12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

«محمود الشويخ» يكتب عن عبيد المال والجنس

الجمعة 25/مايو/2018 - 12:51 ص
ترامب وتميم
ترامب وتميم
طباعة

◄| لغز "الرميحى " السمسار الذى توسط لدفع الرشوة لمستشار الرئيس الأمريكى وخطته لإغراء الصهاينة فى أمريكا لانتخاب ترامب

◄| اعترافات العاهرة التى كشفت الفضيحة .. وتفاصيل تورط ترامب فى "فضيحة جنسية "

◄| إن علاقة الرميحى ليست قاصرة على ترامب فقط بل كان له دور مؤثر مع الصهاينة فى أمريكا ودفع لهم لكى يختاروا

 يوما بعد الآخر يتكشف الوجه القبيح لإمارة الشيطان وأميرها تميم ووالدته موزة ورجاله الذين يأتمرون بأمره .

فبعد الدور القذر الذى لعبه مبعوث تميم فى غزة وعلاقته بالصهاينة ظهر عميل آخر من رجاله وتكشفت علاقته بالصهاينة والأمريكان .

إنه أحمد الرميحى رئيس شركة قطر للاستثمار ومدير المكتب الإعلامي السابق في وزارة الخارجية القطرية والذى تورط فى فضيحة الرشاوى المتهم فيها الرئيس الأمريكى ترامب .

لقد كان الرميحى سمسار الرشاوى  التى دفعتها قطر  لكلٍ من مستشار الرئيس الأمريكي مايكل فلين المُقال من منصبه ومحامي الرئيس مايكل كوهين المتهم بفضائح فساد. وفي إحدى التغريدات، تساءل المحامي مايكل أفيناتي الذي تولى قضية دانيلز المرفوعة ضد ترامب المتهم بتهديد الممثلة ومحاولة إسكاتها بالمال لعدم فضح علاقته الجنسيّة بها عن السبب الذي جعل الرميحي يلتقى كوهين وفلين في ديسمبر 2016، و"لماذا تبجح الرميحي في وقت لاحق برشوة مسئولي الإدارة وفقاً لقضية مرفوعة أمام المحكمة؟".

إن الاتهامات الموجهة إلى الرميحى بدفع المال لكوهين وفلين مدعومة  بوثائق محكمة في قضية منفصلة كان رفعها مغني الراب الشهير آيس كيوب على الرميحي الذي كانت تجمعه به شراكة عمل. وبحسب وثائق المحكمة، تحدث الرميحي عن أموال تسلمها كوهين من قبل قطر. 

لقد تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" عن طلب كوهين من الحكومة القطرية مليون دولار على الأقل مقابل المشاركة في برنامج أمريكي للاستثمار في البنية التحتية، وأضافت أن الرميحي كان في برج ترامب ضمن وفد قطري ضم وزير الخارجية الشيخ محمد آل ثاني.

وبحسب الصحيفة نقلاً عن مصادر عدة، طلب كوهين من الرميحي المال أكثر من مرة، لكن الرميحي أكد أن قطر رفضت عرض كوهين، الذي جاء قبل تنصيب ترامب في يناير 2017.

من جهة ثانية، برزت القضية التي رفعها مؤسس رابطة كرة السلة "بيج 3" جيف كواتنيتز مع آيس كيوب، الشريك في الرابطة، ضدّ الرميحي وقطريين اثنين هما فيصل الحمدي وأيمن صابي.

لقد كشفت "واشنطن بوست" أن  كواتنيتز شهد  تحت القسم أن "المستثمر القطري وعده بتوفير 20 مليون دولار لتمويل ورعاية الرابطة، وطلب منه توصيل رسالة إلى صديقه بانون من الحكومة القطرية، ولكن كواتنيتز رفض قبول رشوة من أي نوع"، على حدّ قوله.

ووفق شهادة كواتنيتز، فإن الرميحي ألحّ عليه ليقبل العرض واعترف له بأن النظام القطري يعرض الأموال على عدد من رجال السياسة في واشنطن، وهناك من يقبلون تلك الأموال. وكان الرميحي قد طلب من كواتنيتز فتح قناة تواصل بين النظام القطري وستيف بانون الذي كان يعمل كبيراً لمستشاري البيت الأبيض، لا سيما أن مسئول رابطة كرة السلة كان يدير إحدى شركات بانون في وقت سابق.

إن علاقة الرميحى ليست قاصرة على ترامب فقط بل كان له دور مؤثر مع الصهاينة فى أمريكا ودفع لهم لكى يختاروا ترامب ففي نوفمبر الماضي، حضر الرميحي عشاء المنظمة الصهيونية- الأمريكية السنوي، بحسب "هآرتس" التي أوضحت أن المنظمة نفسها كانت قد دعت الحكومة الأمريكية قبل أشهر قليلة من العشاء إلى إلغاء ترخيص شركة الخطوط الجوية القطرية بسبب دعم الدوحة لـ"حماس". ولكن في العشاء، والكلام لأربعة أشخاص حضروا اللقاء تحدثوا لـ"هآرتس"، قدّم الرميحي نفسه كمستثمر قطري مبدياً اهتمامه بلقاء أعضاء في المنظمة الصهيونية المؤيدة لترامب وكذلك داعمين لها. 

بعد أسابيع من العشاء، زار رئيس المنظمة مورتون كلاين الدوحة بدعوة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني. وزيارة كلاين كانت واحدة من الزيارات التي يقوم بها رؤساء المجموعات اليهودية-الأمريكية، لا سيما أولئك الداعمين لإدارة ترامب والجناح اليميني في الحكومة الإسرائيلية.

التقى كلاين الأمير القطري، وتحدث عن ذلك لاحقاً لـ"هآرتس" موضحاً أنه قرّر القيام بالزيارة رغبة منه في حثّ قطر على تحسين سياساتها تجاه إسرائيل.

من جهة ثانية، كشفت الصحيفة أن الرميحي حضر في يناير حفل عشاء نظمته "آيباك" في لوس أنجلوس، ناقلة عن أحد الحضور قوله "لقد قدّم الرميحي نفسه كرجل أعمال، لكن شعوري الشخصي أنني كنت أتحدث مع شخص أهم من ذلك بكثير - ربما يكون دبلوماسيا أو رجل استخبارات. لقد بدا لطيفاً وواسع الاطلاع، لكنه لم يكن مهتماً بمشاركة تفاصيل خاصة عن نفسه"، باستثناء الكلام عن شراكته مع رابطة "بيج 3" الأمريكية التي أوصلته إلى الملاحقة القضائية مع قطريين آخرين، حسب الصحيفة.

وتقول "هآرتس" إنه في الوقت نفسه الذي كان الرميحي يحضر فيه حفلات العشاء اليهودية، كانت دولته تركز على التقرب من اليهود الأمريكيين، ومن بينهم المستشار اليهودي المتشدّد نيك موزن الذي استعانت به الدوحة لترتيب اللقاءات مع قيادات يهودية- أمريكية ومن بينها المحامي آلان ديرشويتز.

ومع تكشّف تلك المعطيات، العائدة للعام 2016، دخلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على الخط لتربطها باجتماعات عقدها الرميحي قبل أشهر مع أعضاء من "آيباك" (AIPAC ) ومن المنظمة الصهيونية- الأمريكية (Zionist Organization of America, ZOA)، مرجّحة أنه "ربما قد يكون (الرميحي) لعب دوراً في حملة العلاقات العامة القطرية للتأثير في يهود أمريكا".

تقول الصحيفة إن "قصة تجمع محامي ترامب الخاص مع مستشار أمن قومي سابق ومحامي ممثلة أفلام إباحية ومغني راب وحملة قطرية للتأثير في يهود أمريكا كان لتبدو قبل أعوام قليلة محض خيال. لكنها الآن، ومع ظهور تفاصيل عديدة، أصبحت محور حديث بين القادة والممولين في المنظمات الداعمة لإسرائيل، الذين يجاهدون لربط محاور القصة ببعضها".

وهكذا، دفع التداول المستجدّ باسم الرميحي بهذا الشكل النشطاء الداعمين لإسرائيل، الذين كانوا التقوا به في المناسبات الأمريكية - اليهودية، للبدء بالتساؤل عن سبب حضوره آنذاك.

"لقد كان غريباً بالنسبة لي حضوره في ذلك الوقت"، قال يهودي كان حاضراً في الاجتماع وتواصل مع الرميحي لـ"هآرتس"، مضيفاً "لم أفهم حينها لماذا أمضى مستثمر قطري ودبلوماسي سابق الأمسية مع مجموعة من يهود أمريكا الصهاينة؟ الأمر أصبح أكثر غرابة الآن، مع كل تلك القصص التي خرجت عن علاقته بفلين وكوهين". 

لاحقاً، تناولت العديد من وسائل الإعلام تفاصيل الصفقات ما بين إدارة ترامب والرميحي، قبل أن يعمد الأخير إلى التأكيد على أنه حضر بالفعل اجتماعات في برج ترامب في نيويورك في العام 2016، بينما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عنه قوله إن الهدف من حضور تلك الاجتماعات كان الحصول على بعض الوقت للقاء مسئولي المرحلة الانتقالية للرئيس الأمريكي.

من جهته، أوضح الملحق الإعلامي القطري في واشنطن جاسم آل ثاني أن الاجتماعات كانت بغرض مناقشة العديد من المسائل الحساسة، مثل الأمن الإقليمي والتعاون العسكري ومكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية.

وقال المتحدث باسم شركة "سبورت ترينيتي"، وهي شركة يمتلك الرميحي جزءاً منها، إن الأخير كان موجوداً يوم 12 ديسمبر 2016 بصفته مديراً لاستثمارات قطر، وهي وحدة داخلية في جهاز قطر للاستثمار، لمرافقة الوفد القطري الذي كان بصدد لقاء بعض المسئولين في المرحلة الانتقالية لترامب، حسب "سي إن إن".