12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

أسرار صفقة الـ 100 مليار جنيه فى وزارة الفساد

الثلاثاء 23/أكتوبر/2018 - 04:14 م
أرشفية
أرشفية
تقرير - احمد محفوظ
طباعة

"الشورى" ترصد خطة شريف إسماعيل ورجاله للانتهاء من ملف استعادة أراضى الدولة من الحيتان وتنفرد بنشر تحقيقات القضاة مع كبار الفاسدين فى وزارة الزراعة

يبدو أن الدولة ما زالت عازمة على استرداد الأراضى من الحيتان الذين نهبوها حيث قال المهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والإستراتيجية ورئيس لجنة استرداد أراضي الدولة ومستحقاتها إن ملف تقنين الأراضي يحظى بأولوية في عمل المحافظات خلال الفترة القادمة والتي سيكون التركيز فيها على إصدار العقود لكل الحالات التي ثبت جديتها ومطابقتها للقانون.يذكر أن بعض الخبراء قدروا قيمة الأراضى بـ100 مليار جنيه .

وشدد إسماعيل على قيام لجان المحافظات بسرعة الانتهاء من المعاينات للأراضي المطلوب تقنينها على الطبيعة؛ لحسم موقفها والتأكد من توافر شروط التقنين لها ومساحتها الحقيقية، مشيرا إلى أنه ستكون هناك مواجهة حاسمة وبالقانون لكل حالات الاحتيال والتحايل أو التزوير التي يلجأ إليها البعض لتقنين الأراضي.

وأوضح، حسب بيان، أن هناك تنسيقا كاملا بين اللجنة ومجلس الوزراء في هذا الملف؛ لسرعة الانتهاء منه بشقيه سواء تسليم العقود لكل مستحقي التقنين أو في الوقت ذاته تحصيل حق الدولة ولذلك فإن التوجيه الواضح للمحافظات هو إصدار كل عقود التقنين التي انتهت إجراءاتها القانونية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للجنة متابعة أعمال التقنين بالمحافظات؛ لاستعراض تقارير الأمانة الفنية ووزارة التنمية المحلية، والتي أكدت أن طلبات التقنين المسجلة على المنظومة بلغت 295 ألف طلب سواء من المحافظات التي سجلت وحدها 273 ألف طلب أو من هيئة التعمير والتنمية الزراعية التي سجلت 22 ألف طلب تقنين لأراضي مشروعات تحت ولايتها.

وأوضحت التقارير أيضا أن لجان المحافظات أصدرت 236 ألف إذن فحص كما أن عددا من المحافظات بدأ بالفعل في إعداد دفعة جديدة من العقود لتسليمها لمستحقي التقنين خلال الأسابيع القادمة بعد سداد المقدمات المطلوبة.

من جهتهم، استعرض محافظو المنيا والجيزة والبحيرة الإجراءات التي تم اتخاذها لحصر الأراضي المطلوب تقنينها وخطوات المعاينة والتسعير في محافظاتهم.

وفي السياق، أكد المهندس شريف إسماعيل قيام المحافظين بالمتابعة المستمرة لعمل لجان التقنين ضمانا لسرعة الإجراءات والمواجهة السريعة لأية تجاوزات في التقنين، مع قيام كل محافظة بحصر شامل للأراضي الموجودة في نطاقها وما تم من تلقي طلبات تقنين عنها وبيان الأراضي واجبة الإزالة لضمها إلى موجات إزالة التعديات.

كما كلف الأمانة الفنية للجنة برئاسة اللواء عبد الله عبد الغني بمخاطبة وزارة التنمية المحلية للقيام بمتابعة كافة أعمال لجان المحافظات وإجراءات التقنين مع إعداد تقرير أسبوعي للعرض على اللجنة وكذلك الإبلاغ الفوري عن أي مواقف طارئة في عملية التقنين تتطلب تدخل اللجنة العليا، إضافة إلى قيام الوزارة بوضع أولويات للتقنين بالتنسيق مع كل محافظة وإبلاغ الأمانة الفنية بها.

بدورها، أكدت اللجنة - خلال الاجتماع - التزام لجان التقنين بالمحافظات وكذلك جهات الولاية المختلفة بالتعامل مع كل الطلبات التي قدمت للجنة على مدى السنوات الماضية وحتى 14 يونيو الماضي وخصم رسوم الفحص والمعاينة الخاصة بها من الرسوم التي سبق سدادها تحت مسمى مقدمات جدية..مكلفة وزارة التنمية المحلية بمخاطبة المحافظات لتأكيد عدم تحصيل أي رسوم أخرى غير المقررة للفحص والمعاينة مع مواجهة أي تجاوزات في هذا الشأن بحسم.

وناشدت المواطنين عدم التعامل مع أي أطراف أو جهات أخرى غير المحددة من قبل المحافظات لتقنين أوضاعهم، مشيرة إلى قيام فروع الرقابة الإدارية بالمحافظات بمتابعة هذا الملف لحماية المواطنين من أية عمليات تربح يمارسها البعض تحت مسميات مختلفة.

واستعرضت اللجنة أيضا نتائج الموجة الـ11 لإزالة التعديات والتي أكد تقريرها قيام كافة المحافظات بتنفيذ المخطط المطلوب منها من خلال متابعة وزارة التنمية المحلية برئاسة اللواء محمود شعراوي والتي نتج عنها إزالة تعديات على مليوني و165 ألف متر مربع أراضي بناء و151 ألف فدان أراضي زراعية، وذلك بالتنسيق بين وزارات الدفاع والداخلية وكافة المحافظات وجهات الولاية.

وشدد رئيس اللجنة على استمرار موجة الإزالات خلال الفترة القادمة لاستكمال تنفيذ أعمال الإزالة مع قيام كل محافظة بوضع مخطط لاستخدام الأراضي التي تم استردادها في نطاقها سواء تخصيصها لمشروعات قومية أو خدمية أو الإعداد لعرضها في مزادات علنية لبيعها وفقا للقانون.

من جانبه..أكد مستشار رئيس الجمهورية للأمن ومكافحة الإرهاب اللواء مجدي عبد الغفار قيام الأمانة الفنية للجنة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات بوضع تصور كامل لخطوات العمل في ملف أراضي الدولة خلال الفترة القادمة وتحديد الأولويات بوضوح للعمل عليها بشكل منظم وفى إطار جدول زمني محدد؛ ضمانا لإنهاء الملف بالشكل الذي يضمن استرداد حق الدولة وفي الوقت ذاته تقنين أوضاع الجادين وفقا للقانون.

واصل قضاة التحقيق المتتدبون من وزارة العدل، جهودهم في اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لاسترداد أراضي الدولة، وتقنين وضع اليد في إطار المحافظة علي أراضي الدولة، وكشف مافيا الاستيلاء عليها.

وأصدر المستشاران فتحي البيومي وصفاء أباظة، قاضيا التحقيق المنتدبان من وزير العدل للتحقيق في قضايا فساد وزارة الزراعة، والاعتداء على أراضي الدولة، عده قرارات حاسمة في الآونة الأخيرة، بإحالة 15 رجل أعمال للمحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالاستيلاء علي أراضي الدولة، وأرسلوا أوراق تلك القضايا لمكتب النائب العام تمهيدا لتحديد جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنح المختصة وتسلمت النيابة القضايا المتعلقة بفساد وزارة الزراعة والتى تم التحقيق فيها مع عدد كبير من رجال الأعمال المتهمين بالاستيلاء على أراضى الدولة، وتحويلها من أراض زراعية إلى منتجعات وفيلات وبيعها بأسعار مبالغ فيها.

وكان آخر تلك القضايا إحالة رجل الأعمال "إبراهيم.ا.م - صاحب شركتين للاستصلاح الزراعي" للمحاكمة الجنائية، لاتهامه بالاستيلاء على أراضي الدولة البالغ مساحتها تقريبا 18 الف فدان، بعد أن قام بالاستيلاء على أراضي الدولة بطريق مصر- إسكندرية الصحراوي بمنطقة وادي النطرون وحصل على حكم من محكمة القضاء الإداري بإلزام الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ببيع سعر الفدان الواحد له بسعر 1300، إلا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت في يونيو الماضي حكمها بإلغاء حكم القضاء الإداري.

وتبين من التحقيقات، أنه قام بتأجير مساحة من الأراضي لبعض الشركات الخاصة منها شركة دفعت له 50 مليون جنيه وأخرى 11 مليون جنيه قيمة الإيجار، ورفض دفع القيمة الحقيقية للأرض وفقا للتقدير الذي وضعته الهيئة الذي قارب على مليار جنيه والتصالح، فأصدر قاضي التحقيق القرار المتقدم.

يوسف والى

ومنذ أيام أمر المستشار صفاء الدين أباظة، قاضي التحقيق المنتدب فى قضايا فساد وزارة الزراعة، بإحالة يوسف والى وزير الزراعة الأسبق، و5 آخرين للمحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامهم بإحدى قضايا فساد الأراضى، التى تحمل رقم 416 لسنة 2011 حصر مخالفات قاضى التحقيق.

 

وجاء بأمر الاحالة؛ إحالة كلٍ من يوسف والي بصفته وزيرًا للزراعة سابقًا، والسيد أحمد أمين أحمد على، وحسين محمد أحمد العكرومى، الموظفين بإدارة حماية الأراضى بالنوبارية سابقًا، وحسام مندور محمود ممثلًا عن جمعية التوفيق، وأشرف حسن فهمى إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة المتحدة للتعمير وتنمية الصحراء، ووائل سمير محمود الجمال، العضو المنتدب بشركة المتحدة للتعمير وتنمية الصحراء

ووجه قاضي التحقيق اتهامات لوالي وهي " ربّح بغير حق المتهمين الرابع والخامس (حسام مندور وأشرف حسن) ما قيمته مبلغ 576 ألفًا و368 جنيهًا، تمثل الفرق بين القيمة الحقيقية المقدّرة من اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة بواقع 3600 جنيه للفدان المبيع من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، للمتهم الرابع، كما أنه سهّل التعدى بغير حق على الأرض المشار إليها، التى تتبع ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وذلك بالسماح للمتهمين غير الموظفين العموميين بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها، مع العلم بأن تلك الأرض تتبع الجهة التى يعمل بها، وهى وزارة الزراعة.

وكذلك الإضرار عمدًا بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها، بأن خفض سعر الفدان للأرض التابعة لجهة عمله من مبلغ 3600 جنيه للفدان إلى 200 جنيه، وطرحه تقرير اللجنة العليا لتثمين الأراضى جانبًا، رغم أنها المخولة بتثمين الأراضى وفقًا لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 ولائحته.

182 مليونا

كما أصدر المستشار فتحي البيومي، قرارا في يوليو الماضي، بإحالة أعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للإنتاج الزراعي والداجني، والتي يرأسها ي. ع. "عراقي الجنسية"، و5 آخرون من أعضاء مجلس إدارة الشركة أصحاب جنسيات مختلفة "ألمانيا، فرنسا، العراق ومصر"، إلى النائب العام لإرسالها إلى النيابة المختصة، وتقديمها للمحاكمة الجنائية.

 

وتضمن قرار الإحالة أن المتهمين قاموا بالتعدي على أراضي فضاء مملوكة للدولة، ومساحتها 2621 فدانا و23 قيراطا و19 سهما، الكائنة في الكيلو 100، أيمن طريق القاهرة- الإسماعيلية الصحراوي بالمنايف، مركز ومحافظة الإسماعيلية، طبقا لما جاء بتقرير خبراء وزارة العدل، وكذلك تقرير اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة، وذلك بشغلها والانتفاع بها، وتغيير نشاطها واستخدامها في غير الغرض المخصص لها.

كما تضمن قرار الإحالة، اتخاذ المتهمين إجراءات بإنشاء طرق وتقسيمات وإقامة مبانٍ وملحقاتها على مساحة 132 فدانا، وتعادل نسبة 5.06% على الأرض المخصصة للاستصلاح الزراعي دون ترخيص وفي غير الغرض المخصصة من أجله الأرض.

وذكر تقرير لجنة من تثمين أراضي الدولة قدرت مبلغ 182 مليونا و500 ألف جنيه مقابل حق انتفاع، نتيجة تعدي الشركة على الأرض، وأن هذا المبلغ يمثل مديونية على الشركة مطلوب منها سدادها للدولة.