12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
ads
ads

سارة .. حكايات من الملف السرى للمصرية التى تقود الكتائب المسلحة فى سوريا

الأربعاء 14/مارس/2018 - 12:09 ص
سيدات داعش فى سوريا
سيدات داعش فى سوريا
عبدالله عرجون
طباعة

»| متزوجة من قيادى بالجماعة الإسلامية وهربت إلى سوريا بعد 30 يونيو

»| سارت على نهج زوجها في استقطاب الفتيات والسيدات وإقناعهن بالانضمام إلى التنظيم

"سارة المصري" وشهرتها "أم محمد المصرية"، إحدى السيدات المصريات التي عاشت في مصر حتى قيام ثورة يونيو 2013، وتزوجت من أحد أعضاء الجماعة الإسلامية، والذي تحول فيما بعد إلى أحد قيادات جماعات الجهاد المسلحة التي ظهرت في مصر إبان تولي جماعة الإخوان الإرهابية الحكم.

وعقب نجاح ثورة 30 يونيو، وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة والقبض على معظم قيادات التنظيمات الإرهابية وأشهرها تنظيم الإخوان الإرهابي، هربت "سارة" مع زوجها إلى سوريا، حيث تتواجد العديد من التنظيمات المسلحة وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي بقيادة "أبو بكر البغدادي"، وتنظيم القاعدة الإرهابي بقيادة "أيمن الظواهري".

وعقب وصول "سارة" وزوجها إلى سوريا، التحقا بتنظيم داعش الإرهابي، وخلال أشهر قليلة نجح زوجها في أن يصبح أحد العناصر الرئيسية في التنظيم، ونال ثقة قيادات التنظيم، حيث نجح خلال الشهور الأولى من التحاقه بالتنظيم في أن يستقطب العديد من عناصر الجهاد المصرية، وإقناعهم بالهرب من مصر بمساعدة خلايا التنظيم النائمة هناك، والدفع بهم داخل معسكرات الجهاد المسلح في سوريا، ومن ثم استخدامهم كفدائيين لتنفيذ عمليات التنظيم الإرهابية!

وفي ظل الخسائر التي يتعرض لها تنظيم داعش الإرهابي منذ فترة طويلة، قرر زوج سارة أن ينشق عن التنظيم، وأن يحول نشاطه إلى تنظيم "القاعدة" الإرهابي، وبالفعل التحقا بالتنظيم، وأصبح كل من سارة وزوجها عنصرين فاعلين داخله.

 وفي شهر نوفمبر الماضي، قتل زوج "سارة" في إحدى الغارات التي تشنها قوات التحالف الدولي في سوريا من حين إلى آخر، وحاولت "سارة" الهرب والعودة إلى مصر مرة أخرى إلا أنها فشلت، خاصةً في ظل التضييقات الأمنية التي تفرضها الحكومة المصرية على الحدود لمنع تسلل العناصر الإرهابية إلى داخل الدولة.

وقررت "سارة" حينها الاستمرار في العمل داخل تنظيم "القاعدة" الإرهابي، وسارت على نهج زوجها في استقطاب الفتيات والسيدات وإقناعهن بالانضمام إلى التنظيم، إلى أن التحقت بكتيبة "أمهات الشهداء"، وأصبحت اليد اليمنى لـ"أم الدرع" قائدة الكتيبة.

وخلال الأيام الماضية، قتلت "أم الدرع" في إحدى غارات النظام السوري في مدينة الغوطة الشرقية، وقرر التنظيم أن يولي مسئولية الكتيبة لـ"سارة"، وتولت منصب القيادة العامة لـ"كتيبة أمهات الشهداء" خلفًا لـ"أم الدرع".

وتأسست كتيبة "أمهات الشهداء" في سبتمير 2013، بمدينة الغوطة في دمشق، وكانت مهمتها استقطاب السيدات والفتيات للانضمام للتنظيم، وكان يتم استخدامهن في التمريض والدعوة إلى الجهاد بالإضافة إلى استقطاب مزيد العناصر الشبابية للتنظيم، ثم انتقلت الكتيبة خلال عام 2015 إلى أطراف مدينة الغوطة الشرقية، وتحول نشاطها إلى تجنيد المتزوجات أو المطلقات أو الأرامل التي لديهن أطفال، بهدف تربية أطفالهن على الجهاد منذ الصغر.

ويعتبر التنظيم تلك الكتيبة موردا متجددا يمد التنظيم بعناصر يتم تنشئتهم على الفكر التكفيري والجهادي منذ الصغر، حيث يتم أخذ الطفل من سن 7 سنوات، وتتم تربيته فكريًا في البداية حتى يتشرب ما يلقنه له التنظيم، ويقتنع بأفكاره الجهادية، وعندما يبلغ الـ15 عامًا، يتم تدريبه على استخدام السلاح والذخيرة، وتدريبه على الاشتباك والهرب في الوقت المناسب، وكافة الأنشطة العسكرية التي تتم في معسكرات خاصة بهذا الغرض إلى أن يصبح شابًا يمكن أن يتم الزج به في معارك التنظيم بمختلف البلدان العربية والأوروبية، وتعتبره الأم منذ تسليمه للتنظيم "شهيدا" – وفقًا لمعتقداتهم!