12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads

بالفيديو.. طفل يروي معاناة الشعب السوري في مدينة "الغوطة"

الإثنين 26/فبراير/2018 - 09:31 م
الطفل محمد نجم
الطفل محمد نجم
عبدالله عرجون - أسماء صبحى
طباعة

- خسرت منزلي وتوفي والدي وما زلت أجد صعوبة في استيعاب الحياة

- تم قصف مدرستي بالكامل وتوقفنا عن الدراسة منذ 3 شهور

- لا نستطيع رؤية السماء بسبب استمرار تحليق المقاتلات الحربية

 

 

حالة من الأسى والحزن تعتصر قلوب جميع شعوب العالم العربي نتيجة الحالة التي وصلت لها مدينة الغوطة السورية، خاصةً مع وقوف المجتمع الدولي صامتًا أمام المصير الحتمي "الموت" الذي يواجه الشعب السوري في كل لحظة، وهو ما دفع هذا الشعب إلى اللجوء لمنصات مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال معاناتهم إلى دول العالم، وفي هذا السياق تعرض "الشورى" جزء من معاناة هذا الشعب على لسان أحد أطفاله الذي يصف لنا ما معالم الحياة اليومية في "الغوطة".

 

"أطول حصار في التاريخ الحديث".. هكذا تم وصف الحصار المستمر على مدينة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق وفقًا لتثرير موقع "آي نيوز" والذي يقل سنة واحدة عن حصار ساراييفو بين البوسنة والهرسك، خاصةً في ظل قيام قوات النظام السوري بتشديد الخناق على المواطنين هناك.

 

وتعتبر منطقة الغوطة من المناطق التي شهدت العديد من الصراعات بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد والعناصر المسلحة هناك، حيث وقعت العديد من المجازر يها خلال السنوات الماضية وتم استخدام الغازات والقنابل في هذا الصراع، والتي كان أشهرها الهجوم الذي حدث في أغسطس عام 2013 باستخدام غاز "السارين" السام، ووقوع ما يقرب من 1500 قتيل به.

 

"كنا عم نلعب سوى اليوم مات أعز أصدقائي.. مات هو وعائلته كلها تحت أنقاض بنايتهم".. هكذا بدأ الطفل محمد نجم يروي مأساته التي يعيشها يوميًا داخل مدينة الغوطة، حيث قال محمد البالغ من العمر 15 عامًا: "أنا محمد نجم بالصف الثامن لكن دراستي توقفت منذ ثلاثة أشهر بسبب القصف المتواصل الذي نعيشه يوميًا هنا".

 

وتابع محمد: "مدرستي قصفت بالكامل أكثر من مرة من قبل الطيران الحربي، إلا أننا في كل مرة كنا نعود إلى مقاعدنا بعد القصف ونستكمل دراستنا، ولكن الآن وصلنا إلى مرحلة لا تمكننا من العودة مرة أخرى إلى الصف لأن المدرسة تدمرت بالكامل ولم يعد لدينا مكان لنتعلم فيه أو ملعب نلهو فيه، فأنا أريد أن أبعث لكم برسالة أنقل فيها للعالم ما نعانيه نحن الشعب السوري يوميًا بسبب القصف والحصار".

 

واستكمل حديثه قائلًا: "أريد فقط أن أنقل الحقيقة، وأن أقول لكل شعوب العالم ما نعيشه ويحدث إلينا، نحن محاصرون.. نحن جياع.. نحن نتعرض للقصف يوميًا.. تعبنا من الانتقال الدائم ومن رؤية القتلى بيننا كل يوم.. نحن مجبرون على العيش في تلك الظروف والحرب لا تنتهي.. ولا يتحرك أحد لحمايتنا ودعمنا أو لوقف تلك الحرب".

 

وتابع: "لقد خسرت منزلي الذي تعب والدي في بنائه في تلك الحرب، وبعدها بعامين خسرت والدي نفسه لأنه قتل وبعض أقاربي في أحد مرات القصف، لقد خسرنا كل شيء بالفعل وما زلنا نخسر كل شيء غالي على قلوبنا، ولس هذا هو حالي وحدي وإنما حال الجميع هنا، فالبعض خسر والدته ووالدته، والبعض خسر أطراف من جسده ما بين يد أو قدم أو عين، ولن يستطيع أحد في العالم أن يعوضنا عن كل هذا".

 

وأنهى محمد حديثه قائلًا: "نحن الأطفال لم نعد قادرين على رؤية السماء أو الشمس، فعند النظر إليها لا نرى سوى تحليق المقاتلات الحربية التي تجني أرواحنا يومًا بعد يوم ليلًا ونهارًا، ومنذ إسبوعين تزايدت حدة العنف والقصف، وزاد عدد الغارات والدمار بشكل ملحوظ، وعلى الرغم من مرور كل هذه السنوات إلا أنني ما زلت أجد صعوبة في استيعاب من نعيشه الآن في الغوطة ونحن لا نعرف ماذا سيكون مصيرنا غدًا أو بعد غد".

 

وعلى الصعيد ذاته، تحاول الأمم المتحدة منذ عد أسابيع الوصول إلى قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، وتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري المحاصر في الغوطة وغيرها من مناطق الصراع.