12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

النقيب يتحدث إعلامنا فى مأزق والدخلاء سر الازمة

الأربعاء 15/أغسطس/2018 - 04:02 م
نقيب الاعلاميين خلال
نقيب الاعلاميين خلال الحوار
فاطمة الزهراء عزب
طباعة

الكنيسى لـ " الشورى "نحتاج إعلاميين وطنيين قوميين مهنيين بمعنى الكلمة

من يمارس مهنة الإعلام دون عضوية النقابة أو ترخيص مزاولة يعرّض نفسه لعقوبة جنائية

لا توجد مادة فى القانون تنص على حرمان غير خريجى الإعلام من العمل الصحفي

الإعلام بحاجة إلى استعادة توازنه

ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومدونة السلوك المهنى

نقابتا الإعلاميين والصحفيين .. رأس الحربة فى مواجهة أخطاء الإعلاميين الأفراد

مع غياب وزارة الإعلام ، فى ظل وضع مائع ومضطرب على كافة الأصعدة .. وما تعانيه المنظومة الإعلامية من تدنٍ وتدهور وانفلات ، الأمر الذى أدى إلى حالة من الارتباك وفوضى عارمة أكد نقيب الإعلاميين حمدي الكنيسي، ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومدونة السلوك المهنى والمعايير المهنية والوطنية والأخلاقية ... محذرا الإعلامى الذى لا يدرك رسالته الأساسية للحفاظ على الهوية الوطنية  بأنه لن يكون له مجال فى ممارسة النشاط الإعلامى ، مطالبا بتفعيل المنظومة الإعلامية التى أقرها الدستور ، حتى يستعيد الإعلام توازنه ، مع عودة وزارة الإعلام بمواصفات واختصاصات ورؤية مختلفة ، غير ما كانت عليه فىالماضى .. وأوضح أن من يمارس مهنة الإعلام دون عضوية النقابة أو ترخيص مزاولة يعرض نفسه لعقوبة جنائية ، وأكد الكنيسى أنه لا توجد مادة فى القانون تنص على حرمان غير خريجى الإعلام من العمل .. الساحة مفتوحة للجميع والحكم على مستوى الأداء..

حول هذه القضايا وغيرها كان هذا الحوار مع حمدي الكنيسي.. والى نص الحوار..

* بداية .. كيف ترى الإعلام المصرىفى ظل الوضع الراهن ؟

**الإعلام مازال بحاجة إلى استعادة توازنه، وتحرك الإعلاميين على الطريق الصحيح ، والقيام برسالة الإعلام المتمثلة فى الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهنى والمعايير المهنية والوطنية والأخلاقية .. حتى الآن مازال بعض الإعلاميين ينساقون وراء ما تبثه مواقع التواصل من إشاعات ولا يبحثون عن المصادر الحقيقية لأخبارهم .

* إذا ما هو الحل الصحيح للنهوض من هذا التردى والانحدار .؟!

**الحل هو مزيد من الجهد والفاعلية من المنظومة الإعلامية التى أقرها دستور 2014 ، ومزيد من الفاعلية لنقابة الإعلاميين ونقابة الصحفيين .. لأن النقابتين هما رأس الحربة فى مواجهة أخطاء عدد من الإعلاميين الأفراد ، أيضا مزيد من التحرك الواعى من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لأنه هو المسؤول عن التعامل مع الوسائل الإعلامية من قنوات وإذاعات وأيضا صحف .

* وماذا عن الدور الذى يجب أن تقوم به نقابة الإعلاميين فىالتصدى للفكر المنحرف؟

**النقابة تتابع من خلال كل لجان الرصد أداء كل إعلامى ، ومن ترى أنه لا يلتزم بميثاق الشرف الإعلامىوالسلوك المهنى ، النقابة تتخذ فورا قرار إيقافه عن العمل لفترة ما ، ويتم التنسيق بين النقابة والمجلس الأعلى فى حالة اذا ما تقاعست أو رفضت الوسيلة الإعلامية تنفيذ قرار النقابة بشأن أحد الإعلاميين بها .. هنا يبدأ التكامل مع المجلس الأعلى والنقابة ويتم التوصل إلى قرار يلزم الوسيلة الإعلامية بتنفيذ قرار نقابة الإعلاميين .

* وكيف ترى الدور المأمول للإعلاميين فى الحفاظ على الثقافة والهوية ؟!

**هذا جزء مهم جدا من رسالة الإعلامى .. والإعلامى الذى لا يدرك رسالته الأساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ هذا المعنى ، والتوعية بالشؤون المختلفة والتنمية الثقافية ، يصبح لا مجال له فى ممارسة النشاط الإعلامى ، ويحتاج بشدة إلى دراسة وتدريب حتى يكون فى مستوى المسؤولية .

* كيف يمكن للإعلام التصدى لظاهرة الأمر الواقع لاحتلال مقاعد المذيعين من قبل فنانين ولاعبي الكرة وأطباء ورجال دين وغير ذلك .؟!

**مع تفعيل قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذى صدر مؤخرا من مجلس النواب ستكون الأمور أكثر تحديدا ووضوحا .. نحن فى نقابة الإعلاميين طلبنا من جميع الإذاعات والقنوات إخطار النقابة بكل من يمارس النشاط الإعلامى لديهم ، وبمجرد وصول هذه القوائم نبحث عن من يستحق أن يكون عضوا فى نقابة الإعلاميين ، ومن لا يكون مستحقا أن يكون عضوا بالنقابة ، يبدأ تنفيذ القرار وهو " لا يمكن لأحد أن يمارس النشاط الإعلامى إلا إذا حصل على ترخيص مزاولة المهنة من النقابة ، ومن يمارس العمل الإعلامى دون أن يكون عضوا بالنقابة أو دون أن يحصل على ترخيص يعرض نفسه لعقوبة جنائية .. وللأسف بعد ثورتى يناير ويونيه ، وبعد إنشاء الإعلام الخاص دون رابط أوضابط ، أصبح من الصعوبة التحكم فى تلك الظاهرة ، وبعض الفنانين والرياضيين والأطباء وغيرهم ساروا مذيعينومقدمى برامج ليحققوا ما يريدون من الشهرة .. هنا ليس من الضرورى وليس فى إمكاننا أن نشترط على من يمارس النشاط الإعلامى من غير أعضاء النقابة أن يكون من خريجى كليات الإعلام .. وللأسف الشديد لا توجد مادة فى القانون تسمح لنا بذلك ، لأنه لا توجد مادة فى القانون تنص على حرمان غير خريجى كليات الإعلام من العمل ، الساحة مفتوحة للجميع ، ويبقى هنا الحكم على مستوى الأداء .. اذا كان مستوى الأداء جيدا نعطى له فرصة ، اذ كان ضعيفا نقول له أمامك فترة تدريب لا تقل عن 6 شهور .. مشيرا إلى أنه مع تفعيل قانون تنظيم الصحافة والإعلام فى المستقبل القريب جدا لن يكون لمن يحتل مقاعد المذيعين وجود ، والفيصل فقط أن يكون أداؤه يعبر عن الخبرة التى قد اكتسبها .

* من المؤسف أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذى سيفعل قريبا لن  ينص على ذلك .. فماذا عن دور النقابة؟!

**للأسف الشديد لا يوجد.. لكن يوجد ما يؤكد على حق نقابة الإعلاميين فى القيام بواجبها إزاء مراقبة أداء الإعلاميين ، من يجيد منهم تشيد به ، اذا كان يستحق عضوية النقابة ، اذا كان من خارج النقابة تعطى له تصريحا مؤقتا يتجدد كل 6 شهور ، اذا لم يلتزم يسحب منه الترخيص ويمنع تماما من ممارسة العمل .

* وماذا عن دور الإعلام فى محاربة الفكر المتطرف؟!

**الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى ومدونة السلوك المهنى يتضمن بالتأكيد الإجابة الوافية لمحاربة الفكر المتطرف وعدم السماح له بدخول بيت الأسرة المصرية إطلاقا من خلال القنوات والإذاعات ، ومطلوب من الإعلام أن يمنع تماما انتشار الفكر المتطرف والإشاعات وغيرها، أيضا عليه أن يقوم بالتوعية المستمرة للمواطنين بحقائق الدين الصحيح ، وأخطاء وخطورة الشائعات .. وغير ذلك الكثير من التوعية ، لأنها حائط صد أمام محاولات أعداء مصر فى الداخل والخارج الذين يفعلون نوعا من انتشار الفكر المتطرف والإشاعات التى تستهدف فقط ضرب استقرار الدولة وإصابة المواطنين بالإحباط .

* وكيف ترى الدور الحقيقى للثقافة والمثقفين فى محاربة هذا الفكر الظلامى المتطرف وبث التنوير؟!

**اذا كنا نلقى بجزء من المسؤولية على الإعلام بضرورة دعم التوجه للثقافة ونشر الثقافة بحقيقتها .. فهذا يسير جنبا إلى جنب مع مسؤولية وزارة الثقافة ، خاصة أن لديها قصورا في الثقافة المنتشرة فى جميع ربوع مصر .. وهنا نجد أن دور وزارة الثقافة مهم جدا ، ويجب أن تستعيد هذا الدور ، مشيرا إلى أنه كان لها دور كبير جدا مع الإعلام فى الفترة الناصرية ، ونجحت أنها تفعل نوعا من الازدهار الثقافى ، لكن فى السنوات الأخيرة تراجع هذا الدور .. أيضا إلى جانب وزارة الثقافة نجد وزارة الشباب والرياضة ، ومراكز الشباب فهى مجال للندوات والأنشطة الثقافية يجب أن يفعل  ، إلى جانب الجامعات والمدارس لها دور مهم جدا لم يفعل .. اذا الدور يجب أن يكون مشتركا بين كافة الوزارات بالضرورة ، جميع المؤسسات التى تستطيع أن تقدم مفهوم الثقافة وتجعل الثقافة متاحة للكثيرين دور مهم جدا .

* ماذا عن الجديد المناسب الذى نص عليه قانون الصحافة والإعلام؟

**وضع النقاط على الحروف من خلال تأكيد استقلالية الهيئة الوطنية للإعلام ، والهيئة الوطنية للصحافة ، واستقلالية النقابات " نقابة الإعلاميين ، نقابة الصحفيين " . أيضا وضح بشكل قاطع مهام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، وأعتقد أن هذا القانون سيؤدى دوره بنتيجة لا تقل عن 100% .

* فى ظل هذا الكم من الغزو الفضائى هل مازالت الإذاعة تحتفظ برونقها ومستمعيها؟

**البعض تصور فى البداية أن ظهور التليفزيون وغير ذلك سيكون على حساب الإذاعة وأنه لن يكون لها مكان .. إنما من المؤكد أنه لا توجد وسيلة إعلامية تلغى وسيلة إعلامية أخرى ، ودليل على ذلك عندما ظهرت الإذاعات فىالثلاثينيات قيل وقتها إن الصحافة الورقية انتهى دورها ، لأن الإذاعة نوع من الصحافة المسموعة السريعة جدا .. لكن لم تختف الصحف والمجلات وظلت موجودة وانتشرت أكثر من ذى قبل .. نفس الوضع نجده بالنسبة للإذاعة هى لم تتوقف عندما ظهرت القنوات التليفزيونية الأرضية والفضائية ، وتوجد حاليا إذاعات لها نسبة تواجد قوى جدا وتنافس بعض القنوات.. والدليل على أن الإذاعة مازالت موجودة ولها جمهورها وقدرتها على جلب الإعلانات كمصدر للدخل. هو أن عددا من رجال الأعمال الآن يطلقون إذاعات خاصة بكل تكاليفها .. واذا كانوا يعلمون أنه لن يكون لها عائد مادى لن يقبلوا على إنشائها .. وهناك بعض الإذاعات الآن إيراداتها أكثر من إيرادات بعض القنوات .. وأنا مطمئن أنه لا يوجد قلق ولا خوف على الإذاعات ولابد أن تستمر الإذاعة بتواجدها وتأثيرها عندما يدرك كل من يعمل فى الإذاعة أن عليه تواصل تطوير أدائه وبرامجه بالابتكار والإبداع ، وبهذا تستطيع الإذاعة أن تستمر بشكل دائم وممتاز .

* نفتقد كثيرا اللغة العربية .. فكيف نستعيد لغتنا العربية الجميلة؟

**هذا سؤال مهم جدا ..اللغة العربية للأسف تتعرض لمأساة حقيقية .. حيث إن اهتمام المدارس الخاصة والأجنبية باللغات الأجنبية ، مؤكدا أن اللغة العربية بدأت تضيع من داخل الوسائل التعليمية ، أيضا هناك ظاهرة فى منتهى الخطورة ، هىانتشار اللافتات فى الشوارع وأعلى المحور والكبارى والمحلات كلها باللغة الأجنبية ، وكأننا شعب لا صلة له باللغة العربية ، أيضا نجد بعض المسؤولين الذين من واجبهم التحدث فى الندوات والمؤتمرات أو إطلاق بعض التصريحات ، للأسف نفاجأ بأخطاء فىاللغة العربية بشكل غير مقبول .. اذا اللغة العربية تحتاج إلى عملية إنقاذ .. اللغة العربية حاليا بالفعل تكاد تنتحر ، وهذا دور الدولة أرجو أن تنتبه إليه .. ومن الضرورى حشد كل القوى والإمكانيات لإنقاذ اللغة العربية لأنها وجه الهوية المصرية والعربية ، وهى مقاومات الوحدة العربية .. وما تتعرض له الآن مأساة بمعنى الكلمة . مشيرا إلى أن بعض من يتصدرون العمل الإعلامى لغتهم العربية ضعيفة وهذا يزيد من المأساة الكارثية .

* كنت أول من طالب بعودة وزارة الإعلام هل مازلت تصر على عودتها الآن؟!

**بالفعل طالبت بإلغاء الوزارة ، وعدت الآن للمطالبة بعودتها ومازلت أطالب بعودتها ، لأن غياب وزارة الإعلام خلال الفترة الأخيرة والمرحلة الدقيقة التى تعيشها مصر اتضح أن ثمنه غالٍ وباهظ جدا .. ضرورى من عودة وزارة الإعلام بشرط أن تكون بمواصفات واختصاصات ورؤية مختلفة عما كانت عليه فىالماضى .. اذا وجدت وزارة الإعلام يجب أن يكون لها دور فى حشد وسائل الإعلام بالنصيحة والعلاقات الطيبة وليس بالأوامر .. إنها تمهد للمواقف والقرارات والإجراءات القوية جدا التى تتخذها الدولة .. واذا وجدت أعتقد أنها كان ممكن تجنبنا بعض حالات الارتباك التى أصابت المجتمع .. والجميع يذكر ما حدث بعد قضية تيران وصنافير وتعويم الجنيه ، وغير ذلك ، لا يوجد تمهيد إعلامى إطلاقا لهذه القرارات .. أيضا وزارة الإعلام اذا عادت بشكل آخر أعتقد أنها ممكن جدا أن توجد للإعلام المصرى الخارجى شكلا أقوى أفضل سواء من خلال مكاتب هيئة الاستعلامات أو من خلال العلاقات الذكية الواعدة مع وسائل الإعلام الأجنبية .. لذلك أرى أن غياب وزارة الإعلام حتى الآن له ثمن فادح لا زلنا ندفعه حتى هذه اللحظة.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر