12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

تامر جمعة: البنك الزراعي سيكون قاطرة التنمية في الثروة الحيوانية خلال المرحلة القادمة

الأربعاء 09/يناير/2019 - 03:43 م
جانب من الحوار
جانب من الحوار
حوار / على الشاذلى - تصوير - مصطفى فرج
طباعة

البنك دعم جهود التنمية الاقتصادية بالدولة بكافة عناصرها الزراعية والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية

- تمويل الفلاح هدف قومى للبنك الزراعى المصرى

والمرحلة المقبلة سيعمل على تغطية العجز الموجود في تمويل النشاط الحيواني

3200 مقترض بعدد 31 ألف رأس ماشية تم تمويلها لمشروع إحياء البتلو

أكد الدكتور تامر جمعة، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، أن البنك المركزي المصري يدعم البنك الزراعي للتوسع في مختلف الأنشطة المصرفية، مضيفًا أن البنك المركزي قدم ودائع مساندة للبنك بقيمة 10 مليارات جنيه.

 كما حقق البنك مشاركة متميزة علي مستوي دعم جهود التنمية الاقتصادية بالدولة بكافة عناصرها الزراعية والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إضافة إلي التطور في منتجات البنك والنمو الواضح في حجم التعاملات الخاصة بها. 

وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري أن نشاط الإنتاج الحيواني من الأنشطة التي بها العديد من المخاطر، وهذا يمنع الكثير من البنوك الدخول في تمويل هذه الأنشطة، ولذلك تم إنشاء بنوك متخصصة في هذا الأمر مثل البنك الزراعي بمصر.

ولفت إلى أن البنك الزراعي المرحلة المقبلة سيعمل على تغطية العجز الموجود في تمويل النشاط الحيواني، خاصة أنه يمتلك أدوات تمويل هذا القطاع، لافتًا إلى أن البنك الزراعي سيكون قاطرة التنمية في الثروة الحيوانية بشكل شامل.

وأكد الدكتور تامر صلاح جمعة نائب رئيس البنك الزراعي المصري  فى حوار خاص لجريدة "الشورى" أن القطاع الزراعي يمثل حجر أساس في عملية التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن البنك يعمل على تغطية الفجوة في الإنتاج الزراعي والحيواني، وتحقيق فائض للتصدير، بما يسهم في تقليل الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى خفض الاستيراد من الخارج، وهو ما يؤدي إلى تراجع العجز التجاري في ميزان المدفوعات، إلى جانب تقوية العملة المحلية للدولة، وتوفير فرص عمل تقلل من نسب البطالة، وتخفض من معدلات الفقر بالمجتمع.

وقال عن وضع مصرفه إستراتيجية ثلاثية تستهدف إدارة البنك تنفيذها خلال الفترة (2018-2020)، والتي تهدف إلى أن يكون البنك أداة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشي مع إستراتيجية الدولة.

*حدثنا عن إنجازات البنك خلال العام الماضى 2018 ؟

**حقق البنك الزراعي المصري برئاسة السيد القصير تقدما ملحوظا علي كافة مسارات العمل المصرفي خلال عام 2018، شمل المساهمة الإيجابية للبنك في ملف الشمول المالي الذي تتبناه الدولة ويرعاه البنك المركزي، كما حقق البنك مشاركة متميزة علي مستوي دعم جهود التنمية الاقتصادية بالدولة بكافة عناصرها الزراعية والتصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إضافة إلي التطور في منتجات البنك والنمو الواضح في حجم التعاملات الخاصة بها، كما استمر البنك الزراعي المصري في وتيرته المتسارعة علي مستوي الإصلاح والتطوير الهيكلي، وتحديث البنية التكنولوجية ، وتنمية موارده البشرية

أولي البنك المركزي أهمية خاصة لدعم البنك الزراعى المصرى، حيث قدم البنك المركزى للبنك الزراعي وديعة بقيمة 10 مليارات جنيه على دفعات خلال العامين الأخيرين بهدف دعم القاعدة الرأسمالية للبنك الزراعى المصرى، وقد أسهمت هذه الوديعة فى رفع معيار الكفاءة الرأسمالية للبنك.

وأصدر البنك الزراعى المصرى حتى 30 نوفمبر2018 عدد 174000 شهادة "مبيعات فعلية" بقيمة 186 مليون جنيه، وبذلك يأتي البنك الزراعى المصرى فى مقدمة البنوك المصدرة لهذه الشهادة.

وفاز عدد 56 عميلا من عملاء البنك الحائزين للشهادة فى السحب الأول على الجوائز موزعين على مختلف قطاعات البنك بالمحافظات في يونيو 2018 ، كما فاز 40 عميلاً من عملاء البنك الحائزين للشهادة فى السحب الثانى على الجوائز موزعةً على مختلف القطاعات فى سبتمبر 2018.

وتنفيذاً لإستراتيجية البنك للتوسع فى نشر ماكينات الصراف الآلى، تم نشر عدد كبير منها بفروع البنك خاصة بمحافظات الصعيد والوجه البحرى.

ويستهدف البنك خلال السنوات الثلاث القادمة استمرار التوسع فى شبكة آلات الصراف الآلى لتغطية كافة فروعه.

وانتهى البنك الزراعى المصرى من مشروع إصدار البطاقات الحكومية والموردين بالتعاون مع شركة إى فاينانس وشركة فيزا العالمية ، وتم التنسيق مع شركة إى فاينانس للتعاقد مع أول وحدة محاسبية خلال الربع الأول من العام 2019.

*ما هي إستراتيجية البنك الزراعي المصري خلال العام الجديد؟

**وضع مجلس الإدارة الحالي إستراتيجية ثلاثية يستهدف تنفيذها خلال الفترة (2018-2020)، والتي تهدف إلى أن يكون البنك أداة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشي مع إستراتيجية الدولة، خاصة أن القطاع الزراعي يمثل حجر أساس في عملية التنمية المستدامة.

ونعمل خلال الفترة الراهنة على تغطية الفجوة في الإنتاج الزراعي والحيواني، مع تحقيق فائض للتصدير، بما يسهم في تقليل الإنفاق الحكومي، ويخفض حجم فاتورة الاستيراد من الخارج، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تراجع العجز التجاري في ميزان المدفوعات، إلى جانب تقوية العملة المحلية للدولة، وتوفير فرص عمل تقلل من نسب البطالة، وتخفض من معدلات الفقر بالمجتمع.

وتعتمد إستراتيجية البنك على تطوير قدرات العنصر البشري الذي يمثل داعما رئيسيا لعمل البنك، مع تدشين البنية التحتية التكنولوجية، وهو ما سيساعد على ربط فروع البنك المنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية، والبالغة نحو 1210 فروع تضم 17.5 ألف موظف، فضلاً عن التوسع في كافة الأنشطة المصرفية المتعلقة بنشاطي الإنتاج الزراعي والحيواني، حيث وضعت الإدارة هيكلا تنظيميا جديدا للعمل، وبصدد اعتماد النظام الأساسي للبنك خلال الربع الجاري من العام المالي الحالي، بما يدعم تحقيق هدفه المنشود في أن يصبح البنك ضمن أدوات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

*ما هي الأرباح المستهدفة خلال العام الجارى ؟

**نستهدف خلال العام المالي الجاري التحول إلى تحقيق الربحية، من خلال تحقيق صافي أرباح تتراوح بين 350 – 500 مليون جنيه بنهاية يونيو2018، وهو ما سيمثل البداية لمرحلة تغطية الخسائر المرحلة للبنك عن السنوات السابقة، والتي بلغت 5.7 مليار جنيه، وبالفعل حقق البنك أرباحاً تُقدر بـ 170 مليون جنيه بنهاية ديسمبر .2017

*وما هي القطاعات التي يستهدف البنك التركيز عليها خلال الفترة الراهنة ؟

**استحدثت الإدارة الحالية عددا من القطاعات الجديدة، ليصل إجمالي عدد قطاعات الأعمال بالبنك إلى 20 قطاعا، كما تم استحداث 27 سياسة وإجراءات عمل، ويستهدف البنك التوسع بقوة في مجال التجزئة المصرفية، حيث تم استحداث وحدات جديدة بقطاع التجزئة المصرفية مثل التمويل العقاري وتمويل الغاز، كما يدرس البنك استحداث وحدة لتمويل الطاقة الشمسية.

وبدأ البنك مؤخراً التوسع بمجال ائتمان الشركات، حيث تم دراسة 45 حالة في الـ 6 أشهر الماضية بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بتمويلات يصل إجمالها إلى 1.8 مليار جنيه، وتمت الموافقة على 1.2 مليار جنيه، ويبلغ الرصيد المستخدم منها 590 مليون جنيه حتي نهاية يناير الماضي، كما يمتلك البنك حالات كبيرة قيد الدراسة.

*وما هي خطط البنك للعامل البشرى لدى العاملين بالبنك؟

**يعتبر العنصر البشري أحد الدعائم الرئيسية لنهوض البنك حيث تعكف الإدارة على وضع خطة تتضمن تدريب 7 آلاف موظف خلال الفترة المقبلة في كافة الأعمال المصرفية، والتي يأتي على رأسها مجالات ائتمان المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وائتمان الشركات، وتم تدشين وحدة ائتمان مركزية بالفرع الرئيسي، كما وقع البنك بروتوكول تعاون مع رابو بنك الهولندى لإعادة هيكلة البنك، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق سند الذي يستهدف تطوير الموارد البشرية من خلال رابو بنك.

*كم يبلغ حجم الديون غير المنتظمة بالزراعي المصري ؟

**يُقدر حجم الديون غير المنتظمة حالياً بـ 3.4 مليار جنيه، وهي مغطاة بنسبة تزيد على الـ 100%، إلا أن البنك اتجه إلى التعاون مع مكتب ماكميلان وودز للمحاسبة والتدقيق لإجراء فحص نافي للجهالة للمحفظة الائتمانية لتحليل فجوة المخصصات، في إطار حرص البنك على تحسين جودة المحفظة الائتمانية.

*حدثنا عن حجم الأصول غير المُدرة للربح التي اتجه البنك إلى بيعها ؟

**نجح البنك في بيع أصول غير مُدرة للربح، بقيمة إجمالية قدرها 130 مليون جنيه في الـ 6 أشهر الماضية، ومن المستهدف خلال الفترة المقبلة تعظيم العائد من أصول البنك، حيث يمتلك البنك 1.5 ألف أصل، منها 500 أصل غير مستغل، بالإضافة إلى 80 أصلا آلت ملكيتها إلى البنك نظير تسوية مديونيات.

*وما هي جهود البنك الزراعي بشأن إرساء فكر الشمول المالي ؟

**تولي إدارة البنك أهمية كبيرة لإرساء فكر الشمول المالي بالمجتمع المصري، حيث يستهدف البنك التعاون مع VISA العالمية لإطلاق البطاقات الائتمانية والخصم، كما نستهدف إطلاق بطاقة "الفلاح" قريباً بالتعاون مع وزارة الزراعة و"اي فاينانس"، فضلاً عن دراسة البنك إطلاق البطاقة الزراعية، وهي بطاقة ترتب بنشاط المزارع وتمويله.

ويتعاون البنك مع شركتي "اي فاينانس" و"فوري" حيث يمتلك البنك أكثر من 800 نقطة بيع للشركتين في فروعه، ومن المستهدف الوصول بنقاط البيع إلى 1200 ماكينة خلال الفترة المقبلة، بما يعظم من حجم تعاملات البنك الزراعي المتعلقة بالمدفوعات والتحصيلات الإلكترونية إرساء لفكر الشمول المالي، كما نستهدف تدشين 1200 ماكينة صراف آلي خلال الفترة المقبلة في الفروع أو أماكن قريبة منها.

ومؤخراً وقعنا بروتوكول تعاون مع شركة "إي فاينانس" بهدف إصدار المحفظة البنكية الإلكترونية من خلال الهاتف المحمول لعملاء البنك، والتي تتيح دفع الفواتير، والقيام بعمليات الإيداع والسحب والتحويل من محفظة إلى أخرى، ومتابعة حساباتهم، ودفع الأقساط بسهولة ويسر وبطريقة آمنة.

وقال إن القروض الموجهة لتمويل مشروع البتلو قفزت إلى 440 مليون جنيه منذ بدء إطلاقه العام الماضي 2017 حتى الآن.

وأضاف أن البنك يضع 60 مليون جنيه تحت التخصيص حاليًا سيتم صرفها بعد انتهاء البيانات المطلوبة من العملاء ليقفز إجمالي التمويلات إلى 500 مليون جنيه.

وأضاف جمعة أن هذه التمويلات استفاد منها 3200 مقترض بعدد 31 ألف رأس ماشية تم تمويلها.

وأوضح أن العملاء يقبلون على شراء  البتلو المحلي أكثر من المستورد مرجعًا ذلك إلى عدة أسباب منها، ميل المقترضين إلى البتلو المحلي الذي اعتادوا على تربيته وكذلك زيادة تكلفة تربية البتلو المستورد الذي يحتاج إلى أماكن واسعة للتربية.

كانت وزارة المالية قد خصصت في بداية المشروع 100 مليون جنيه ثم ساهم المركزي في دعم هذا المشروع بتخصيص 400 مليون جنيه على شريحتين تحت مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5%.

وقال جمعة إن البنك يركز على دعم خطة الدولة لتغطية الفجوة التمويلية للقروض الزراعية والحيوانية لتحقيق التنمية المستدامة، واستقرار الأسعار وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

كما تركز خطة البنك بشكل رئيسي على التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يمتلكه من شبكة فروع منتشرة تصل إلى 1200 فرع موزعة على مستوى الجمهورية في المدن والقرى والنجوع.

هذا بالإضافة إلى دراسة البنك سبل التمويل الخاصة بمشروع الظهير الزراعي لمحافظة الوادي الجديد، بالتعاون مع أرض الخير وصندوق تحيا مصر، إلى جانب مساهمة البنك في تحصيل مستحقات الدولة في مشروع تقنين الأراضي، اعتماداً على انتشار البنك بكافة محافظات الجمهورية، كما يعمل البنك على مبادرة الطاقة الاستيعابية أو ملء الفراغات؛ وهو مشروع إنتاج حيواني ذات معامل تحول عالى عن المتوفر حالياً، بما يسهم في تعظيم الإنتاجية الحيوانية، وزيادة معدلات إنتاج الألبان. 

*كم تبلغ نسبة التعثر حاليا ؟

**نجح البنك الزراعى المصرى في معالجة مديونيات بلغت أكثر من 2 مليار جنيه لحوالى 32 ألف عميل متعثر، حيث تم سداد 1,26 مليار جنيه ، وإعفاء العملاء من سداد 750 مليون جنيه.

رغم أنه لا يمكن منع «التعثر» طالما أن هناك ائتمانا، ولكن ستظل هناك نسبة «تعثر» تكون مقبولة، لأن نسبة التعثر وصلت إلى 20% من المحفظة الائتمانية للبنك، وانخفضت حاليا إلى 15%.

ونستهدف تخفيضها إلى النسب المقبولة حتى تصل إلى النسبة «الآمنة» والتى تتراوح بين 5% و7% من خلال خطة لمعالجة الديون المتعثرة ومنح ائتمان جديد.

*ما دور البنك فى تنفيذ المشروعات القومية؟

**إصلاح البنك الزراعى المصرى ليتمكن من أداء دوره فى مجال تحقيق التنمية الزراعية، يعتبر أحد المشروعات القومية، لأنه يخدم نسبة كبيرة من المصريين، وينتشر فى المناطق الريفية والزراعية، ويستطيع فى المستقبل بعد إعادة هيكلته أن يساهم فى تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، ويأتى المشروع الثانى مشاركته فى منظومة الكارت الذكى للحيازة الزراعية، لمساهمته فى رسم السياسة الزراعية والدورة الزراعية للمحاصيل وتعظيم الاستفادة من الدعم لمستلزمات الإنتاج، وتوزيع الأسمدة على المستفيدين، وسيكون الكارت الذكى هو إحدى الآليات للحصول على القروض الزراعية.

*  ماذا عن الكارت الزراعي"Agri Card" ؟ 

**البنك يدرس خلال الفترة الحالية إطلاق الكارت الزراعي  "Agri Card"

لاستخدامه في صرف أي قروض للعملاء، أو تسديد أقساط القروض للبنك من خلاله، بالتعاون مع شركة فيزا إنترناشونال لإصدار 3 ملايين كارت على عدة مراحل.

*من وجهة نظرك كيف ترى المشهد الاقتصادى بشكل عام ؟

**إن الاقتصاد المصرى يشهد تحسنًا ملحوظًا فى مؤشراته الكلية، من حيث زيادة الاحتياطى الأجنبى إلى 44.4 مليار دولار وارتفاع معدل النمو لأكثر من 5%، وتراجع البطالة والتضخم، وتسارع معدل تنفيذ المشروعات القومية، مما يسهم فى زيادة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى، ويعزز جذب الاستثمار الأجنبى المباشر، وينعكس على المواطن المصرى إيجابًا بمزيد من فرص العمل ويحسن مستوى معيشته وارتفاع مستوى جودة الحياة.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر