12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

مصر فى جحيم حروب "الجيل الخامس"

الثلاثاء 13/مارس/2018 - 06:57 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
دعاء رحيل
طباعة

»| قانون مكافحة "الجرائم الإلكترونية" يواجه تهديدات "الإنترنت" ولا يقيد الحريات

»| عضو بـ"دفاع البرلمان": القانون يقضي على الجريمة الإلكترونية.. ولا يقيد حرية الرأي


بدافع الرغبة في الحد من الجرائم الإلكترونية التي انتشرت في السنوات الأخيرة، تقدمت الحكومة بمشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للبرلمان، والذي وافقت عليه لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان، برئاسة النائب نضال السعيد، مؤكدة أن هذا المشروع لا يتضمن أي نص لتقييد الحريات وحق المواطنين في الدخول على الإنترنت وشبكات الاتصال.

وتضمن القانون نطاق تطبيقه من حيث المكان، ومجال التعاون الدولي لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والإجراءات والقرارات الصادرة بشأن حجب المواقع الإلكترونية التي تبث عبارات أو أرقاما أو صورا أو أفلاما من شأنها تهديد الأمن القومي أو تعريض البلاد للخطر، وما يرتبط بها من جواز المنع من السفر، وأنواع جرائم تقنية المعلومات والعقوبات في شأنها، بهدف تحقيق التوازن بين الحماية الجنائية لحرمة الحياة الخاصة التي كفلها الدستور للمراسلات الإلكترونية وعدم إفشائها، ومواجهة الاستخدام غير المشروع للحاسبات وشبكات المعلومات وما يرتبط بها من جرائم، وكذلك حماية البيانات والمعلومات الحكومية والأنظمة والشبكات المعلوماتية الخاصة بالدولة من الاعتراض أو الاختراق أو العبث بها أو تعطيلها بأي صورة.

حجب المواقع

ومنح لسلطة التحقيق المختصة أن تأمر بحجب موقع أو مواقع أو روابط أو محتوى محل البث، كما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أى عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما فى حكمها مما يعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر.

ويجوز في حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة، أن تقوم جهات التحري والضبط المختصة، بإبلاغ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ليقوم بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع، ويلتزم مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه، وعلى جهة التحرى والضبط المُبلغة أن تعرض محضرا تثبت فيه ما تم من إجراءات على سلطة التحقيق المختصة، خلال 48 ساعة من تاريخ الإبلاغ الذى وجهته للجهاز، فإذا لم يعرض المحضر المٌشار إليه، فى الموعد المحدد، يعد الحجب الذي تم كأن لم يكن.

ولكل من صدر ضده أمر قضائي، ولسلطة التحقيق المختصة، ولذوي الشأن، حق أن يتظلم منه، أو من إجراءات تنفيذه أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء 7 أيام من تاريخ القرار أو تاريخ تنفيذه، بحسب الأحوال، فإذا رُفض، له أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

البيانات الشخصية والحكومية

كما وضع تعريفات لعدد من المصطلحات الحديثة ذات الأهمية ومنها "البيانات الشخصية" وهي كل بيان متعلق أو معلومة تنسب إلى شخص طبيعي أو اعتباري من أشخاص القانون الخاص دونما اعتبار لجنسيته وغير متاحة للكافة وتتعلق بشخصه وكيانه وخصوصيته وتتم معالجتها إلكترونيا جزئيا أو كليا، عن طريق استخدام الوسائط أو الأجهزة الإلكترونية المختلفة، أما "البيانات الحكومية" فتشمل كل ما هو متعلق بالدولة أو إحدى سلطاتها وأجهزتها أو وحداتها، أو الهيئات العامة، أو الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة وما في حكمها، ويكون متاحا على الشبكة المعلوماتية أو على نظام معلوماتي أو على حاسب آلي أو ما فى حكمها.

وعرف "تقنية المعلومات" بالوسيلة المادية أو المعنوية أو المجموعة من الوسائل المترابطة أو غير المترابطة تستخدم لتخزين واسترجاع وترتيب وتنظيم ومعالجة وتطوير وتبادل المعلومات أو البيانات، ويشمل ذلك كل ما يرتبط بالوسيلة أو الوسائل المستخدمة سلكيا أو لاسلكيا.

التزامات وواجبات

كما حدد القانون التزامات وواجبات مقدم الخدمة، وهو أي شخص طبيعي أو اعتباري يزود المستخدمين بخدمات للتواصل بواسطة تقنية المعلومات، ويشمل ذلك من يقوم بمعالجة أو تخزين المعلومات بذاته، أو من ينوب عنه في أي من تلك الخدمات أو تقنية المعلومات، وفي مقدمتها الالتزام بحفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي أو أي وسيلة لتقنية المعلومات لمدة 180 يوما متصلة.

وأوجب المشروع على مقدم الخدمة عدم الإخلال بقانون حماية المستهلك، وأن يوفر لمستخدمى خدماته ولأى من جهات الدولة المختصة، فى الشكل، وبالطريقة التى يمكن الوصول إليها بصورة ميسرة ومباشرة عدة بيانات، ومنها اسمه وعنوانه وبيانات الترخيص والجهة المختصة التى يخضع لإشرافها، مع التأكيد على التزام مقدمى الخدمة ووكلائهم وموزعيهم التابعين لهم المنوط بهم تسويق تلك الخدمات بالحصول على بيانات المستخدمين، وحظر القيام بذلك على غيرهم.

ووفقا للقانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه أو إحداهما، للمعتدى على سلامة الشبكة المعلوماتية.

ضبط الحرية

من جانبه أشاد النائب أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بمشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مؤكدًا أن له أهمية كبيرة، ويعالج مشكلات كثيرة كإثارة الفتن بين المواطنين وبعضهم، وبين الشعب والحاكم، وسيعمم الانضباط والالتزام على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار "رفعت" إلى أن القانون بحاجة لبعض التعديلات البسيطة مثل اقتراح إنشاء نيابة متخصصة للجريمة الإلكترونية، بالإضافة إلى حجب المواقع الإباحية عن الأطفال، فهي مواقع تحرض على الجريمة.

وأكد "رفعت" أن هذا المشروع يعمل على ضبط الحرية في حدود القانون، ويهدف للقضاء على إثارة الفتن والجيوش الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان، كما سيحجب أي عمليات ابتزاز أو سب وقذف، أو أخبار كاذبة.

الجريمة الإلكترونية

فيما قال النائب إبراهيم القصاص، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، إن هذا المشروع يعالج مشكلة عمل المواقع الوهمية للقضاء على الجريمة الإلكترونية بكافة أنواعها، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تحارب الكيان القائم للدولة بالمواقع الوهمية، والسب والقذف، وتحريض الرأي العام ضد الكيان القائم بدون وجه حق، بهدف إثارة البلبلة والفتن والقلاقل في الدولة، وكل هذه المواقع سيتم محاربتها عن طريق التقنيات الحديثة من خلال تشريعات قانونية.

وأضاف انه مع وجود أي تطور، لابد من سن تشريعات تحكم هذا التطور، وإلا كانت أضراره أكثر من فوائده، فالبعض يسيء استخدام التكنولوجيا، لافتًا إلى أن القوانين ليست قيدا على الحريات، بل انها احترام لحقوق الآخرين، فنحن لدينا الإمكانيات وكل ما ينقصنا التشريعات.

بينما أعرب النائب أبو المعاطي مصطفى، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، عن تأييده لفكرة مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من حيث المبدأ، معتبرًا أنها فكرة "منطقية". وأضاف أن الحرية تعني المسئولية، ولا تعني "التسيب".

وأيده النائب أحمد إسماعيل، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، معتبرًا أن هذا المشروع ضروري في الوقت الحالي، لضبط شبكات الاتصالات والإنترنت والفيس بوك، مشيرًا إلى أن لجنة الدفاع بالبرلمان وافقت على المشروع من حيث المبدأ.

لافتا إلى أن نسبة كبيرة من الجرائم تعتمد على الاتصالات وشبكة الإنترنت، والمشروع سيكون بمثابة "الضابط"، مؤكدًا انه لا يقيد حرية الرأي التي يكفلها الدستور، وإنما هدفه القضاء على الفتن والأكاذيب.