12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

د. حسن راتب يكتب من فيينا جامعة «العاصمة» تعكس مفردات الثورة الصناعية الرابعة

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 09:53 م
د. حسن راتب - صورة
د. حسن راتب - صورة أرشفية
طباعة

لم تكن زيارتى الى النمسا هذه المرة مجرد زيارة للإستمتاع بجمال وروعة العاصمة فيينا وحسب بل انها كانت رحلة عمل أيضاً .. فتلك المدينة الساحرة التى كانت وما تزال مصدراً لإلهام المبدعين عبر العصور.

  لم تتوقف قيمتها ومكانتها عند حد الثقافة والفنون باعتبارها بمثابة متحف مفتوح فالقصور التى تنتشر فى شوارعها يفوح منها عبق التاريخ وتفيض بمعنى الرقى والحضارة التى ما تزال تنبض بالحياه واشعر بها والمسها بوضوح كلما تجولت فى شوارعها التاريخية.. فبين نظافة الشوارع وروعة التنسيق في الزهور والمزارع ورقي أخلاق ودماثة سلوكيات  المجتمع فيها والذي يجعللها من اهم المقاصد السياحية في العالم.

 حقا ان فينا الجمال والروعة والاناقة و الحق يقال فإن هذه الزيارة من فرط سعادتى بها فإننى أشعر وبما لا يدع مجالاً للشك أنها اصبحت بحق تمثل مرحلة فاصلة فى حياتى العملية، حيث حرصت خلالها  على القيام باجراء العديد من الاتصالات مع كبرى الجامعات النمساوية من أجل  الاستفادة من خبراتها التعليمية والتعرف على أحدث ما لديها من نظم وأساليب فى المجال التعليمى والتربوى لتقديمها من خلال جامعة العاصمة التى هى بمثابة الحلم الذى اسعى الى تحقيقه فى العاصمة الإدارية الجديدة، والتى من المقرر أن تمنح درجاتها العلمية فى أحدث التخصصات المواكبة لعلوم وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وهو ما يبرز دور وأهمية التعاون مع جامعات العالم ، التى تأتى فى مقدمتها جامعات النمسا حيث تركز على العديد من الجوانب التى أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة.

تلك الثورة التى تمثِّل الرقمنة الإبداعية القائمة على مزيجٍ من الاختراقات التقنية المتفاعلة تكافلياً عن طريق خوارزميات مبتكرة وتتمثل مميزات الثورة الصناعية فى دمج التقنيات المادية والرقمية والبيولوجية وطمس الخطوط الفاصلة بينها .. وعلى الرغم من اعتماد الثورة الصناعية الرابعة على البنية التحتية وتقنيات الثورة الصناعية الثالثة إلا أنها تقترح طرقاً جديدةً تماماً بحيث تصبح التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع وحتى من أجسامنا البشرية كأفرادٍ المدن الذكية وارتباط حركة الفرد والمجتمع بالشبكة وتكنولوجيا الفضاء الخارجي.

كما تتميز أيضاً بالتعلم المتعمق للآلة والأشكال الجديدة للذكاء الاصطناعي بحيث يصبح المستثمرين والمستهلكين والمواطنين الذين يتبنون ويستخدمون هذه التقنيات في الحياة اليومية شركاء في صنعها وتطويرها.

وهنا فى تقديرى الشخصى تكمن أهمية هذا التعاون الذى اسعى نحو تحقيقه مع عدد من جامعات العالم كل حسب الفرع الذى يميز  كل جامعة على حدة.

وحينما اتناول جامعة العاصمة فإنها سوف تكون بمثابة نقلة نوعية سواء من حيث التخصصات أو طرق التدريس التى تعتمد على التقنيات الحديث.

وهذه الجامعة يجري العمل فيها الأن على قدم وساق حيث من المقرر أن تشتمل على عدة كليات مختلفة من الجامعات العشر الاول على مستوى العالم لتصبح هذه الجامعة الدولية بحق هى رائدة التنوير في العاصمة الادارية الجديدة خاصة أنها تأتى فى إطار ما نقوم به من دعم لمشروعات تنمية التعليم والثقافة فى مصر وإيماناً منا بأن الرسالة التى تقدمها الجامعة اهم من الربح والخسارة، حيث ستوفر الجامعة الجديدة تدريس كافة التخصصات الحديثة فى العالم وسوف نسعى من خلالها لمنافسة كبرى الجامعات العالمية خاصة أن الدراسة بالجامعة ترتكز على تخريج دفعات قادرة على المنافسة مع خريجى الجامعات الأجنبية وهو ما يجعلنا حريصين كل الحرص على أن تشتمل على اكاديمية بحث علمي نظراً لأهمية البحث العلمي بجانب العملية التعليمية ودوره في اضفاء مزيد من التطبيقات النظرية التي يحتاجها العلم الى جانب العملية التعليمية ليس في مرحلة الجامعة وحسب ، بل وفى مرحلة ما بعد الجامعة أيضاً.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر