12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads

المليارات الضائعة

الثلاثاء 20/مارس/2018 - 03:35 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
جميلة حسن
طباعة

هل تستطيع رنا المشاط إنقاذ السياحة المصرية واستعادة مجدها وجلب عملة صعبة للبلاد؟

برلماني: نحتاج لقناة سياحية موجهة.. وفتح أسواق جديدة

خبير سياحي: تركيا وإسرائيل تسعيان لتشويه المنتج المصري

خبير: علينا أن نستغل حالة الاستقرار الأمني والسياسي في النهوض بالسياحة مجددًا 

تمتلك مصر العديد من الآثار والمعالم التي ليس لها مثيل في العالم، ما جعلها مقصدا للسياح من مختلف أنحاء العالم لعقود طويلة، وواحدة من أهم الدول السياحية في العالم، كما كانت السياحة أحد أهم مصادر الدخل القومي في مصر، وأحد أهم المجالات التي تخلق فرص عمل جديدة لارتباطها بالعديد من الصناعات والمجالات الأخرى.

ولكن الوضع اختلف قليلًا في السنوات الأخيرة، فبعد ثورة يناير 2011، واجه قطاع السياحة العديد من المشاكل والمعوقات التي تحاول الحكومة جاهدة التغلب عليها والنهوض بالقطاع السياحي مرة أخرى.

برنامج إصلاح

في الأيام الماضية شاركت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، في بورصة برلين الدولية للسياحة، والتقت خلال الزيارة عددا من ممثلي شركات الطيران الألمانية الناقلة للحركة السياحية إلى مصر، بحضور شريف فتحي وزير الطيران المدني، وذلك في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين وزارتي السياحة والطيران لدورهما المشترك في زيادة الحركة السياحية.

كما عقدت اجتماعًا مع ممثلي البنك الدولي، مؤكدة خلاله  تبنى الدولة لبرنامج إصلاح متكامل يضع ضمن أولوياته السياحة كركيزة أساسية للاقتصاد القومي.

وأكدت أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التدريب في القطاع السياحي على كافة الأصعدة، بما يضمن رفع كفاءة العاملين بالقطاع.

وخلال تواجدها في بورصة برلين، التقت "المشاط" وزيرات السياحة في كلٍ من اليونان والمغرب والأردن والولايات المتحدة الأمريكية لبحث التعاون بين وزاراتها، كما استضافت في جناح مصر أول اجتماع قمة سياحية بين وزراء السياحة فى مصر وقبرص واليونان، حضرها إلينا كونتورا وزيرة السياحة اليونانية، ووزير التجارة والسياحة القبرصى يورجوس لاكوتريبيس، والسفير بدر عبد العاطى سفير مصر فى ألمانيا، وسفيرا قبرص واليونان فى ألمانيا، واتفق الوزراء الثلاثة على الاستعداد للبدء في دراسة تنفيذ أول مشروع مشترك للسياحة البحرية "الكروز" وتشكيل مجموعة عمل لدراسة كل ما يتعلق بهذه الرحلات بالموانئ والبرامج ومسارات هذه الرحلات حتى تستطيع الدول الثلاث تقديم منتج سياحى جديد ومختلف يستفيد منه الجميع.

كما التقت وزيرة السياحة رانيا المشاط مع ايزابيل هيل، الوزيرة المسئولة عن السياحة والسفر في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ناقشت معها طريقة ومنهجية إدارة هذا القطاع فى الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالترويج والتسويق وهى ما تمثل جهودا متواصلة ومستمرة للنهوض مجددا بالقطاع السياحي..

السياحة تمرض فقط

من جانبه قال سيف العمارى، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف السياحية سابقًا، إن مصر عانت بعد 2011 من عدم الأمان والاستقرار، إلى جانب محاولات بعض الدول والجماعات تشويه صورة مصر في الخارج.

وأكد "العمارى" أن الوضع تغير الآن، فمع وجود الأمان والاستقرار، بدأت مؤشرات السياحة تتحرك، مضيفًا أن السياحة تمرض ولا تموت.

وأشار "العمارى" إلى أن المشروعات التي يتم إنجازها حاليًا ترتبط بالسياحة، وتعمل على النهوض بها، موضحًا أن القطاع السياحى بحاجة لمزيد من التسويق.

فرصة ذهبية

بينما قال أشرف صحصاح، الخبير السياحي، ورئيس لجنة الإعلام والسياحة ببيت العائلة المصرية فرع كفر الشيخ، إن قطاع السياحة عانى كثيرًا بعد 2011، فقد كان هناك حظر من كثير من دول العالم، مضيفًا أن تركيا وإسرائيل تبذلان ما في وسعهما لتشويه المنتج المصري وتدمير قطاع السياحة في مصر، إلى جانب بعض القصور في إدارة ملف السياحة.

وأضاف أن مصر الآن تعيش حالة من الاستقرار الأمني والسياسي، وعلينا أن نستغل تلك الفرصة الذهبية، موضحًا أن منتدى شباب العالم بشرم الشيخ كان أقوى دعاية لقطاع السياحة في مصر ، وأشار "صحصاح" إلى ضرورة استغلال حالة الاستقرار الأمني والسياسي التي تعيشها مصر الآن في النهوض بقطاع السياحة، إلى جانب تخصيص جزء من الموازنة العامة للدولة للاستثمار فيها. وذكر "صحصاح" أن هناك فرصة أخرى علينا أن نستغلها في النهوض بقطاع السياحة وهي إحياء مسار العائلة المقدسة بعد أن اعتمده بابا الفاتيكان في نهاية عام 2017، لثقته في مصر والقيادة السياسية، موضحًا أن مصر بها 25 مسارا للعائلة المقدسة في محافظات كفر الشيخ، البحيرة، الشرقية، الغربية، الدقهلية، وغيرها، حيث يمكننا إعداد رؤية وإستراتيجية تمكنا من عمل رواج سياحي في هذه المحافظات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة بحاجة لمزيد من التسويق.

مشروع إستراتيجي

بينما أوضح صلاح النيال الخبير السياحي، ورئيس شركة "سالكو ترافيل"، أن قطاع السياحة في مصر واجه صعوبات كثيرة في الفترة الأخيرة، أهمها عدم التسويق الجيد، وارتفاع أسعار الطيران الداخلي، وعدم التنسيق مع مصر للطيران، وكذلك قلة الكفاءات في الإدارة والتسويق.

وأضاف "النيال" أنه حتى ينهض قطاع السياحة في مصر لابد أن يقتنع الجميع بأن السياحة مشروع أمني إستراتيجي وأحد أهم مصادر الدخل القومي وتنشيط الاقتصاد، حتى تساهم كافة الجهات في النهوض بالسياحة كالبنوك التي يمكنها المساهمة في تمويل وتجديد المعالم السياحية، وأيضا التأمينات والضرائب، وكذلك منح تسهيلات من شركة مصر للطيران.

وأشار "النيال" إلى ضرورة اجتماع المجلس الأعلى للسياحة بشكل دوري، ودراسة ومناقشة المشكلات التي يواجهها القطاع وأهم مطالبه.

بينما قال أشرف عزيز إسكندر، عضو مجلس النواب، إننا بحاجة لمعارض مصرية في الخارج، في دول مثل ألمانيا وأمريكا وفرنسا، وفتح أسواق جديدة.

وأشار "اسكندر" إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين لجنتي السياحة والتعليم في البرلمان، لتدريب وتعليم النشء على أهمية السياحة ومكانة مصر السياحية، وكذلك كيفية التعامل مع السياح. ونوه "اسكندر" إلى ضرورة إنشاء قناة سياحية موجهة بجميع اللغات على مدار 24 ساعة لعرض أهم المعالم والآثار المصرية، مشددًا على ضرورة التنسيق بين وزارتي الطيران والسياحة.