12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
ads
أخبار عاجلة

الإسلام السياسي يهدد المنطقة العربية والتدخلات الإقليمية تعمق عدم الاستقرار

الخميس 26/سبتمبر/2019 - 01:47 م
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
أحمد فرحات
طباعة
شهدت الجلسة الأولى لمؤتمر "مصر وشرق أوسط متغير" التى عقدها المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع معهد الشرق الأوسط فى واشنطن، حضور عدد كبير من الباحثين المرموقين وجمع من الجالية المصرية والأمريكيين أيضا.

وتناقش جلسات المؤتمر الثلاث القضايا التالية "التحولات الجيوسياسية والاستراتيجية فى الشرق الأوسط" و"مسار الصراعات الإقليمية والتهديدات الناشئة"، و"مصر فى إقليم متغير"، ويهدف المؤتمر من خلال نقاش موضوعى هادئ، إلى بناء فهم أعمق وأكثر تكاملا لواقع الإقليم.

وافتتح المؤتمر الدكتور خالد عكاشة مدير المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، ، مشيرا إلى "المرحلة الدقيقة والخطيرة التى يمر بها إقليم الشرق الأوسط، والذى يشهد أنماطا مختلفة وغير تقليدية من التهديدات والتفاعلات الجيوسياسية والاستراتيجية، سواء على مستوى وحدات الإقليم، أو علاقاته الإقليمية، أو فى علاقة الإقليم بالقوى الخارجية".

وأشار عكاشة إلى التعقيدات التى تمر بها المنطقة، قائلا "إلى جانب استمرار ظاهرة الدولة المنهارة والمأزومة، والتى تكرست كجزء من تداعيات ما عُرف بالربيع العربي، والصعوبات العديدة التى لازالت تواجه مشروعات التسوية السياسية فى هذه الدول وإعادة وضعها على مسار الدول الطبيعية، فإن تداعيات وتكاليف هذه الظاهرة لم تعد تقف عند الحدود السياسية لهذه الدول، ولازال هناك فاعلين إقليميين يسعون للحفاظ على هذه الحالة بل وتعميقها".

وأكمل حديثة قائلا "إن ظاهرة الإرهاب تمر أيضا بمنعطفات جديدة، فرغم هزيمة "دولة" داعش، لكن "لا يمكن بأى حال من الأحوال الادعاء بانتهاء داعش كتنظيم أو كإيديولوجيا، وهناك مؤشرات عديدة تؤكد محاولة التنظيم التأقلم مع مرحلة ما بعد "الدولة"، من خلال بناء استراتيجية جديدة، تضمن له البقاء، من ناحية، وتحقيق المزيد من الانتشار على حدود الإقليم، من ناحية أخرى، على نحو يفتح المجال أمام سيناريوهات مختلفة وخطيرة لمرحلة ما بعد "دولة داعش"، من بينها زيادة حالة التماهى والتنسيق بين التنظيمات الإرهابية الكبرى فى الإقليم، أو بين التنظيمات الكبرى والتنظيمات الإرهابية المحلية".

وتابع عكاشة: "ضاعف من خطورة واستقرار مصادر التهديد بالإقليم سياسات بعض القوى الإقليمية، التى تلعب دورا معلنا فى توسيع حجم التفاعلات الصراعية بالإقليم من خلال أدوات عدة، أبرزها الاستثمار -السياسى والمالى والإعلامى- لهذه القوى فى الوكلاء المحليين من الفاعلين المسلحين من غير الدول، استنادا إلى ارتباطات طائفية وإيديولوجية".

وقد افتتح بول سالم كلمتة قائلاً "رئيس معهد الشرق الأوسط، إن المنطقة تعانى من البحث عن حلول من خارجها أو اعتمادا على إسرائيل وإيران فى حسم الصراعات فى المنطقة مشيرا إلى ضرورة وجود تحالف عربى بين مصر والسعودية على وجه الخصوص من أجل وحسم الانقسام العربى الداخلى ودون الاعتماد على الولايات المتحدة، كما أشار إلى أن تركيا لاعب سياسى ولكنها تمثل اشكالية حيث أن العلاقات المتوترة معها تعمق من كثير من المشكلات".

وأكد سالم، أن استقرار المنطقة لابد أن يشمل وجود إيران وتركيا وإسرائيل، وقال إن الموقف الحالى فى المنطقة يتطلب تعاملا مختلفا وعلى وجه الخصوص سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

من جانبة، قال الدكتور عبد المنعم سعيد المستشار الأكاديمى للمركز المصرى، إنه بعد عقد من ثورات الربيع العربى ظهرت الدولة الفاشلة والمفككة وهناك الآلاف من القتلى والجرحى والمشردين اليوم، مما جعل التركيز أقل على الصراع العربى-الإسرائيلى فيما صار للقوى الإقليمية تركيا وإيران وإسرائيل تدخلات "سلبية" فى المنطقة.

وأشار الدكتور عبدالمنعم سعيد إلى أن العقد الأخير شهد تغير هيكلى كبير مع الظهور القوى لقوى الإسلام الراديكالى إلا أن تلك القوى لم يعد بإمكانها الوصول إلى السلطة لسببين الأول هو ثورة 30 يونيو فى مصر وتراجع دور تلك التنظيمات فى مصر والمنطقة، والثانى هو استعادة الدولة الوطنية فى دول مثل العراق وسوريا.