12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
ads

السيد خير الله يكتب : الشواذ يرقصون على جثث الوطنية

الأحد 15/ديسمبر/2019 - 02:30 م
السيدخيرالله - صورة
السيدخيرالله - صورة أرشفية
طباعة

فى ظل التطور الملحوظ لكل من هب ودب فى استخدام كافة وسائل التواصل الاجتماعى (فيس بوك وتويتر)، أشخاص غير مؤهلين علميا وثقافيا وأسسوا جماعات وتنظيمات وحركات وائتلافات، هدفها إثارة الفوضى، وبث الفرقة وإصدار فتاوى التكفير الدينى والسياسى لخصومهم، وإعلان العداء لمؤسسات الدولة الرئيسية، الجيش والشرطة والقضاء .

كما رأينا شخصيات لم تحقق أى نجاحات فى مجالاتها نظرًا لعدم تمتعهم بأية إمكانيات مهنية أو علمية، أو موهبة، يحاولون تعويض كل ذلك من خلال القفز على الأحداث، وارتداء عباءة الثورة، وتصدر المشهد والاستفادة من الأضواء، وصخب المتابعة الإعلامية لحظة بلحظة، وأطلقوا على أنفسهم نشطاء من عينة لا مؤاخذة أبو النجا، وعمرو واكد (والمطرب على ما تفرج محمد عطية) وجيهان فاضل وبسمة .

هؤلاء الذين ولدوا من رحم الزمن الردىء واعتنقوا أفكارا (شاذة) وأدمنوا تسليط الأضواء عليهم، لم يستطيعوا الابتعاد عن أضواء الكاميرات، وضجيج الاستوديوهات، لتصوير الأفلام السينمائية، والمسلسلات التليفزيونية، فقرروا تأدية أدوار البطولة فى سلسلة أفلام (العار والخيانة) الواقعية.. بدأوها بفيلم الكراهية المقيتة للجيش المصرى وساهموا فى تدشين مصطلح يسقط حكم العسكر وارتموا  فى أحضان الحركات والجماعات المتطرفة وعندما وصل الإخوان لم تر لهم وجودا ولم ينبسوا ولو بشطر من كلمة اعتراض واحدة، خوفًا ورعبًا من الجماعة الإرهابية .

خالد ابوالنجا الذى نصب نفسه ناشطًا ثوريًا انطلاقًا من قاعدة كونه فنانًا، متقمصًا دور المناضل العظيم (جيفارا) قرر أن يقود ثوار (ساقطى البنطلونات) وسيهتف (يسقط يسقط حكم البوكسر) وارحل ارحل يا (سيسى) من داخل قاعات الكونجرس الأمريكى، دون إدراك منه انه فى حالة رحيل السيسى وسقوط الجيش، ستتسلم داعش مقاليد الأمور، ويأخذونه ومن على شاكلته (سبايا) لبيعهم فى سوق (النخاسة) .

أما عمرو واكد، فحكايته حكاية، متخيل أن إمكانياته التمثيلية فى تأدية أدوار هابطة بالسينما، وأيضا قبوله أن يؤدى دورًا أمام ممثل إسرائيلى فى مسلسل أنتجته (بى بى سى) تحت عنوان (بيت صدام بين النهرين) يمكن أن يؤدى نفس الأدوار فى الواقع، ولذلك لا يجد غضاضة فى أن يؤدى دور المصور بكاميراته لحفلات تعذيب جماعة الإخوان لمصريين أبرياء فوق سطح عمر مكرم كما كان يحدث، ولا يجد غضاضة فى أن يهاجم الأمريكان، ويصف كل من يلجأ إليهم بالخونة الذين يستقوون بالخارج ضد أوطانهم.. ثم يذهب بأقدامه إلى الكونجرس لتأليبه ضد مصر!!.

هذا الشاذ فكريا الذى كتب تويته لن ننساها يوم 12 نوفمبر 2011 نصها (مستغرب جدًا من اللى يفضل تحالف أمريكى عن وطنه) وهنا كان يقصد الرئيس الأسبق مبارك .

ثم كتب تويتة يوم 4 يناير 2013 نصها (هو الريس مرسى كل يوم يشلف للقضاء والقانون ؟ مش جامعة النيل دى واخدة حكم محكمة ؟ ولا رضا أمريكا هو القانون الوحيد ؟ تسقط مدينة زويل) .

وكتب تويتة أيضًا يوم 26 يونيو 2013 نصها: (مش ملاحظين أن خطب مرسى ومبارك قبله أصبحت بتوقيت أمريكا؟! عشان الجماعة هناك يكونوا صحيوا من النوم بس).

ثم وفى مارس الماضى وجدنا عمرو واكد (بذات نفسه) يذهب لأمريكا، ويجلس فى قاعات الكونجرس، ليستعين بالشيطان الأعظم ضد بلاده، ويطالبه بمنع المعونة العسكرية عن مصر، وأن الكونجرس يبعث برسالة شديدة اللهجة للسلطات المصرية يعلن فيها رفضه للتعديلات الدستورية.. ونسأل الكومبارس واكد، هاجمت مبارك ومرسى واعتبرتهما فى مقام الخونة لارتمائهما فى احضان أمريكا، فماذا تحكم على نفسك وزميلك خالد لا مؤاخذة أبو النجا؟! هل اللجوء للكونجرس والاستقواء بالبيت الأبيض تعتبره عملًا وطنيًا خالصًا؟.

وبموجب أحكام هؤلاء الكومبارسات الشواذ فى تويتاتهم على مبارك ومرسى بأنهم كانوا يستقويان بأمريكا.. فإنهم يقعان فى نفس فخ الخيانة .. نعم الخيانة .. وهنا ننقل ما قالة المفكر الكبير طارق حجى وقتها عن زيارة ابو النجا واكد برفقة وفد اسرائيلى ووسائل إعلام بمختلف ميولها وتنوعاتها، فهذا ألم يكن خيانة للوطن؟!

ولم يكتف واكد بتأديته كل هذه الأدوار، من معذب ومصور لحفلات التعذيب، والكاره للجيش المصرى ثم مطبع مع إسرائيل، وإنما أراد التجويد والإبداع فى استدعاء الخارج للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى، عندما توجه فى مارس الماضى إلى أمريكا، وجلس فى قاعات الكونجرس، وطالبه بمنع المعونة العسكرية عن مصر وضرورة إدانة الاستفتاء الدستورى وعدم الاعتراف بنتيجته .

حتى يخرج هذان الكومبارسان ليستكملا دورهما مع المقاول الهارب محمد على، فى التشكيك فى إنجازات الرئيس السيسى، وهما بالطبع ينفذان أجندة خارجية فلكل منهما دور مثلما كانا فى الدراما الهابطة.

تجيد دائمًا تلك العناصر الإثارية ونشطاء السبوبة التلون وتغيير مبادئهم، بل والتعاون مع أى فصيل لتحقيق أهدافها وتنفيذ مخططاتها، حتى وإن كانت تلك المصالح على حساب الوطن، فهذا آخر ما يفكرون به نشطاء السبوبة .

وكان قبلهم وظهر مؤخرًا فى مشهد مفضوح الشاذ الاخر وائل غنيم والذى تعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية بالرغم من أختلاف أفكارهم، ولكنه تعاون معهم لتحقيق أهدافه الشخصية ضاربا مصلحة الوطن عرض الحائط .

ووثق ذلك التعاون من قبل حينما التقت وائل غنيم وعدد من العناصر الإدارية صورة تجمعهم مع قيادات الجماعة الإرهابية من قبل، وحينها كان كل منهم يفكر فى تنفيذ مخططه ومصالحه الشخصية على حساب مصالح الوطن .

وان كانت تلك العناصر الإدارية الشاذة الآن تسعى لتكرار تلك المشاهد ولكن تناسوا هؤلاء الرويبضة الحثالة أن الشعب المصرى  يقف دائمًا بالمرصاد ليحبط تلك المخططات الخبيثة ويعلى مصلحة الوطن فالشعب المصرى بات الصخرة التى تتحطم عليها أحلام الخونة ونشطاء السبوبة .