12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

ثورة "ملح الارض" الفلاحون : الحكومة ضحكت علينا .. والقطن خرب بيوتنا

الثلاثاء 23/أكتوبر/2018 - 03:49 م
أرشفية
أرشفية
على الشاذلى
طباعة

فلاحون يرفضون سعر القطن: غير مرضٍ.. ولا يتناسب مع ارتفاع أسعار الوقود

برلمانيون : سعر القطن غير عادل ويجب إعادة النظر فيه

 "الفلاحين" تطالب "الزراعة" بالتراجع عن قرار تحديد سعر قنطار القطن

أشعلت أزمة محاصيل القطن أزمة بعد تراجع الحكومة عن التزامها باستلام المحصول، رغم إعلان المسئولين بداية العام عن تحديد سعر للقنطار 2700 جنيه لأصناف جيزة 86 و94وتراجع الحكومة عن وعدها للفلاحين، غضب أعضاء اللجنة، مطالبين الحكومة بالتزامها واستلام المحصول من المواطنين، مشددين على ضرورة الالتزام بنص المادة 29 من الدستور، الخاصة بتسعير المحاصيل الزراعية قبل موسم الزراعة والالتزام بالاستلام، مؤكدين أن الفلاح بناء على سعر الحكومة، الذي تم إعلانه، قام بزراعة أرضه، ولكن بعد تراجع المسئولين فى الاستلام تسبب هذا الأمر فى خسارة الفلاحين، وسينعكس هذا الأمر على زراعة المحصول بشكل عام.

تدمير القطن المصرى

حيث طالب مجدى الشراكى، رئيس الجمعية العامة للأراضى المستصلحة، الحكومة بضرورة توفير الدعم لمزارعى القطن، تعويضاً عن الخسائر التى تعرّض لها نتيجة ضغط بعض الشركات والتجار وشرائهم القطن بأبخس الأثمان، مؤكداً أن سعر القنطار بالسوق يتحدّد من خلال التجار، وهو سعر أقل بكثير مما أعلنت عنه الحكومة فى مارس الماضى 2018، على أن يكون سعر القنطار 2700 جنيه لوجه بحرى، و2500 جنيه لوجه قبلى، ورغم انخفاض السعر عن الموسم الماضى، الذى كان 3300 جنيه للقنطار، وافق الفلاحون على زراعته هذا العام، متمنين وقوف الحكومة بجانبهم وعدم تركهم فريسة فى أيدى التجار، مثلما يحدث كل عام، لكن باءت ظنونهم بالفشل، حيث استغل التجار تصريحات وزير قطاع الأعمال، التى كانت غير منصفة للقطن المصرى، وهى أن المصانع المصرية لا تعمل بالقطن المصرى، حيث أثرت هذه التصريحات بشكل سلبى على سعر القطن المصرى، وأصبح مزارعو القطن فريسة فى يد التجار، بسبب تلك التصريحات، وأصبح التلاعب بسعر السوق يسوء يوماً بعد آخر، إلى أن وصل إلى 2300 جنيه للقنطار.

وأشار «الشراكى» إلى قيامهم باللجوء لوزير الزراعة، لسرعة توفير الدعم للفلاح، حتى لا يستفيد به التجار فى ما بعد مثلما يحدث سنوياً، من خلال صرف 300 جنيه للقنطار أو السماح للجمعيات بالحصول على قروض بفائدة 5%، ليقوموا بجمع القطن من الفلاحين بالسعر الذى يتناسب معهم.

وأضاف أنه بعد محاولات كثيرة باءت بالفشل للوقوف بجانب المزارعين، قاموا بالطلب من ممثلى الفلاحين باللجوء إلى النواب، ليقوموا بدورهم باستجواب الحكومة، ومعرفة السبب وراء التخلى عن الفلاح، لصالح التجار، وما الهدف من تدمير القطن المصرى.

خسائرفادحة للمزارعين

وقال النائب عاطف عبدالجواد، عضو مجلس النواب، إنه تقدم بسؤال لرئيس مجلس الوزراء، بشأن توريد محصول القطن بسعر ألفين و500 جنيه فقط وعدم تحصيل المستحقات حتى الآن للفلاحين .

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذا السعر غير عادل ويجب إعادة النظر فيه، منتقدا توقيع بروتوكول بين الوزارة وشركة المحاصيل الزراعية حول توريد المحصول، مؤكدًا أن هذا السعر تسبب في خسارة فادحة للمزارعين، مناشدًا رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في أسعار التوريد وتحصيل مستحقات المواطنين المتأخرة لدى الوزارة.

وأكد عبدالجواد، على ضرورة تسعير المحاصيل الزراعية قبل موسم الزراعة، التزاما بنص المادة 29 من الدستور، خاصة وأن القطن من المحاصيل الاستراتيجية الهامة، مشيرًا إلى أنه تواصل مع كافة الأطراف بشأن سرعة تحصيل مستحقات المزارعين ولكن دون جدوى على الرغم من انتهاء التوريد.

وطالب نقيب الفلاحين عماد أبو حسين، وزير الزراعة الدكتور عز الدين أبو ستيت، بالتراجع عن قراره بخصوص تحديد سعر قطن الإكثار بواقع 2500 جنيه للقنطار، من أقطان الوجه القبلي، و2700 جنيه للقنطار من أقطان الوجه البحري.

وقال النقيب العام للفلاحين، إن عددا من مزارعي محصول القطن تواصلوا معه بشأن قرار الوزير بتحديد سعر قنطار القطن، معتبرًا إياه "متدنيا للغاية ولا يصل إلى حد التكلفة"، مطالبين بالتدخل بصفته نقيبًا لكل الفلاحين والمزارعين على مستوي الجمهورية والتواصل مع وزير الزراعة لرفع القنطار إلى 3000 جنيه بدلا من 2700 جنيه.

فيما رفض الحاج محمد عبدالستار نقيب الفلاحين بالشرقية، تحديد قنطار القطن من 2500 إلى 2700 جنيه ،معتبرا ذلك "إجحافا للفلاح وضياعا لحقوقه"،  واصفا القرار بالظالم والجائر وينعكس بالسلب على المزارعين ويؤدي إلى عزوفهم عن زراعة محصول القطن العام المقبل.

تكاليفة  تراوحت بين 20 و 30 ألف جنيه للفدان

وأضاف نقيب الفلاحين بالشرقية، أن ارتفاع أسعار المحروقات أدى لزيادة أسعار المستلزمات الزراعية، ما نتج عنه ارتفاع تكلفة العمالة والسماد وكل ما يخص الزراعة خلال الفترة الأخيرة، مبينًا أن تكاليف زراعة الفدان الواحد للقطن في بعض المناطق تراوحت بين 20 و 30 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن تحديد سعر القنطار الحالي سوف يؤدي إلى "خراب بيوت الفلاحين والمزارعين"، حسب وصفه.

وكان الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد قرر تحديد سعر قطن الاكثار بواقع 2500 جنيه للقنطار، من أقطان الوجه القبلي، و2700 جنيه للقنطار من أقطان الوجه البحري، و100 جنيه إضافة في حالة تحرك أسعار القطن عالميا، مؤكدا أن ذلك مراعاة لمصلحة الفلاح.

وقال النائب بدير عبد العزيز موسى، إن محافظة كفر الشيخ تنتج ما يقرب من 37% من محصول القطن على مستوى الجمهورية، وعلى الرغم من ذلك الحكومة تريد تهميش محصول القطن، بسبب تراجعها عن استلام المحصول من الفلاحين هذا العام بالسعر الذى سبق وأن حددته قبل موسم الزراعة.

وطالب موسى، بإلزام الشركة القابضة للأقطان باستلام محصول القطن من المزارعين بالسعر الذى أعلنته الحكومة، لرفع الخسائر عن الفلاحين، وللحفاظ على زراعة المحصول السنوات المقبلة ولمنع المزارعين من العزوف عن الزراعة، مشددا على ضرورة توفير الدعم المالى للشركة القابضة لتوفير استلام القطن من الفلاحين.

وأوضح موسى، أنه فى عام 2011 تمت زراعة القطن الأمريكي فى مصر، وتسبب هذا الأمر للمزارعين في خسائر فادحة للمزارعين وأصبح الفلاح فريسة في يد التاجر.

السياسات المتخبطة

وفى السياق ذاته، أكد برديس عمران عضو مجلس النواب، أن تدهور زراعة القطن، جاء نتيجة السياسات المتخبطة؛ حيث انخفضت مساحة زراعة القطن من ٢ مليون فدان إلى ١٠٠ ألف فدان.

وأضاف عمران، أن وزارة الزراعة حاولت إرجاع القطن لسابق عصره، وأعادت المساحة إلى ٣٦٠ ألفا، ما يعد خطوة جيدة، إلا أن الحكومة تسببت فى أزمة جديدة تهدد تلك الخطوة.

وأوضح أن الحكومة أعلنت أسعار استلام محصول القطن من المزارعين قبل موسم الزراعة، ما شجّع المزارعين على زيادة الرقعة، وبعد موسم الحصاد لم تلتزم الحكومة بالأسعار المتفق عليها، بشأن استلام المحصول بحجة أن الأسعار العالمية تشهد تراجعا، والسعر المحدد وهو ٢٧٠٠ لن يكون مجديا بالنسبة لهذه الشركات، ولهذا أحجمت عن الاستلام بالرغم من أن الأسعار العالمية لم تستمر فى الانخفاض.

وأشار إلى أن أزمة تراجع الحكومة عن استلام محصول القطن سيؤدى لعزوف الفلاحين عن زراعته فى المستقبل، موضحا أن عدم التزام الحكومة باستلام المحصول سيؤدى لفقد الثقة بين المزارع والحكومة فى باقى المحاصيل.