12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

السيدخيرالله يكتب: احذروا الانتهازيون والأفاقون .. فيهم سم قاتل .. واسألوا ( ابن خلدون )

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 10:52 م
السيدخيرالله - صورة
السيدخيرالله - صورة أرشفية
طباعة

منذ عشرات السنين وخرج عالم الاجتماع الشهير ( ابن خلدون ) ليسجل مقولته الشهيرة ( عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والأفاقون والمتفقهون والانتهازيون ، وتعم الشائعات ، وتطول المناظرات ، وتقصر البصيرة ، ويتشوش الفكر ) .

وإذا نظرنا عندما انهارت مصر عقب انتفاضة ٢٥ يناير ، واستمر هذا الانهيار حتى ٢٠١٤ ظهرت فئات من الشعب تغلغلت وانتشرت كالأورام الخبيثه في جسد المجتمع المصري ، وكانت نتائجه اننا ندفع ثمن مضاعفاته حتى الآن .

نحن بالفعل نعيش زمن المنجمين ، وضاربي الودع ، ومروجي الشائعات والاكاذيب ، وتجار الدين الذين يخرجون علينا في عباءة المتفقهين ، وهم أبعد ما يكونوا عن الإلمام بالعلوم الشرعية ، بجانب ظهور تنظيمات وجماعات تتحدث عن الإسلام بشكل حصري ، وتسخر الدين لخدمة أهدافها ، وتشيع بين الناس أنها تملك مفاتيح أبواب الجنة والنار ، فمن يتبعها وينفذ أوامرها على السمع والطاعة ، يحصل على مفاتيح أحد أبواب الجنة ومن يخالفهم فله العكس تماماً .

كتائب الانتهازيين والأفاقين ، وتنظيمات اغتيال السمعة والتشكيك في كل شيء نار خطيرة ، تلتهم الأخضر واليابس ، اذا ما تركنا لهم الفرصة للتوغل والانتشار في المجتمع ، وامتلاك الأدوات اللازمة التي تمكنهم من سرعة هذا الانتشار ، مثل تقديمهم باعتبارهم شخصيات اعتبارية ، تأتي باقتراحات وتقدم حلولاً للمشاكل بطريقة اللعب بالثلاث ورقات ، والسحر والشعوذة لخطف الأبصار والتنويم المغناطيسي ..!!

كتائب الانتهازيون هؤلاء لا يعنيهم سوى مصالحهم الشخصية ، والاقتراب من منصات الدعاية ، والتأثير في القرار ، وتشكيل وعي عام جمعي زائف ، لا وجود له في الحقيقة ، ومتضخم فقط في الخيالات المريضة ، والعالم الافتراضي ، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي (( فيس بوك وتويتر )) ، ولا يتركون شاردة أو واردة إلا وأقحموا أنفسهم فيها .

وللأسف ، فهناك حالة عجيبة من الاستجابة والرضوخ لقبول هذه الفئات المدمرة ، وكأننا نهرب من واقع مرير ، ونريد أن نعيش في كنف الانتهازي طالما ظريف ، أو منجم أفاق ، طالما يردد على الأسماع كلمات تطرب لها الآذان ، ولا نريد أن نسمع كلمات معبرة عن الحق والعدل وترسيخ المبادئ والقيم ، وإعلاء شأن المنطق والعقل ، وهي فضائل تقاس بها الامم والشعوب ، وما من شعب تقدم وازدهر الا من خلال طرح أسئلة تخاطب العقل ، وتسير جنباً إلى جنب مع المنطق !!.

نعم ، ما قاله ابن خلدون ينطبق على الاحداث الصاخبة التي وقعت في مصر بعد انتفاضة ٢٥ يناير ، حيث ظهر الانتهازيون والأفاقون ، وتجار الشعارات وأعضاء الحركات المأجورة ، والائتلافات ، ونشطاء السبوبة ونخبة العار من المشوشين فكرياً ، والذين لهم قصور حاد في البصيرة ، فهؤلاء لا مكان لهم إلا وسط الأقزام والهلافيت ، فمنهم من يعيد إلى اذهاننا سيناريو فيلم ( الهلفوت ) قصة المبدع وحيد حامد واخراج سمير سيف ، فجسد الراحل صلاح قابيل لشخصية عسران الضبع ( الفتوه ) والذي يخشاه الناس ، وتبين مع مرور الاحداث انه شخص هولامي فضائي يعيش الوهم ( شخصية هشه لا يحرك له ساكن ) ولكن يعيش( بالاونطة ) كما وصفه الزعيم عادل امام في أحداث الفيلم .

فنحن الان نرى العديد من شخصية ( عسران الضبع ) في كل وقت ولكن النهاية ستكون حتما مضحكة كنهاية عسران الضبع في مشاجرته مع الهلفوت .

يا سادة الأفاقون والانتهازيون يعيشون على الكذب والخداع وليس لهم مصداقية ففيهم سم قاتل .

حفظ الله مصر من شر هؤلاء الشرذمة وجعلهم دائماً  في الدرك الأسفل .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر