12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

حرب الفضائح بين بارونات القاعدة و داعش

الأربعاء 28/فبراير/2018 - 08:45 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أسماء صبحي
طباعة

»|قادة تنظيم "أسامة بن لادن ": الداعشيون خرجوا عن الملة و استباحوا حرمات المسلمين في سوريا، وذلك من خلال نهب الأموال واقتحام البيوت واغتصاب النساء والفتيات

نشب خلاف حاد بين  تنظيمي "القاعدة" ا و"داعش" الإرهابيين وصلت إلى حد إعلان تنظيم "داعش" مؤخرًا إهدار دم الموالين لـ"القاعدة"، مما جعل الأخير يشن حملة من الإساءات على الأول والتي كان آخرها إعداد مجموعة من الوثائق تحت عنوان "العلامات الفارقة في كشف دين المارقة"، والتي أعدها عدد من قيادات "القاعدة" وتفضح الكثير من الأسرار حول تنظيم "داعش" وتكشف عن فساد عناصره.

  

وأعد الوثيقة كلًا من مظهر الويس الشهير بـ"أبو عبد الرحمن"، عضو مجلس شورى المجاهدين، ورئيس الهيئة الشرعية لتنظيم "القاعدة الإرهابي"، وطارق عبد الحليم، الأمين العام للتيار السني في مصر، وهاني السباعي، الأمين العام المساعد للتيار السني في مصر، ومدير مركز المقريزي للدراسات، وأبي قتادة الفلسطيني، وأبي العباس الشامي، وأبي مارية القحطاني.

 

وتضم الوثيقة 5 أبواب تتحدث جميعها عن كيفية خروج تنظيم "داعش" الإرهابي عن "الملة"، حيث جاء الباب الأول تحت عنوان "الخروج والحركة الجهادية"، والباب الثاني بعنوان "أصول الخوارج وانطباقها على جماعة الدولة"، أما الباب الثالث جاء بعنوان "أحكام الخوارج وطرق التعامل الشرعي معهم"، والباب الرابع بعنوان "شبهات يثيرها المارقة"، وأخيرًا الباب الخامس تحت عنوان "مسائل متممة".


ويعتبر تنظيم "القاعدة" الوثيقة بحثًا تأصيليًا يفضح الحقيقة الكاملة حول تنظيم "داعش" الإرهابي من الناحية الشرعية وعلى أرض الواقع، وهي عبارة عن 260 صفحة، تم وصف الموالين لـ"داعش" من خلالها بـ"الخوارج والمارقة"، كما وثقت جميع العمليات الإرهابية التي نفذها "داعش" ضد الجماعات الإرهابية التابعة لـ"القاعدة" في سوريا.

 

وأوضحت الوثائق الجهادية، أن تنظيم "داعش" الإرهابي استخدم أساليب وأدوات كشفت حقيقته في سوريا والعراق، والتي كان من بينها استخدام الأمور الدينية والفتاوي الشرعية بطريقة غير صحيحة وفي غير موضعها لخدمة أغراضهم السياسية، مشيرةً إلى أن "داعش" عمل على تشوية صورة الإسلام الصحيح والإساءة إلى رسالة الإسلام وصدر صورة سيئة عن حقيقة الدين الإسلامي من خلال فتاوي القتل والتي كان من بينها قتل الأطفال الأبرياء.

 

وأضافت الوثائق، أن أعضاء داعش استباحوا حرمات المسلمين في سوريا، وذلك من خلال نهب الأموال واقتحام البيوت واغتصاب النساء والفتيات، كما أنهم لا يفكرون إلا بالوصول إلى السلطة، ويحاولون الوصول إليها بأي شكل من الأشكال لدرجة أنها تحولت إلى نوع من الهيستيريا، كما أن افتوا بوجوب الهجرة إلى المناطق الخاضعة لهم باعتبار أن المناطق الأخرى هي ديار الفسق والكفر، وأوجبوا الهجرة إليهم حتى للنساء بدون محرم.

 

وأكدت الوثائق، على أن مظالم التنظيم الإرهابي فاقت كل الحدود، فانتهكوا الحرمات واغتصبوا الأموال، وقتلاهم بالآلاف، ومشردوهم بمئات الآلاف، وأنهم قاموا بكل تلك الأفعال المنافية للدين الإسلامي تحت ما يسمى بـ"جباية الفيء وتوزيع العطايا"، فمن خلال هذا السبب نهبوا أموال الأمة واغتصبوا خيراتها، وفرضوا الضرائب، وكفروا الناس طمعًا بأموالهم وجردوا القرى والمناطق التي كانوا يسيطرون عليها، واستأثروا بها على قاداتهم، واشتروا به الذمم، وأفرغوا الصوامع والمعامل وباعوها، وتركوا عوام المسلمين يتضورون جوعًا، بالإضافة إلى انتهاكهم للحرمات ولم يقيموا الحدود على وجهها، وإنما أغروا الناس ببعض العقوبات التي يطبقونها، والتي يسلم منها أتباعهم إلا من تمرد عليهم، فيتخلصوا منه بحجة إقامة الحدود.

 

وكشفت الوثائق، أيضًا أن تنظيم داعش الإرهابي يعتبرونه أصلا مطردًا مطلقًا دون التفصيل المعروف، فهم يستحلون دماء من لا يجب أن تستباح دمائهم، ويكفرون الناس بلا سبب، وهم لا يستحقون التكفير، ويؤصلون أصولا معينة ويعتبرون من خالفها كافرًا، وتنطلق عندهم سلسلة التكفير للمخالف دون هوادة، ويعتبرون من خالفهم أو عاداهم فقد خالف وعادا الإسلام، ومن رفض بيعتهم فقد رفض الإسلام كدين، وبالتالي هو كافر، لافتاً إلى أنهم أنزلوا حديث "من مات وليس في عنقه بيعة" على جماعتهم التي عدوها جماعة المسلمين، وأصبح هتافهم وشعارهم لتنظيمهم ووصفوه بـ"الباقية" وأجبروا الناس على بيعتهم وإلا فالسجن أو القتل.

 

وشددت الوثائق الجهادية، على أن تنظيم داعش الإرهابي طائفة من المارقين والمبتعدين والممتنعين، مجتمعين على البدعة بتكفير المسلمين، واستحلال دمائهم وأموالهم، وخرجت على الناس منذ أعلنت دولتها في العراق والشام، وامتنعت عن النزول على حكم الشرع، بتنفيذ أهدافها المرسومة عبر قياداتها، كما أنهم يحرصون على إدخال الناس إلى دورات يسمونها شرعية؛ وهى في الحقيقة بدعية، لغسيل أدمغة السذج والبسطاء من أتباعهم؛ الذين هم وقود المعركة، وفي حال الخروج المسلح يتغلظ الحكم.


تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر