12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

أسرار افتتاح أردوغان لأكبر مسجد في ألمانيا وقصة مقر الإخوان الجديد في مدينة كولونيا الألمانية

الثلاثاء 23/أكتوبر/2018 - 12:46 م
المسجد
المسجد
عمرو عبد المنعم
طباعة

كيف تستغل جماعة الإخوان الإرهابية حماية أردوغان  ودعمه لهم في ألمانيا للسيطرة علي المسجد الجامع في كولونيا؟

إخوان ألمانيا يكلفون إخوانيا في موسكو لبث الروح العدائية في صفوف العرب والمصريين هناك

حظي مسجد كولونيا المركزي بكل الدعم الإعلامي والذي من المقرر أن يفتتح في مدينة كولونيا الألمانية أثناء زيارة رجب طيب أردوغان   لألمانيا وذلك منذ الموافقة على إنشائه قبل عشر سنوات.

 تم افتتاح المسجد المركزي في مدينة كولونيا  الذي يعد الأكبر في  ألمانيا، حيث يصل ارتفاع مآذنه إلى 55 مترا.

وثار جدل واسع مع انطلاق العمل في المجمع الخرساني والزجاجي للمسجد منذ عام  2009م وبدأ الحديث عن سر تبني الأتراك لهذا المسجد الجامع الكبير.

وكان بداية السر قيام الاتحاد الإسلامي التركي للشئون الدينية (ديتيب)، التابع للحكومة  التركية، والذي يمول المشروع، بطرد المهندس المعماري بول في عام 2011م لأسباب قيل إنها تتعلق  باتهامه بالفساد .

جاء ذلك بعد أن تضاعفت تكاليف المشروع إلى 34 مليون يورو إلي 40 مليون  دولار، وثمة أنباء ترددت حول ظهور مئات المشكلات الخاصة بتنفيذ العقد.

غير أن "بوم" المهندس السابق للمشروع  رفض مزاعم بأنه المسئول عن زيادة التكاليف، قائلا إن أنقرة  طالبت مرارا بتعديلات أدت إلى زيادة التكاليف.

وواجه المسئول الذي خلف "بوم"  انتقادات أيضا مما سارع إلي تأجل الافتتاح الرسمي للمسجد مرارا، رغم أنه كان مقررا في الاصل في عام 2012.

وتبين تعطيل المشروع أن سببه الجانب التركي الذي يريد أن يتولى الإنشاءات طرف تركي خالص يطبق سياسات أردوغان ويرسل عناصر  هندسية من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، إلا أن المسجد كان  يتم استخدامه دون افتتاح رسمي من قبل هذه العناصر التنظيمية ، منذ عدة أشهر، مما أثار حفيظة بعض السكان المحليين بحسب مسلمين من أبناء الجالية الإسلامية حيث يصلي الناس تحت قبة المسجد منذ صيف عام 2017م .

ويضم المسجد مكاتب تابعة للاتحاد التركي للشئون الإسلامية "ديتيب" ومكتبة ومحالا تجارية، لخدمة  بعض أأنشطة المسلمين.

وقد أكدت مصادر مطلعة لـ"الشورى " أن المسجد به ملتقي لبعض الجماعات الهاربة من نفوذ السلطات العربية ويتخذونه ستارا لبعض الأنشطة المتطرفة برعاية تركية .

حشد الإخوان في ألمانيا

تشير التقديرات  أيضا إلى أن عددا من عناصر تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابي  في ألمانيا لا يقل عن (3000) عضو تحت اسم «رابطة المسلمين في ألمانيا» (IGD)، يروجون لدعوتهم وجماعتهم باعتبارها تجسد «الطريق الإسلامي الصائب» من وجهة نظرهم، ويستقبلون قيادات إخوانية عربية، ويعقدون اجتماعات معهم.

ومن المؤكد مع زيارة أردوغان  الأخيرة لألمانيا واستقباله الرسمي هناك وافتتاحه  لأكبر مساجدها  مسجد كولونيا المركزي ستكون دعما لمجموعات الإخوان الهاربة من جملة أحكام قضائية مما يساعدهم في تمويل أنشطتهم وتنظيماتهم الإرهابية  .

وحول كيفية تعامل السلطات الألمانية مع أنشطة جماعة الإخوان السرية يقول جاسم  محمد  الباحث المتخصص في شئون الجماعات الإرهابية في أوروبا وألمانيا :  " المشكلة الأكثر تعقيدا في ألمانيا، في محاربة الإرهاب والتطرف، أنها تنظر للقضية، من الناحية الجنائية، وليس من الناحية الأيديولوجية المتطرفة وتسييس الدين، وأسلمة المجتمع الألماني. والمشكلة الأخرى، التي تواجه الاستخبارات الألمانية هنا هي القضاء ونصوص الدستور. وهذا ما يدفع باللوم على المشرع الألماني ربما أكثر من أجهزة الأمن والاستخبارات التنفيذية.

ويضيف : " يبقى تنامي جماعة الإخوان في ألمانيا تحديا أمام أجهزة الاستخبارات، بسبب اتخاذ الجماعة، واجهات وأغطية لعملها السري، مثل المدارس والجمعيات الثقافية ومساعدة اللاجئين، وهذا يصعب مهمة أجهزة الاستخبارات بالحصول على الشواهد والأدلة. وبات متوقعا أن ألمانيا بسبب سياستها هذه، سوف تعاني أكثر من أنشطة جماعة الإخوان السرية، ومن المرجح أن تراهن جماعة الإخوان في أوروبا على وجودها في ألمانيا، ربما لأسباب تتعلق بسياسة ألمانيا المهادنة، ومواقف ألمانيا المترددة، غير الحازمة بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، أو على الأقل حظر أنشطتها وتحديد نشاط مقراتها في المدن الألمانية."

 وقد سبق أن استقبل الرئيس الألماني فرانك-فالتر  شتاينماير نظيره التركي أردوغان بمراسم عسكرية في مستهل زيارته  الرسمية لألمانيا.

الإخوان  في روسيا

ومع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لموسكو بدأت أنظار التنظيم الدولي للاخوان تتجه إلي موسكو للعمل علي تشويه سمعة مصر هناك ورغم أن تيار الإخوان لم يكن متواجدا قبل ما يسمي بالربيع العربي   فقد كان هناك تيار حزب التحرير الإسلامي الذي يحاول أن يقيم دولة الخلافة الإسلامية إن صحّ التعبير، وكان له حضور في عدد من الجمهوريات السوفياتية وفي بعض مناطق شمال القفقار في أورنبرج، والآن تيار حزب التحرير الإسلامي وُجّهت له ضربة قوية جداً وأصبحت التيارات الجهادية هي الأقوى .

 ويعد حزب النور، اتحاد مسلمي روسيا، حزب الدعوة الإسلامية من التيارات الموجودة  في روسيا  لدعم الانفصاليين الشيشان ومن الشخصيات التي لها حضور كبير هناك غير أن التنظيم الدولي بدأ يستغل وجود بعض العناصر القديمة المتواجدة في روسيا وتعمل في مجال الإعلام في صناعة خلايا تنظيمية وبث روح الدعاية السيئة في الجالية المصرية والعربية هناك ،   ومنهم بحسب مصادر إخوانية  شخصية تدعي فراس الحمزة وهو  سوري الجنسية أحد أفراد عائلة محمود الحمزة المعارضة للنظام السوري في  في هذه الفترة والذي يتلقى الدعم الإعلامي الكامل من قبل السفارة القطرية في موسكو  والتي من خلالها يتقاضون أجورهم ومكافآتهم الشهرية .

 فراس هو ابن محمود الحمزة الأكبر الحمزة من مواليد موسكو عام 1983، والحاصل على شهادة جامعية في تقنيات الكمبيوتر، والذي كان يشغل منصب المدير الفني لموقع قناة "روسيا اليوم".

فراس أيضاً تم استدعاؤه من قبل إدارة القناة التي كان يعمل بها ، وتم وضعه بين خيارين؛ إما أن يتقدم باستقالته أو أن يتم فصله، فاختار تقديم استقالته.

فصلُ فراس، بحسب إدارة القناة، كان على خلفية تأسيسه وإدارته لموقع إلكتروني كبير ،تحت ستار  داعم للثورة السورية وأخبارها، ناطق باللغة الروسية لتغطية نشاطه بالتمويل القطري .

الحمزة وعائلته يتخفون وراء العمل العام والجنسية الروسية لكن ميولهم الإخوانية كثيرا ما تفضحهم ، ومؤخرا بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي تم تكليفهم من قبل إخوان مركز كولونيا الألمانية بعمل دعاية ضد الزيارة وضد مصر ولكنهم مع القبضة الآمنة الروسية  أبدوا تخوفاً كبيراً من أن تقوم السلطات الروسية بسحب الجنسية الروسية منهم، وترحيلهم خارج البلاد، أو يتم تدبير أي تهمة تلقي بأحدهم في السجن. وقد تلقت العائلة قبل وبعد هذه القرارات الروسية، عروضاً للجوء إلى دول أوروبية، أهمها ألمانيا .

وأشار بعض إخوان ألمانيا إلى  انه تقوم اسرة الحمزة باستقطاب عناصر جديدة وبث شائعات معارضة لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في موسكو واشاعة روح عدائية بين الجالية العربية والإسلامية هناك ووعدوه في حالة التضييق عليه بإيجاد عمل له سريعا في ألمانيا والتدريس في جامعتها هناك .

مركز ميونخ القديم عاصمة الإخوان في ألمانيا

مازالت عناصر التنظيم الدولي للإخوان تتحرك في ألمانيا وتكلف عناصرها القديمة في دول آسيا واوروبا بعمليات ارهابية وما مسجد ميونخ الشهير  الذي تأسس في الخمسينيات من القرن الماضي ببعيد حيث قامت بانشاء راديو ليبرتي  بدعم كامل من المخابرات الامريكية  لتستهدف اللاجئين من مسلمي الاتحاد السوفيتي للعمل بها وشغل معظم الوظائف بهدف أوحد هو تكسير وحدة الاتحاد السوفيتي ومهاجمة الشيوعية ، ولكن بأيدي الهاربين من العناصر المتطرفة .

وقد قامت بدعم بعض المتطوعين السابقين في الجيش الألماني لتأسيس عدد من الجمعيات الإسلامية في الخمسينيات ،أما علاقة الغرب بالإسلاميين العرب فبدأت مع الزيارات المتكررة لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني للوحدات المسلمة في الجيش النازي ثم بانتقال القيادي الإخواني سعيد رمضان إلى ميونخ عام 1958 بعد لقائه بأيزنهاور عام 1953 ، والذي  قام ببناء مسجد ميونخ الشهير  وتمويله ونجاح الإخوان المسلمين في السيطرة عليه بشكل كامل لعقود مما أدى إلى طفرة في تنظيم جماعات إسلامية في جميع أنحاء أوروبا .

علاقة القيادات الإخوانية المعروفة مثل غالب همت ويوسف ندا بالاستخبارات الأمريكية حتى أحداث 11/9 معروفة وتتجدد الآن في موسكو وألمانيا تحت غطاء المسجد الجامع في مدينة كولونيا الألمانية حيث تم تحويل مبالغ مالية وتمويلات لهذا الكيان الجديد الذي سيرصد مسجد ميونخ الجامع الكبير في أنشطة الإرهاب في السنوات القليلة القادمة .