12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
ads

محمد فودة يكتب : « فنكوش تامر حسنى! »

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 02:47 م
محمد فودة وتامر حسنى
محمد فودة وتامر حسنى
طباعة

موسوعة "جينيس ريكورد " تصدر بيانا حول حقيقة الجائزة وتفضح أكاذيب السوشيال ميديا .

فشل فى الحصول على  لقب  "أكثر فنان ملهم" فتحول الى "أكثر فنان يفبرك" الجوائز .

حقق أكثر عدد مشاركات على "لوحة إعلانات" ولا علاقة له بلقب "الاكثر  تأثيراً".

تامر حسنى يمتلك مقومات النجومية ولكنه اتجه الى الجوائز الوهمية ليرضى غروره الفنى.

أحاط نفسه بمجموعة "النصب الاعلامى" فاخترعوا له من قبل حكاية "البصمة الأسمنتية" فى هوليوود.

عجيب أمر المطرب تامر حسنى، فقد اعتاد على أن يفاجئ جمهوره من حين لآخر بتقليعة جديدة وعجيبة، حيث يشيع حول نفسه أشياء لا يكون لها أى وجود إلا فى خياله الواسع الذى يدفعه دائماً للجرى وراء هوايته المفعمة بحب الشهرة والنجومية ووهم الوصول إلى "العالمية".

وعلى الرغم من أنه فنان موهوب بالفعل ويمتلك القدرات التى تجعله فى مصاف النجوم الكبار وهو ما أشرت إليه من قبل فى أكثر من مناسبة وسأظل مؤمناً بتلك الموهبة التى كنت قد دافعت عنها مراراً وتكراراً ولكنه وللأسف الشديد وبحكم تكوينه الشخصى الممزوج بحب الشهرة فإنه لا يكل ولا يمل من ارتكاب تلك التصرفات الطائشة التى توصف فى كثير من الأوقات بالصادمة والبعيدة كل البعد عن العقل والمنطق .. وكان آخرها أنه أغرق مواقع التواصل الاجتماعى مؤخراً بنشر خبر يفيد بأنه تمكن من دخول موسوعة "جينيس ريكورد" للأرقام القياسية بحصوله على لقب "أكثر فنان ملهم فى العالم" وذلك فى الاحتفالية التى أقيمت فى مارينا مول بدولة الإمارات وذلك بالتزامن مع احتفالات عام التسامح وأعياد اليوم الوطنى لدولة الإمارات العربية المتحدة .

واللافت للنظر أن تامر حسنى لم يدع هذا الأمر يمر دون أن يضع بصمته كالعادة, فقد فاجأ جمهوره بتعليق على هذه الجائزة التى كان قد أطلق عليها اسم الإنجاز العالمى وقال فى هذا التعليق: "كسرنا الرقم العالمى القديم بأكثر من ضعفين .. الحمد لله تامر حسنى يدخل موسوعة "جينيس ريكورد" للأرقام القياسية كأكثر فنان مؤثر وملهم فى العالم، واللى مفرحنى تانى إنى أدخل الموسوعة وأنا فى العُمر دا. وكمان إنى أدخل الموسوعة من خلال قيمة فنية تأثيرية ملتصقة بالمجتمع".

وإلى هنا فإن الأمر يسير بهدوء ولكن ما أن كتب تامر هذا الكلام الذى رآه البعض مستفزاً حتى انهالت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعى لكشف حقيقة هذه الجائزة, فقال البعض أن "الموضوع يتعلق بجمع توقيعات من أجل دخول الموسوعة وليس له علاقة بالمحتوى الفنى وجودته من قريب أو بعيد".. الرقم المسجل فى الموسوعة باسم روبرت داونى بواقع 5,339 توقيع فقط وهذا رقم قليل وضعيف وللعلم فإن ملعب "بترو سبورت" أقل ملاعب كرة القدم التى يقام عليها مباريات فى القاهرة سعته 16 ألف مشجع وحينما يتم جمع 6 آلاف توقيع يكون هذا الرقم أقل من ثلث سعة الاستاد فهل يمنح هذا الرقم تامر حسنى الحق لكى يكسر الرقم المسجل حاليا فى الموسوعة علماً بأن الرقم الذى كسره "داونى" كان مسجلا من قبل باسم مؤسسة "للتأمين" وليس لها علاقة بالفن؟!

  وشن رواد مواقع التواصل انتقادات حادة لتامر حسنى الذى حلم من قبل بأن يصل إلى العالمية وفعل كل ما فى وسعه من اختراعات وهمية من أجل أن يحتل مكانة مرموقة بين أبناء جيله؟ .. وفى نفس السياق أشار البعض إلى أن تامر جمع ١٦ ألف توقيع من أجل أن يكسر آخر رقم للتبرع بالدم الذى كان ٨ آلاف مشارك .. على الرغم من أن هذه الحملة كانت للتبرع بالدم ولم يكن تامر الوحيد المشارك فيها حيث كان معه أيضاً الكابتن أحمد حسن.

وحقيقة الأمر أن تامر حسنى حصل على لقب الأكثر توقيعا وليس تأثيرا فى العالم وبالتالى فإن أى شخص يستطيع أن يدخل الموسوعة لو استطاع بالفعل أن يجمع أشخاصا يقومون بالتوقيع له على أى عمل يقوم به وليس بالضرورة أن يكون عملا فنيا .. فقد جاء فى الشهادة الممنوحة له من الموسوعة أنه قد تحقق أكبر عدد من المساهمات فى لوحة الإعلانات بواسطة تامر حسنى(مصر) والذى قدمه معجبوه فى مول مارينا بدبى وهو ما يشير إلى وجود تلاعب مؤكد, فالحدث مصرى وجمع توقيعات من معجبيه فى مصر, لذا فإنه فى حالة القيام بجمع أشخاص يبلغ عددهم ٥ آلاف شخص يوقعون على أن جريدة "الشورى" هى الأكثر تأثيرا فى مصر وأرسلنا لهم هذه التوقيعات فإن الجريدة فى هذه الحالة سوف تحصل على شهادة موسوعة جينيس بأنها الأكثر تأثيراً وإلهاماً!

ولكن المفاجأة التى لم يكن يتوقعها أحد أن موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية قد أصدرت بيانًا صادما يكشف تفاصيل الجائزة التى حصل عليها تامر حسنى والتى وصفها بأنها "جائزة الأكثر تأثيرًا وإلهامًا فى العالم" وهى الجائزة نفسها التى سبق أن حصل عليها الممثل الأمريكى روبرت داونى جونيور بطل "أيرن مان" و قالت الموسوعة فى هذا البيان أن جمهور الفنان تامر حسنى استطاع كسر الرقم القياسى العالمى، للأرقام القياسية لـ"أكثر عدد مشاركات على لوحة إعلانات"، والجائزة ليست لـ"الفنان الأكثر تأثيرًا وإلهامًا فى العالم" كما نشر فى العديد من وسائل الإعلام .. وأضافت المؤسسة: "لا نقيس الإنجازات التى لا تتبع معايير واضحة حيث نمتلك فى جينيس للأرقام القياسية معايير صارمة تشترك جميعها فى محددات واضحة أهمها:  أن يكون الإنجاز قابلاً للقياس وأن يكون قابلاً للكسر وأن يكون ذا معايير واضحة محددة وأن يكون قابلاً للتقييم والتحقق من صحته".

 وأوضحت الموسوعة أن تامر نجح فى تحقيق أكثر عدد مشاركات على لوحة إعلانات بـ12086 مشاركة متخطيا الرقم القياسى السابق الذى وقف عند 4900 مشاركة جرى تسجيلها فى الخامس من شهر ديسمبر. 2017

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية التى يجب أن يعترف بها تامر حسنى وهى أنه لم يفعل شيئاً ملموساً من أجل الوصول إلى تلك العالمية خاصة أنه قد روج من قبل لمسألة وصوله لأن وضع قدمه على بدايات الطريق المؤدى إليها حينما روج إلى أنه وصل إلى ما تعرف بـ " البصمة الأسمنتية" فى هوليوود ، والتى جعلته حديث جمهوره من المحيط إلى الخليج ولكنه فجأة وبدون مقدمات ظل متوقفاً عن السعى نحو العالمية التى ليس لها وجود على أرض الواقع ولكنها "تعشش" بداخل عقله فقط وظل فى مكانه عائشاً فى أحلام لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتحقق بالأمانى ولا يمكن أيضاً الوصول إليها بالنوايا الحسنة وإنما تتطلب بذل المزيد من الجهد والعمل باجتهاد وحرص وسعى دءوب من أجل تقديم الأفضل الأمر الذى يجعلنى أنتقد تلك التصرفات غير المسئولة التى تصدر عنه من حين إلى آخر، كما أننى استأت كثيراً من هذا الكم الهائل من الاستهتار الذى ظهر عليه وهو يتباهى بدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بحكاية لا يمكن أن يصدقها الأطفال .. وهو ما يدعونى إلى القول بأن تامر حسنى لم يحسن اختيار الطريقة التى أراد أن يقدم نفسه بها كفنان مختلف قادر على أن يبتكر لوناً جديداً ومختلفاً فى مجال الجوائز العالمية .. وحينما أقول إنه لم يحسن الاختيار فإننى أعى جيداً كل كلمة أقولها لأنه ليس بالجوائز الوهمية ولا بالموضوعات البعيدة كل البعد عن العقل والمنطق يمكن أن يكسب المطرب حب الجمهور.

المتابع لمشوار الفنان تامر حسنى قد يرصد له رحلة نجاح فى مجال الأغنية والسينما والدراما حيث يراه البعض امتدادا مثلا لفترة تألق مصطفى قمر كمطرب وممثل خفيف الدم واللون الغنائى اللايت المفضل لفئة المراهقين عادة .. وهذا ليس استخفافا بما قدمه قمر أو تامر وبما أمتعا به جمهور المشاهدين ولكن تامر يحاول أن يعطى لنفسه دائما حجما أكبر ومبالغة مستفزة ومرفوضة تحشد نحوه مشاعر الاشمئزاز ليس لأنه طموح ولكن لأنه يعطى نفسه ألقابا لا يستحقها ويمدح فى فنه ومستوى نجاحه باعتبار أنه معجزة لم تتكرر والأكثر استفزازا أنه يستغل الإعلام فى قلب الحقائق ومؤخرا الدفاع عن جوائز وهمية حول تفوقه عالميا.

فصناع الحفلات والوسط الغنائى يعرفون أن فترة ما قبل حبس تامر حسنى بتهمتى التزوير فى أوراق رسمية والتهرب من أداء الخدمة العسكرية فى عام ٢٠٠٦ شهدت حالة من التواجد المكثف لمعظم نجوم لبنان بداية من راغب علامة ونوال الزغبى ووائل كفورى ووائل جسار وصعود نانسى وإليسا وهيفاء وهبى بالإضافة إلى تواجد نجوم مصريين فى مقدمتهم محمد منير وعمرو دياب وعامر منيب ومصطفى قمر وهشام عباس وإيهاب توفيق و .. وهو ما لم يتمكن معه تامر حسنى من التواجد كنجم صف أول .. ووصل به الأمر إلى الحضور لهذه الحفلات كضيف شرف ويغنى مجاملة على هامش حفلات نجوم لبنان خاصة فى الخيام الرمضانية.

وفى الواقع التحول الحقيقى فى حياة تامر حسنى الغنائية والذى أضفى له شعبية هو فترة دخوله السجن والتى لم يخجل منها تامر حسنى كما فعل زميله هيثم شاكر الذى كاد قبل دخول السجن يتمكن من الإطاحة بكل نجوم جيله ليكون فى مقدمتهم .. ولكن استحياء هيثم جعله يخرج من الصورة التى وضعها تامر لكسب تعاطف الجمهور وإثارة الشائعات حول تعرضه لمعاملة قاسية وكان يستغل ذلك منظم الحفلات وليد منصور صديق تامر فى إثارة الرأى العام بحشد الشباب والفتيات فى جلسات محاكمته التى يجب أن يتبرأ منها أى شاب لديه وعى.

وبالفعل خرج تامر حسنى من السجن وكأنه تخرج فى"ستار أكاديمى" لديه المزيد من المعجبين الذين لديهم الفضول لمعرفة قصصه الوهمية التى صدرها لهم "حساس الجيل" من داخل محبسه حيث استطاع تحويل فضيحة التزوير والتهرب من الجندية التى تنفر الجمهور منه إلى التعاطف مع فضائح وهمية .. وبالفعل نجحت حفلات تامر حسنى التى أحياها مجانا لمنظمى الحفلات ممن ساندوه فى محبسه وساعدوه فى الترويج لما يتعرض له من ظلم .. ولكن مع أول حفل حقيقى له باستاد جامعة المنصورة فشل فى حشد الجمهور لدرجة خروج منظم الحفل ليطلب من القلة المتواجدين أن يتصلوا بأصدقائهم ليحضروا الحفل .. ومع فصل البنات اللاتى تواجدن أمام خشبة المسرح عن الشباب فى المدرجات أصبح تواجد الجمهور أمام المسرح ضعيفا فطلب المنظم من جمهور المدرجات النزول وهو ما أحدث فوضى وتدافعا كبيرا أثار غضب الفتيات اللاتى تم دهسهن تحت الأقدام مع أولى أغانى تامر حسنى بالحفل وظهوره على خشبة المسرح والذى شهد رميه بالأحذية وتقطيع بوستراته وسبه بسبب ما حدث لهن كى يخرج وسط حشد جماهيرى لإرضاء غروره.

وبالفعل توقف الحفل بعد ٣ أغنيات تقريبا وصعد رئيس الجامعة لإنزال تامر وإنهاء الحفل حفاظا على الفتيات.. ورغم وجود صور بتقطيع بوسترات تامر بحفل المنصورة ورميه بالأحذية فإنه قام بعمل مداخلة مع الإعلامى معتز الدمرداش الذى كان الأكثر تأثيرا فى ذلك التوقيت ونفى ما تم نشره وقدم فيديو مجمعا لـ٣ أغنيات قدمها بالحفل بعد حذف مشاهد الفوضى ورميه بالأحذية.. وفى نفس الأسبوع قام تامر حسنى بالغناء بدون مقابل فى زفاف معتز الدمرداش الذى أنقذه وساعد فى قلب الأمور .. ومع موجة النقد والسخرية التى اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعى لجأ تامر حسنى لعمل مداخلة مع الإعلامى عمرو أديب الأعلى أجرا وتأثيرا فى العالم العربى ويظهر عمرو وكأنه يردد كلام تامر الذى من الواضح أنه تعرض لإلحاح كبير بالتصديق على كلام تامر فى مداخلة هزلية لم تستغرق بضع دقائق لا تليق بنجم الجيل.

ويبدو أن تامر حسنى صاحب مقولة "هما اللى قالوا لى" عندما تعرض للضرب فى ميدان التحرير فقد اتخذ أسلوب الإصرار على مطالب التضليل كما فعل ثوار الربيع "العبرى" وليس العربى لكن أسلوب تامر سيحرقه هو فقط لأنه مكشوف على مدى أكثر من ١٣ سنة وهى معظم مشواره الفنى.

وعلى الرغم من كل ما ذكرته من قبل عن علاقة تامر بالشهرة والنجومية والعالمية أعتقد أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يختلف اثنان على أن تامر حسنى فى هذه الجائزة "الفنكوش" يستحق أن نلفت نظره إلى أنه قد انحرف بعيداً عن الطريق الصحيح الذى كنا نتصور أنه يسير عليه والذى كان قد قطع شوطاً طويلاً فيه حتى يصل إلى التألق والنجومية التى ينشدها أى فنان مهما كان كبيراً أو صغيراً, فالفن الحقيقى ما هو إلا عملية البحث عن صورة أجمل ورؤية أعمق ووسيلة أكمل وشكل أفضل للوصول إلى معنى واضح للحياة الراقية وإلى جوهر الوجود من الحياة التى نعيشها.. وبالطبع فإن الفنان الحقيقى هو ذلك الشخص الذى يصبو إلى آفاق السمو الإنسانى ليرسم لنا فى نهاية الأمر صورة رائعة الجمال للواقع الذى نعيشه ونحياه.