12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

محمود الشويخ يكتب... كله هيتحاسب

الأربعاء 15/أغسطس/2018 - 02:50 م
الشورى
طباعة
◄| مسئول كبير لــ" الشورى"  انتظروا مفاجآت مدوية فى الأيام القادمة.. والرئيس لن يرحم الفاسدين وناهبى الأراضى .

◄| الرقابة الإدارية تقود حرب تصفية الفساد وتطهير الدولة من الحيتان وسماسرة الصفقات المشبوهة .
◄| لجنة استرداد الأراضى تخطط لإعادة تريليون جنيه.. والسيسى يشرف بنفسه على خطة " حق الشعب " .

كله هيتحاسب ..لا تقلق ..هكذا هاتفنى مسئول كبير بعد اطلاعه على مقالى العدد الماضى والذى طالبت فيه الرئيس بالثورة على الفساد وتطهير الدولة من الفاسدين.
المسئول الكبير الذى يعرف الخلايا بحكم منصبه أكد أن الرئيس السيسى قال جملة " كله هيتحاسب " خلال أحد المؤتمرات فهو أى الرئيس لا يألو جهدا فى مكافحة الفساد الذى نخر عظام الدولة المصرية خلال العقود الماضية.
لقد أصبحت كلمات المسئول صدى وتأكدت أننى لا أؤذن فى مالطة وأن الإعلام طالما كان هادفا وبلا غرض فإنه يبقى استجابة فورية من القيادة السياسية .
إنني أستطيع أن أقول إن الدولة عازمة على اقتلاع الفساد من جذوره لكى تتطهر منه مصر للأبد ويتم بناؤها من جديد على أعمدة العدل والكفاءة والقوة والقانون الذى لا يفرق بين المواطنين .
لقد أطلق السيسى أيادى الأجهزة الرقابية لكى تصطاد فئران الفساد وتخرجهم من جحور الدولة، ولعل قضايا الفساد التى أعلنت عنها الرقابة الإدارية والتى طالت مسئولين كبارا تؤكد أن الدولة لديها إرادة حقيقية لتنظيف دولابها من الذين يقتاتون على مص دماء المصريين وتكوين الثروات الحرام من خلال صفقات الرشوة والفساد.
لقد واصلت الرقابة الإدارية برئاسة اللواء محمد عرفان تحركاتها لمواجهة الفساد فى الجهات والهيئات والمصالح الحكومية والوزارات المختلفة، حيث تمكنت خلال الفترة الماضية من ضبط كثير من القضايا المتهم فيها وزراء ومحافظون ومستشارون، وغيرهم من المسئولين الحكوميين، كان آخرها ضبط رئيس حى الهرم ورئيس مصلحة الجمارك ومستشارين لوزير التموين، ورئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومدير مكتبه فى قضية «رشوة مالية»، وقبلها العديد من القضايا فى المحافظات ووزارة المالية ومصلحة الجمارك، ووزارة الزراعة.
إن إعلان الهيئة عن قضية فساد وزارة التموين وما سبقها من قصايا كان المتهمون فيها وزراء ومحافظين، ومسئولين بجهات قضائية وتمت محاسبتهم يؤكد رسالة أنه «لا يوجد كبير فى البلد على المساءلة.. ولا أحد فوق القانون».


إن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى للهيئة مع التبعية المباشرة لرئاسة الجمهورية، والقانون الجديد، كل ذلك أعطى للهيئة صلاحيات تساعدها على أداء مهام عملها لكشف قضايا الفساد بشكل أكبر .
«إن الرقابة فى عهد السيسى أنهت أسطورة ما بتخدش حد وتسيب حد»، أو كما يقال «خدوا البساريا وسابوا الحيتان الكبار»، فالكشف عن القضايا يقضى على الفساد، ويؤدى لدخول جميع الفئران إلى جحورها بغض النظر عن مناصبها أو نفوذها .
لقد كشفت الهيئة العديد من قضايا الفساد عبر تاريخها، والآن يتم تسليط الضوء من خلال الإعلان حتى تحقق رسالة «الردع المعنوى»، وتأصيل منظومة ومفاهيم القيم ما يجعل المسئول يفكر جيدا قبل ارتكاب أى مخالفات خوفا من «العار الاجتماعى».

إن هيئة الرقابة الإدارية لم تترك ورقة فيها قضية فساد لمسئول ما حبيسة الأدراج، حيث يتم التعامل معها بشكل قانونى كما حدث فى جميع القضايا السابقة وأبرزها قضية الرشوة بوزارة الزراعة التى سجن بسببها وزير الزراعة ومسئولون كبار بالدولة.
إن جهود الرقابة الإدارية تساعد فى تحسن مركز مصر فى مؤشر الدول من حيث درجة الفساد بمنظمة الشفافية العالمية التابعة للبنك الدولى، ما يسهم فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
إن تقرير مثل هذه المنظمات ينتشر فى مجتمع الأعمال الدولى، ومن أبرز الأمور التى تتابعها المؤسسات والمستثمرون الدوليون قبل اتخاذ قرار استثمار أموالهم فى أى دولة، مطالبا بوجود آلية للتنسيق بين الأجهزة الرقابية وتدريب الكوادر البشرية واستخدام الأجهزة الحديثة لضبط الفساد.
لم يكتف الرئيس السيسى بإطلاق يد الرقابة الإدارية فقط لتصفية الفساد بل شكل منذ بداية عهده لجنة استرداد أراضٍ من الحيتان الذين نهبوها وحققت لهم ثروات طائلة..
لقد طالب الرئيس السيسى جميع القيادات والأجهزة التنفيذية باسترداد جميع أراضى الدولة المٌستولي عليها ومن يومها تتكاتف مؤسسات الدولة المعنية لحصر وتنفيذ قرارات الرئيس التي طالب فيها بتقنين أوضاع واضعي اليد علي المساحات المنزرعة فقط، وما عداها يجب أن يصبح في قبضة الدولة عبر القانون أو إجراءات تتخذها الدولة لتنفيذ قرارات الرئيس .
إن الأجهزة عملت خلال السنوات الماضية لتنفيذ تكليفات الرئيس من خلال حالة استنفار قصوى في وزارات الزراعة والري والإسكان وهيئة التعمير ولجنة استرداد الأراضي التي رأسها إبراهيم محلب ثم المهندس شريف إسماعيل ، مستشار الرئيس للمشروعات القومية والإستراتيجية.
لقد كشفت مصادر عن تقدم ما يقرب من ١٠٠ ألف شخص بطلبات إلى هيئة التعمير والمشروعات التابعة لوزارة الزراعة؛ لتقنين أوضاعهم بعد استيلائهم على أراضى الدولة فى 15 محافظة على رأسها الجيزة والقاهرة والمنيا وأسيوط وسوهاج والإسكندرية والبحيرة وبورسعيد، وهي المحافظات التي يكثر فيها وضع اليد؛ نظراً إلى تمتعها بطرق صحراوية وأراضٍ شاسعة، وهي المساحات التى تعمل لجنة استرداد الأراضى على حصرها، منذ أن بدأت عملها في العام الماضي. وأكدت المصادر عدم استجابة هيئة التعمير لتلك الطلبات نظراً إلى وقوع تلك الأراضى المتعدى عليها في نطاق واختصاصات وزارات وهيئات أخرى وتخضع لتقديرات ليست محل اختصاص تلك الهيئة وحدها، فضلاً عن تلقى لجنة استرداد الأراضى طلبات لتقنين ما يقرب من 200 ألف فدان والطلبات في ازدياد مستمر.
إن قيمة الأراضى المنهوبة تبلغ تريليون جنيه كافية لسد عجز الموازنة والمساعدة فى برنامج الإصلاح الاقتصادى .
إننى أعتقد أن هناك إرادة حقيقية للقضاء على الفساد من خلال التطرق لملف استرداد أراضى الدولة المنهوبة أكثر من مرة ولكن ما ينقصنا هو إيجاد طرق فعالة للقضاء عليه.
إن الأمان الاقتصادى يتطلب الحفاظ على مقدرات الدولة حتى يزداد التصنيف الائتمانى ويقل حجم الديون أمام زيادة الأصول العامة وفى حالة الاستيلاء على تلك المقدرات ومنها على سبيل المثال أراضى الدولة سيحدث العكس تماما ويزداد حجم الديون وتتراجع مكانة مصر فى مؤشر الفساد العالمى.
إنه مع تكثيف الجهود لاسترداد أراضى الدولة المنهوبة ومحاربة الفساد الذى يعد أول أشكال دعم الاقتصاد سيعود بالخير على البلد، حيث سترتفع مؤشرات الاستثمار ويتم منح مصر قروضا مالية بفوائد قليلة خاصة أن مقياس معدلات النمو يؤخذ بما تمتلكه الدولة من أصول وشركات مقارنة بحجم ديونها.
إن ملف فساد الأراضى مفتوح منذ ثلاثين عاما عندما كانت الأفدنة تمنح ببضعة جنيهات أو يستولى عليها البعض بوضع اليد على الرغم من أنها ملكية عامة ولا يحق لأحد تحويلها لأخرى خاصة.
إن أملاك الدولة طبقا للقانون لا يتم تملُكها بالتقادم فلو تم الاستيلاء على أى قطعة أرض تابعة للدولة بوضع اليد لمدة 60 عاما على سبيل المثال تصبح فى النهاية أيضا ملكية عامة ولا يحق لأحد التصرف فيها، وقديما كان الناس يحصلون على الأراضى بقرارات حكومية مقابل أن تقوم الأخيرة ببيعها لهم بأسعار زهيدة ظلت ثابتة القيمة على الرغم من الدخول فى الألفية الثالثة.
نحن فى حاجة لتغيير السياسة العامة من قبل الحكومة ولا نعامل المعتدى وكأننا نكافئه ونبيع له الأرض بالسعر الذى يرغب فيه ويتم إيقاف هذا السلوك مقابل إعطاء المواطن حق الانتفاع كمستأجر لإقامة المشروعات الاستثمارية وتوظيف الشباب".
فى ستينيات القرن الماضى كان القانون المصرى يجيز وضع اليد على أراضى الدولة حتى جاء القانون رقم 100 لسنة 1964 المادة 374 تحديدا لتمنع حالات التعدى تلك ويعيد للدولة ملكيتها وأحقيتها فى أراضيها، وبعد ذلك جاء القانون رقم 143 لسنة 1981 لينص على طرق تملك الأراضى الصحراوية وحظر القانون وضع اليد أو التعدى على تلك الأراضى فارضا عقوبة لمن يخالف بالحبس سنة أو غرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
لا يوجد ما يمنع من وضع تشريع يغلظ العقوبة لكل من يخالف فى الوقت الراهن لأن
أراضي الدولة هى ملكية عامة لا يجوز لأحد أن يستأثر بها أو يتصرف فيها وفقا لمصلحته الشخصية.
إنه لا يجوز أن نتحدث عن إقامة دولة القانون ونحن نتهاون مع هؤلاء المخالفين لأن قضية الاستيلاء على أراضى الدولة هى بمثابة جناية وليست جريمة عادية وبالتالى تقتضى تشديد عقوبة الحبس والغرامة المالية المقترحة.

فى حين قال الخبير الاقتصادى وائل النحاس، إن المهلة الزمنية التى حددها الرئيس عبد الفتاح السيسى والممثلة فى نهاية الشهر الجارى تقتضى وضع خطة تنفيذ للجهات المكلفة بعملية الحصر وهما الجيش والشرطة حتى نصل لنتائج فعالة.
لقد أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية أن قوات إنفاذ القانون وأجهزة الدولة المعنية سوف تتعامل بكل حسم مع كافة حالات التعدى لإعادة حق الدولة كاملًا.
وأشار الوزير إلى أن الدولة قادرة على استرداد حقها وصادقة في تنفيذ ذلك لإعادة حق الشعب فيما يخص التعديات على أراضى وأملاك الدولة.
وأشاد "شعراوي" ، بالتعاون الكامل من قوة إنفاذ القانون فى دعم وتأمين الموجة العاشرة، مشيرًا إلى أهمية أن يكون تنفيذ الإزالات بالتوازى في كل المواقع للإسراع بإزالة التعديات وتحقيق الأرقام المستهدفة فيما يخص الأراضي المستردة أو المبالغ المالية المطلوب تحصيلها.
وأخيرا أتمنى من الله أن يوفق الرئيس السيسى ومؤسسات الدولة فى القضاء على الفساد واسترداد الأراضي المنهوبة حتى نبنى مصر الجديدة القوية العفية .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر