غاية فى حد ذاتها فقد شاهدناه على الهواء مباشرة وهو يترجم تلك القناعة بشكل عملى عقب اندلاع ثورة ٢٥ يناير حيث أعلن استقالته من المجلس أثناء مداخلة تليفزيونية تحولت إلى نقطة فاصلة فى تاريخ مصر البرلمانى حيث انهار بعدها مجلس الشعب وتم حله ليصبح هذا الموقف لمحمد المرشدى شاهدًا على وطنيته وإخلاصه لهذا الوطن ولهذا المقعد تحت قبة البرلمان الذى حصل عليه بحب وإخلاص أهل دائرته واحترامهم له.

قد يعتقد البعض أن النجاح مجرد ضربة حظ أو أنه رمية من غير رام ولكن المهندس محمد المرشدى ومن خلال تجربة ثرية وعميقة أثبت للجميع وبما لا يدع مجالًا للشك أن النجاح ليس على هذا النحو من البساطة والسطحية بل يعتمد على العديد من العوامل حيث لا يمكن أن يأتى بسهولة وإنما يأتى تكليلًا لجهد وعرق ومشقة وصبر، وغير هذا وذاك فالنجاح يتطلب توافر صفات فى الشخص هى فى حقيقة الأمر صفات يكتسبها من البيت الذى ينشأ فيه  الأمر الذى يدفعنى للقول بأن محمد المرشدى صناعة بيت عريق يقف على أرض صلبة يسودها الحب والود والتناغم والتآلف والترابط الأسرى.. وكيف لا يكون كذلك وهو قد فتح عينيه للدنيا فوجد والدته تمنح أسرتها كل ألوان الحب وتحيط أسرتها بالحنان والرعاية ودفء المشاعر فتحولت هذه المسألة بالنسبة له إلى أسلوب حياة عاشه ومازال يعيشه بكل تفاصيله حتى الآن .

هذه النشأة السوية وهذا الطموح الذى سيطر على كل مشاعره منذ سنوات التكوين جعلا منه شخصًا متسقا مع ذاته قادرا على مواجهة المشاكل والأزمات بصلابة وقوة قلما نجدها لدى الكثيرين من رجال الأعمال والمستثمرين الذين يختارون فى الغالب الطريق السهل ويحيطون استثماراتهم بكافة ألوان الحماية وهنا يحضرنى له أيضًا موقفه الشجاع فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير ففى الوقت الذى فضل فيها الغالبية العظمى من رجال الأعمال السفر إلى الخارج والفرار خوفًا مما تحمله الأيام التى لم يكن أحد يعرف إلى أين تتجه آنذاك ولكنه وبكل شجاعة قرر البقاء والاستمرار فى العمل ومواصلة المشوار فهو كان ومازال يسير وفق قناعة ثابتة لم ولن تتغير وهى أنه ليس على رأسه «بطحة» حتى يهرب خارج البلاد واستمر المرشدى وواصل مشواره مع المشروعات الكبرى ليشارك فى حركة البناء والتنمية التى يشهدها المجتمع الآن فى ظل دولة تنمو وتكبر وتستعيد مكانتها فى جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة.

المهندس محمد المرشدى ينتمى لتلك النوعية من رجال الأعمال الذين يؤمنون بأن الثقافة سلوك وأن القول والفعل وجهان لعملة واحدة فنجده لم يقم بالإدلاء بأى تصريح أو أنه تحدث عن مشروع دون أن يكون بالفعل قد خطا خطوات واسعة فى هذا المشروع أيمانًا منه بأن السمعة الطيبة والسيرة المشرفة ليست قابلة للكسر وأن كنوز الدنيا لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تعوضه جزءًا قليلًا من مصداقيته لو ـ لا قدر الله ـ  تعرضت للخدش .

محمد المرشدى لا يحب الظهور إعلاميا ولكنه حينما يظهر فإنه يجبرك على أن تحترمه وتنصت اليه بتركيز شديد للاستمتاع بحسن حديثه وصدق مشاعره على الرغم من أنه يميل للسكوت ويجيد فن الصمت ويفضله على الكلام  عملًا بتلك الحكمة التى تقول «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب» الأمر الذى نراه على هذا النحو من الغموض الممزوج بالتقدير والاحترام من الجميع .

والحق يقال فإننى وبينما أكتب عن المهندس محمد المرشدى الآن أجد صعوبة فى اختيار ما يليق به من كلمات علها توفيه حقه فى الوصف وأجدنى حائرًا أيضًا فى إيجاد التعبيرات المناسبة التى تليق به وتعيننى على أن أعطيه حقه فى الوصف فالرجل وإن كان يجيد العمل فى صمت وبعيدًا عن الأضواء فهو شخص وطنى ومخلص،  ومن حقه أن يحصل على ما يستحقه من حب وتقدير واحترام من الجميع.