12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

استنفار في إسرائيل تحسباً من تداعيات الهجوم الثلاثي على سوريا |تقرير|

الأحد 15/أبريل/2018 - 02:42 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أسماء صبحي
طباعة
نشرت مصادر عبرية اليوم الأحد أن "الجهاز الأمني الإسرائيلي يخشى رداً روسياً، وإيرانياً وسورياً، على الهجوم الثلاثي الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا على دمشق، يتمثل في تغيير وكبح "حرية" تصرف الجيش الإسرائيلي في المنطقة".

ووفقاً لصحيفة هآرتس، يدرك الجيش الإسرائيلي أن "أهداف الهجوم، التي اختيرت بعناية، تتعلق بشكل أساسي بالأسلحة الكيمياوية في سوريا، وليس بالنظام نفسه، أو الوجود الإيراني في سوريا، وقدر الجيش الإسرائيلي، قبل الهجوم، أنه لن يكون هناك رد عسكري على إسرائيل إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا".

لكن الشاغل الرئيسي في إسرائيل هو أن "تغير روسيا وإيران المفهوم الأمني في المنطقة، ليجد الجيش الإسرائيلي صعوبة في العمل بحرية نسبية في أجواء سوريا ولبنان"، وينبع التخوف من احتمال قيام "موسكو، رداً على الهجوم، بتجهيز دمشق بصواريخ متطورة تهدد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، في سماء سوريا ولبنان أيضاً".

وعرف الجيش الإسرائيلي بالهجوم على سوريا قبل وقوعه، وحافظت قواته في الشمال على حالة التأهب العالية، خشية أن "يؤدي الهجوم إلى ضرب إسرائيل، وفي محاولة للعثور على توازن بين الاستعداد لحدوث تصعيد، والرغبة ببث الحياة الروتينية للجمهور"، وتقرر في نهاية الأسبوع إدارة التوتر بعيداً عن أعين المواطنين، الذين تجول عدد كبير منهم في الشمال.

سيناريوهات الرد
ويميز الجهاز الأمني بوضوح بين سيناريوهين للرد على إسرائيل، الأول إمكانية الرد بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، ويتعلق السيناريو الثاني بدعوة إيران للرد على الهجوم المنسوب لإسرائيل على مطار T-4 في سوريا.

من وجهة نظر إسرائيل، فإن من اختار مهاجمة قاعدة الطائرات في T-4 اختار ضرب هدف إيراني، حيث قتل مسؤولون كبار من سلاح الجو الإيراني، كانوا جزءاً من مشروع الطائرات الإيرانية دون طيار في سوريا.

ومنذ ذلك الهجوم، يسود التأهب على طول الحدود اللبنانية والسورية، خوفاً من رد إيراني على يد الميليشيات المرابطة في سوريا أو حزب الله.

إيران سترد
وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه يسود التقدير في إسرائيل أن "الأضرار التي لحقت بمنظومة الأسلحة الكيمياوية لدى الأسد، نتيجة للهجوم الأمريكي البريطاني الفرنسي، ضئيلة"، وأن الجيش السوري "تمكن من الاستعداد المسبق للهجوم"، كما تعتقد المصادر الإسرائيلية أن "أنظمة الدفاع السورية نجحت في اعتراض عدد من الصواريخ الأمريكية".

وتتعقب المؤسسة الأمنية "العدو الرئيسي" إيران، ويحاول مسؤولو الاستخبارات فهم ما إذا كان الإيرانيون سينفذون تهديدهم، بالرد على الهجوم المنسوب إلى إسرائيل على المطارالسوري، ويسود التقييم في إسرائيل بأن الإيرانيين سيردون على الهجوم، لكنهم لم يقرروا بعد طريقة الرد.

ويرى الإسرائيليون أن "الضربة التي تعرض لها الإيرانيون أضرت بشكل كبير بمحاولتهم تأسيس قوة جوية على الأراضي السورية"، ويقول مسؤول أمني رفيع المستوى إن "الردع الإسرائيلي في مواجهة إيران أقوى بكثير مما يظهر للجمهور العام".

وأضافت المصادر العبرية أن التصريحات، التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون بارزون مفادها أن "رداً إيرانياً كبيراً سيقود إلى سقوط الأسد، استوعبت بشكل جيد في طهران"، لأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ووزير الأمن، أفيغدور ليبرمان يصران على منع التوطيد الإيراني في سوريا، ولذلك تدرس إيران طابع الرد.

لذلك، يجب النظر إلى توقيت إعلان إسرائيلي، أن الطائرة الإيرانية دون طيار، "كانت تحمل متفجرات وكان الغرض منها عملية تخريبية في إسرائيل"، يدخل في هذا السياق، توصل الجيش الإسرائيلي إلى هذا الاستنتاج على أساس تحليل للطائرة وفحص شظاياها، وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الطائرة كانت تحت المراقبة ولم تشكل أي خطر.

صواريخ S-300
لكن إسرائيل قلقة من أمرين، الأول هو الخروج السريع للأميركيين من سوريا بعد الهجوم، بمعنى "قمنا بعملنا ويمكننا أن نذهب"، والثاني إعلان وزير الدفاع الروسي عن "بيع أنظمة دفاعية متقدمة من طراز S-300 إلى سوريا".

وهذه الأنظمة موجودة في سوريا حالياً، ولكن في أيدي الروس ولا تفعل ضد طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، وإذا وصلت هذه الأنظمة إلى الأسد، فإنها ستعرقل بشكل كبير حرية إسرائيل في التحرك، ما يضع إسرائيل في مأزق، فهل تُمهاجم هذه الأنظمة قبل أن تبدأ سوريا في تفعيلها؟.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر