12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads

بالرصد.. حمى التشبه بالمطربات تصيب المتحولين جنسيا

الثلاثاء 19/يونيو/2018 - 05:42 م
الشورى
شيماء عبدالرحمن
طباعة
مواطنون يستنكرون المتشبهين بالمطربات .. ويؤكدون " دا مخالف وتغيير فى خلقة الله"
خبراء علم نفس واجتماع : التشبه أمر مبتذل .. وأثاره محدودة .. والحذر منه "واجب"

يعد الهوس بتقليد المشاهير أمر متعارف عليه منذ زمن، واقتصر حد التقليد خلال العقود الماضية على أبناء الجنس الواحد، فالشباب يقلدون الفنانين والفتيات يقلدن الفنانات، إلا ان هوس التقليد اتخذ مؤخرًا مجرى أخر حيث جذب إليه أيضا المتحولين جنسيا وظهر فى الوطن العربى صبحى الذى تحول إلى شبيه للمطربة اللبنانية "هيفاء وهبى" و تحول "حمودى" إلى "ملك" شبيها للمطربة "يارا"، حيث ظهرت فيديوهات متداولة عنهما تحكى قصصمها فضلا عن قيامهما بعمل الكثير من فيديوهات البث المباشر لعرض تفاصيل من حياتهما اليومية ليشاهده الآلاف من متابعى مواقع التواصل الاجتماعى فى الوطن العربى.
بدايات
وبدأت حكايات شبيهات المطربات من المتحولين جنسيا فى الظهور خلال العامين الماضيين، حيث تداولت عدة صحف أخبار عن متحول جنسى فى لبنان يدعى "صبحى" أجرى عدة عمليات جراحية من أجل زيادة جماله الأنثوى فأصبح شبيه للمطربة "هيفاء وهبى".
وبحسب ما ذكره صبحى فى إحدى برامج التليفزيون اللبنانى، فأن حبه للجمال ورغبته فى لفت أنظار الرجال هو ما دفعه لتجميل أجزاء من جسمه كما أن حبه لهيفاء وهبى جعله يتخذ من اسمها أسم الشهرة له فأصبح أسمه "هيفا ماجيك"
ولم تسلم المطربة يارا من ظهور شبيه لها من المتحولين جنسيا، حيث طل "حمودى" على مواقع التواصل الاجتماع ومواقع الصحف الإلكترونى بوجه يارا وجسد أنثوى جذاب.
وبحسب ما ذكره حمودى فى إحدى برامج النليفزيون اللبنانى، فأنه التحول الذى أجراه كان شبه جنسيا حيث أجرى عدة عمليات جراحية من أجل الحصول على شكل أنثوى مع الاحتفاظ بعضوه الذكرى.
ولفت أن تقارب الشبه بينه وبين المطربة يارا دفعه لإجراء المزيد من العمليات من أجل أن يتحول لنسخة مطالبة منها.
أمر مرفوض
وبرصد أراء بعض المواطنين، أكد معظمهم أنهم لا يمانعون عمليات تصحيح الأجناس إلا أنهم يستنكرون العمليات الأخرى التى تجرى من أجل تقليد ملامح الفنانين داعيين المتحولين جنسيا للرضاء بما خلقه الله وعدم تغييره بعمليات التجميل.
ومن جهته، قالت إيمان محمود، أحد أبناء محافظة الشرقية، إن من يثبت أنه مخنث عليه ظبط هرموناته وأعضائه الجسدية بحيث تأخد مجراها الصحيح.
وعبرت إيمان عن رفضها لعمليات التجميل الهادفة لتشبه بالفنانات قائلة:" تصحيح الجنس عادى، لكن اني احول انثى بمزاجي وكمان اخلي نفسي شبه فنانه مشهوره ده تشويه لخلقة ربنا وتلاعب بيه".
وأكدت أن من يقومون بهذا الفعل سينظر لهم فى المجتمع المصرى باستحقار وذهول، مضيفا أن القائمين به مجرد مختلين عقليا ومرضى نفسيين وسينظر لهم دائما بالرفض وسيبقوا منبوذين.
ومن جهته، فال محمد فايد، مواطن بمحافظة البحيرة، إن عمليات التحول الجنسى أمر جائز طالما أن هناك فعلا خلال فى جسم الفرد ويستدعى تدخل جراحى لتعديله، اما اذا وصل الأمر لحد التشبه بالفنانات فهذا مخالف وتغير فى خلق الله.
الحذر واجب
وعلى صعيد علم النفس والاجتماع، أرجع الخبراء سبب قيام المتحولين جنسيا بتقليد المطربات إلى شعورهم بالنقص لذلك يحاولون ملئ هذا النقص من خلال تجميل أنفسهم للفت أنظار الناس إليهم، مؤكدين أن مثل هذه الحالات تعد حالات فردية وليست ظاهر منتشره فى مجتمعنا العربى، داعين فى الوقت ذاته إلى ضرورة الحذر من آثارها حماية للأطفال والشباب.
ومن جهتها، قالت سامية خضر، استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن التحول لجنس أخرى لا يعد مشكلة اطلاقا إلا أن الجهر والتشهير به عن طريق الفيديوهات ومواقع التواصل الاجتماعى يعد أمر غير مقبول.
وعدت "خضر" عمليات التجميل التى يجريها البعض بغرض التشبه بالمطربات بأنه أمر تافهة ومبتذل، مشددة على ضرورة منع الفيديوهات المتداولة لأى شخص يتشبه بالمطربات، مؤكدة أن ما يقومون به يسوء بالبشرية كلها.
واعتبرت ان التداول الإعلامى والإلكترونى لحالات "هيفا ماجيك وملك" يعد من الأمور السلبية والمضيعة للوقت ولشخصية الأنسان المصرى ، داعية إلى إزالة أى فيديوهات متداولة عنهم حفاظا على أفكار وعقلية الشباب والمراهقين.
ومن جهته، قال الدكتور رشاد عبداللطيف، أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلون، إن ظهور حالات مثل ماجيك وملك سيكون مؤثر إلا ان درجة التأثير سيكون على مستوى محدود، مؤكدا أن هذه الحالات فردية ولم تأخذ بعد شكل ظاهرة منتشرة فى المجتمع.
ولفت إلى أن التأثير سيكون على فئة المتحولين والمحبة لتقليد الفنانين لذلك سيتداولون فيما بينهم الفيديوهات المروجة لحالات "ماجيك وملك"، أما الغالبية العظمى فلن تتأثر بمثل هذه الحالات نظرا لوجود سد منيع من العادات والتقاليد والاخلاق الرافضة لانتشار مثل هذه الأمور.
وتوقع "عبداللطيف" الإنتهاء المبكر لموضة التشبه بالفنانات، مدللا على صحة كلامه بظهور واختفاء عددا من الظواهر الغريبة كظاهرة الهيبز والمثليين جنسيا نتيجة وجود عادات وتقاليد مستنكرة لهذه الظواهر.
وارجع سبب لجوء المتحولين جنسيا للتشبه بالمطربات إلى شعورهم بالنقص لذلك يقومون بحيل تعويضية لإثبات الذات لجذب انتباه الناس إليهم بعد أن كانوا مهملين.
وفى نفس السياق، أكد سمير عبدالفتاح، عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببنها الاسبق واستاذ علم النفس، أن المتشبهون بالفنانات مرضى بجنون العظمة ويحتاجون لعلاج.
وشدد على ضرورة ان يصبح الفنان والإعلام قدوة للفرد من خلال تقديم السلوكيات الصحيحة والبعد عن كا ما يفسد هذه السلوكيات.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر