12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
ads
ads

«حرق المصريين فى رمضان»..أسعار دون رقيب وسوق تخضع للمزاج |تقرير|

الثلاثاء 22/مايو/2018 - 02:05 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
دعاء رحيل
طباعة

◄| تفعيل دور جهاز حماية المستهلك ووضع تسعيرة جبرية يوقفان فوضى الغلاء وزيادة الأسعار

 شهدت الأسواق فى الآونة الأخيرة زيادة عالية فى الأسعار ، فسر البعض هذا بزيادة  العرض والطلب في السوق، وجشع التجار الذين يشعرون بعدم وجود رقابة  عليهم وعلى تصرفاتهم، إضافة إلى الاحتكار، ونقص السلع.


صراع البرلمان ضد الاحتكار

وكان قد وافق البرلمان ، في إحدى جلساته العامة، على مشروع قانون حماية المستهلك. وقالت اللجنة المختصة  إن مشروع القانون يهدف إلى الحصول على المعلومات والإرشادات والإعلان الصحيح عن كل ما يقدم إلي المستهلك من سلع ومنتجات وخدمات.

والقانون يستهدف ضمان ممارسة النشاط الاقتصادي بصورة جيدة ومنع الاحتكار ،وحماية حقوق المستهلك، والعمل على تلبية احتياجات المستهلك من المنتجات والخدمات المختلفة، وضمان سلامة المستهلك وصحته عند استعمال المنتج أو تلقي الخدمات.

وأشارت اللجنة إلي أن القانون حرص على تثقيف المستهلك وتوعيته بحقوقه والتزاماته الاقتصادية، وتوجيهه من حيث الاستهلاك وسبل التطوير بشكل مستمر ليتمكن من ممارستها، بالإضافة إلي ضمان ممارسة المستهلك لحقوقه في الاختيار الأنسب للمنتج والخدمة المتاحة في الأسواق وفقا لرغباته.

وقالت اللجنة، إن القانون يهدف إلي وضع مواد منظمة لعدد من الظواهر الجديدة في السوق، والتي لم يعالجها القانون الحالي، مثل التجارة الإلكترونية، والإعلانات المضللة عن بيع العقارات، ومراكز الخدمة والصيانة، والتعاقد عن بعد، مع تغليظ العقوبات على الأفعال المخالفة للقانون لتحقيق الردع في السوق، وإلزام الشركات العقارية بمنع الإعلان أو الترويج عن مشروعاتها أو بيع الوحدات إلا بعد الحصول على رخصة البناء أو على الأقل الموافقة الوزارية على المشروع.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع القانون يعمل على إلزام المنتج باستبدال أى سلعة يوجد فيها عيوب جوهرية خلال العام الأول من تاريخ الشراء، دون أدني تكلفة على المستهلك، وذلك لمعالجة جزء كبير من الشكاوى التى ترد إلي الجهاز من قطاعات السلع الهندسية والسيارات.

وأضافت اللجنة أن مشروع القانون يهدف إلي إلزام مراكز الصيانة بإبلاغ المستهلك بأعمال الصيانة والإصلاح التي تجري على السلعة والحصول على موافقته قبل بدء العمل، وفي حال إتمام العملية يحصل المستهلك على فاتورة تفصيلية، بجميع التكاليف، كما تم إلزام مراكز الصيانة بتقديم شهادة ضمان للمستهلك لفترة زمنية عن أعمال الإصلاح التي تمت على السلعة.


الصمود أمام مافيا الاحتكار

من جانبه طالب النائب "أحمد فرغل" عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، الحكومة بالوقوف والصمود أمام مافيا احتكار السلع بالأسواق والذين يسيطرون على السلع الإستراتيجية التى يحتاج اليها المواطن بشكل أساسي بيومه مثل القمح والارز والسكر ،والاغلبية المسيطرة على الاسواق من قطاع رجال الاعمال بالتعاون مع كبار الموظفين بالحكومة ليسيطروا على الاستيراد والتصدير.. وأكد "فرغل " أن  الحكومة عاجزة عن مواجهة هذه الظواهر التى تشكل خطراً على الاقتصاد المصري والمواطن البسيط . مؤكداً "أنه من الضرورى دعم صغار المصدرين وتسهيل الاسواق امامهم والأخذ بأيديهم لإنقاذهم من سيطرة رجال الاعمال  المحتكرين للاسواق والسلع ،ودعم جهاز حماية المنافسة للسيطرة على المحتكرين .

 

قلة الموارد البشرية

فى سياق متصل قالت الدكتورة" منى الجرف"، القائمة بأعمال رئيس جهاز حماية المنافسة: تم تفعيل عمل الجهاز منذ أربع سنوات ومع العمل المستمر تم ضبط عدد من المحتكرين وتقديم قضايا خاصة بالاحتكار  وأخذ حكم قضائى لها مؤكدة أن المشكلة الحقيقية قلة الموارد البشرية للعمل فى هذا المجال.

مؤكدة "الجرف" على منع الممارسات الاحتكارية، ومطالبة بتسهيل إجراءات التعيين.


"الوزارة تدرس تخفيض الأسعار "

من جانبه، قال أيمن حسام رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين والتجارة الداخلية، إن وزارة التموين لم تطالب أيا من المستثمرين بوضع تسعيرة على منتجاتهم الحرة لتخوف الوزارة  من انسحابهم من الأسواق وحدوث أزمة في ندرة المنتجات.

مؤكداً "حسام " أن الوزارة تعمل جاهدة على  تخفيض أسعار بعض السلع الأيام القادمة كي تتناسب مع ظروف المواطن في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها من غلاء السلع الحرة التي يملكها المستثمرون والموردون.

وأكد الخبير الاقتصادى "وائل النحاس"أن المستهلك هو ضحية المستوردين والمستثمرين ورجال الاعمال بالاسواق حيث  يعتبر الحلقة الأضعف في معادلة السوق، لأن بغياب القانون الذى يحمى المواطن المستهلك يصبح ضحية للاحتكار والاستغلال الذى يلعب عليه التجار لتحقيق أرباح طائلة ، وإن الاجراءات التي تمتلكها الحكومة لضبط الأسعار خلال شهر رمضان لن تكون فاعلة، خصوصا فيما يتعلق بتحديد الأسعار، مؤكداً ان الخطة الرقابية التي تم الإعلان عنها تعتبر تقليدية ولن تمنع الأسعار من الارتفاع.

وأضاف النحاس، أن الحكومة بعد أن اتجهت إلى سياسة السوق المفتوحة، والوصول إلى مرحلة أن قوى العرض والطلب هي التي تحدد الأسعار لن تتمكن من التدخل المباشر لضبط الأسعار في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن صلاحيات وزارتي الصناعة والتجارة والتموين فيما يتعلق بتحديد أسعار بعض الاصناف الاساسية ووضع سقوف سعرية لن تكون مجدية وتؤدي إلى فقدان السلع كون أغلب السلع الأساسية مستوردة والأسعار في تقلب مستمر.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه إذا حاولت الحكومة تحديد سعر أي سلع عند مستوى معين، وزادت أسعار تلك السلع في الأسواق العالمية سوف يؤدي ذلك إلى فقدانها، حيث إن المستوردين لن يتعاقدوا على استيراد كميات جديدة منها، وكذلك أيضا الأسقف السعرية تجعل البائع متمسكا بالبيع بالحد الأعلى.