12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

تفاصيل صفة متخار جمعة لمصالحة شيخ الازهر

الثلاثاء 06/نوفمبر/2018 - 03:34 م
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
نورا يحيى
طباعة

يبدو أن الأيام القادمة سوف تشهد عودة الوئام بين وزير الأوقاف وشيخ الأزهر بعد حالة من شبه القطيعة خلال السنوات الماضية.

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك تكاملا بين الأزهر والأوقاف بشأن إعداد الأئمة في أكاديميتي الأوقاف والأزهر، مشيرا إلى الحاجة للتدريب النوعي التراكمي المستمر والحاجة لجهود علماء الأكاديميين، نافيا أي تعارض بين دورهما بل التنسيق والتكامل بين الأزهر والأوقاف.

وأشار جمعة إلى اهتمام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجميع لجانه بتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والسنة النبوية الشريفة وتوضيح بعض الأحاديث النبوية التي أُسيء فهمها وإعادة النظر إليها في ضوء تغير الزمان والمكان ومستجداته، مستعرضًا بعض الأحاديث في مختلف مجالات الحياة.

وشدد الوزير على أهمية الحملة العالمية التي ستطلقها الوزارة بداية من شهر ربيع الأول وحتى نهايته باسم "محمد رسول الإنسانية"؛ لخدمة السنة النبوية والتأكيد على عالمية الدين الإسلامي والتأكيد على عالمية السنّة، كما ستتضمن تخصيص 4 خطب خلال شهر مولد الرسول عليه الصلاة والسلام حول مختلف الجوانب الإنسانية والأخلاقية للسنة ورسالتها للعالم بالتسامح وفقه التعايش وإصدار كتاب عن فقه المقاصد.

كما أكد الوزير أهمية إعمال العقل والتفكير بدلًا من الحفظ والتلقين في التعامل مع الخطاب الديني مع الحفاظ على الثوابت الدينية، كاشفًا عن تشكيل فريق عمل بالمجلس لإعادة النظر في فقه الأولويات ومقاصد السنة، مطالبًا أعضاء اللجان العلمية بالمشاركة في حملة الرسول وإعادة النظر في فقه المقاصد، مبينا أن المراكز الإسلامية التابعة للوزارة بالخارج ستشارك في الحملة.

وأعلن جمعة أنه تم تخصيص 40 مليون جنيه لنشر الدعوة الإسلامية بالخارج، عن طريق إيفاد أساتذة لبعض الدول الأجنبية، لتدريب الأئمة على نفقة وزارة الأوقاف، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف وضعت آليات وضوابط خلال الفترة الماضية، للامتحانات يستحيل معها اختراقها، ولا مجال لغير الأكفاء داخل الوزارة.

وأوضح أن أكاديمية الأوقاف تكلفت نحو 200 مليون جنيه، وتم تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية في تدريب الأئمة والواعظات ويتم افتتاحها خلال شهرين.

وأكد جمعة أن الجماعات الإرهابية استغلت كتاب الله في تجنيد الأطفال، عن طريق مكاتب التحفيظ، وتم غلق تلك المكاتب نهائيا، واستعاضوا عنها بمراكز مرخصة، بعد عقد اختبارات لها.

وقال إنه تم عقد اختبارات لبعض أصحاب مكاتب تحفيظ القرآن الكريم، وحصلوا على صفر في الاختبارات، ما يدل على أنهم غير مؤهلين تمامًا لذلك، وكانت لهم أهداف من وراء ذلك.

وأضاف أن "كل أنشطة القرآن الكريم من الموارد الذاتية للوزارة، مشيرًا إلى أن هيئة وزارة الأوقاف حققت أرباحا خلال الفترة الماضية، ما يجعلنا نتوسع في الأنشطة".

ونوه جمعة بأن "الجماعات المتطرفة قامت بقراءة انتقائية مجتزأة، حيث لم نعتن بتراثنا عناية كاملة وأن القراءة فى فقه المقاصد تبين كثيرا من الأمور التى تحتاج إلى إعادة قراءة"، مشيرا إلى أن هناك بعض الأمور تصرف فيها الرسول كنبي، وتصرف فى بعض الأمور كقائد، وتصرف فى بعض الأمور كرئيس دولة وبعض الأمور تصرف فيها بأكثر من صفة.

ولفت الوزير إلى أن النبي كان يحض على إحياء وزراعة الأرض الموات كرئيس دولة وليس كنبي، فلا يجوز للبعض أن يستدل بذلك فى الاستيلاء على أرض الدولة بحجة حديث رسول الله فى هذا الشأن.

وأوضح أنه لا يجوز الاستدلال بأحاديث قالها رسول الله بصفته قائدا عسكريا على أنها أحاديث تشرعن لقضايا دينية.

وأثنى الوزير على أعضاء اللجان العلمية بالمجلس مقدما تعازيه لعضوي لجان المجلس اللذين توفيا، وهما الدكتور جعفر عبد السلام، أمين رابطة الجامعات الإسلامية، والدكتور طه أبو كريشة، عضو هيئة كبار العلماء.