12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

الازهر والافتاء "خليها تعنس" حرام شرعا

الثلاثاء 05/فبراير/2019 - 03:51 م
أرشيفية
أرشيفية
سماح إبراهيم
طباعة

استشارى العلاقات الأسرية

الحل يكمن في إطلاق حملات للتوعية بخطورة ارتفاع أسعار الزواج وتقليل المهور من خلال وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي

"خليها تعنس"و"خليك في حضن أمك" ألفاظ سيئة.. ولابد من انتقاء الألفاظ لنجاح أى حملة

حملات السوشيال ميديا لم ولن تؤتى ثمارها

خليها تعنس"و"خليك في حضن أمك" تفتح باب المحرمات ودخول الناس في علاقات غير شرعية وتأخر سن الزواج أكثر وأكثر

 رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف:

خليها تعنس"  ليس لها أى أصول فى الدين أو الفقه ومخترعها يضر بأخته وأمه وجميع الفتيات المسلمات

من يعسر طريق الزواج فكأنما سهل طريقًا للزنا

أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر

حملة "خليها تعنس" مسيئة للفتيات وخدش لحياء الذوق العام

 عنوان الحملة يصطدم بمكارم الأخلاق والخطأ لا يعالج بخطأ وغلاء المهور الشريعة تمنعه


أثارت حملة  "خليها تعنس"، والتى أطلقها مجموعة من الشباب بهدف مقاطعة الزواج لارتفاع التكاليف والمهور والمطالبات غير المنطقية خارج قدرتهم المادية، حالة من الغضب لدى الكثير من الفتيات اللاتي قمن بالرد على الشباب بإطلاق حملات أخرى مثل "خليه يخلل"، "خليك فى حضن أمك"، وأخيراً حملة "ربنا نجدها نوسة"، والتى أعلن عنها من خلال هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعى. حيث جاءت هذه الحملات بعد حملة "خليها تصدى" لمقاطعة السيارات  و"خليها تعفن" و"خليها تحمض" لمقاطعة السلع و"خليها في المصنع" لمقاطعة السجائر  ففي هذا التقرير رصدت جريدة" الشورى" آراء بعض المتخصصين ورجال الدين  وأجمعوا على أن  "خليها تعنس" يعتبر" أحقر هاشتاج "اتعمل من وقت اختراع السوشيال ميديا حيث بين الدكتور" أحمد علام" استشاري العلاقات الأسرية، رفضه التام للحملات الشبابية مثل "خليها تعنس"، "خليها تحمض"، "خليك فى حضن أمك " لأن الحملات على البشر سواء السيدات أو الذكور، مرفوضة تمامًا، فالمرأة ليست سلعة كي "تعنس" أو تترك

وقال "علام" إن لفظ العنوسة، لفظ غير مُحبب، لذلك لا يجب إطلاق هذه الأسماء على المرأة أو حتى الرجل

أو على أى حد تأخر سن زواجه  لأن تأخر البنت في الزواج مثلها مثل أي حد تأخر في الشغل أو تأخر في النجاح فهو بمثابة رزق ربنا بعتهولها واتأخر فلا يجب أن  نقول لفظا يسيء لها مثل هذا

 قائلا: كانت البداية بحملة "خليها تصدي"، والتي استهدفت قطاع السيارات في مصر، وطالبت الحملة المستهلكين بالعزوف عن شراء السيارات لأنهم يرون أن هوامش ربحهم غير منطقية بالمرة، وبالفعل بدأ معظم المواطنين بتتبع الحملة وعدم شراء سيارات جديدة، ولكن لم تأت هذه الحملات بثمارها

وأشار "علام " إلى أن السيارات لم تنخفض أثناء الحملة بل على العكس السيارات انخفضت قبل الحملة وقت تخفيض الضريبة الجمركية

لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فبعض المواطنين أحلامهم ليست سيارة  فظهرت حملات على السلع  كـ "خليها تعفن"، "خليها تحمض"  وقوبلت بترحاب كبير بين شريحة المواطنين ولكنها أيضا لم تأت بثمارها

وأن هذه الحملات لا تأتى بثمارها وانما أما نيجى نعمل حملة نعمل حملة تخاطب أولياء الأمور لانخفاض تكاليف الزواج أو عمل حملات توعية  ومخاطبة أولياء الأمور بأسلوب مهذب

منوها بأنه لا يصح عمل حملة مثل "خليها تعنس " باستخدام لفظ سيئ وغير محبب  ويكون الرد عليها من الفتيات "خليك في حضن أمك" فهو أيضاً لفظ غير محبب لدى الرجل وبيقلل من قيمته وأخيراً  رفض "علام"هذه الحملات وأنها لم ولن تأتى ثمارها لأن الهدف من الحملات مقاطعة وعزوف الشباب عن الزواج فيكون البديل إما أن يفتح باب المحرمات والناس تدخل فى علاقات غير مشروعة أو تأخر سن الزواج أكثر وأكثر من ذلك

ولفت "استشارى العلاقات الأسرية" أنه يجب إطلاق حملات للتوعية بخطورة ارتفاع أسعار الزواج، وتقليل المهور، من خلال وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي

من جانبه قال الشيخ "سعيد عامر" رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إن الأصل فى الزواج هو المودة والرحمة بين الزوجين، موضحًا أن الرسول قال: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي  "

وعلق "عامر" على حملة "خليها تعنس" بأنه ليس لها أى أصول فى الدين أو الفقه ومخترعها يضر بأخته وأمه وجميع الفتيات المسلمات

وأوضح "رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف" أن من يعسر طريق الزواج فكأنما سهل طريقًا للزنا وبالتالى فإن تلك الحملة لا تحارب مغالاة الأهل وإنما تلك الحملة ليس بها معروف أو إحسان بين الناس

في نفس السياق قال الدكتور" أحمد كريمة" أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن حملة "خليها تعنس" مسيئة للفتيات، وخدش لحياء الذوق العام. وأضاف "كريمة "أن الحملة وإن كانت أهدافها حسنة ولا بأس بها، وهي إلغاء التكاليف المرتفعة للزواج، إلا أن صياغة العنوان مسيئة ومشينة، لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم " وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ "، والنبي صلى الله عليه وسلم حضنا على أن ننادي الإنسان بأحب الأشياء إليه

 وأوضح" أستاذ الشريعة الإسلامية" أن عنوان الحملة يصطدم بمكارم الأخلاق، والخطأ لا يعالج بخطأ، وغلاء المهور الشريعة تمنعه، وإذا أردنا العلاج والنبي صلى الله عليه وسلم قال "أقلهن مهرًا أكثرهن بركة". ولفت إلى أن الحملة يجب أن تنتقي العبارات والصياغة ولا تصدم الذوق العام. وأطلق عددٌ من الشباب على موقع "فيسبوك" حملة بعنوان "خليها تعنس" اعتراضا على ما وصفوه بارتفاع تكاليف الزواج.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر