12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
ads
ads

"الشورى" تكشف مراجعات الإخوان فى سجن الفيوم

الثلاثاء 22/مايو/2018 - 03:36 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أسماء صبحي
طباعة

◄| هل تستفيد "الإرهابية " من تجربة الجماعة الإسلامية فى التسعينيات؟ 

◄| أفكار السجناء تكشف تفاصيل ما حدث للجماعة بعد 30 يونيو والأحداث الإرهابية في مصر

◄| قيادات الخارج  تحاول إفشال الخطة ومضايقات بحق المتراجعين 

انتشرت في الآونة الأخيرة أنباء عن انعقاد اجتماعات داخلية لقيادات جماعة الإخوان الإرهابية داخل سجن الفيوم، وتمت مناقشة الوضع الراهن الذي تشهده الجماعة ومحاولة البحث عن سبل الخروج من الأزمة الحالية، كما تم استدعاء بعض شباب الجماعة الذين يقودون حملات المراجعة الفكرية من داخل السجن، للتعرف على مدى تأثيرهم في باقي أعضاء الجماعة المتواجدين معهم داخل السجون.
جدير بالذكر أن أعضاء الجماعة الإرهابية بسجني الفيوم وبني سويف كانوا قد أعلنوا في وقت سابق لهم انفصالهم عن التنظيم بشكل نهائي وذلك في بيان مكتوب بخط اليد لهم وتم إعلانه بكافة وسائل الإعلام، وذلك بعد مراجعة أفكارهم وتأكدهم من خطأ موقفهم.
وأكد البيان أنهم قد اتخذوا قرارا نهائيا بالاستقلال عن القرار السياسي لجماعة الإخوان، وذلك بعد رفض قيادات التنظيم مطالبهم بضرورة إجراء مراجعات فكرية للجماعة للتأكد من صحة موقفها السياسي من عدمه، والخروج من الأزمة التي لحقت بالتنظيم منذ قيام ثورة 30 يونيو.
تأليف 6 كتب
وكشفت مصادر خاصة من داخل سجن الفيوم، عن قيام بعض شباب الجماعة من داخل السجن بكتابة مراجعاتهم الفكرية في الفترة من عام 2013 وحتى الآن، حيث قام بعض الشباب السجناء الذين يقودون حملة المراجعات بالسجن بكتابة 6 كتب منذ سقوط حكم الإخوان عقب اندلاع ثورة 2013.
تفاصيل كتب السجناء
وأوضحت المصادر، أن أحد شباب الجماعة المحكوم عليهم بالإعدام وهو "حمزة محسن" قام بتأليف 3 كتب خلال فترة تواجده في السجن، حيث احتوى الكتاب الأول على بعض المقالات والخواطر التي يوثق من خلالها ما حدث للجماعة في فترة ما بعد الإطاحة بحكم الإخوان عام 2013، وجاء هذا الكتاب بعنوان "الصدمة" متساقط على طريق الدعوة .
كما قام "محسن س" بتأليف رواية أخرى تحت عنوان "أبانوب.. جمر تحت الرماد"، ويعرض من خلالها كافة الأحداث الإرهابية التي عانت منها الدولة المصرية منذ عزل محمد مرسي عقب اندلاع ثورة 30 يونيو، بالإضافة إلى محاولة تفكيك بعض أفكار ومفردات تلك المرحلة.
وكتب أيضًا كتابا آخر بعنوان "دندنة ما بعد الصدمة"، يكشف التفاصيل الكاملة لأفكار مؤلفاته السابقة، كما قام بعرض رؤيته حول المراجعات الفكرية التي كتبها في السابق على الرغم من محاولات قيادات الجماعة بالتشويه والتضييق بسبب رفصهم فكرة المراجعة مبررين ذلك بأنها تؤدي إلى شق الصف وخلق حالة من الصراع والتراشق بين أعضاء التنظيم.
في السياق ذاته، قام صاحب مبادرة المراجعات الفكرية للتنظيم "عمرو عبد الحافظ" بالانتهاء من كتابه الأول تحت عنوان "الخروج من سجن الجماعة"، ويقوم حاليًا بتأليف كتاب جديد يستكمل من خلاله ما عرضه في كتابه الأول، ولم يقرر بعد اسم مؤلفه الجديد، ويقوم من خلال هذين الكتابين بمراجعة كافة الأفكار السياسية للتنظيم منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وحتى السنة الحالية، وذلك من خلال القواعد العلمية للممارسة السياسية.
وينضم إلى قائمة الكتاب السابقين لأعضاء الجماعة الإرهابية أحمد حميدة، والذي انتهى خلال الأيام القليلة الماضية من كتابه الأول الذي لم يحدد عنوانه بعد، ويضم خواطره ومواقفه الشخصية خلال رحلته مع المراجعة الفكرية للجماعة.
محاولات فاشلة
وتحاول قيادات الجماعة جاهدةً إفشال وطمس أي محاولة للحديث مع أعضائها من السجناء عن فكرة المراجعة الفكرية، وإطلاق حملة تشويه ضد أي فرد يحاول الحديث عن تلك الفكرة، بهدف صرف السجناء عنه، وحينما وجدوا مبادئ استجابة لدى بعض الشباب لفكرة المراجعات الفكرية اتجهوا إلى التجريح وادعاء الحرب على الدين، ووصل بهم الأمر في بعض الأحيان إلى الاعتداء على هؤلاء الشباب بالضرب.
اضطراب دور النشر
وأكدت المصادر أن هناك تضاربا بين مواقف دور النشر حول إمكانية نشر تلك الكتب، حيث إن بعض دور النشر ترفض التعامل مع السجناء، في حين أن البعض الآخر أبدى في البداية حماسًا كبيرًا لمحتوى تلك الكتب، وكان يعرض التكفل بنشره إلا انه يعرب عن اعتذاره بعد التعرف على ظروف الكاتب، لافتا إلى أن ما يقرب من 15% من السجناء لديهم اقتناع كامل بتلك المراجعات، غير أنهم لا يعلنون ذلك خوفًا من بطش قيادات الجماعة بهم.
كان قطاع الأمن الوطني قد قام باستدعاء بعض هؤلاء الشباب لمناقشتهم حول جدوى المناقشات والورش التي تحدث داخل السجن، وما إذا كانت ترقى لأن تكون في نفس مستوى المراجعات الفكرية التي قدمتها الجماعة الإسلامية والتنظيمات الجهادية خلال تسعينيات القرن الماضي.