12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
ads
ads

فى ذكرى ميلاد "مالك الحزين" .. تعرف على الغلبان المتمرد تارك رداء "الشهرة"

السبت 03/مارس/2018 - 12:07 م
إبراهيم أصلان
إبراهيم أصلان
مروة السورى
طباعة
من المدرك لدى الكثير أن لقيمة الثقافة والأدب بشكله العام تأثيره البليغ على التطور الحضارى والنمو المعرفى لدى العديد من أبناء الجيل الصاعد الذى يجب أن يكون هدفه التأثر والتأثير بكل ما يحيط به .

-- وليس هذا فحسب عندما تريد التناغم بشكل كبير فى منظومة الأدب والراوية والقصة القصيرة تستنج أن لرواده دور بارز فى الحفاظ عليه من التهميش والإندثار وفى ذكرى ميلاد "مالك الحزين" للروائى الكبير إبراهيم أصلان ، نستعرض مدى تأثيره على إنجاح القصة المصرية ....

رغم الشهرة التي نالها  والمناصب التي أسندت إليه لم ينس أصلان حياته بـ"الكيت كات" بحيّ إمبابة، التي خبر تفاصيلها وتشرّبها فنضحت على رواياته وأعماله وأصدقائه الذين أثّر فيهم وتأثر بهم، إضافة إلى عمله في مطلع حياته موزِّعًا للتلغراف، تلك المهنة التي ظل يعشقها ويقدرها ويجعل منها محورًا لبعض أعماله، بل إنه خصص لها روايته المعروفة "وردية ليل".

فأصلان  حياته لم تخلُ من صراعات لعلّ أبرزها قضية رواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي السوري حيدر حيدر، إذ عينته وزارة الثقافة رئيسًا لتحرير سلسة أدبية نشرت ضمن ما نشرته رواية ألفها الكاتب السوري حيدر حيدر، وسمّاها "وليمة لأعشاب البحر" وقد أثارت الرواية حفيظة بعض المتدينين - أو أغلبهم حقيقةً - ومنهم الكاتب محمد عباس، الذي هاجمها في جريدة "الشعب" الصادرة عن حزب العمل الإسلامي، واتهمها بترويج الكفر والإلحاد والخروج على الثوابت العامة والأخلاق، كما خرجت أعداد من طلاب الأزهر في مظاهرات تندد بالرواية، وتطالب بمصادرتها ومعاقبة المسؤولين عن نشرها وعلى رأسهم بطبيعة الحال إبراهيم أصلان، وقامت الدنيا على ساق وأعلن كثيرون من الكتاب والأدباء مساندتهم لأصلان، لكن مجمع البحوث الإسلامية أكد رفضه التام للرواية وأنها بالفعل تحوي خروجًا على الثوابت والأخلاقيات وتروج للمروق من الدين، واستقال إبراهيم أصلان من رئاسة تحرير السلسلة.

--ينتمي إبراهيم أصلان لجيل الروائيين المصريين الذين نشطوا في نهاية الستينيات وبداية حقبة السبعينيات من القرن المنصرم، وهناك سمات مشتركة تجمع بين أبناء هذا الجيل التى أصابتهم بعد هزيمة 67 وتأثيرها الواضح على أدبهم ذي النبرة الغاضبة.

وكان أدب هؤلاء الشبان مجدِّدًا في أسلوبه وعوالمه، تجريبيًا في بعض نواحيه، وشكّل نوعًا من الثورة على تقاليد الكتابة التي كانت سائدة في ذلك الوقت، والأدب الغاضب الذي يأتي كرد فعل لتراجيديا سياسية هو أمر مألوف، وقد عُرِف في الدول الأوروبية عقب الحرب العالمية الثانية التي أنتجت بدورها مدارس غير تقليدية في الكتابة المسرحية والروائية.

-- كانت كتابات إبراهيم أصلان مفضلة لدى مخرجي الأفلام الروائية، فقد تحول أكثر من عمل من أعماله الى فيلم سينمائي، وأبرزها كان فيلم "الكيت كات" الذي بني على رواية "مالك الحزين".

ومع أن الفيلم أسقط بعض عناصر الرواية، وهذا شيء طبيعي، إلا أن الكاتب كان راضيا عنه، لأنه احتفظ بالأجواء الأساسية للرواية.

ليس صعبا معرفة سر الود المتبادل بين كتابات أصلان والمخرجين السنيمائيين، وهو يكمن في فلسفة الكتابة الروائية التي أشرنا إليها آنفا، والقائمة على تجنيد كل الحواس لاستحضار الأجواء والشخصيات، مسهلا بذلك مهمة المخرج البصرية.

بدأ إبراهيم أصلان حياته الأدبية بكتابة القصة القصيرة، ومن مجموعاته القصصية : بحيرة المساء، وهي مجموعته القصصية الأولى التي صدرت في أواخر الستينيات، وكذلك يوسف والرداء، ووردية ليل.

ومن أعماله الروائية: مالك الحزين وعصافير النيل.

ربطته علاقة جيدة بالأديب الراحل يحيى حقي ولازمه حتى فترات حياته الأخيرة ونشر الكثير من الأعمال في مجلة المجلة التي كان حقى رئيس تحريرها في ذلك الوقت. وحصل على منحة تفرغ نهاية الستينيات بترشيح من الكاتب نجيب محفوظ والناقدة لطيفة الزيات لاقت أعماله القصصية ترحيبا كبيرا عندما نشرت في أواخر السيتينات وكان أولها مجموعة بحيرة المساء وتوالت الأعمال بعد ذلك إلا أنها كانت شديدة الندرة ، حتى كانت روايته مالك الحزين وهي أولى رواياته التي أدرجت ضمن أفضل مائة رواية في الأدب العربي وحققت له شهرة أكبر بين الجمهور العادي وليس النخبة فقط. انتدب للعمل نائب لرئيس تحرير سلسلة "مختارات فصول" من سبتمبر 1987 حتى نهاية 1995).