12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

إيهاب العجمى يكتب : دماء تحت عجلات باص المدرسة " من قتل الطفلة مليكة فى مدينة أكتوبر "

الخميس 10/يناير/2019 - 05:31 م
مقتل الطفلة مليكة
مقتل الطفلة مليكة
طباعة

عندما كنت أستعد للكتابة عن حادث مقتل الطفلة مليكة وجدت نار الحزن تشتعل فى قلبى و الحصرة على مليكة انفجرت فى صدرى خبر مصرع هذه الطفلة الملائكية مثل حجر ثقيل مدبب أصاب الصميم وأخترق القلب وكسر النفوس طفلة تعد سنوات عمرها على أصابع اليد الواحدة زهرة قطفت قبل الأوان بسبب الفساد والإهمال لإنها بالنسبة لوزارة التربية والتعليم ومافيا المدارس الخاصة مجرد رقم فى أرصدتهم البنكية لكنها قتلت دهسا تحت عجلات أتوبيس المدرسة أمام عيون شقيقتها الصغيرة التى قتلت نفسيا هى الأخرى بسبب بشاعة المنظر أسرتها تحطمت بلا رجعة مات الحلم فالطفلة كانت حلم أبويها ومات الحلم قبل أن يتحقق وتحولت حياتهم إلى كابوس مزعج فبأى ذنب قتلت ولماذا ماتت هذه الموته البشعة ومن المسؤل الكل يتنصل لإنها ليست قط شيرازى يتمطى على سجادة فارسية ليست ابنة مسئول كبير فى الدولة فهى مجرد طفلة من أسرة مصرية بسيطة لا حول لهم ولا قوة فهذا الحادث لو فى دولة أخرى لاستقال وزير التربية والتعليم بل استقالة الحكومة بإكملها فالمسئول الأول هنا وزير التربية والتعليم الذى فقد سيطرته وترك المال والنفوذ يحكمان مصائر أطفالنا فى يد أصحاب المدارس الخاصة وبلا رقابة على هذه الكيانات الفاسدة الفاجرة القاتلة التى لا تجد رادع لها ولا رقيب عليها فكيف تترك إدارة المدرسة أتوبيسات تحولت ألى توابيت تقتل الأطفال وأين مشرفات الأتوبيسات وهل يتم عمل تحليل مخدرات للسائقين بصفة دورية هل يتم هذا بالفعل حتى نحمى أطفالنا لقد رأيت فيديو صادم يرصد لحظة دهس الطفلة التى نزلت من الباص وحدها بدون مرافقة مشرفة الباص ومرت أمام الباص الذى تحرك بسرعة وهمجية فدهس الطفلة فى مشهد مرعب قاسي لا يتحمل مشاهدته البشر وفى نهاية الأمر يحال السائق والمشرفة للمحاكمة ويفلت صاحب المدرسة ووزير التعليم من المسائلة وسط حزن وقهر وحصرة للأم والأب وكل عائلة الطفلة الضحية فهى كانت حلم ينتظرون أن يتحقق لكن الحلم قتل ومات بسبب الإهمال لا يجب أن يمر الحادث مرور الكرام لابد أن يحاكم كل من له صلة بالقضية بداية من وزير التعليم ومعاونيه فى محافظة الجيزة ووصولا إلى صاحب مدرسة الرضوى فهو مسئول أيضا عن أختيار سائق ومشرفة الباص فلو هى ابنت مسئول فى الدولة لتحول خبر مقتلها أحد أهم الأخبار فى الصحف والمجلات والقنوات الفضائية وكانت أقيمت لها جنازة مهيبة ومراسم دفن تفوق مراسم دفن الأميرة ديانا فالطفلة مليكة يمكن أن يلقى مصيرها إى طفل أو طفلة فى المجتمع ممكن أن تكون ابنت جارك وا خالك أو أحد جيرانك أو أقاربك فتذهب المدرسة وتتعرض لنفس المصير فلا يمكن أن نتهاون مع هذه القضية بالذات حتى لا تتكرر ولا يمكن أن يفلت القتلة وأعوانهم من العقاب لأن التستر على الجريمة أخطر من أرتكاب الجريمة نفسها نحن مؤمنون تماما بالقضاء والقدر ونقول دائما لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وليس حق أن نسمى الأشياء بغير مسمياتها فالفساد والإهمال لا يمكن أن نقول عنه قضاء وقدر رحم الله الطفلة مليكه والبقاء لله فى الضمائر الخربة .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر