12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
ads

محمد فودة يكتب : معجزة « السيسى » التى لا يعرفها أحد »

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 02:37 م
الكاتب محمد فودة
الكاتب محمد فودة - صورة أرشفية
طباعة

قرارات جريئة وإنجازات غير مسبوقة.

انحاز للشعب فى جميع خطواته فاستحق الإشادة والدعم والمساندة.

تولى رئاسة مصر وهى «شبه دولة» فجعل منها كياناً  قوياً  على المستويين  الإقليمى والعالمى.

اتخذ قرارات الإصلاح الاقتصادى بجرأة ولم يلتفت للمنتقدين والحاقدين .

تحمل مسئولية "الاتحاد الإفريقى" فأصبحت القارة السوداء حاضرة فى كافة المحافل الدولية.

هل يفهم المصريون لماذا طلب منهم الرئيس العمل من الساعة الخامسة إلى الساعة الثانية عشرة يومياً؟

السيسى تحدى الإرهاب والتركة الثقيلة التى ورثها ونجح فى كل الاختبارات.

يومًا  بعد الآخر يثبت الرئيس عبد الفتاح السيسى أنه لا يعرف شيئًا  اسمه «المستحيل» ولا يوجد فى قاموسه الشخصى الكلام الذى لم يأت من رائه سوى المزيد من الإحباط والتأخر.. فها هو السيد الرئيس يسير فى طريق البناء والتنمية دون أن يلتفت إلى الوراء ودون أن يترك العراقيل توقفه أو حتى تقلل من حماسه أو تضعف من عزيمته فى المضى قدمًا  نحو بناء دولة بمعنى الكلمة بعد أن تولى شئون الحكم واستلمها حينما كانت «شبه دولة» فى أعقاب حكم الجماعة الإرهابية التى كادت تقضى على دولة كبيرة فى حجم ومكانة مصر .

لقد استطاع الرئيس عبد الفتاح السيسى وبشهادة الجميع أن ينهض بمصر فى مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة محققا ما يشبه المعجزة، حيث تحرك الرئيس فى مختلف الاتجاهات وعمل على عدة محاور فى وقت واحد. فقد انتهى فى البداية من تثبيت أركان الدولة المصرية داخليا بالقضاء على الإرهاب ثم اتجه خارجيا نحو إعادة الاعتبار لبلد كبير فى حجم ومكانة مصر على المستوى الإقليمى والعالمى وكان طبيعيًا  أن يضع نصب عينيه الاتجاه نحو القارة السمراء لتجرى مجددا الدماء فى الشرايين التى تربطنا بالقارة السمراء فتكللت تلك الجهود بتولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى وأصبح الرئيس السيسى صوت إفريقيا فى المحافل الدولية. وتحولت رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى إلى حالة خاصة جدًا  جعلت إفريقيا لها صوت مسموع فى كافة المحافل الدولية وذلك استنادًا  إلى قوة ومكانة مصر ورئيس مصر الذى يحظى باحترام وتقدير جميع زعماء العالم وبالتالى فإنه نقل هذا التقدير إلى القارة الإفريقية التى أصبح يمثلها فى المحافل الدولية. ففى هذا الصدد نجد الرئيس يؤكد وبشكل مستمر على أهمية دعم ونجاح المساعى الرامية لزيادة التواصل والترابط بين دول القارة الإفريقية فقد عملت مصر بحكم رئاستها للاتحاد الإفريقى وبالمشاركة مع أشقائها على دفع مسيرة التنمية فى القارة وفقا لرؤية أجندة الاتحاد الإفريقى التنموية لعام 2063، إلى جانب الحرص على إثراء منهج الشراكة الإفريقية واعتماد مقاربة شاملة تستهدف إرساء دعائم التنمية من خلال رؤية قارية تستند إلى مقومات التاريخ المشترك ووحدة المصير والثقة فى قدرتنا على السير قدمًا نحو التكامل وإعلاء مصالح الشعوب الإفريقية بما تمتلكه من فرص تعاون واعدة.

وحينما أقول إن ما حققه الرئيس السيسى يشبه المعجزة فإننى أعى جيدا أنها معجرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لأن ما تحقق بالفعل منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن يمثل معجزة بكل المقاييس فقد كان بإمكانه أن يكتفى بمنصبه حينما كان يشغل منصب وزير الدفاع ويريح نفسه من كل هذا العناء ويبتعد عن تلك المشاكل التى يواجهها يوميًا  ممثلة فى حربه ضد الفساد والبيروقراطية والجهل والتخلف هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هذا الكم الهائل من المضايقات التى تصدر من حين لآخر من جانب قوى الشر ومن يعاونهم سواء فى الداخل أو الخارج .

وبشىء من التفصيل فإن تلك المعجزات التى حققها الرئيس السيسى والتى كانت سببا قويًا  فى إعادة الإعتبار لمصر لتتبوأ المكانة المرموقة التى تليق بها على المستويين الإقليمى والعالمى نجد أن الرئيس السيسى وبفضل ما اتخده من قرارات حاسمة وحازمة تتعلق بهذا المجال قد استطاع أن يجعل مصر تتمكن من تحقيق نمو كلى نسبته 6. 5% وهو أفضل نمو اقتصادى تشهده مصر منذ 11 عاما مضت مع الأخذ فى الاعتبار تباطؤ الاقتصاد العالمى وعدم الاستقرار السياسى والاقتصادى التى تمر بها مناطق كثيرة فى العالم، وهو ما يشير إلى نمو الاقتصاد المصرى وقدرته على الاستمرار فى النمو فى ظل تلك الظروف العالمية والإقليمية غير المواتية. كما أن مصر تمكنت عبر تبنى وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى محكم وفقا للمتطلبات المصرية الوطنية تدعمه إرادة سياسية واعية وطموحة وتفهم ومساندة شعبية قوية، من تحقيق نجاحات على مدار الخمسة أعوام الماضية، ويرى العديد من الخبراء والمؤسسات المالية والاقتصادية العالمية أنها فاقت التوقعات.

فقد تم بالفعل خفض معدلات التضخم إلى 4. 13% كمتوسط لعامى 2018/2019 مقارنة بـ 34% عام 2017، مع توقع استمرار انخفاض التضخم نتيجة استقرار سعر الصرف وزيادة الإنتاج المحلى وارتفاع حصيلة الصادرات وارتفع الاحتياطى من النقد الأجنبى فى البنك المركزى المصرى إلى 45 مليار دولار فى سبتمبر 2019 مقارنة بـ 13 مليار دولار عام 2013، مما يعد أحد أهم ركائز ومظاهر الاستقرار الاقتصادى المتحقق وهو ما يعكس معطيات الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى الذى يسود البلاد بالإضافة إلى الحلول والمبادرات العملية التى قدمتها الحكومة لتدعيم مناخ الاستثمار، بالغ الأثر على صناعة البترول المصرية للانطلاق نحو آفاق جديدة، حيث عمل قطاع البترول باستراتيجية جديدة تتضافر مع رؤية مصر 2030 والتى يأتى على رأسها تحقيق التنمية المستدامة من ثروات مصر الطبيعية.

 وقد شهد العامان الماضيان تحقيق خطوات إيجابية وملموسة نحو تنفيذ مشروع مصر القومى للتحول إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول بدءًا  بتطوير البنية الأساسية وتعزيز أواصر التعاون مع شركائنا الدوليين والإقليميين وهذه الجهود تكللت بتأسيس مصر منتدى غاز شرق المتوسط بهدف تعزيز التعاون من خلال حوار منهجى وصياغة سياسات إقليمية لتحقيق الاستغلال الأمثل لإمكانات الغاز بالمنطقة بما يحقق المصالح المشتركة، ولتستمر مصر بدورها الرائد إقليميًا  ودوليًا  فى دعم مسيرة التنمية فى دول المنطقة، حيث تسعى مصر دوليًا  إلى ترسيخ مبدأ استغلال إمكانات وموارد الغاز فى تحقيق التكامل الاقتصادى الذى يسهم بدوره فى تهدئة التوترات ومواجهة التحديات السياسية وتمهيد الطريق نحو تأمين الطاقة للشعوب ونشر السلام بين دول العالم.

وتظل قضية مكافحة التطرف والإرهاب فى مصر من القضايا التى حافظت على تصدرها قائمة أولويات الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه الحكم فى يونيو 2014 سواء فى التعامل مع تنظيم أنصار بيت المقدس فى شمال سيناء أو فى مكافحته للخلايا والعناصر الإرهابية فى محافظات الوادى.. وهنا يجب أن نلفت الانتباه إلى مسألة فى غاية الأهمية  تتعلق باهتمام مصر بهذه القضية  حيث اكتسبت رؤية مصر تجاه مكافحة الإرهاب  أبعادًا  أكثر أهمية ويعود ذلك إلى نجاحها فى إقناع العالم بتلك الرؤية التى عكست بها على مدى السنوات الأخيرة ضرورة المواجهة الشاملة للظاهرة الإرهابية وعدم اقتصارها على الجانب العسكرى المباشر حيث تتبنى مصرفى هذا الشأن استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب بدأتها بالإطاحة بجماعة الإخوان الإرهابية من الحكم، ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة البلاد شن حربًا داخلية وخارجية ضد التطرف ومن يسانده  وبذلت الدبلوماسية المصرية جهودًا كبيرة على منابر الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفى العواصم الغربية للحشد ضد الإرهاب الذى يهددها ويهدد دول المنطقة والعالم.

واهتمت الدولة بثلاثة مسارات فى مكافحة الإرهاب والتطرف، وهى سياسات التعامل مع العناصر الإرهابية والتعامل مع ضحايا الإرهاب بالإضافة لسياسات تحصين المجتمع من خلال مكافحة التطرف.

وعن سياسات التعامل مع العناصر الإرهابية وقد كان عام 2017 شاهدا على كثير من عمليات المداهمة والمكافحة التى نفذتها قوات إنفاذ القانون مرتبطا بالكشف الاستباقى عن عمليات كانت تخطط الخلايا الإرهابية لتنفيذها هذا بالطبع إلى جانب مواصلة الدولة فرض حالة الطوارئ فى شمال سيناء منذ أكتوبر 2014، والتى تعد الساحة الرئيسية لمكافحة الإرهاب ليس هذا وحسب بل تشهد شمال سيناء تكثيف استخدام القوات الجوية فى عمليات استهداف العناصر الإرهابية، فضلا عن تطور العمليات الخاصة بالكشف عن أوكار وأماكن اختباء العناصر الإرهابية بين المدنيين فى القرى هناك.. وفيما يخص تعامل الدولة مع ضحايا الإرهاب، كان الاهتمام واضحا بهم سواء من خلال التعويضات المالية أو الرعاية الصحية، مثلما حدث عقب واقعة «جامع الروضة» فى بئر العبد وإصدار الرئيس السيسى أمرا بصرف 200 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، و50 ألف جنيه لكل مصاب.

وعن مكافحة التطرف، تضع الدولة بعض الإجراءات والتدابير، من بينها تنظيم الفتوى والتصدى للعامة منها، إلا إذا كانت صادرة من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أو دار الإفتاء، والقيام بالتنسيق بين المؤسسات الدينية والأجهزة الأمنية لتمكين الخطاب الدينى الوسطى المعتدل ونشر مفاهيم الدين الصحيح.

وبينما أكتب الآن عن تلك الطفرة الهائلة فى مختلف المجالات التى استطاع الرئيس السيسى أن يحققها فى ظل ظروف لم تكن مهيأة لأى نجاح الا أنه وبفضل ما يمتلكه من قدرات على العمل وسط الضغوط فقد استوقفتنى كلمات عابرة وردت فى حديثه  المهم خلال زيارته الأخيرة لمحافظة دمياط حول العمل مبكرًا  فتلك الكلمات حملت فى طياتها دلالات كثيرة حول أهمية العمل فى الصباح الباكر تمثلت فى قوله «لو أننا بدأنا العمل فى الخامسة والنصف صباحا حتى الثانية عشرة والنصف ستكون لها مردود كبير على الإنتاج بدلا من بدء العمل فى وقت متأخر من اليوم ».. ولعل هذه الدعوة من الرئيس السيسى تعظم أهمية العمل والإنتاج خصوصا فى الوقت الذى تسعى فيه مصر إلى إعلاء قيم الإنتاج والتصنيع وهنا تحضرنى مقوله مهمة جاءت على لسان الشاعر الراحل جبران خليل جبران وذلك  قبل عقود من الزمن قال فيها «الدنيا ملك لمن يستيقظ باكرا» فى إشارة إلى فوائد الاستيقاظ باكرا، واستغلال الوقت فى إنجاز الأعمال اليومية الضرورية فعلى الرغم من صعوبة الاستيقاظ المبكر إلا أن كثيرا من الدراسات الحديثة أثبتت أن الأشخاص الذين يستيقظون قبل السادسة صباحا يتمتعون بصحة جيدة ويكونون أكثر سعادة ولديهم قدرة على زيادة إنتاجية العمل.

فهل فهم المصريون الهدف من هذا القول وهل وصلت رسالة الرئيس التى أراد أن يبعث بها لجموع الشعب؟. أعتقد أن ذلك يتطلب ضرورة الترويج إعلاميا  لأهمية الاستيقاظ المبكر وإلقاء الضوء على فوائده، وأن يتم نشر ثقافة الاستيقاظ المبكر والعمل فى ساعات الصباح الأولى وترسيخ ذلك بين شرائح المجتمع المختلفة لأن الاستيقاظ المبكر يساعد على خلق الكثير من الإنجازات ويجعل الأشخاص بصحة جيدة ومقبلين بشكل أفضل على العمل.

أعتقد أن الرئيس السيسى وهو يقوم بتحقيق تلك المعجزة التى نعيشها الآن قد راهن على الشعب المصرى فى تحمل إجراءات الإصلاح الاقتصادى وكان رهانه رابحًا فقد سبق أن قال الرئيس فى هذا الآمر  «كان رهانى رابحًا وإيمانى صادقًا فلولا إرادة المصريين ما كنا لنعبر كل التحديات وما كان للإنجاز أن يتحقق».

هكذا يكون الرئيس الواثق من نفسه ومن شعبه والواثق من قول المولى جل شأنه «إن ينصركم لله فلا غالب لكم» صدق لله العظيم.