12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس "أعطى من لا يملك لمن لا يستحق"

الأحد 25/فبراير/2018 - 12:58 ص
أرشيفية
أرشيفية
فاطمة حسين
طباعة
منذ أن أعلن الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" أعلانه المشؤم بأن "القدس" عاصمة لإسرائيل واعتزامه نقل السفارة الأمريكية إليها بدأ التخوف والتساؤلات والكل يترقب بشغف توابع هذا الإعلان وهل سيتم تنفيذه أم يمكن إلغاؤه؟

وها قد جاءت اللحظة الحاسمة وأعلنتها الإدارة الأمريكية بمنتهى التبجح والأستفزاز لمشاعر الشعوب العربية وتجاهل الرأى العام أنه سيتم نقل السفارة الأمريكية تدريجياً للقدس فى شهر مايو القادم وذلك بمناسبة الذكرى ال 70 لعيد استقلال "اسرائيل" وكأنه يقدمها هدية لبنى صهيون فى عيد استقلالهم.

ولهذه الخطوة عدة مخاطر يمكن حدوثها إما أن الإدارة الأمريكية لم تلتفت لها أو أنها تتعمد حدوثها عن قصد وهى :

أولا: أن هذا يعتبراعترافا فعلياً ونهائيا بأن تصبح القدس عاصمة لإسرائيل أمام العالم أجمع وهذا من شأنه تدمير عملية السلام بالكامل لأن لاوجود لفلسطين بدون القدس وبدونها لا يصبح للفلسطينيين هوية.

ثانياً: نهاية حل الدولتين وزيادة حدة الصراع بين الجانبين واغلاق الباب نهائياً أمام كل المفاوضات.

ثالثاً: اعتبار الولايات المتحدة الأمريكية دولة لاتحترم القرارات والأتفاقيات الدولية نظراً لأنها لم تلتزم بقرار مجلس الأمن والذى ينص على رفض اعلان ترامب بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل. 

رابعاً: ستؤدي هذه الخطوة إلى تراجع المؤيدين والداعمين من الدول العربية للإدارة الأمريكية وتوسيع جبهة المواجهة لتصبح عربية إسرائيلية أمريكية.

خامساً: سيتم استبعاد الولايات المتحدة من كونها طرف فى عملية السلام وعدم اعتبارها وسيطاً نزيهاً فى حل الصراع مابين الطرفين وأنها تعمل على تضخيم المشكلة بدلاً من السعى لحلها وستتهم الادارة الأمريكية بالتناقض لأنها كانت قد تولت من قبل رعاية مصلحة الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وها هى الآن تعمل على مصلحة الجانب الإسرائيلى فقط.

سادساً:إعطاء الفرصة للإدارة الإسرائيلية لتهويد القدس ونزع الهوية العربية التاريخية عنها وتغيير معالمها وما تحتويه من مقدسات اسلامية ومسيحية وهذا يعتبر مساس بمشاعر المسلمين والمسيحيين معاً وهو ليس مقبول فلسطينياً وعربياً ودولياً.

ومن المؤكد أن مراسم الأحتفال ستقتصرعلى أفتتاح مقر السفارة الجديد وقص الشريط والأنتقال لمكتب صغير فى القدس يضم السفير وعدد قليل من الموظفين وهذا يعتبر إجراء مؤقت إلى أن يتم بناء المبنى الرسمى للسفارة والذى من المرجح أن يتم تمويله من قبل الملياردير اليهودى الأمريكى "شيلدون إديلسون".

وأخيراً يبقى السؤال : هل سيرضى حكام الشعوب العربية بتنفيذ قرار ترامب ؟ وما الذى ستفعله الإدارة الأمريكية أو تقدمه حتى تجعلهم يرضوا ؟ ومهما فعلت أو قدمت هل سيرضوا أم لا ؟