12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
ads

د.حسن راتب يكتب: منتدى شباب العالم.. يكتسب صفة الدوام والاستمرارية

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 03:30 م
د. حسن راتب - صورة
د. حسن راتب - صورة أرشفية
طباعة

المنتدى يعكس انفتاح الشباب المصرى مع شباب العالم .

يأتى منتدى شباب العالم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى هذا العام فى ظل الكثير من الأحداث المهمة سواء على المستوى المحلى أو الإقليمى أو العالمى وهو ما يمنح الدورة الثالثة لهذا المنتدى ملامح خاصة جداً بل ترسم لنا صورة خاصة جداً وشديدة الروعة لحدث دولى أصبح بالفعل يشكل قيمة مضافة لمكانة مصر على المستوى الدولى من أجل دعم قضايا الشباب باعتبارهم قادة المستقبل.

كما أن منتدى شباب العالم فرصة حقيقية للتواصل مع الشباب وطرح الأفكار والرؤى الخاصة بالقضايا المتعلقة، مما يعكس انفتاح الشباب المصرى مع شباب العالم للتقارب ومعرفتهم بالمشاكل التى تواجه العالم.

واللافت للنظر أن انعقاد منتدى شباب العالم  للعام الثالث على التوالى يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أنه قد أصبح له طابع مؤسسى واكتسب صفة الدوام والاستمرارية.

لقد استوقفنى هذا الكم الهائل من الفعاليات التى من المقرر أن تصاحب المنتدى حيث تبلغ ٢٢ جلسة مكثفة تغطى مختلف القضايا والتحديات الدولية والإقليمية والقارية مع مناقشة رؤى الشباب المشاركين حول حلول هذه التحديات فنجد جلسة تحمل عنوان " أثر التغيرات المناخية على الإنسانية: انعكاسات وحلول" وهى الجلسة التى تعد من أهم الموضوعات حيث تبحث الحاجة الماسة للتعامل العاجل مع قضية تغير المناخ حيث ستسلط الضوء على قضايا التغيرات المناخية وما ينتج عنها من تداعيات اقتصادية واجتماعية على الإنسانية مثل ظاهرة اللاجئين المناخيين وأثر ارتفاع منسوب البحار والمحيطات على التنوع البيولوجى والانعكاسات المناخية على قطاع الزراعة وتأثيره بالتالى على الأمن الغذائى للشعوب.

ولن تتوقف أهمية هذه الجلسة عند هذا الحد بل إنها تلقى الضوء أيضاً على أثر الظواهر المناخية على مستقبل الحياة على الكرة الأرضية، ويتم التطرق فى سياق الجلسة إلى دور المنظمات الدولية والحكومات فى التعامل مع هذا الملف .. ولم يكن التوجه الأفريقى لمصر بعيداً عن اهتمامات دورة العام الحالى من منتدى شباب العالم فنجد جلسة "آفاق التنمية المستدامة بأفريقيا" فرص وتحديات" وهى الجلسة التى تناقش فرص تحقيق التنمية المستدامة فى أفريقيا من خلال تنفيذ مشروعات تكاملية بالقارة والتحديات التى تواجه تنفيذ تلك المشروعات.

ليس هذا فحسب بل سيتم تناول التحديات التى تواجه تحقيق التنمية فى الدول الأفريقية وعلاقة قضايا التنمية بموضوعات الإعمار فيما بعد النزاعات بالإضافة إلى استعراض دور الشباب الأفريقى وسبل تمكينه لتحقيق التنمية المستدامة فى القارة حيث نجد أن جلسة "الأمن الغذائى فى أفريقيا: كيف نحقق الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة؟" وهى الجلسة التى تلقى الضوء على الأمن الغذائى كركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادى مستدام وستسلط الضوء على السلوك الغذائى للأفراد والشعوب والعقبات التى تواجه توفير الأمن الغذائى وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة إلى جانب تداعيات النزاعات وتغير المناخ وندرة المياه فى تهديد الأمن الغذائي.

أما جلسة "التحديات التى تواجه العمل الإبداعى فى عصر التكنولوجيا الرقمية" فستناقش التحديات المختلفة لإنجاز العمل الإبداعى فى ظل تطور التكنولوجيا المرتبطة بالإبداع مع التركيز بشكل خاص على أثر منصات العرض بحسب الطلب وبتقنيات الواقع الافتراضى والواقع المُدمج على العمل الابداعى.

كما ستتطرق هذه الجلسة أيضاً لدور أنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية على العمل الابداعى وسبل تطويع التكنولوجيا لإثراء العمل الإبداعى.

وفيما يتعلق بجلسة "التحديات الراهنة للأمن والسلم الدوليين" فإنها تناقش العديد من التحديات التى تهدد السلام العالمى ومن المقرر فى نفس هذا السياق أن تلقى الجلسة الضوء على عدد من التحديات التى تواجه المجتمع الدولى مثل الإرهاب والنزاعات المسلحة وستبرز الجلسة أيضاً دور المنظمات الدولية والإقليمية فى صيانة الأمن والسلم الدوليين لا سيما من خلال جهود منع نشوب النزاعات ودعم جهود نزع السلاح النووى وتعزيز الاستخدام السلمى للطاقة.

وفى تقديرى الشخصى فإن المنتدى هذا العام يلفت النظر وبقوة إلى ما يجرى حولنا الآن من أحداث خاصة تلك التى تشغل الرأى العام على المستوى الإقليمى فنجد فى هذا الشأن جلسة مهمة سوف تقام تحت عنوان "التعاون فى قطاع الطاقة بين دول المتوسط" تركز على أهم جوانب التعاون والتنسيق بين دول المتوسط  فى مجال اقتصاديات الطاقة، مثل التعاون فى مجال التنقيب عن الغاز، ونقله، وتخزينه وغير ذلك من مجالات التعاون لاسيما بعد الاكتشافات الكبيرة التى تم تحقيقها فى منطقة شرق المتوسط .. كما ستركز الجلسة على مجالات التعاون فى مجال الطاقة المتجددة والربط الكهربائى بين الدول وكيفية تحقيق الاستدامة فى هذا المجال.

وستتطرق الجلسة إلى أهم الفرص والتحديات التى تواجه دول شرق المتوسط فى تأمين مصادر الطاقة المختلفة وتمويل إنشاء وصيانة البنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى كيفية زيادة وتعزيز سبل التعاون فى نقل الخبرات والتكنولوجيا وتمكين الشباب، وأثر ذلك على تعزيز فرص التنمية المستدامة فى دول المنطقة.

كما تعقد جلسة تحت عنوان "التميز المؤسسى الحكومى والتحول الرقمى" تتناول توضيح مفهوم التحول الرقمى ودوره فى تحقيق التميز المؤسسى  ومراحل تحقيق كل من التميز المؤسسى الحكومى والتحول الرقمى والتحديات التى تواجه تحقيقهما بالإضافة لاستعراض تأثير التحول الرقمى على أداء المؤسسات الحكومية والشركات والاقتصاد ومناقشة التحديات الماثلة أمام دول العالم مع استعراض التجارب الدولية والإقليمية.

وتتجلى القيمة المضافة لهذا المنتدى فى دورة العام الحالى من حيث تطلعه نحو المستقبل فنجد جلسة "الذكاء الاصطناعى والبشر: من المتحكم؟" وهى الجلسة التى تهدف لتوضيح دور تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى تغيير نمط الحياة الحديثة وتقييم توقعات تطور مراحل الذكاء الاصطناعى ومعادلتها للذكاء البشرى. كما ستتطرق الجلسة إلى تلك التحديات الكثيرة والمتنوعة المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعى.

وفيما يتعلق بملف تمكين المرأة يحرص المنتدى على تنظيم جلسة تحت عنوان "المرأة والحق فى التنمية" بهدف تسليط الضوء على أهمية تمكين المرأة على جميع الأصعدة كأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة إلى جانب رفع الوعى بأهمية تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسيا وإبراز دوره  فى تحقيق التكامل داخل المجتمع.

كما تعقد جلسة "دور الفنون فى التعامل مع قضايا الإنسانية" لبحث كيفية استخدام الفنون كأداة لنشر ثقافة الوسطية ومحاربة الأفكار المتطرفة فى ظل العولمة حيث تستعرض دور الأعمال والأنشطة الفنية على اختلاف أنواعها فى تحسين الوضع الثقافى والاقتصادى والاجتماعى للدول ونشر قيم المواطنة والديمقراطية، وقبول الآخر، فضلا عن مناقشة موقف الفنون بين السعى نحو الانفتاح والمحافظة على استقلالية الهوية وعدم تبعية الخصوصية الثقافية من أجل حضارات تتفاعل بشكل بنّاء وتتكامل دون صدام أما جلسة "كيف تبقى آمنا فى العالم الرقمى" فتتناول سبل تحقيق الاستفادة من منصات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى وتأثيرها على الفرد والمجتمع وبحث سبل تجنب الأضرار والسلبيات الناتجة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعى فضلا عن توضيح مفهوم الأمن السيبرانى وكيفية الحفاظ على أمن وخصوصية المستخدم فى ظل التقدم التكنولوجى السريع بالإضافة إلى إبراز الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لتزييف الحقائق على منصات التواصل الاجتماعى.