12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
 إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

"غلوشة" إثيوبية

الثلاثاء 24/أبريل/2018 - 06:18 م
طباعة

تزعم إثيوبيا ومعها العديد من الدول المنضمة إلى محورها فيما يخص بناء سد النهضة أن مصر هى التى تعرقل مفاوضات سد النهضة وتعوق التقدم فيها.

 وهى مقولة باطلة تستدعي باطلا ، دعت وزير الخارجية سامح شكري لاستنكار هذه الدعاوي جملة وتفصيلا، قائلا " إن ترديد أى مقولة تتهم مصر بعرقلة مباحثات سد النهضة بين الأطراف الثلاثة، أو بعرقلة مصر للتقدم مقولة غير صحيحة".

وكاشفا عن أن "مصر قبلت حتى الخروج عن القاعدة المرتبطة باللجنة الوطنية الفنية بمنع تداول أى شيء ونقل أى شيء إلى الاستشارى إلا بتوافق الدول الثلاث، ولكننا قبلنا أن نحيد عن هذا المبدأ حتى نعطى الاطمئنان لشركائنا".

فمصر تتعامل بمرونة ولا تتشبث بقواعد وليس لديها شيء تخشى منه أو شيء تسعى إلى إخفائه وتتعامل فى هذا الملف بانفتاح وشفافية ومصداقية، معتبرا أن أى مقولة غير ذلك هى محاولة لـ"غلوشة الأمر"، على حد قوله، والابتعاد عن حقيقة الموقف وحقيقة من يعيق المسار.

 والحقيقة أن هذه التصريحات الهامة لوزير الخارجية سامح شكري تكشف بلا مواربة أن هناك تضليلاً من جانب إثيوبيا والعديد من القوى المساندة لها في معركة سد النهضة و"غلوشة" على الموقف المصري والغرض تمييع القضية وإهدار مزيد من الوقت.

والحاصل أن موضوع سد النهضة وبشفافية مطلقة، وصل إلى نقطة حاسمة فهناك حقوق مصرية أصيلة في موضوع المياه. وسد النهضة سيؤثر على الحقوق المائية المصرية التي تعتبر قضية حياة أو موت في ظل إصرار من إثيوبيا على الانفراد بالأمر وعلى غير رغبة مصر وحقوقها وهنا تكمن الأزمة التي لا يمكن التهاون معها.

 فالحقوق المائية المصرية ثابتة وراسخة وأبدية وأي عبث فيها يعتبر تهديدا للأمن القومي المصري. أما موضوع سد النهضة فيمكن لإثيوبيا ببساطة تقليل السعة التخزينية للنهر وزيادة سنوات ملء السد لعدم الإضرار بالمصالح المصرية وأيضا الاستمرار في بنائه، لكنها تعارض ذلك.

ومع كلٍ فإن هناك ثقة كبيرة لدى الجميع بأن مصر لن تفرط في قطرة مياه واحدة تحصل عليها مهما وصل الأمر، لأننا أصلا نعاني من فقر مائي وحصة مصر ثابتة في مياه نهر النيل على مدى قرن كامل.

 

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر