12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
بهجت الوكيل
بهجت الوكيل

الفيزا كارد والصراف الآلى

الثلاثاء 13/مارس/2018 - 05:37 م
طباعة

تعد بطاقة الفيزا كارت أحد أهم التعاملات البنكية بين الملايين من العملاء والعديد من البنوك  فى مختلف بلدان العالم نظرًا للتقدم التكنولوجى الذي أصاب بعضها بالهلع والخوف منها للاستخدام السيئ وتعد مصر من أولى تلك البلدان حتى أصبحت البطاقة كابوسا بات يطارد عملاء البنوك حاملي كروت الفيزا، لا سيما أن هناك ضوابط أقرها البنك المركزي تلزم البنوك بتقديم ملفات العملاء الذين يمضي علي تعثرهم في سداد الحد الأدني المتفق عليه في الائتمان الممنوح عبر كارت الفيزا مدة 3 شهور كحد أدني و5 أشهر كحد أقصي.. هذا إضافة إلي زيادة عروض البنوك التي دخلت السوق مؤخرا التي تحرص علي زيادة عمليات التجزئة المصرفية والقروض من خلال كارت الفيزا الذي ما زال المجتمع لا يجيد التعامل به بالشكل الملائم. وفي ظل عدم وجود ثقافة شعبية للتعامل مع كارت الفيزا كثرت الشكاوي في الفترة الأخيرة خاصة من الموظفين الحكوميين وأصحاب المعاشات من فرض غرامات وفوائد تثقل كاهل العميل والدخول في دوامات القائمة السوداء التي تحرم العميل الذي يتأخر عن سداد قسطه لمدة 3 شهور متتالية من أن يحصل علي قرض أو تسهيل ائتماني من أي بنك لمدة 5 سنوات.

المصرفيون أكدوا أن الأمر يحتاج إلي معالجة أمور مهمة علي رأسها ثقافة الناس بالعمل المصرفي مشيرين الى أن عميل كارت الفيزا حينما يوقع التعاقد مع البنك يتفق علي حد أدني للسداد شهريا وليكن 10٪ أو 5٪ علي حسب قدرة العميل والتسهيل الذي حصل عليه بموجب كارت الفيزا، والبنك يتخذ من جانبه عددا من الإجراءات الجزائية إذا تأخر العميل عن السداد فإذا تأخر شهر تحسب عليه غرامة تأخير قد تصل إلي 1.5٪ وإذا تأخر شهرين تحسب عليه غرامة أخري أما إذا لم يدفع المبلغ المقرر لمدة 3 شهور متتالية فإن البنك يقوم بتقديم ملفه إلي المركزي لأنه بذلك يكون قد دخل القائمة السوداء،بخلاف أن بعض البنوك تنتظر حتي 5 أشهر وبعدها تقدم ملف العميل للمركزي مرجعا السبب في سرعة الإجراءات القانونية الخاصة بكارت الفيزا عن القروض العادية إلي أن المبلغ الذي يتم إقراضه عبر كارت الفيزا يكون قد تم تحديده بناء علي سكور شيت أو كشف بنقاط القوة في ملف العميل الائتماني وهذه النقاط تتمثل في مرتبه واستقراره في العمل وعدم وجود مشكلات قضائية عليه وخلو ملفه الائتماني من التعثرات إلي غير ذلك وكلما حصل العميل علي نقاط تحدد المبلغ الذي يحصل عليه ومعني أن العميل لم يستطع سداد الحد الأدني لمدة 3 شهور هو أن هناك مشكلة في التقييم.

بينما القروض العادية والإجراءات التي تتخذ ضد متعثريها مختلفة تماما لأن الدراسات الائتمانية تكون أكثر دقة وأقل مخاطرة لأن هذه الدراسات تنبني علي معلومات السوق والمستثمر والمشروع الذي سيوجه إليه الائتمان إضافة إلي نقاط عديدة،ومن هنا لابد من تثقيف الناس بكيفية استخدام الفيزا لأن المشكلات التي تواجه المستفيدين بها ترجع بشكل أساسي إلي قلة وعيهم بالعمل المصرفي وكيفية الاستفادة بها بالشكل السليم.. بالاضافة إلى أن هناك بعض البنوك توفر المعلومات الكافية، إلا أن البعض الآخر لا يفي بهذه المعلومات لعملائه لذا لابد من نشر ثقافة العمل المصرفي بدءا من مراحل التعليم الأساسية من خلال دورات تقدم للطلاب حتي تكون هناك ثقافة،وعلي الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته التعاملات الأخيرة إلا أن قطاع البنوك بالبورصة المصرية سجل ارتفاعاً كبيرا خلال الايام الماضية مسجلا اعلى مستوياته حيث سجلت أسعار الأسهم مستويات غير مسبوقة حيث ارتفعت أسعار 22 بنكاً وسط ظهور تقارير اقتصادية تؤكد كفاءة القطاع المصرفي وسجلت نتائج أعمال البنوك ارتفاعاً ملحوظا بمقدار 8.1 مليار خلال الربع الثاني من العام الحالي ،ولابد على الدولة من ايجاد حلول سريعة حتى لا يعانى اصحاب المعاشات مرة أخرى.