12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

البابا و الشيخ

الخميس 14/فبراير/2019 - 01:58 م
أرشيفية
أرشيفية
فاطمة رازق
طباعة

لماذا أشاد العالم بوثيقة الإخوة الانسانية التى تم توقعيها فى الامارات

وقع البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، وثيقة "الأخوة الإنسانية" في العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال فعاليات لقاء الأخوة الإنسانية، الذي احتضنه "صرح زايد المؤسس"، وهو حدث عالمي لفت أنظار الملايين حول العالم.

قدَّم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، خلال كلمته في فعاليات لقاء الأخوة الإنسانية، الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعبا؛ لاستضافة هذا الحفل التاريخي..

وقال الإمام الأكبر: إن "وثيقة الأخوة الإنسانية تطالب القادة بوقف نزيف الدماء ووقف الصراعات وإزهاق الأرواح البريئة، وأن هموم قداسة البابا فرنسيس وهمومي كانت متطابقة أشد التطابق".

وأوضح الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، أن مصر واجهت موجة من حرب خبيثة تسمى الإرهاب في بداية التسعينيات، واستفحل أمرها بعد ذلك وأصبحت تقض مضاجع العالم شرقا وغربا.

واستنكر ما يقال بأن الأديان هي سبب الحروب، مؤكدا أن وسائل الإعلام نجحت في بث مشاعر الكراهية في نفوس الغربيين ليس من الإرهابيين فقط ولكن من كل ما هو إسلامي جملة وتفصيلا.

وأكد أن الأديان أجمعت على تحريم سفك الدماء، والله حرم قتل النفس في جميع رسالاته الإلهية، وتابع قائلًا: "نادينا في وثيقة الأخوة بوقف استخدام الأديان والمذاهب في تأجيج الكراهية والإرهاب والبطش".

ووجه شيخ الأزهر، خلال كلمته في فعاليات لقاء "الأخوة الإنسانية"، كلمة إلى المسيحيين في الشرق الأوسط، قائلًا: "أنتم جزء من هذه الأمة ولستم أقلية، ويجب أن تتخلصوا من هذا المصطلح".

وأضاف أن الأديان لا تسأل عن الحروب التي اتخذتها راية لها، وأن كل قلوب المسيحيين ممتلئة خيرا ورأفة ورحمة، والله هو من جعل في قلوبهم هذه الخصال الحميدة.

وجاءت الوثيقة كمنارة تسامح من أرض الإمارات التي أطلقت على عام 2019 عاما للتسامح، حيث أكدت أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها، وأن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

أبرز بنود الوثيقة 

من منطلق السلام والعيش المشترك، أطلقت وثيقة الأخوة الإنسانية من خلال التعاون المشترك بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف، حيث تعهد الطرفان من أرض التسامح والخير دولة الإمارات العربية المتحدة، بالعمل على إيصال هذه الوثيقة إلى صناع القرار العالمي، والقيادات المؤثرة ورجال الدين في العالم، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية وقادة الفكر والرأي.

وبخلاف السعي لنشر ما جاء بها من مبادئ على المستويات الإقليمية والدولية كافة، وترجمتها إلى سياسات وقرارات ونصوص تشريعية، ومناهج تعليمية ومواد إعلامية.

وتعهدت الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف بأن تصبح هذه الوثيقة موضع بحث وتأمل في جميع المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية والتربوية، لتساعد على خلق أجيال جديدة تحمل الخير والسلام، وتدافع عن حق المقهورين والمظلومين والبؤساء في كل مكان.

شملت الوثيقة 10 بنود أساسية وهي:

 أولا: القناعة.. بأن التعاليم الصحيحة للأديانِ تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك.

ثانيا: الحرية.. فلكل إنسان الحق في حرية الاعتقاد والفكر والتعبير والممارسة، وأن التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة.

 

 ثالثا: العدل.. القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها.

 رابعا: التسامح.. نشر تلك الثقافة وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءا كبيرا من البشر.

خامسا: الحماية.. حيث تحدثت الوثيقة عن أهمية حماية دور العبادة، من معابد وكنائس ومساجد، واجب تكفلُه كل الأديان والقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية.

 سادسا: الإرهاب.. الآفة البغيضة التي تهدد أمن الناس، سواء في الشرق أو الغرب، وفي الشمال والجنوب، ويلاحقهم بالفزع والرعب وترقب الأسوأ، ليس نتاجا للدين.

 سابعًا: المواطنة.. المفهوم الذي يقوم على المساواة في الواجبات والحقوق التي ينعم في ظلالها الجميع بالعدل.

سابعًا: الشرق والغرب.. فالعلاقة بينهما ضَرُورةٌ قُصوَى لكلَيهما، لا يمكن الاستعاضة عنها أو تجاهلُها، ليغتني كلاهما من الحضارة الأُخرى عبر التبادل وحوار الثقافات.

 ثامنًا: المرأة.. لها الحق في التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية وكذلك وجوب العمل على تحريرها من الضغوط التاريخية والاجتماعية.

 تاسعًا: الأطفال.. لهم حقوق أساسية في التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجب على الأسرة والمجتمعِ، وينبغي أن توفر وأن يدافع عنها، وألا يحرم منها أي طفل في أي مكان، وأن تدان أي ممارسة تَنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم، وكذلك ضرورة الانتباه إلى ما يتعرضون له من مخاطر -خاصة في البيئةِ الرقميَّة- وتجريم المتاجرة بطفولتهم البريئة، أو انتهاكها بأي صورة من الصور.

 عاشرا: المستضعفون.. من المسنين وذَوي الاحتياجات الخاصة، حماية حقوقهم ضرورة دينية ومجتمعية يجب العمل على توفيرها وحمايتها بتشريعات حازمة وبتطبيق المواثيقِ الدولية الخاصة به.

أهداف الوثيقة

تأتي وثيقة الأخوة الإنسانية في ظل صراعات وحروب وانتشار الإرهاب في العالم، فهي بمثابة نقطة مضيئة في عالم مظلم من أجل نشر ثقافة التسامح والمحبة بين البشر.

الوثيقة التي وقعت داخل أرض دولة الإمارات العربية المتحدة تعد منارة للتسامح من خلال 4 أهداف؛ هي:

 دعوة.. للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، بل بين المؤمنين وغير المؤمنين، وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة.

 نداء.. لكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى، ولكل محب لمبادئ التسامح والإخاء التي تدعو لها الأديان وتشجع عليها.

 شهادة.. لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان.

 رمز.. للعناق بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وبين كل من يؤمن بالله .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر