12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
 إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

إدارة ترامب وطريقة تعاملها مع العرب

الأربعاء 30/مايو/2018 - 03:22 م
طباعة

احتار كثير من المحللين في الرؤية الإستراتيجية التي تتبناها إدارة ترامب تجاه العالم العربي، وعما إذا كانت هذه الإدارة تتبنى سياسة عدائية تجاه الملفات العربية أم تتبع سياسة "صديقة للعرب" ولحقوقهم.

 الحقيقة أن إدارة ترامب وخلال الشهور الماضية، منذ وصول ترامب إلى منصبه لا تتبنى سياسة صديقة ولا تتبنى سياسة عدائية ولكنها تعلي المصلحة الأمريكية على كل ما عداها سواء كان في ذلك استهزاء بالحقوق العربية وتجاوز ضدها أم كان ذلك في صالحها، إنها سياسة المصلحة الوقحة أو البرجماتية حسبما تسمى في واشنطن.

 وفي كلٍ من القضية الفلسطينية والإيرانية، كانت هناك سياسة أمريكية صارخة تغلفها لمسة من الوقاحة والفجاجة السياسية والتحدي.

 ففى فلسطين كانت رؤية إدارة ترامب منذ أن تولى مهام منصبه، أنه لا يرى غير حقوق اسرائيل ولا يعترف الا بحقوق اسرائيل وبوعوده لها. ومنها وعده نقل السفارة الأمريكية الى القدس والذي نفذه فعلا ، كما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، رغم معرفته التامة أن هذا القرار سيغضب مئات الملايين من العرب.

المهم عنده إرضاء اسرائيل وتنفيذ وعوده معها. ولتذهب حقوق العرب إلى الجحيم.

أما في موضوع إيران فإن ترامب يعرف تمامًا ما تمثله إيران من حالة هلع كبيرة بالنسبة لدول الخليج وخصوصًا بعدما انتشرت ميليشياتها في نحو 4 دول عربية.

كما يعرف تمامًا أن هذا الانتشار الإيراني في غير صالح الأمن القومي الأمريكي ويهدد المصالح الأمريكية العليا في المنطقة ويهدد إسرائيل لذلك تقوم سياسته على ضرب عصفورين بحجر واحد، وهو إعلان العداء التام لإيران واتخاذ العديد من الإجراءات والعقوبات ضدها، لكي يتحاشى خطر إيران ويفكك نظامها الإرهابي من ناحية. ولكي يأخذ ثمن هذه الوقفة من دول الخليج في شكل صفقات أسلحة مهولة بمئات الملايين من الدولارات من ناحية أخرى.

إنها مفردات سياسة انتهازية تقوم على البيع والشراء والمصلحة، تتبعها إدارة ترامب في تعاملها مع الدول العربية.

 وعليه فليس أمامنا إلا معاملة إدارة ترامب بنفس طريقتها، وأن يكون دفاعنا عن القدس أو في التصدي لبعض الإجراءات والقوانين الأمريكية الجائرة، بنفس طريقة ترامب "هات وخذ"، فنقايضه على مصالحه ونقايضه على مطالبه وإلا فإننا سنلعب دور زبائن لترامب ولسياسته الوقحة.