12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

«الشورى» تـفجر أخطر قضية فـساد فى وزارة النقل

الثلاثاء 20/مارس/2018 - 03:29 م
وزير النقل هشام عرفات
وزير النقل هشام عرفات
عبدالله عرجون
طباعة

»| "أم أو تى" إحدى شركات وزارة النقل تخون الأمانة للإستيلاء على شيكات ضمانات حررتها شركة الرجاء

»| الشركة المملوكة لوزارة النقل شوهت سمعة الحكومة بالتلاعب والعبث بحقوق الأخرين دون وجه حق

»| "أم أو تى " تقاعست فى تقديم مستندات الضرائب العقارية لعرقلة مشروع سكنى تجارى لاستغلال شيكات الضمان

»| تعمدت تأخير ملف الضرائب العقارية لأرض المشروع لوضع شركة الرجاء فى مأذق

»| الشيكات التى تطالب بها شركة الرجاء عبارة عن ضمانات فقط

»| غياب الضمير والفساد أدى إلى خسائر مالية فادحة لحقت بشركة الرجاء

على ما يبدو أن المسئولين عن شركة أم أو تي يعيشون حالة من الانفصال عن الدولة المصرية وليس المقصود بالانفصال أنهم لا يأكلون الفول ولا يدخنون الشيشة ولا يثرثرون على المقاهى بل ما نعنيه بالانفصال هو السير عكس اتجاه تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى وضع المستثمر المصرى على رأس اهتماماته فهو حجر الزاوية فى النهوض بالاقتصاد المصرى ومصدر محورى لإنعاش  خزانة الدولة التى كانت خاوية على عروشها قبل تولى الرئيس السيسى المسئولية ما يؤكد أن قوى الشر موجودة بالفعل بيننا فى كل مكان تطارد النجاح مثل الأشباح وتريد أن تحطم آمال المصريين على صخرة فساد الجهاز الإدارى الذى تحول إلى قروش ضخمة تقرقش عظام رجال الأعمال الشرفاء أمثال أصحاب شركة الرجاء وخاصة أن الرئيس السيسى أكد أن رجال الأعمال طرف فى قيادة المجتمع إلى مقدراته وطموحه لكن من الخطر جدا أن نجد من يقف ضد رجال الأعمال وضد المصلحة العامة للدولة لينسف مشروعا بالملايين ويجور على حقوق الآخرين دون وجه حق وهو ما سوف نكشف عن تفاصيله فى السطور التالية.

بدأت القضية التى بين يدينا والتى حصلنا على كافة مستنداتها عندما طرحت مناقصة عامة بنظام المظاريف المغلقة من قبل شركة أم أو تى للاستثمارات والمشروعات المملوكة للهيئة القومية لسكك حديد مصر التابعة لوزارة النقل المصرية وذلك فى عام ٢٠١٦ بهدف المشاركة فى  إنشاء مشروع سكنى تجارى إدارى على قطعة أرض ملك الشركة بمساحة ٨٤٦ مترا بمحافظة المنيا والجدير بالذكر أن الشركة تكونت عام ٢٠٠٢ كشركة مساهمة مصرية وتحمل سجل تجارى رقم٤٤٨ ٣٤٩٩وطرحت المناقصة على أن يحق لها إبرام العقود من الشركة التى يتحقق فيها كافة الشروط والواردة فى كراسة الشروط والتى تقدم أعلى ربح حتى تضمن الوزارة تحقيق الربح المستهدف كونها شركة حكومية ملك الدولة ويفترض فيها أيضا الالتزام والوفاء بالشروط والبنود القانونية الواردة فى الأوراق واحترامها وكذا فالقانون يمنع الهيئة القومية من التصرف بالبيع فى الأرض لكن منحها الحق فى نظام المشاركة حتى تحقق الربح والفائدة فى الداخل والخارج وتنمية مواردها المالية وإنعاشها ومن هذا المنطلق فهى تسلم الأرض خالية للشركة المتشاركة ولا تتدخل من قريب أو من بعيد فى التراخيص وفقا للبنود الواردة فى كراسة الشروط والأرض بها مبنى هندسة السكة الحديد ويجاورها خط السكك الحديد وشارع سعد زغلول وعلى المستثمر الذى وقع عليه الاختيار سداد مبلغ مائة وخمسين ألف جنيه بشيك مقبول الدفع أو خطاب ضمان بنكى سارى ٩٠ يوما من تاريخ فض المظاريف والشيك لصالح شركة أم أو تي وذلك لجدية العملية المطروحة .

وفى عام ٢٠١٧ تم تحرير عقد بين شركة أم أو تي وما بين شركة الرجاء للمقاولات والتوريدات التى استوفت كافة الشروط القانونية وسددت قيمة التأمين وتنص كراسة الشروط بفتح حساب بنكى مشترك وهذا كل ما جاء بكراسة الشروط ومضمون العقد، وهو مشاركة الهيئة ممثلة فى أم أو تي فى بناء مشروع على أرض فضاء مساحتها ٨٤٦ مترا والمشروع عبارة عن إنشاء بدروم وأرضي تجارى وستة أدوار متكررة وقامت شركة الرجاء بسداد قيمة التأمين النهائى مبلغ ٧١٩ ألف جنيه تم سدادها بالفعل على أن تكون نسبة أرباح كل شركة 54٫5٪ لشركة أم أو تى  و45٫5 لشركة الرجاء من صافى أرباح البيع للمشروع كل هذه البنود تم تنفيذها والالتزام بها من قبل شركة الرجاء ونفذت شركة الرجاء أيضا مكاتب ادارية بديلة قبل هدم المبنى القديم الموجود بالفعل على ارض الواقع قبل تنفيذ المشروع وإلى هنا والأمور تسير طبيعية من قبل الطرف الثانى الذى ضرب أروع الأمثال فى النزاهة والالتزام كشركة عريقة لها سمعتها فى السوق وتسعى لتحقيق النجاح بشرف وأمانة .

لكن حتى الآن لم تلتزم شركة أم أو تي بالبنود الموجودة بالعقد أو كراسة الشروط وتقاعست فى تسليم الأرض خالية من أى معوقات للتنفيذ حيث وجدت شركة الرجاء أنقاضا يستحيل التعامل معها حتى لا تقع تحت طائلة القانون وهى عبارة عن قضبان حديدية للسكك الحديدية مملوكة لها وتعد أموالا عامة والاقتراب منها أو العبث فيها إهدار للمال العام ومسئولية كبيرة وطلبت الشركة المنفذة تكرارا ومرارا من أم أو تي رفع هذه الأنقاض لكن دون أى استجابة وتجاهلت الأمر وعرقلة سير المشروع مما لحق بشركة الرجاء بخسائر مادية فادحة وخطيرة ناهيك عن الأموال التى سددتها شركة الرجاء كتأمين لصالح الوزارة ومصاريف استخراج التراخيص مما دفع الرجاء لتقديم بلاغ للنيابة العامة للحصول على المبالغ التى سددتها وتوجيه الاتهام لشركة أم أو تي بتعطيل المشروع وإلحاق الخسائر بشركة الرجاء.

لقد طرقت شركة الرجاء جميع أبواب المسئولين لإنصافها وإيقاف هذه المهزلة وإعادة حقوقها المالية التى حصلت عليها شركة أم أو تي لكن دون جدوى مما دفعهم للجوء إلى تقديم بلاغ للنيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية والاستغاثة بالرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يشجع ويساند الاستثمار الجاد فى مصر ويقدم كل الدعم والعون لهم ويوجه أوامره بتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الجادين الذين ينفقون كل غالٍ ونفيس  من أجل النهوض بالاستثمار فى مصر ومشاركة الرئيس فى مشوار النجاح فى خلق مناخ جيد للاستثمار فى مصر لكن على ما يبدو أن شركة أم أو تي تضرب عرض الحائط بتعليمات الرئيس والمصلحة العامة وتعطل سير العمل وتقف ضد الاستثمار الذى يحقق الرخاء لمصر وتخالف القوانين واللوائح وتشوه وجه وزارة النقل فى مصر وتتحدى القانون ولا تحترمه ولا نعلم ما هى قوة شركة أم أو تي حتى تتحدى القانون وتعرض الشركات الخاصة للخسائر وتجور على حقوقها بلا سند أو سبب واضح مما يشوه الصورة الذهنية للحكومة فى أذهان القطاع الخاص .

الأمر جد خطير ويتطلب فتح تحقيقات سريعة لعودة الحقوق إلى أصحابها ومعاقبة كل من تقاعس وتعمد تعطيل العمل ووقف ضد المصلحة العامة ونثق أيضا أن الأمر سوف يصل إلى وزير النقل الذى حتما سوف ينزعج مما حدث ، كل ما تم سرده مقدمة كان لابد منها لكن الفضيحة تكمن فى خيانة الأمانة من قبل أم أو تي التى يفترض أنها شركة تمثل وزارة مصرية وزارة النقل وهنا الجريمة مضاعفة تصل إلى حد الفضيحة الكبرى فكيف تخون جهة حكومية فى مصر الأمانة وتستغل شيكات ضمان لمشروع وليست حقا مكتسبا لها أو دينا على شركة الرجاء وتضرب عرض الحائط بكل القيم والأعراف وتسعى للاستيلاء على حقوق الغير وخاصة أن المستندات تؤكد أن هذه الشيكات حررت جزءا مكملا على سبيل الضمان فقط وإجراء اتخذته شركة الرجاء تأكيدا لحسن النوايا.

لكن ما حدث قبل استغلال الشيكات أن شركة أم أو تي وفقا للعقد المبرم مع شركة الرجاء فهى تلتزم بتسليم الأرض فضاء ومنحتها مهلة ٦ أشهر لاستخراج تراخيص الهدم والبناء ومهلة عام ونصف لتسليم المشروع لكنها تقاعست فى تقديم مستند الضرائب العقارية الذى بمقتضاه يتم استخراج التراخيص وتم تأخر تقديم المستند لمدة شهريين كاملين وما أخطر من ذلك عدم التزامها بإخلاء المبنى الإدارى للعاملين على الرغم من توفير شرط المبنى البديل الذى نفذته شركة الرجاء لكن سوء النوايا كان واضحا مثل وضوح الشمس للناظرين عندما خانت أم أو تي الأمانة والحصول على رفض من البنك على شيكات الضمان وتحريك جنح مباشرة بها ضد شركة الرجاء بالمخالفة للشروط وهو ما دفع الشركة المتضررة باللجوء إلى الرأى العام حتى تضمن حقوقها المالية والأدبية .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر