12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
أخبار عاجلة

حصري لبوابة الشورى.. برعاية ايرانية تركية: خطة الإخوان للسيطرة على الحكومة العراقية

الجمعة 01/نوفمبر/2019 - 01:06 ص
د. رشيد الدليمي -
د. رشيد الدليمي - د. علي العباس - المستشار خالد فؤاد
محمود حسين
طباعة
مثلت الفترة الأخيرة التي مر بها التيار الاسلامي في دولة العراق، بعد فشل التنظيمات السياسية الشيعية في إخماد الموقف المشتعل في الشارع العراقي بسبب التظاهرات اليومية ضد الحكومة العراقية بقيادة الدكتور عادل عبد المهدي، سببا للتفكير في طرق جديدة للسيطرة على المشهد ااسياسي في العراق، بعدما فشلت الحكومة الحالية في حل أزمات العراقيين وتوفير سبل العيش الكريم لهم، بعد الانتصار على قوى الظلام الإرهابية.

فقد باتت ظاهرة الإسلام السياسي الجديدة في العراق بقيادة جماعة الإخوان المسلمين تمثل المنظومة الأيديولوجية لقطاعات عريضة، منها الحزب الإسلامي أحد أجنحة الإخوان المسلمين.

بوابة "الشورى" اخترقت لأول مرة اجتماع جماعة الإخوان المسلمين في تركيا لفرض السيطرة الإخوانية برعاية إيرانية تركية على المطالب العراقية المشروعة الآن في الشارع العراقي.

في البداية أكد الدكتور رشيد الدليمي الباحث في الشأن العراقي لبوابة "الشورى" إنه من الملاحظ انتشار الإسلام السياسي في العراق كالحزب الإسلامي وهو أحد أجنحة الإخوان، وحزب الدعوة، ومنظمة بدر والمجلس الأعلى وغيرها، وكلها جائت على ظهر دبابة المحتل، وبدأو بتنفيذ برامج سادتهم الذين تربوا وعملو من أجلهم، ولذلك تجد الحزب الإسلامي التابع لجماعة الإخوان المسلمين لايهمهم سوى مصالح تركيا حتى لو دمر العراق،   والدليل ما تم هذه الأيام من إعداد خطة محكمة للسيطرة على القطاع الانتخابي في العراق،  من خلال انتشار كوادر جديدة سياسية إخوانية مدعوة من تركيا وإيران للحصول على مناصب داخل الحكومة العراقية القادمة، والسيطرة بشكل كامل على مجالس المحافظات داخل العراق،  ومن هنا يتم تشكيل جبهة إيرانية تركية داعمة لهم لكي تكون الخطوة القادمة لعودة السيطرة الإيرانية على الإراضي العراقية بشكل جديد من خلال التعاون الخفي بين الإخوان مع الأحزاب الشيعية السياسية التي لايهمهم سوى تنفيذ أوامر ولاية الفقيه ومصالحهم الخاصة، في الوقت الذي يذبح فيه العراقيين على أيدي هذه الزمر التي تدّعي الإسلام وهي ليس لها صلة به.

مضيفا، أن كل هذه الاحزاب الإسلامية عميلة وتنادي بالديمقراطية باعتبارها وسيلة شرعية يمكن أن توصلهم إلى السلطة أي أداة تمكين في الحكم، عدا ذلك لم تقدم الحركات الإسلامية أية ممارسة أو سلوك ديمقراطي عملي.. وبالذات حين يتعلق الامر بقضايا حقوق الإنسان التي غالبا ماتصطدم بمسألة خصوصية المجتمعات الاسلامية، فهناك حق التعبير والعقيدة والحريات الشخصية، كل هذه قد تتعارض مع مباديء دينية ثابتة وقد تهدد تماسك الدين ووحدته، أو قد تشكك في مسلمات الإيمان، أو قد تستفز الأخلاق والمشاعر الدينية فهل على الإحزاب الإسلامية أن تتعامل مع الديمقراطية كآلية؟ أو وسيلة توصلها إلى السلطة فقط ثم تنفض يدها منها؟ اليست الديمقراطية أكبر من هذا بكثير؟ اليست الديمقراطية منظومة فكرية وأيديولوجية متكاملة.. وليست غاية، وسيلة توصلهم إلى السلطة والديمقراطية تتضمن قيم اجتماعية وثقافية واقتصادية، لابد من العمل على توطينها واستنباتها بعد تهيئة التربة الصالحة، وإلا فهي كأية نبتة قد يأكلها السبخ، وملح الاستبداد والأدغال الضارة الكثيرة التي تتضمنها انساقنا الثقافية، فتموت بعد أن تعيش لفترة غريبة بين غرباء عن عصرهم.

ومن جانبة أكد الدكتور علي محمد العباس ‏مدير مصرف الرافدين التابع للدولة العراقية في القاهرة، أنه لا مجال بعد اليوم لكل حزب سياسي لا إخوان الشيطان ولا تركيا أو إيران لإلغاء دستور حكومة المجرم برايمر وتعديله من قبل قانونيين حصرا.. التحول إلى نظام رئاسي بالانتخاب المباشر وإلغاء مفوضية الانتخابات  مع حل البرلمان، وتعديل وإصدار قانون انتخابات جديد مدني يلغي التكتلات والحزبية وإلغاء المحاصصة الطائفية التي اعتمدت بشكل كلي على أبناء القبائل الشيعية بشكل كبير في التواجد الحزبي  والتعيينات الحكومية بدون اختيار صحيح للكوادر الشابة في العراق.  

وأضاف، فلا بد من تشكيل حكومة مصغرة انتقالية لحين إجراء انتخابات مبكرة،  وحصر السلاح بيد قوات الدولة فقط، وإلغاء كل المليشيات، وإنهاء حالة التبعية والتدخل من كل دول الجوار، وتوزيع الثروات بشكل عادل على كل أبناء الشعب الواحد.

وقال المستشار خالد فؤاد رئيس حزب الشعب الديمقراطي لبوابة "الشورى" إن الناظر للمشهد في دولة العراق يلحظ أن الإسلام السياسي يشغل حيز كبير من الحياة السياسية العراقية، لاسيما إن نظام المحاصصة الذي يتسم به النظام السياسي الحالي في العراق يسمح بهذا الأمر،  وإذا قمنا بالمقارنة مابين العراق وتركيا نجد أن الأمر قد يكون له صله كبيرة بالنظام التركي الذي يتحكم فيه الإسلام السياسي لتحقيق أحلام الخلافة العثمانية،  وهذا الأسلوب يتحكم في العقلية السياسية في تركيا والعراق في ظروفه الحالية في ظل النزاع الهائل ما بين إيران والنفوذ الأمريكي والتواجد التركي في الشمال العراقي.

وتابع خالد، كل هذه الأمور تجعل النظام السياسي العراقي محاصرا بتحركات الإسلام السياسي،  في الوقت الذي أكد فيه أن نظام المحاصصة يجعل الطائفية "اليعة" تأخذ حيزا كبيرا في النظام السياسي العراقي، وكذلك الإخوان المسلمين يشغلون حيزا كبيرا تحت طاولة نظام المحاصصة الذي قضى على أحلام الشباب العراقي.